أكد الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية، أن إسرائيل لا تتعامل مع الفلسطينيين باعتبارهم شعباً يستحق دولة، بل تعتبر الأراضي الفلسطينية "فضاءً سيادياً" تابعاً لها، مشيراً إلى وجود إجماع إسرائيلي فعلي على رفض قيام دولة فلسطينية في قطاع غزة أو الضفة الغربية.

نتنياهو: إسرائيل مستعدة لتوجيه ضربة قاسية جدا ضد إيران نتنياهو: اتصال وثيق بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن إيران

وأوضح عوض، خلال مداخلة عبر سكايب، ببرنامج "مساء dmc" مع الإعلامي أسامة كمال، أن تصريحات الرئيس محمود عباس أبو مازن الأخيرة تعبر عن إرادة الشعب وتطلعه للمستقبل وتمثيله السياسي والوجداني، وهو ما يصب في خانة التفاؤل.

إلا أنه استدرك بأن "الواقع الصعب" قد يقلل من سقف هذا التفاؤل، في ظل الممارسات الإسرائيلية التي تسعى لفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة، وعزل القدس تماماً عن محيطها الفلسطيني.

وفي تحليله لموجة الاعترافات الدولية الأخيرة بدولة فلسطين، وصفها د. رفيق عوض بأنها "مهمة جداً" قانونياً ورمزياً، لكنه اعتبر أن جزءاً كبيراً منها يأتي في إطار "غسل اليدين" من القضية الفلسطينية أو محاولة للتخلص من "شعور بالذنب" تجاه ما يحدث في قطاع غزة من مجازر ومذابح استمرت لأكثر من عامين. وأضاف أن هذه الاعترافات، رغم قيمتها، لم تتحول بعد إلى قرارات ملزمة من هيئة الأمم المتحدة أو مجلس الأمن.

خطة ترامب ومستقبل الدولة

وانتقد عوض خطة ترامب (أو ما يُعرف بصفقة القرن) والقرارات الدولية المرتبطة بها، مؤكداً أنها لا تضمن قيام دولة فلسطينية حقيقية، بل تتحدث عن مسار "قد يؤدي" أو "قد لا يؤدي" إلى دولة بعد سنوات، وهو ما يعكس حالة من التشكيك في النوايا الدولية تجاه الحل العادل والشامل.

وشدد مدير مركز القدس للدراسات الإقليمية على أن علاقة الغرب (أوروبا وأمريكا) بإسرائيل تجاوزت مرحلة "الشعور بالذنب" المرتبطة بجرائم هتلر، لتتحول في الولايات المتحدة تحديداً إلى ما يشبه "الضريبة الدينية" أو "الضرورة الدينية" المرتبطة بالفكر المسيحي المتطرف.

 وأشار إلى أن هناك "ردة حقيقية" في الديمقراطيات الغربية، تتجلى في مطاردة الأكاديميين والطلاب والنشطاء المؤيدين لفلسطين في أمريكا وبريطانيا وألمانيا، واستخدام القوة لفض احتجاجاتهم وتقديمهم للمحاكمات، في محاولة لاحتواء حالة التعاطف العالمي المتزايد مع الشعب الفلسطيني.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: إسرائيل غزة فلسطين الفلسطينيين بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

استشهاد فلسطيني في غارة إسرائيلية بطائرة مسيّرة وسط قطاع غزة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أفادت وسائل إعلام فلسطينية باستشهاد فلسطيني وإصابة آخرين، اليوم الثلاثاء، إثر غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت منطقة الزوايدة وسط قطاع غزة.

وأكدت دولة فلسطين مواصلة إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، اتخاذ إجراءات تهدف إلى ترسيخ ضمها للأرض الفلسطينية ومحاولة جعله أمرا لا رجعة فيه، على الرغم من الإدانات الدولية المتوالية بهذا الخصوص.

جاء ذلك في ثلاث رسائل متطابقة بعثها المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة الوزير رياض منصور، إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (كولومبيا)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

وأشار منصور إلى مضي إسرائيل قدما في خطط بناء غير قانونية في منطقة E1، بهدف فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، في انتهاك جسيم للقانون الدولي ووحدة وسلامة الأرض الفلسطينية، منوها بموافقة حكومة الاحتلال، خلال العام الماضي، على مخططات لبناء 3401 وحدة استيطانية في منطقة E1 وإصدار عطاءات لتنفيذها، بالإضافة إلى المضي قدما في إنشاء طريق فصل عنصري جديد من شأنه أن يحرم الشعب الفلسطيني من الوصول إلى منازله وأراضيه.

وأوضح منصور أن المخططات الإسرائيلية تعتمد على التهجير القسري للتجمعات الفلسطينية، بما فيها أوامر سموتريتش الأخيرة بتهجير قرية الخان الأحمر الفلسطينية التي تقع في قلب الضفة الغربية، والنظام الإلكتروني الذي أطلقته إسرائيل لـ"تسجيل الأراضي وتسوية الحقوق" لتسجيل الأراضي الفلسطينية، بما يؤدي إلى إعادة تصنيف ملكيات الأراضي وتمكين المستوطنين من الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وسرقتها.

ونوه منصور إلى القرارات الإسرائيلية التي تتعلق بمواقع أثرية ودينية في الضفة الغربية، بما فيها الاستيلاء على الأراضي المحيطة بقرية النبي صموئيل، شمال غرب القدس، والتي تُعد أول استملاك لموقع ديني في الضفة الغربية، إلى جانب موافقة إسرائيل على خطط لبناء مجمع عسكري فوق مقر "الأونروا" في القدس الشرقية المحتلة، بعد استيلائها عليه وتجريفه بصورة غير قانونية، في انتهاك لامتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها وحرمة ممتلكاتها ومقارها بشكل مطلق.

وشدد منصور على أن كل هذه المخططات والإجراءات تشكل جزءا أساسيا من الخطط الإسرائيلية الرامية إلى الضم وفرض السيطرة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، لافتا إلى أن إرهاب المستوطنين المتواصل بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، يُعد في طليعة مشروع الضم الإسرائيلي.

وأكد منصور أنه نحو مليوني فلسطيني نازحين في أنحاء قطاع غزة في ظل استمرار القصف الإسرائيلي والوضع الإنساني الكارثي، مشيرا إلى أوامر رئيس الوزراء الإسرائيلي بتوسيع السيطرة الإسرائيلية لتشمل 70% من القطاع، في خطوة أخرى نحو الضم التدريجي للقطاع بأكمله، وفي انتهاك صارخ آخر لميثاق الأمم المتحدة واتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر 2025 وقرارات مجلس الأمن.

ودعا منصور، المجتمع الدولي بما في ذلك مجلس الأمن وجميع الدول، إلى التحرك لوضع حد فوري لحملة الضم الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإنهاء الظلم المستمر الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، من خلال اتخاذ تدابير عملية ملزمة وفعالة للمساءلة.

مقالات مشابهة

  • الخارجية الأمريكية: تقدم مستمر بين إسرائيل ولبنان وتجاوز للإخفاقات الماضية
  • سقوط العدالة الدولية.. فلسطين تُعرّي الهيمنة الأمريكية وحتمية خيار المقاومة
  • الحملة الدولية للدفاع عن القدس تؤكد دعمها للوصاية الهاشمية على مقدسات القدس
  • جبهة دعم فلسطين ومناهضة التطبيع تستعرض حصيلة "أسطول الصمود" وتنتقد الصمت الرسمي
  • وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
  • عبدالله بن زايد يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • مقترح بخطة تمتد 60 يوما تنسحب خلالها إسرائيل من لبنان
  • مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي
  • السيسي لـ«وفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية»: أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية.. وحل الدولتين السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط
  • استشهاد فلسطيني في غارة إسرائيلية بطائرة مسيّرة وسط قطاع غزة