لم يكن انتقال النجم الفرنسي نجولو كانتي من اتحاد جدة السعودي إلى فنربخشة التركي صفقة كروية عادية، بل تحوّل إلى ملف معقد تشابكت فيه الجوانب الرياضية مع أبعاد سياسية وإدارية، قبل أن يُحسم في الساعات الأخيرة بدعم مباشر من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وفق ما كشفه رئيس نادي فنربخشة ساديتين ساران.

إنفانتينو يرفض دعوات مقاطعة مونديال 2026: كرة القدم يجب أن توحّد لا أن تنقسم


الصفقة التي بدأت كمشروع تبادلي بين الناديين، يقضي بانتقال المغربي يوسف النصيري إلى اتحاد جدة مقابل انتقال كانتي إلى فنربخشة، اصطدمت بعقبات إجرائية في نظام الانتقالات، بعدما فشلت الأطراف في إتمام الإجراءات داخل فترة التسجيل المحددة، وهو ما أدى إلى إعلان فنربخشة في وقت سابق فشل الصفقة.


ووفق بيان النادي التركي، فإن الخلل وقع بسبب إدخال معلومات خاطئة في نظام الانتقالات من جانب اتحاد جدة، ما عطل استكمال الإجراءات القانونية، رغم محاولات فنربخشة التواصل مع الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” للحصول على مهلة إضافية.


لكن المفاجأة جاءت لاحقًا، عندما عاد الملف إلى الواجهة مجددًا، بعد تدخل سياسي رفيع المستوى، حيث كشف رئيس فنربخشة عن دور مباشر للرئيس رجب طيب أردوغان في تذليل العقبات وضمان التوصل إلى حل إيجابي يخدم الكرة التركية، بحسب وصفه.


هذا التدخل أعاد ترتيب المشهد بالكامل، وفتح الباب أمام حسم الصفقة خارج إطار التبادل الذي فشل سابقًا، ليتحول انتقال كانتي إلى عملية مستقلة، أنهت حالة الجدل التي استمرت أيامًا، وأثارت تساؤلات حول مستقبل اللاعب الفرنسي.


ويُنظر إلى هذه الصفقة على أنها مؤشر جديد على الحضور السياسي في الملفات الرياضية الكبرى داخل تركيا، خاصة عندما يتعلق الأمر بأسماء عالمية بحجم كانتي، وما تمثله من قيمة فنية وتسويقية للدوري التركي.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الكرة التركية فنربخشة اتحاد جدة رجب طيب أردوغان أردوغان اتحاد جدة السعودي كانتي اتحاد جدة

إقرأ أيضاً:

أزمة قانونية بعد انتقال كاسيميرو إلى فريق ميسي.. ما القصة؟

أعلن نادي إنتر ميامي الأمريكي، الأربعاء، تعاقده مع لاعب الوسط البرازيلي كاسيميرو في صفقة انتقال حر، لكن الإعلان سرعان ما ارتبط بأزمة داخلية في الدوري الأمريكي لكرة القدم.

وكشف نادي لوس أنجلوس غالاكسي عن توصله إلى اتفاق مع ميامي بشأن ما يعرف بـ"أولوية الاكتشاف" الخاصة باللاعب، في انتظار انتهاء تحقيق تجريه رابطة الدوري الأمريكي حول الصفقة.

ورغم أن كاسيميرو كان لاعباً حراً بعد انتهاء عقده مع مانشستر يونايتد، فإن انتقاله إلى إنتر ميامي لم يكن بسيطاً كما يبدو، بسبب نظام خاص في الدوري الأمريكي "MLS" لا يعتمد فقط على وضع اللاعب التعاقدي، بل يمنح بعض الأندية حقوقاً تنظيمية على لاعبين معينين.

ما قصة "أولوية الاكتشاف"؟

في معظم الدوريات العالمية، يصبح اللاعب الحر متاحاً لأي نادٍ بعد انتهاء عقده، ولا يحق لفريق آخر الاعتراض على التعاقد معه إلا في حالات محددة مثل خرق قواعد التفاوض أو وجود اتفاقات مسبقة.

لكن الدوري الأمريكي يملك نظاماً مختلفاً يسمى Discovery Priority أو "أولوية الاكتشاف".

وبموجب هذا النظام، تستطيع أندية MLS تسجيل أسماء لاعبين ترغب في ضمهم مستقبلاً، حتى لو لم يكن اللاعب موجوداً في صفوفها.

