محلل عسكري: الجيش الإسرائيلي يفشل في غزة وحماس تفرض إيقاع الميدان
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
يرى محلل عسكري إسرائيلي أن المشهد الميداني في قطاع غزة يعكس إخفاقًا واضحًا في أداء الجيش الإسرائيلي، في ظل عجزه عن فرض معادلة ردع مستقرة، ما يُعيد الصراع إلى واقع تتحكم فيه حماس بإيقاع الميدان، مستفيدة من تجارب حزب الله.
قال مراسل الشؤون العسكرية في صحيفة "معاريف" والمحلل العسكري، آفي أشكنازي، في مقابلة أجرتها معه إذاعة 103FM الإسرائيلية، اليوم الخميس، إن الجيش الإسرائيلي يفشل في مواجهة حركة حماس في قطاع غزة، معتبرًا أن ما يحدث هناك يشكّل فشلًا ذريعاً، سواء على مستوى الجيش أو على مستوى إسرائيل، في صياغة واقع أمني جديد داخل القطاع.
وأوضح أنه يومًا بعد يوم، تقود حماس تحركات ميدانية ضد الجيش الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن هذه التحركات نادرًا ما تسفر عن وقوع إصابات، إلا أن حادثة يوم أمس انتهت بإصابة ضابط، ما يعكس، برأيه، خطورة المسار القائم.
ويرى أشكنازي أن حماس تعلّمت من تجربة حزب الله خلال حرب تموز 2006، وطبّقت هذه المنهجية في قطاع غزة. ولفت إلى أنه منذ اللحظة التي انتقلت فيها حماس إلى نمط حرب العصابات، وسعت إلى فرض جدول أعمالها داخل القطاع، عاد الجيش الإسرائيلي فعليًا إلى أجواء التسعينيات، حين كان موجودًا في الشريط الأمني، وكان حزب الله ينفّذ هجمات متكررة يردّ عليها الجيش الإسرائيلي.
واعتبر أن إسرائيل كان يفترض بها أن تخلق واقعًا مختلفًا في غزة، شبيهًا بما يجري في لبنان، حيث تفرض إسرائيل ما يحدث على الأرض، من خلال تحديد أهداف واغتيالها.
وفي هذا الإطار، رأى أن مقتل علي رزيانة، الذي كان يشغل منصب قائد لواء شمال قطاع غزة في حركة الجهاد الإسلامي، يشكّل دليلًا إضافيًا على فشل الجيش الإسرائيلي.
واعتبر أشكنازي أنه بدلًا من الانتظار والانجرار خلف حماس، كان يجب على الجيش الإسرائيلي أن يبادر منذ زمن إلى تصفية من يصفهم بـ"الإرهابيين"، معتبرًا أن المقاربة العسكرية الحالية غير صحيحة، وأن إسرائيل تُساق مجددًا إلى أيام تفرض فيها حماس الإيقاع والنبرة، وهو أمر لا يجب أن يكون قائمًا، بحسب تعبيره.
Related غزة: جرافات إسرائيل تدمّر مقبرة تضم رفات جنود من الحربين العالميتين الأولى والثانيةتسجيلات إبستاين تكشف: إيهود باراك يطلب من بوتين "مليون مهاجر روسي لإسرائيل"المحكمة العليا الإسرائيلية تُلزم نتنياهو بتوضيح أسباب عدم إقالة بن غفير من الحكومة إصابة ضابط وتصعيد ميداني واسعأُصيب ضابط احتياط في الجيش الإسرائيلي بجروح خطيرة، أمس، إثر تعرّضه لإطلاق نار قرب ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" شمال قطاع غزة. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن الضابط نُقل إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، وتم إبلاغ عائلته بحالته الصحية.
وأضاف البيان أن وحدات مدرعة تابعة للجيش، إلى جانب طائرات من سلاح الجو الإسرائيلي، نفذت ضربات استهدفت مواقع في المنطقة، معتبرًا أن ما جرى يشكّل انتهاكًا صارخًا لاتفاق وقف إطلاق النار الساري.
وعقب إعلان إصابة الضابط، شهد قطاع غزة قصفًا مكثفًا، ضمن مسار متواصل من خرق القوات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار. وأسفر القصف الجوي والمدفعي، منذ يوم الأربعاء، عن مقتل ما لا يقل عن 27 شخصًا، بينهم أطفال.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه التطورات الميدانية في قطاع غزة والضفة الغربية، بالتزامن مع التقدم في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. وقد اعتبرت حركة حماس، في بيان، أن التصعيد الإسرائيلي يمثّل استمرارًا للحرب، ويشير إلى سعي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتعطيل هذه المرحلة من الاتفاق.
ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، قتلت إسرائيل أكثر من 574 فلسطينيًا، وأصابت 1,518 آخرين، وفق أحدث الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة في غزة.
كما تواصل القوات الإسرائيلية تجاوز ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وهو الحد الفاصل المنصوص عليه في اتفاق وقف إطلاق النار، متوغلة لمسافات تتراوح بين عشرات ومئات الأمتار، بحسب ما نقلته شبكة "بي بي سي".
ويُعد الخط الأصفر الحد الجغرافي للمنطقة التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية مع بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
ووفقًا لبنود الاتفاق، الذي جرى التوصل إليه بوساطة أطراف من بينها الولايات المتحدة، كان من المفترض أن تستكمل القوات الإسرائيلية انسحابها تدريجيًا إلى مسافات أبعد، بالتوازي مع الانتقال بين مراحل الاتفاق المتفق عليها.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل روسيا إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل روسيا إيران غرينلاند حركة حماس قطاع غزة إسرائيل حزب الله الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لبنان إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل روسيا دونالد ترامب عاصفة محادثات مفاوضات الاتحاد الأوروبي أوكرانيا فلاديمير بوتين القوات الإسرائیلیة الجیش الإسرائیلی وقف إطلاق النار فی قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
ترامب يتوعد الحوثيين برد عسكري قاسٍ إذا استأنفوا استهداف السفن التجارية
يمن مونيتور/ قسم الأخبار
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، جماعة الحوثي في اليمن وإيران بـ”عقاب عسكري شديد”، حال تكرار الهجمات على السفن التجارية، محملا طهران المسؤولية عن أي عمليات جديدة تنفذها الجماعة.
جاء ذلك في تدوينة نشرها ترامب عبر منصته “تروث سوشيال”، عقب إعلان الحوثيين استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر ليل الأربعاء.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة شنت قبل عام هجمات قوية على الحوثيين، ردا على إطلاقهم النار على السفن وعرقلة حركة التجارة الدولية.
وأضاف أن الجماعة “تصرفت بمسؤولية كبيرة” منذ ذلك الحين، لا سيما خلال المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
لكنه أعرب عن خيبة أمله من عودة الحوثيين إلى مهاجمة السفن، وقال: “للأسف، بدأوا الآن من جديد، وأطلقوا النار على سفينتين سعوديتين الليلة الماضية”.
وحذر من أنه في حال تكرار هذه الهجمات، فإن الولايات المتحدة “ستحمل إيران المسؤولية”، معتبرا أن الحوثيين يمثلون “أداة أو وكيلا” لها في المنطقة.
وأضاف: “سيُفرض عقاب عسكري شديد على إيران، وبالطبع على الحوثيين أنفسهم”.
وقال ترامب إنه يشعر بـ”خيبة أمل كبيرة” تجاه الحوثيين، بعدما كانوا يتصرفون، وفق تعبيره، “باحترافية وذكاء” خلال الفترة الماضية.
وفي وقت سابق الخميس، أعلنت جماعة الحوثي مهاجمة ناقلتي النفط السعوديتين “إنسيليا” و”ليلى” في البحر الأحمر، باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيرة.
وقالت الجماعة إن الهجوم جاء بدعوى خرق الناقلتين حصارا بحريا أعلنت فرضه على السفن المتجهة إلى الموانئ السعودية.
في المقابل، أكدت وكالة الأنباء السعودية الرسمية اندلاع حريق في مقدمة ناقلة “إنسيليا” جراء تعرضها لهجوم، مشيرة إلى سلامة طاقمها والسيطرة على الوضع، دون أن تؤكد استهداف الناقلة الثانية.