دموع الدماء بقرية الأشراف.. سيارة ربع نقل تدهس شقيقين بتروسيكل الموت في قنا
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
استيقظ أهالي قرية الأشراف على صرخات مدوية دبت الرعب في القلوب بعدما تحول طريق المركز إلى ساحة للدماء نتيجة تصادم مروع بين سيارة ربع نقل وتروسيكل أطاح بمستقليه في مشهد جنائزي مهيب.
كواليس ليلة الرعب في قناتلقى اللواء مدير أمن قنا إخطارا عاجلا من غرفة العمليات يفيد بوقوع حادث تصادم مروع بين سيارة ربع نقل وتروسيكل بقرية الأشراف بمركز قنا مما أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين في حالة خطرة.
انتقلت قوات الأمن بمديرية أمن قنا رفقة ضباط مباحث مركز شرطة قنا وسيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ فور تلقي الإشارة لإنقاذ المصابين ونقلهم إلى المستشفى وضبط المتسبب في الواقعة الأليمة.
كشفت المعاينة والتحريات الأولية إصابة سامح. إ. وشقيقه صموئيل. إ. البالغ من العمر 45 عاما والمقيمين بمحافظة سوهاج بجروح وكسور بالغة نتيجة قوة الاصطدام الذي حطم التروسيكل بالكامل.
أسفر الحادث أيضا عن إصابة صابر. م. ع. بإصابات متفرقة بالجسم حيث هرعت الأطقم الطبية بمستشفى قنا العام لتقديم الرعاية اللازمة للمصابين الثلاثة تحت إشراف الأطباء المختصين بالقسم.
تحقيقات مكثفة لكشف ملابسات التصادمتحرر محضر بالواقعة داخل مركز شرطة قنا لتوثيق كافة تفاصيل الحادث المأساوي الذي وقع اليوم الخميس وسط حالة من الذهول سيطرت على شهود العيان بقرية الأشراف التابعة للمركز.
أخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات في الحادث الأليم حيث أمرت بسرعة إجراء تحريات المباحث الجنائية حول ملابسات الواقعة لبيان وجود شبهة جنائية من عدمه والتحفظ على المركبات المتسببة.
كلفت النيابة العامة وحدة المباحث الجنائية بالتحري حول سرعة السيارة الربع نقل وسماع أقوال المصابين سامح. إ. وصموئيل. إ. وصابر. م. ع. فور تحسن حالتهم الصحية للوقوف على أسباب التصادم.
دفعت إدارة المرور بأوناش لرفع حطام السيارة الربع نقل والتروسيكل من نهر الطريق لإعادة حركة السير بقرية الأشراف إلى طبيعتها ومنع حدوث تكدسات مرورية عقب الحادث الذي عطل الحركة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حادث قنا مستشفى قنا العام تصادم سيارة مدير أمن قنا بقریة الأشراف ربع نقل
إقرأ أيضاً:
قصة أقرب إلى الخيال.. خوان هوبيرج يعود من «الموت» ليسجل في كأس العالم
قد يبدو العنوان مبالغًا فيه للوهلة الأولى، لكن ما عاشه اللاعب الأوروجوياني خوان هوبيرج خلال كأس العالم 1954 في سويسرا يُعد من أكثر المواقف غرابة وإثارة في تاريخ كرة القدم، لدرجة يصعب تصديقها خارج إطار السينما أو الروايات الدرامية.
وشاركت أوروجواي في مونديال 1954 بصفتها بطلة النسخة السابقة، ونجحت في الوصول إلى الدور نصف النهائي، حيث اصطدمت بمنتخب المجر المدجج بالنجوم، بقيادة الأسطورة فيرينتس بوشكاش، في واحدة من أقوى مباريات البطولة.
مباراة درامية وبداية الحكايةأقيمت المباراة يوم 30 يونيو 1954 على ملعب بونتايس الأولمبي في مدينة لوزان السويسرية، وبدأت بتقدم المنتخب المجري بهدفين دون رد حتى الدقائق الأخيرة.
وفي الدقيقة 75، نجح هوبيرج في تسجيل هدف تقليص الفارق، قبل أن يعود في الدقيقة 86 تقريبًا ليحرز هدف التعادل 2-2، وسط فرحة عارمة من زملائه الذين اندفعوا نحوه للاحتفال بهدف بدا وكأنه يعيد الأمل لأوروجواي.
لكن اللحظة تحولت سريعًا من الفرح إلى الصدمة.
لحظات بين الحياة والموتفبعد المجهود البدني الكبير، سقط هوبيرج أرضًا مغشيًا عليه دون أي استجابة، ليتبين لاحقًا أنه تعرض لحالة خطيرة للغاية، وصلت إلى توقف مؤقت في مؤشرات الحياة لمدة تُقدّر بنحو 15 ثانية، وفق ما نقلته صحيفة "سبورت" الإسبانية.
وتدخل طبيب المنتخب كارلوس أباتي سريعًا، حيث قام بسحبه إلى جانب الملعب وحاول إنعاشه باستخدام حقنة من مادة "الكورامينا"، وهو منشط كان يُستخدم قديمًا لتحفيز الجهازين العصبي والتنفسـي في حالات الطوارئ.
وبعد دقائق حرجة، استعاد اللاعب وعيه بشكل تدريجي، في مشهد وُصف بأنه أشبه بالمعجزة في ظل محدودية الإمكانيات الطبية في ذلك الوقت.
عودة مفاجئة وإكمال المباراةورغم خطورة حالته، عاد هوبيرج إلى أرض الملعب بعد فترة قصيرة من الراحة على خط التماس، في واقعة يصعب تخيل حدوثها في كرة القدم الحديثة، التي تفرض بروتوكولات طبية صارمة وفحوصات دقيقة قبل السماح لأي لاعب بالعودة.
ورغم الروح القتالية، انتهت المباراة بخسارة أوروجواي أمام المجر بنتيجة 4-2 بعد وقت إضافي، ليغادر حامل اللقب البطولة من الدور نصف النهائي.
استمرار المسيرة بعد الحادثةوبعد أيام قليلة فقط من تلك الواقعة الصادمة، شارك هوبيرج في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام النمسا، وسجل هدف منتخب بلاده الوحيد رغم الظروف الصحية الصعبة التي مر بها، في مشهد يعكس قوة استثنائية وإصرارًا نادرًا.
وخسر المنتخب الأوروجوياني المباراة بنتيجة 3-1، ليُنهي مشاركته في البطولة بالمركز الرابع.
ما بعد المونديالواصل هوبيرج مسيرته الكروية حتى اعتزاله عام 1961، قبل أن يتجه إلى التدريب، حيث تولى لاحقًا قيادة منتخب أوروجواي في كأس العالم 1970 بالمكسيك، وقاده أيضًا إلى المركز الرابع.
وتوفي خوان هوبيرج في 30 أبريل 1996 بالعاصمة البيروفية ليما، بعد 42 عامًا من واحدة من أكثر القصص غرابة في تاريخ كأس العالم، التي بقيت شاهدة على لاعب واجه الموت داخل المستطيل الأخضر ثم عاد ليكمل الحكاية.