الصين تأسف لانتهاء العمل بـنيو ستارت وتدعو واشنطن وموسكو لحوار إستراتيجي
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
أعربت الصين -اليوم الخميس- عن أسفها لانتهاء العمل بمعاهدة "نيو ستارت" وهي آخر معاهدة متبقية للحد من التسلح النووي بين الولايات المتحدة وروسيا التي أبرمت بينهما عام 2010.
وحثت وزارة الخارجية الصينية واشنطن على استئناف الحوار مع موسكو بشأن "الاستقرار الإستراتيجي"، مضيفة أن الصين لن تشارك في محادثات الحد من الأسلحة النووية، لأن ترسانتها النووية ليست بحجم تلك الأمريكية.
وقالت الخارجية الصينية إن بكين "تعارض إقدام أي دولة على تشكيل مجموعات صغيرة تهدف لعرقلة النظام الاقتصادي والتجاري الدولي".
من جانبها، أعلنت روسيا أنها منفتحة على مسارات دبلوماسية لتحقيق الاستقرار، وقالت وزارة الخارجية الروسية -في بيان لها أمس الأربعاء- "نفترض أن أطراف معاهدة نيو ستارت لم تعد ملزمة بأي تعهدات أو إعلانات متبادلة في إطار المعاهدة"، مؤكدة في الوقت نفسه أنها ستتصرف "بحكمة ومسؤولية" في المجال النووي.
في المقابل، التزمت واشنطن الصمت إلى حد كبير بشأن خطواتها القادمة، وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إنه ليس لديه إعلان في الوقت الراهن، مع الإشارة إلى أن الرئيس دونالد ترمب سيتحدث لاحقا، من دون تحديد موعد، مؤكدا رغبة الولايات المتحدة في إشراك الصين في أي مناقشات، نظرا لمخزونها النووي المتزايد بسرعة.
وبنهاية أمس الأربعاء وحلول اليوم الخميس، انتهى أجل المعاهدة، مما يمثل نهاية أكثر من نصف قرن من القيود على الأسلحة النووية الإستراتيجية لكلا الجانبين.
وبانتهاء المعاهدة، فُتح الباب أمام مرحلة جديدة من الضبابية في المجال النووي العالمي وسط مخاوف من سباق تسلح محتمل.
وفي ردود فعل دولية، دعا البابا ليو الـ14 إلى "منع سباق تسلح جديد"، مؤكدا ضرورة استبدال "منطق الخوف وعدم الثقة بأخلاقيات مشتركة"، أما الأمم المتحدة فدعت للتوصل إلى إطار بديل.
إعلانواعتبر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أمس الأربعاء، انتهاء المعاهدة "لحظة حرجة للسلم والأمن الدوليين"، وحث روسيا والولايات المتحدة على التفاوض دون تأخير بشأن إطار جديد للحد من التسلح النووي.
وتعد معاهدة "نيو ستارت" -التي وقعت عام 2010- آخر اتفاق للحد من التسلح بين واشنطن وموسكو، إذ كانت تحدد لكل طرف سقفا يصل إلى 800 منصة إطلاق و1550 رأسا نوويا إستراتيجيا منتشرا، مع آليات تحقق متبادلة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
مندوب الصين بالأمم المتحدة يدعو لوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دعا فو كونج، المندوب الدائم للصين لدى الأمم المتحدة، خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، بشأن الوضع بين لبنان وإسرائيل، إلى ضرورة احترام سيادة لبنان وأمنه ووحدة أراضيه، وضرورة سحب إسرائيل جميع قواتها من لبنان فورا، داعيا إلى وقف فوري لإطلاق النار لإنهاء القتال وتخفيف حدة التوتر.
وأضاف فو أن استمرار إسرائيل في حشد قواتها العسكرية قد تسبب في مقتل أكثر من 3400 شخص في لبنان.
وأكد أن القوة ليست حلا للمشكلة، وأن توسيع الاحتلال لن يحقق أمنا دائما. وشدد على ضرورة أن توقف جميع الأطراف المعنية -لاسيما إسرائيل- الأعمال العدائية فورا وأن تلتزم التزاما كاملا بإجراءات وقف إطلاق النار المؤقتة، وأن تنفذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 والقرارات الأخرى ذات الصلة وأن تعمل على تهدئة الوضع في أسرع وقت ممكن.
واضاف فو: "لاحظنا أن الأطراف المعنية تجري مفاوضات لوقف إطلاق النار، ونرحب بجميع الجهود الرامية إلى تحقيق السلام. ويحدونا الأمل في أن تتخذ الدول ذات النفوذ المهم على الأطراف المعنية خطوات فعالة للمساعدة في تحقيق وقف إطلاق النار في أسرع وقت ممكن".
وأضاف فو أن إسرائيل قالت أيضا إنها ستوسع عملياتها البرية وأن النوايا الكامنة وراء هذه الخطوة، -فضلا عن عواقبها الوخيمة- قد أثارت قلقا بالغا لدى المجتمع الدولي. وأكد المبعوث الصيني، أن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل بات اسميا فقط، وأن على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات عاجلة قبل أن ينزلق الوضع إلى هاوية أكثر خطورة.
ودعا فو إلى وقف فوري لإطلاق النار لإنهاء القتال وتخفيف حدة التوتر وتقديم دعم أكبر للبنان للمساعدة في استقرار أوضاعه الداخلية، وضمانات لتمكين قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان من أداء ولايتها والمساعدة في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.