«المصريين الأتراك»: حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا بلغ 8 مليارات دولار
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
أكد متى بشاي، عضو جمعية رجال الأعمال المصريين الأتراك، أن حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا بلغ 8 مليارات دولار خلال العام الحالي، كما أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا تشهد تطورًا ملحوظًا، مدعومة بارتفاع حجم التبادل التجاري وتنامي الاستثمارات المتبادلة وتوسّع مجالات التعاون الصناعي واللوجستي بين البلدين.
وأضاف عضو جمعية رجال الأعمال المصريين الأتراك، حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا سجل نحو 6.8 مليار دولار خلال عام 2025، مقارنة بـ6.6 مليار دولار في 2024، مشيرًا إلى أن الصادرات المصرية إلى تركيا سجلت 3.2 مليار دولار، مقابل واردات مصرية من تركيا بلغت 3.6 مليار دولار خلال العام نفسه.
كما اوضح أن الملابس الجاهزة، واللدائن، والآلات والأجهزة الكهربائية، والحديد والصلب، والأسمدة تصدرت قائمة الصادرات المصرية إلى السوق التركي، بما يعكس تنوع القاعدة التصديرية المصرية وقدرتها على تلبية احتياجات الصناعات التركية، وفي المقابل، شملت أبرز الواردات المصرية من تركيا الوقود والزيوت المعدنية، والآلات والمعدات الكهربائية، والحديد والصلب، والمنسوجات القطنية، والسيارات والجرارات.
وفيما يخص الاستثمارات، أشار بشاي إلى أن الاستثمارات التركية في مصر بلغت 4 مليار دولار كما ارتفعت إلى 175.1 مليون دولار خلال العام المالي 2024/2025، مقابل 165 مليون دولار في العام السابق، في حين زادت الاستثمارات المصرية في تركيا إلى 74 مليون دولار، مقارنة بـ54 مليون دولار، ما يعكس ثقة متبادلة في مناخ الأعمال بالبلدين.
كما لفت إلى النمو الملحوظ في تحويلات العاملين، حيث بلغت تحويلات المصريين العاملين في تركيا 69.7 مليون دولار، مقابل 32.3 مليون دولار في العام السابق، بينما سجلت تحويلات الأتراك العاملين في مصر 11.1 مليون دولار، مشيرًا إلى أن عدد سكان مصر بلغ 108.6 مليون نسمة في فبراير 2026، مقابل 87.8 مليون نسمة في تركيا، موضحًا أن الجالية المصرية في تركيا تُقدَّر بنحو 52 ألف مصري حتى نهاية 2024، وهو ما يمثل ركيزة داعمة للعلاقات الاقتصادية والاجتماعية بين البلدين.
وأكد أن مذكرات التفاهم الموقعة مؤخرًا تمثل دفعة قوية للتعاون المشترك، لا سيما ما يتعلق بدراسة إنشاء مناطق صناعية تركية في برج العرب، والعلمين، وجرجوب، وتعزيز الربط البحري والجوي، ودراسة إطلاق خط شحن جوي مباشر بين بورصة والإسكندرية، إلى جانب التعاون في النقل البري العابر وشهادات TIR، وإنشاء مراكز لوجستية مشتركة في أفريقيا.
وأضاف أن المذكرات شملت مجالات متعددة، من بينها التعاون العسكري، والصحي، والاستثماري، والخدمي، والاجتماعي، والشبابي والرياضي، ووقعها من الجانب المصري عدد من المسؤولين، من بينهم عبد المجيد صقر، وخالد عبد الغفار، وبدر عبد العاطي، وحسن الخطيب، ومايا مرسي، وأشرف صبحي.
اقرأ أيضاًرئيس مجلس الأعمال المصري التركي يدعو لدعم وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين
رئيس هيئة الاستثمار: «مصر وتركيا» شراكة استراتيجية وفرص واعدة للاستثمار والتكامل الصناعي
جمعية رجال الأعمال المصريين تبحث سبل تشجيع الصادرات الزراعية
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: التبادل التجاري جمعية رجال الأعمال المصريين مصر وتركيا التبادل التجاري بين مصر وتركيا حجم التبادل التجاری بین مصر وترکیا ملیار دولار ملیون دولار دولار خلال فی ترکیا
إقرأ أيضاً:
تعزيز الدور التنموي للبورصة المصرية
شهدت البورصة المصرية في الفترة الأخيرة تطورات ملموسة عكستها مؤشرات الأداء وأحجام التداول، مدفوعة بجهود حكومية لتطوير البنية التكنولوجية وتنشيط برنامج الطروحات. وانطلاقاً من هذا الزخم، تبرز الحاجة إلى رؤية استراتيجية تهدف لتعظيم الاستفادة من سوق المال كقاطرة للتنمية، مع العمل على تحسين مكانة مصر في التصنيفات الدولية للأسواق الناشئة، وهو هدف يتطلب توازناً دقيقاً بين متطلبات الانفتاح على الاستثمار العالمي وبين مقتضيات المصلحة الوطنية الاقتصادية.
وفي مقدمة المقترحات الرامية لتطوير هذا القطاع، تأتي ضرورة العمل علي زيادة حجم الأصول المتداولة والرأسمالية السوقية للبورصة المصرية مقارنة بالأسواق العالمية والإقليمية. فإذا اتخذنا رأس المال السوقي للبورصة المصرية كقاعدة للقياس، والذي يحوم حالياً حول ٧٠ مليار دولار تقريبا، نجد أن السوق السعودي (تداول) يتصدر المشهد الإقليمي برأسمال سوقي يتجاوز 2.6 تريليون دولار (أي ما يعادل نحو 37 ضعف الحجم المصري)، مما يجعله أحد أكبر عشرة أسواق مالية في العالم. أما في الولايات المتحدة، فيتجاوز الرقم 50 تريليون دولار (أكثر من 600 ضعف الحجم المصري)، بينما في كندا يصل إلى نحو 3 تريليونات دولار (حوالي 40 ضعفاً).
أما في أوروبا، فتبرز بريطانيا برأس مال سوقي يبلغ 3.2 تريليونات دولار (نحو 45 ضعفاً)، بينما في ألمانيا يتخطى 2.5 تريليون دولار (نحو 35 ضعفاً). وبالانتقال إلى النماذج الآسيوية الناشئة، نجد أن تركيا استطاعت الوصول برأسمالها السوقي إلى 350 مليار دولار (نحو 5 أضعاف الحجم المصري)، بينما تحقق فيتنام نمواً متسارعاً برأس مال يتجاوز 250 مليار دولار (حوالي 3.5 ضعفاً). إن هذه الأرقام لا تعكس فقط قوة تلك الاقتصادات، بل تشير إلى حجم الإمكانات التمويلية التي يمكن لمصر الاقتراب منها عبر توسيع قاعدة الشركات المقيدة في البورصة، وتعميق السيولة، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، ودمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، عبر تقديم حزمة من الحوافز الإيجابية والسلبية لدفع الشركات والمنشٱت للتقييد في البورصة مما ينشط السوق ويعزز الشفافية ويحجم الكثير من المظاهر السلبية في الممارسات الاقتصادية والمالية المعاصرة.
إن توسيع دور البورصة في تمويل المشروعات القومية للدولة من خلال المدخرات الوطنية يمثل أحد أهم البدائل الاستراتيجية لتقليل الاعتماد على القروض الخارجية وتعزيز التمويل الذاتي للاقتصاد الوطني. إن التوسع غير المدروس في الاقتراض الخارجي غالباً ما يقود إلى ما شاع تسميته بـ "الاغتيال الاقتصادي للأمم"؛ وهو مسار ما يعتقد أنه تنفذه أحياناً كيانات دولية ومخابراتية تهدف لتكبيل سيادة الدول عبر بوابة تراكم الديون الاستهلاكية (وليس القروض الإنتاجية المدروسة). ومن هنا، تبرز البورصة المنظمة كأداة مهمة لتعزيز الأمن الاقتصادي وتوسيع مصادر التمويل الوطني، وتعزيز ملكية الشعب لأدوات والأصول الإنتاجية شريطة تطوير البورصة وصناديق الاستثمار، وتأمين المتعاملين فيها ضد التلاعب النفسي والسعري والتكنولوجي، وحمايتهم من الاختراقات الإلكترونية وأي مخاطر أخري مرتبطة لحفظ الحقوق وتوثيقها وتوريثها.
ولتحقيق هذه القفزة، نقترح تدشين "البوابة الرسمية الموحدة للاستثمار الرقمي" لتكون منصة رسمية حكومية جامعة تربط المستثمرين بكافة شركات السمسرة ومنصات التداول المعتمدة من خلال واجهة رقمية موحدة وآمنة. ولا تهدف هذه البوابة إلى القيام بدور الوسيط المالي أو التدخل في قرارات الاستثمار أو تنفيذ العمليات، وإنما تعمل كممر إلكتروني لحظي لتوثيق البيانات والتحقق من سلامة المعاملات وحماية حقوق المتعاملين.
ويتيح هذا النموذج الحفاظ على استقلالية شركات السمسرة وآليات السوق التنافسية، مع توفير طبقة إضافية من التوثيق والحماية والشفافية وحفظ الحقوق من خلال التحقق الإلكتروني المستمر من هوية المتعاملين وسلامة الأوامر ورصد أي أنماط احتيالية أو أخطاء تشغيلية بصورة فورية قبل شراء أسهم في البورصة أو وثائق في صناديق الإستثمار. كما يساهم وجود سجل رقمي موحد في تعزيز الثقة بالسوق وتيسير إجراءات الرقابة والتنظيم دون إضافة أعباء بيروقراطية أو التأثير على سرعة وكفاءة التداول.
وعلى صعيد الوعي الاستثماري، يمكن أن تشتمل هذه المنصة على منظومة متقدمة للتحليلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تعمل كمساعد رقمي للمستثمرين، من خلال تحليل البيانات المالية والإفصاحات الرسمية وعرض المؤشرات والمخاطر والسيناريوهات المحتملة بصورة مبسطة، بما يساعد المستثمر على اتخاذ قراره على أسس موضوعية. ولا تحل هذه الأدوات محل المستشارين الماليين المرخص لهم أو القرار الاستثماري الشخصي، وإنما تمثل وسيلة داعمة لتعزيز الثقافة الاستثمارية والحد من تأثير الشائعات والمعلومات غير الموثقة. كما أن حفظ وتحليل البيانات الضخمة للسوق سيمكن الجهات المختصة من إجراء دراسات إحصائية دقيقة تساهم في تطوير مناخ الاستثمار ورفع كفاءة السوق بوجه عام.
ختاماً، تمثل البورصة المصرية أداة حيوية لتعزيز الأمن الاقتصادي عبر تمويل قطاعات الصناعة والأمن الغذائي والبنية التحتية بالتمويل الذاتي الوطني. إن التحرك في هذا المسار سيكفل الحفاظ على التصنيف الدولي للسوق المصرية والعمل على الارتقاء به في ظل التحديات القائمة المتعلقة بهذا التصنيف خلال الفترة القادمة، في إطار رؤية وطنية تهدف لبناء اقتصاد إنتاجي منافس (بتمويل وطني في أغلبه ومنفتخ علي الاستثمار الأجنبي البناء), وفي نفس الوقت إقتصاد يحمي مقدرات الشعب ويصون استقلال قراره الوطني بعيداً عن ضغوط الدائنين الدوليين.
سياسي ونقابي والمستشار الأسبق لوزير البيئة