«سبيرز» يُسقط «مافريكس» و«ويزاردز» يطيح «متصدر الشرقية»
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
لوس أنجلوس(أ ف ب)
سجل العملاق الفرنسي فيكتور ويمبانياما 29 نقطة، منها 20 في الشوط الأول، وقاد فريقه سان أنتونيو سبيرز للفوز على مضيفه دالاس مافريكس 135-123، في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (أن بي أيه).
واستهل "ويمبي" اللقاء فارضاً قوته تحت السلة، فسجل النقاط العشر الأولى لفريقه ونجح في 5 رميات توالياً، لينهي المباراة مع 29 نقطة، منها 5 ثلاثيات، و11 متابعة و6 تمريرات حاسمة وسرقتين و3 صدات.
وقدّم ابن الـ 22 عاماً والذي اختير الرقم 1 في "درافت" عام 2023، استعراضاً أمام خلفه الشاب كوبر فلاغ، الرقم 1 في "درافت" العام الماضي، بعدما نجح في تجاوز صاحب الـ 19 ربيعاً بحركة جميلة، ثم بصد كرته في الربع الثاني.
وبدوره، تألق فلاغ بتسجيله 32 نقطة وهو الرصيد ذاته لزميله ناجي مارشال، ما أبقى مافريكس في أجواء اللقاء بفضل ترسانته الهجومية.
ترك "ويمبي" بصمته في نهاية المباراة من خلال ثباته على خط الرميات الحرة، أو من خلال تصديه الحاسم ضد دانيال جافورد (16 نقطة) بفضل دفاع رائع قبل دقيقتين من النهاية.
وهو الفوز الثالث توالياً لسبيرز والـ 35 هذا الموسم ليصل إلى هذا الحاجز للمرة الأولى منذ 7 أعوام، عندما أنهى موسم 2018-2019 برصيد 48 فوزاً.
وعزز سبيرز الذي مُني بـ 18 هزيمة رصيده في المركز الثاني للمنطقة الغربية خلف أوكلاهوما سيتي ثاندر المتصدر وحامل اللقب (40-12).
وتلقى ديترويت بيستونز، متصدر المنطقة الشرقية (37-13) هزيمة مفاجئة على أرضه أمام واشنطن ويزاردز المتعثر بنتيجة 117-126.
سجل كيد كانينجهام 30 نقطة، واستحوذ على 8 متابعات وقدّم 8 تمريرات حاسمة، من دون أن ينجح في تفادي خسارة بيستونز الذي تعرض لضربة معنوية بخسارة نجمه جايلن دورين، بعدما لعب 12 دقيقة فقط ليغادر المباراة بسبب ألم في ركبته اليمنى.
وسجل ويل رايلي 20 نقطة لصالح ويزاردز الذي كان أنشط الأندية في سوق الانتقالات الحرة، لكنه سيفتقد لجهود نجميه الجديدين تراي يونج وأنتوني ديفيز لعدة أسابيع.
وحقق شارلوت هورنتس المتألق في الفترة الأخيرة انتصاره الثامن توالياً، وجاء في ملعب هيوستن روكتس بنتيجة 109-99.
وبرز مجدداً مع هورنتس اللاعب الصاعد كون نوبل بتسجيله 24 نقطة، مقابل 31 نقطة لكيفن دورانت في صفوف روكتس.
وارتقى هورنتس إلى المركز العاشر في الشرقية برصيد 24 فوزاً مقابل 28 هزيمة، ليحجز مقعده الأخير في الأدوار الإقصائية. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: فيكتور ويمبانياما دوري السلة الأميركي سان أنتونيو سبيرز دالاس مافريكس
إقرأ أيضاً:
من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
عباس الزدجالي
abbas@omanamana.com
كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.
وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.
اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.
قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.
كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.
أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.
لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.
وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.
ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟
ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.