ليست هذه المرة الأولى التي تتعرّض فيها المقبرة لأضرار. ففي عام 2006، دُمّرت جزئيًا جراء سقوط صاروخ إسرائيلي، ما دفع الدولة العبرية إلى دفع تعويض قدره 90 ألف جنيه إسترليني. وبعدها بثلاث سنوات، احتاج نحو 350 شاهد قبر إلى الترميم عقب الهجوم الذي شنته تل أبيب على غزة عام 2009.

كشفت تحقيق نشرته صحيفة الغارديان البريطانية أن الجيش الإسرائيلي استخدم جرّافات لتدمير أجزاء من مقبرة في قطاع غزة تضم قبورًا لجنود قضوا خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية.

وكشفت صور أقمار صناعية اطّلعت عليها الصحيفة عن أعمال تجريف واسعة في منطقة التفاح بمدينة غزة.

وأظهرت الصور، التي التُقطت على مدى عدة أشهر من عام 2025، أن التربة جرى جرفُها بالكامل، وأن صفوفًا من شواهد القبور أُزيلت من مكانها.

وقال عصام جرادة، الحارس السابق للمقبرة، للغارديان إنه شاهد عمليتي تجريف منفصلتين، قبل أن تمتد الأعمال لتشمل "المنطقة الممتدة من المقعد الذي كان يجلس عليه الزوار الأجانب وصولًا إلى النصب التذكاري".

من جهته، أقرّ متحدث باسم الجيش الإسرائيلي بمسؤولية الجيش عن الواقعة، موضّحًا أن "إجراءات عملياتية اتُّخذت في المنطقة لتحييد تهديدات تم تحديدها"، مشيرًا إلى أن الموقع كان في ذلك الوقت "منطقة قتال نشطة".

وفي فبراير/شباط 2025، قال وزير شؤون المحاربين القدامى البريطاني آنذاك، آل كارنز، إن تقارير أفادت بتضرّر 10% من شواهد القبور في مقبرتي غزة ودير البلح.

ليست هذه المرة الأولى التي تتعرّض فيها المقبرة لأضرار. ففي عام 2006، دُمّرت جزئيًا جراء سقوط صاروخ إسرائيلي، ما دفع الدولة العبرية إلى دفع تعويض قدره 90 ألف جنيه إسترليني. وبعدها بثلاث سنوات، احتاج نحو 350 شاهد قبر إلى الترميم عقب الهجوم الذي شنته تل أبيب على غزة عام 2009.

في عام 2024 وفي أوج الحرب على القطاع، كانت ثمة مخاوف جدية بشأن حماية مقبرة غزة، التي تضم 3,217 قبرًا، من بينها 781 قبرًا مجهول الهوية.

وإلى جانب قبور بريطانية وأسترالية دُفن أصحابها خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية، تضم المقبرة رفات 30 عسكريا تمت مواراتهم الثرى بعد الحرب، إضافة إلى 234 قبرًا لجنود من جنسيات أخرى.

Related عملية عسكرية واسعة شمال القدس.. والجيش الإسرائيلي يعلن استعادة رفات آخر رهينة في غزة إسرائيل تعلن هوية آخر رفات تسلمتها.. وترامب: المرحلة الثانية من اتفاق غزة ستبدأ قريباخروقات إسرائيلية لوقف إطلاق النار في غزة.. وترامب يشيد بدور حماس في إعادة رفات الرهائن

وأفادت تقارير بأن السكان المحليين والصحفيين مُنعوا من الوصول إلى مقبرة دير البلح للاطلاع على أوضاعها.

وعادة ما تبرّر إسرائيل تجريف المقابر في غزة بأسباب عسكرية وأمنية، بحجة أنها كانت مناطق قتال نشطة ما يتطلب إزالة بنى تحتية يُشتبه باستخدامها لأغراض عسكرية وفتح طرق مخصصة لتحرك قواتها أو تأمين انتشارها في المكان.

وفي بعض الحالات، يلمّح الجيش إلى أن المقابر قد تُستغلّ لإخفاء أسلحة أو أنفاق، من دون تقديم أدلة علنية يمكن التحقق منها.

