أعلنت أوكرانيا الخميس أن جولة جديدة من المحادثات مع روسيا والولايات المتحدة ستُعقد "في الأسابيع المقبلة"، بعد مفاوضات "بناءة" في أبو ظبي أسفرت عن تبادل أسرى.

وقال كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف "اتفقت الوفود على إبلاغ عواصمها ومواصلة المحادثات الثلاثية في الأسابيع المقبلة"، لافتا إلى أن المفاوضات ركزت خصوصا على "آليات تنفيذ وقف لإطلاق النار".

وكان المبعوث الأمريكي للمفاوضات مع أوكرانيا ستيف ويتكوف قال إن الوفود التي تمثل الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا اتفقت على تبادل 314 أسيرا، في أول عملية تبادل من نوعها منذ خمسة أشهر.

وأضاف ويتكوف -في منشور على منصة "إكس"- أنه تم التوصل إلى هذه النتيجة عبر محادثات سلام مفصلة ومثمرة، وقال إن هذه ‌المناقشات ستستمر، ومن المتوقع إحراز مزيد من ‌التقدم فيها خلال الأسابيع المقبلة.

وتابع أن خطوات كهذه تُظهر أن الجهود الدبلوماسية المتواصلة تحقق نتائج ملموسة، وتعزز الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.

أوكرانيا وروسيا اتفقتا على تبادل 314 أسيرا (رويترز)اجتماعات بأمريكا

من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده تتوقع عقد اجتماعات في الولايات المتحدة.

وأكد استعداد كييف لجميع أشكال العمل التي من شأنها تقريب فرص السلام وجعله موثوقا ودائما، مضيفا أنه منفتح على أي صيغ تفاوضية فعالة لإنهاء الحرب.

وفي موسكو، قال الكرملين إن المحادثات بشأن أوكرانيا جارية لكن من السابق لأوانه استخلاص النتائج.

وقال المبعوث الروسي للمفاوضات مع أوكرانيا كيريل دميترييف إن هناك تقدما وتحركا إيجابيا في المحادثات بشأن أوكرانيا، رغم ضغوط الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.

من جانبه، قال وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد إن جولتيْ محادثات روسيا وأوكرانيا في العاصمة أبو ظبي مثمرة وبناءة ويمكن البناء عليها.

إعلان مزيد من العقوبات

على صعيد متصل، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن فرض المزيد من العقوبات الأمريكية على روسيا يتوقف على مسار المحادثات الجارية في هذه المرحلة.

وذكر بيسنت أنه سينظر في فرض عقوبات جديدة على أسطول الظل الروسي، وهي خطوة لم يتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب منذ عودته إلى منصبه في يناير/كانون الثاني 2025.

وذكر أن العقوبات التي فرضتها إدارة ترامب على شركتي النفط الروسيتين الكبيرتين ‌"روسنفت" و"لوك أويل" ساعدت في جعل روسيا تأتي إلى طاولة المفاوضات وتشارك في محادثات السلام، وفق قوله.

واستمرت المفاوضات بين وفود الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا لمدة يومين في أبو ظبي وانتهت أمس الخميس. وفي يومي 23 و24 يناير/كانون الثاني الماضي، استضافت أبو ظبي مفاوضات ثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات روسیا وأوکرانیا أبو ظبی

إقرأ أيضاً:

الحوثيون.. جبهة جديدة تؤرق الولايات المتحدة وتهدد بانقسام قوتها العسكرية

أنقرة (زمان التركية) – يرى مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون أن تهديد الحوثيين بفرض حصار بحري على المملكة العربية السعودية في البحر الأحمر يمكن أن يوسع بشكل خطير الحرب مع إيران ويضغط على قدرة الجيش الأمريكي، الذي يركز بالفعل على وقف هجمات طهران في جميع أنحاء المنطقة.

وكان الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن أعلنوا يوم الاثنين أنهم لن يسمحوا للسفن بالتحميل أو التفريغ في الموانئ السعودية.

وتهدد هذه الخطوة بكبح صادرات النفط السعودية وتعطيل 7 في المئة إضافية من إمدادات النفط العالمية.

أفادت وكالة رويترز أن المملكة العربية السعودية، التي تستضيف قوات أمريكية داخل أراضيها، لم تطلب الدعم العسكري من واشنطن بعد.

وذكر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في تصريحاته يوم أمس أن محاولة الحوثيين منع الشحنات في البحر الأحمر، وهو ممر حيوي للتجارة العالمية، يمكن أن تجر الولايات المتحدة إلى الصراع قائلا: ” إذا حدث ذلك بالفعل، فسنفعل ما يستوجب الأمر. لقد فعلنا ذلك من قبل ضد الحوثيين “.

لكن الوضع ليس بهذه السهولة بالنسبة للجيش الأمريكي، إذ يُعرف الحوثيون بالمقاتلين ذوي الخبرة والرشاقة الذين قاوموا بنجاح حملات القصف السعودية والأمريكية السابقة. ومعالجة الوضع يعني المزيد من تفكك الموارد الأمريكية، التي تركز بالفعل على محاربة إيران والحفاظ على الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية في الخليج الفارسي.

وذكر جيسون كامبل، مسؤول سابق في البنتاغون، أن الولايات المتحدة ستضطر لتقسيم مواردها بين جبهتين نشطتين في المنطقة المزدحمة بالفعل.

وأضاف كامبل، الذي يعمل الآن في معهد الشرق الأوسط، أن الرد على التهديد في البحر الأحمر قد يعني نقل السفن الحربية الأمريكية من الخليج إلى بالقرب من اليمن، الأمر الذي سيتطلب من الجيش العمل ضد المسلحين والدفاع ضد صواريخ الحوثي.

احتمال تورط الحوثيين في الصراع هو مثال آخر على كيفية تطور الحرب، التي قدمها ترامب في البداية على أنها “حملة قصف مركزة لتأمين استسلام إيران” وتحولت إلى صداع سياسي للرئيس الأمريكي.

بالإضافة إلى ذلك، إذا بدأت سفن وطائرات البحرية الأمريكية في ضرب الطائرات بدون طيار والصواريخ الحوثية، فقد ينخفض مخزون الذخائر وصواريخ الدفاع الجوي الأمريكية إلى مستويات أكثر خطورة، كما حذر الخبراء من انخفاضه بالفعل.

أفاد مايكل مولروي، نائب وزير الدفاع المسؤول عن الشرق الأوسط خلال ولاية ترامب الأولى، أن الحوثيين أثبتوا عدة مرات في الماضي أن لديهم القدرة والنية على منع الحركة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

جدير بالذكر أنه خلال إدارة جو بايدن، نفذت الولايات المتحدة غارات جوية على أهداف حوثية لإبقاء الطريق التجاري الحرج للبحر الأحمر مفتوحا. وكثف ترامب هذا الجهد العام الماضي، وقصف الحوثيين الذين أطلقوا النار على السفن الحربية والسفن التجارية الأمريكية قبالة سواحل اليمن.

ويؤكد الخبراء أن أيا من الحملتين لم تنه قدرة المجموعة على تهديد الشحن، كما تطلبت عملية العام الماضي التي استمرت شهرين قوة نيران أمريكية ضخمة، بما في ذلك حاملتي طائرات وسفن حربية متعددة وطائرات وقاذفات قنابل استراتيجية مثل B-2

يوضح المسؤولون أن الجيش الأمريكي يواجه قيودا على الموارد على الرغم من كونه أفضل جيش ممول في العالم، حيث يتم الآن استخدام العديد من الأنظمة اللازمة لليمن في الحرب مع إيران.

وذكر أحد المسؤولين أن الولايات المتحدة منشغلة بالفعل مفيدا أن بعض السفن الحربية كانت في البحر لفترة أطول من المعتاد بسبب الوتيرة العالية للعملية.

وكان للمهام الأطول من المتوقع تأثير مدمر على الموظفين، حيث تحتاج السفن في النهاية إلى العودة إلى الميناء للصيانة. وتنشط حاليا كثر من 20 سفينة حربية أمريكية ومئات الطائرات العسكرية في الشرق الأوسط.

أفاد مسؤول أمريكي ثان أنه تم نشر قوات إضافية في المنطقة للمساعدة في الصراع الإيراني. وهذا الأمر يمكن أن يحد من الموارد المتاحة للصراع بالقرب من اليمن.

ويؤكد المسؤولون أن مثل هذا الصراع سيتطلب موارد بحرية وجوية خطيرة، بالإضافة إلى نقل موارد الاستخبارات إلى تلك المنطقة للتأكد من قدرات الحوثيين التي ربما تكون قد تغيرت منذ العام الماضي.

يوافق مارك كانسيان، ضابط البحرية المتقاعد من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، على أن وجود جبهة ثانية في البحر الأحمر من شأنه أن يتحدى البحرية الأمريكية. وعلى الرغم من هذا، يرى كانسيان أن الحوثيين أيضا سيواجهون مشكلة في إعادة الإمداد بسبب الحصار المستمر على إيران وهى الداعم الرئيسي له قائلا: ” “على الرغم من أن الحصار الأمريكي ليس فعالا بنسبة 100 في المئة، فإنه يتمتع بكفاءة عالية جدا. ونتيجة لذلك، قد يجد الحوثيون صعوبة في الحفاظ على عملية طويلة الأجل”.

Tags: الحرب على إيرانالحصار البحري على إيرانالحصار البحري على السعوديةالحوثيونباب المندب

مقالات مشابهة

  • قتل معلما وأصاب شقيقيه .. مصرع عاطل فى تبادل إطلاق نار مع الشرطة بقنا
  • الحوثيون.. جبهة جديدة تؤرق الولايات المتحدة وتهدد بانقسام قوتها العسكرية
  • سمير فرج : المواجهة الأمريكية الإيرانية دخلت مرحلة جديدة
  • حالة من القلق في واشنطن إزاء الهجمات الحوثية على ناقلات نفط سعودية
  • الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
  • ضياء الدين داوود يكشف تطورات حالة البحارة المصريين بعد قصف سفينة في أوكرانيا
  • حزمة مخفّفة من العقوبات على روسيا.. وأوكرانيا تطلب بإجتماع طارئ لـمجلس الأمن
  • 1.5 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد السوداني.. تفاصيل صفقة مرتقبة
  • أمجد فريد يكشف تفاصيل مباحثات مهمة في أنقرة بشأن السودان
  • روسيا ترفع توقعات معدل تضخم الأسعار إلى 6.2%