وفي حال أراد نادٍ آخر التعاقد مع أحد هؤلاء اللاعبين، فإن النادي الذي يملك "الأولوية" يحصل على حق الموافقة أو التفاوض أو التعويض المالي.

وهذا النظام جزء من طبيعة الدوري الأمريكي الذي يعمل وفق نموذج مركزي أكثر مقارنة بالدوريات الأوروبية، حيث تسعى الرابطة إلى توزيع أفضل للمواهب ومنع انتقال النجوم بشكل غير منظم بين الأندية.

لماذا كان غالاكسي طرفاً في صفقة كاسيميرو؟

كان لوس أنجلوس غالاكسي يملك حق "الأولوية" بالنسبة إلى كاسيميرو داخل MLS، ما يعني أن إنتر ميامي لم يكن قادراً على إتمام الصفقة دون تسوية الأمر مع النادي.

ولهذا أعلن غالاكسي وميامي توصلهما إلى اتفاق بشأن نقل هذه الأولوية إلى إنتر ميامي، على أن يتم الكشف عن تفاصيل الاتفاق بعد انتهاء تحقيق رابطة الدوري حول الصفقة.

لكن سبب التحقيق لا يتعلق بكون كاسيميرو لاعباً حراً، بل بما إذا كان إنتر ميامي قد تواصل مع اللاعب أو ممثليه بطريقة تخالف قواعد MLS قبل الحصول على الموافقات المطلوبة.

لماذا يخضع إنتر ميامي للتحقيق؟

الدوري الأمريكي يفرض قيوداً على طريقة تفاوض الأندية مع اللاعبين الذين يمتلك نادٍ آخر حقوقهم داخل النظام الداخلي للدوري.

وبحسب القواعد، لا يكفي أن يكون اللاعب بلا عقد؛ فإذا كان اسمه مدرجاً ضمن قائمة "الأولوية"، فإن النادي الراغب في ضمه يجب أن يسلك الإجراءات المحددة.

ولهذا تريد MLS التأكد من أن إنتر ميامي لم يبدأ مفاوضات مباشرة مع كاسيميرو قبل التوصل إلى اتفاق مع غالاكسي.



ويأتي انتقال كاسيميرو إلى إنتر ميامي ضمن سياسة النادي لبناء فريق قادر على المنافسة محلياً وعالمياً، بعدما أصبح النادي وجهة لنجوم كبار في السنوات الأخيرة.

وسبق للفريق التعاقد مع أسماء عالمية مثل الأرجنتيني ليونيل ميسي، والإسبانيين سيرجيو بوسكيتس وجوردي ألبا، فيما يمثل كاسيميرو إضافة جديدة بخبرة كبيرة بعد مسيرة حافلة مع ريال مدريد ومانشستر يونايتد.

وخلال مسيرته مع ريال مدريد، توج كاسيميرو بخمسة ألقاب لدوري أبطال أوروبا، إضافة إلى العديد من البطولات المحلية، قبل انتقاله إلى مانشستر يونايتد عام 2022.

لكن أول اختبار له في الولايات المتحدة لن يكون داخل الملعب فقط، بل خارج الخطوط أيضاً، بعدما أعادت صفقته فتح النقاش حول خصوصية قوانين الدوري الأمريكي وطبيعة النظام الذي يحكم انتقالات اللاعبين فيه.

مقالات مشابهة

  • وزير إسرائيلي يهاجم أردوغان ويدعو للاستعداد لمواجهة مع تركيا
  • أردوغان يتابع الصفقة بنفسه | محمد صلاح يقضي إجازته في اليونان .. وبشكتاش يترقب كلمة الحسم
  • بطلب من تشابي ألونسو.. تشيلسي يضع رتوشه الأخيرة لحسم صفقة موهبة ليفركوزن
  • إضراب المحامين وتعطل المحاكم.. وسيط المملكة يضع حدود التدخل
  • أزمة قانونية بعد انتقال كاسيميرو إلى فريق ميسي.. ما القصة؟
  • طارق صالح: آن الأوان لتوحيد الطاقات لحسم معركة استعادة الدولة
  • برشلونة يواصل تحركاته لحسم صفقة كانسيلو
  • السعودية تدخل عصر المفاعلات الأمريكية باتفاق نووي يمتد 30 عاما
  • برشلونة يعلن التعاقد مع كريم أديمي.. إليك تفاصيل الصفقة ومعلومات عن اللاعب
  • أردوغان يشن هجوماً حاداً على نتنياهو: “رأس شبكة إبادة ومصيره سيكون كمصير هتلر”.