كما لجأت القوات الإسرائيلية في مرات كثيرة إلى تجريف مقابر في غزة بحثًا عن جثث رهائن كانت تحتجزهم حركة حماس.

والشهر الماضي، وخلال عملية البحث على جثة آخر رهينة في غزة وهو الشرطي ران غويلي، في مقبرة شمال القطاع، أفاد نشطاء فلسطينيون أن الجيش الإسرائيلي قد نبش أكثر من 200 جثة من أصل 450 قبرا أملا في العثور على رفات غويلي بينهم.

وتُعدّ المقابر العسكرية، ولا سيما تلك التي تضم رفات جنود قُتلوا في نزاعات دولية، مواقع محمية بموجب القانون الدولي الإنساني، بغضّ النظر عن جنسية المدفونين أو موقع المقبرة الجغرافي.

كما تنصّ اتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية (1954) على أن المقابر التاريخية والعسكرية تُصنّف ضمن الممتلكات ذات القيمة الثقافية، ما يمنحها حماية إضافية حتى في أوقات الحرب.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل روسيا إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل روسيا إيران غرينلاند قطاع غزة إسرائيل احتجاز رهائن جثة ـ جثث إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل روسيا دونالد ترامب عاصفة محادثات مفاوضات الاتحاد الأوروبي أوكرانيا فلاديمير بوتين الجیش الإسرائیلی فی غزة

إقرأ أيضاً:

وسيط المملكة يحذر من انتقال الإشكالات الإدارية إلى توترات اجتماعية

حذر وسيط المملكة حسن طارق،  من أن عدم معالجة شكايات المرتفقين داخل المرافق العمومية في الوقت المناسب قد يؤدي إلى انتقالها من مجرد إشكالات إدارية إلى توترات اجتماعية أوسع، مؤكدا أن آليات الوساطة والحوار تشكل ركيزة أساسية للوقاية من الأزمات.

https://alyaoum24.com/content/uploads/2026/07/WhatsApp-Video-2026-07-23-at-20.07.32.mp4

 

وأوضح حسن طارق خلال ندوة صحفية اليوم الخميس 23 يوليوز 2026، أن عددا من التوترات الاجتماعية التي شهدها المغرب كانت في أصلها مرتبطة بإشكالات داخل المرافق العمومية، مستشهدا بما وقع في قطاع الصحة، حيث تطورت بعض المشاكل المرتبطة بالمستشفيات إلى توترات ذات طابع اجتماعي.

وفي هذا السياق استعرض خلاصات التقرير السنوي السابق للمؤسسة بشأن تدخلها في ملف طلبة الطب، مشيرا إلى ثلاث توصيات رئيسية.

وتتمثل الأولى في ضرورة إعادة النظر في الفضاء الجامعي بما يعزز الديمقراطية والحوار والمشاركة، فيما تدعو الثانية إلى إحداث بنيات للوساطة داخل الجامعات، انسجاما مع القانون الجديد للتعليم العالي الذي ينص على إنشاء هياكل للتواصل والوساطة والرصد. أما التوصية الثالثة فتؤكد أهمية إرساء آليات دائمة للحوار والوساطة والتدبير الاستباقي للمشكلات داخل المؤسسات الجامعية.

وأكد وسيط المملكة أن معالجة الشكايات في مراحلها الأولى وبالسرعة المطلوبة من شأنها الحد من تفاقمها، مبرزا أن قضية كان بالإمكان حلها في غضون أيام أو أسابيع قد تتحول في حال إهمالها إلى أزمة اجتماعية واسعة.

كلمات دلالية المرتفقين الوسيط ملفات اجتماعية

مقالات مشابهة

  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • أمريكا تستورد زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • وسيط المملكة يحذر من انتقال الإشكالات الإدارية إلى توترات اجتماعية
  • رئيس هيئة الأركان يزور مقبرة أرلينغتون الأميركية رسمياً
  • العثور على رفات 99 رضيعا في ملجأ كاثوليكي سابق يعيد فتح جراح إيرلندا
  • في ظل التصعيد بين أمريكا وإيران.. سعر النفط يقفز فوق الـ100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل