دار الإفتاء تحسم الجدل: دم الاستحاضة لا يفطر في رمضان
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
أجابت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على تساؤل حول حكم نزول دم الاستحاضة على المرأة خلال نهار شهر رمضان، مؤكدة أن هذا النوع من الدم لا يؤثر على صحة الصيام ولا يُعد سببًا لإفطاره.
وأوضحت أمينة الفتوى، خلال تصريحات تليفزيونية، أن دم الاستحاضة هو الدم الذي يخرج من المرأة في غير وقت الحيض، سواء كان أقل من أقل مدة للحيض أو أكثر من أكثرها، مشيرة إلى أن أقل مدة للحيض ثلاثة أيام وأكثرها عشرة أيام، وكل دم يقل عن ذلك أو يزيد عليه يُعد دم استحاضة.
وبيّنت أن المرأة في حالة الاستحاضة تُعد طاهرة شرعًا، ويجوز لها أداء جميع العبادات دون حرج، بما في ذلك الصيام والصلاة، مؤكدة أن نزول دم الاستحاضة لا يمنع الصيام ولا يُفسده بأي حال.
وأضافت أن أحكام الاستحاضة تختلف تمامًا عن أحكام الحيض، حيث إن المستحاضة مطالبة بالصلاة والصيام، ولا يلزمها سوى الوضوء لكل صلاة بعد دخول وقتها، دون وجود أي مانع شرعي يحول بينها وبين ممارسة حياتها الطبيعية أو أداء العبادات الأخرى.
وأكدت الدكتورة زينب السعيد أن هذا الحكم ثابت في السنة النبوية، موضحة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر إحدى زوجاته بالصلاة والصيام رغم معاناتها من دم الاستحاضة، ولم ينهها عن ذلك، مما يدل على أن الاستحاضة لا تؤثر في صحة العبادات.
وفي السياق ذاته، فرّقت أمينة الفتوى بين دم الاستحاضة ودم الحيض، مؤكدة أن الدم الذي يستمر من ثلاثة أيام إلى عشرة أيام يُعد دم حيض، وهو مانع من موانع الصيام والصلاة والعلاقة الزوجية، مشيرة إلى أن المرأة في فترة الحيض غير مخاطبة بالصيام، ويحرم عليها صيام رمضان خلال هذه الفترة، على أن تقوم بعد انتهائه بقضاء الأيام التي أفطرتها بسبب الحيض.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: شهر رمضان الإفتاء المصرية صحة الصيام وقت الحيض
إقرأ أيضاً:
هل يجوز شرعا؟.. الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته
يثير تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته تساؤلات كثيرة بين الناس حيث يرغب كثيرون في معرفة الحكم الشرعي من دار الإفتاء ، خاصة عند تقديم الهبات أو المساعدات المالية لأحدهم دون الآخرين، ويؤكد العلماء أن العدل بين الأبناء من المبادئ التي حث عليها الإسلام لما له من أثر في تحقيق المودة الأسرية ومنع النزاعات والخلافات وفي السطور التالية نتعرف على الحكم الشرعي للمسألة الذي رأته دار الإفتاء.
حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوتهأكدت دار الإفتاء أنه يجوزُ للإنسان أن يتصرّف في ماله حالَ حياته وصحته وكمال قواه العقلية بشتى أنواع التصرفات المشروعة كما يشاءُ حسبما يراه محققًا للمصلحة.
هل ارتكاب المعاصي تسقط ثواب الطاعات؟.. دار الإفتاء تجيب
آداب الرجوع من الحج.. الإفتاء توضح
وأضافت دار الإفتاء، في فتوى منشورة عبر موقعها الرسمي، أن لكل إنسان أن يميّز بعض أولاده أو يخصَّهُم بما يشاء من ماله دون بعض لغرضٍ مُعْتَدٍّ به شرعًا أو عرفًا، موضحة أن التمييز قد يكون تعويضا عن الجُهْد، أو سدّا للحاجة، أو للتأمين في المسكن، أو للمكافأة على البرّ والإحسان، أو توفير الحياة الكريمة التي تقِي الإنسان أن يتكفَّفَ النّاس، أو تجنّب النّزاع بين الورثة عند الموت، أو الحماية من المطالبة بحقّ لا يستطيعُ الوارث له سدادًا.
وأما فيما يتعلق بحكم الهبة للأبناء فأوضحت دار الإفتاء أن الهبة لبعض الأولاد دون بعض صحيح شرعًا ولا حرج فيه.
شروط الهبة إلى الأولادوأجاب الدكتور أحمد ممدوح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية عن السؤال قائلا: إن التسوية بين الأولاد فى الهبات والعطايا مستحب وليس واجبا.
وأضاف أمين الفتوى: ندعو الآباء ألا يفرقوا بين الأبناء إلا لمعنى، كأن يكون أحد الأبناء مريضا والآخر صحيحا فأعطي المريض أو أحدهما عاطلا فأعطيه، غير ذلك ينبغي علينا أن نساوى بين الأولاد لنحفظ قلوبهم، ولكن هذا ليس واجبا هو مستحب.