الاستخبارات التركية تفكك خلية تجسس تابعة لجهاز الموساد وتعتقل شخصين
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
أسفرت العملية عن توقيف محمد بوداك دريا،وشريكه فيصل كيريم أوغلو، اللذين كانا يجمعان معلومات حساسة عن الفلسطينيين المعارضين لسياسات إسرائيل في الشرق الأوسط.
أعلنت جهاز الاستخبارات الوطني التركي (MIT) عن تفكيك خلية تجسس إسرائيلية، تم خلالها اعتقال شخصين يعملان لصالح جهاز المخابرات "الموساد"، في عملية مشتركة مع نيابة إسطنبول العامة وفرع مكافحة الإرهاب بشرطة إسطنبول.
وأوضحت المصادر الأمنية أن العملية، المسماة "مونيتوم/ Monitum" ، وهي كلمة لاتينية تعني "تحذير" أو "إنذار رسمي"، أسفرت عن توقيف محمد بوداك دريا، مهندس وتاجر رخام في منطقة سيلفكه بمرسين، وشريكه فيصل كيريم أوغلو، اللذين كانا يجمعان معلومات حساسة عن الفلسطينيين المعارضين لسياسات إسرائيل في الشرق الأوسط.
وبحسب مصادر تركية، فقد بدأت علاقة دريا بالموساد عام 2012، عندما زاره شخص يحمل الاسم الرمزي "علي أحمد ياسين" ممثلًا عن شركة واجهة إسرائيلية، وعُرضت عليه "فرصة تجارية" قادته إلى أوروبا في يناير 2013، حيث أجرى أولى اتصالاته المباشرة مع عملاء الموساد.
Related وارسو تعلن اعتقال مسؤول في وزارة الدفاع بتهمة التجسس لروسياألمانيا تطرد دبلوماسيًا روسيًا لضلوعه في قضية تجسس.. وموسكو تتوعد بالرد :"استفزاز سخيف"خلية تجسس إيرانية في تركيا.. أنقرة تفكك مجموعة خططت لتنفيذ اغتيالات واستهداف قاعدة للناتووتم توجيه دريا لتوظيف كيريم أوغلو والإشراف على أنشطتهما المشتركة، مع دفع راتبه ومصاريفه التشغيلية مباشرة من قبل الموساد.
وبحسب التوجيهات، استخدم ديريا شبكة أوغلو في الشرق الأوسط لجمع معلومات عن الفلسطينيين المعارضين للسياسة الإسرائيلية، بما في ذلك صور لمستودعات حيوية في غزة، وتم نقلها مباشرة إلى جهاز الموساد.
كما قام دريا بتوسيع علاقاته التجارية والاجتماعية مع الفلسطينيين المعارضين لتل أبيب، وتمرير جميع البيانات إلى الاستخبارات الإسرائيلية.
ارتباط بمحاولة اغتيال في تونسكشفت التحقيقات عن علاقة المتهمين بالمهندس التونسي محمد الزواري، الذي اغتيل في ديسمبر 2016، حيث تبيّن أن محمد بوداك دريا وفيصل كيريم أوغلو حاولا تزويده بقطع طائرات مسيرة باستخدام عيّنات مقدمة من الموساد.
ونظرًا لأهمية السرية لدى الموساد، فقد خضع دريا لاختبارات كشف الكذب مرتين: الأولى في دولة آسيوية عام 2016 والثانية في أوروبا في أغسطس 2024، واجتازها بنجاح.
كما زوّده الموساد بأنظمة اتصال مشفّرة، وشراء بطاقات SIM وأجهزة مودم ورواتر من تركيا ودول أخرى، لنقل بيانات تقنية تشمل عناوين وكلمات المرور.
خطة لوجيستية معقدةفي يناير/كانون الثاني 2026، وخلال اجتماع نهائي جمع دريا بضباط من جهاز الموساد في أوروبا، وُضعت خطة لإنشاء شركة وهمية يديرها لأغراض عملياتية، بهدف التسلل إلى سلاسل التوريد الدولية عبر شبكة من الشركات.
وبحسب تفاصيل الخطة، كان من المقرر تنسيق شحن المنتجات التي يتم الحصول عليها من دول يحددها الموساد إلى المستخدمين النهائيين عبر ثلاث شركات عاملة في آسيا، تتوزع أدوارها على مراحل متكاملة: إذ تتولى الشركة الأولى شراء المنتجات من السوق وتخزينها وإعادة تغليفها، بينما تستلم الشركة الثانية هذه المنتجات لتخزينها مؤقتًا، قبل أن تقوم الشركة الثالثة بتصديرها إلى الجهات التابعة للمستخدمين النهائيين المحددين مسبقًا.
وفي هذا الإطار، كانت شركة الواجهة التي يديرها دريا ستشرف على كامل سلسلة التوريد، من مرحلة الشراء وحتى التصدير، بما يضمن تنفيذ العملية لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي.
وقد حافظ دريا على اتصالاته بالموساد حتى اعتقاله، واجتمع مع عدد من ضباط الاستخبارات في دول أوروبية باستخدام أسماء رمزية عدة، منها لويس، جيسوس، خوسيه، د. روبيرتو، ريكاردو، دان، مارك، إيلي، إيمي ومايكل.
هذه الحادثة الأولى لا تعدّ الأولى من نوعها إذ تتوالى الاعتقالات في تركيا على خلفية كشف شبكات التجسس ومحاولات جهاز الموساد جمع معلومات حساسة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند اعتقال تركيا الموساد إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب أوكرانيا غزة روسيا حركة حماس تركيا سعر الفائدة جهاز الموساد
إقرأ أيضاً:
هل الأدوية تغيّر نتيجة تحليل المخدرات للموظفين.. رد صادم من نقابة الأطباء
في وقت تتزايد فيه وتيرة تداول المعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي، تبرز أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية عند تناول القضايا المرتبطة بالصحة العامة، خاصة تلك المتعلقة بالأدوية ونتائج التحاليل الطبية.
وخلال الساعات الأخيرة، أثارت معلومات متداولة بشأن تأثير بعض الأدوية الشائعة على نتائج الكشف عن تعاطي المواد المخدرة حالة من الجدل، ما دفع الجهات المختصة إلى توضيح الحقيقة ووضع حد لما وصفته بالمعلومات غير الدقيقة.
ونفت هيئة الدواء المصرية صحة ما تم تداوله من تصريحات منسوبة إليها تفيد بإصدار بيان صحفي، أمس، بشأن تأثير بعض الأدوية الشائعة والمتداولة على نتائج الكشف عن تعاطي المواد المخدرة، مؤكدة أنها لم تصدر أي بيانات صحفية تتعلق بهذا الموضوع.
وأهابت الهيئة بوسائل الإعلام ومختلف المنصات الإخبارية تحري الدقة والتأكد من صحة المعلومات قبل نشرها، وعدم تداول أي تصريحات أو بيانات منسوبة إليها دون الرجوع إلى مصادرها الرسمية، مشيرة إلى أن نشر مثل هذه المعلومات من شأنه إثارة البلبلة حول آليات الكشف عن تعاطي المواد المخدرة وتصدير معلومات غير صحيحة بشأن نتائج التحاليل.
وأكدت الهيئة أن الجهات المعنية، وفي مقدمتها صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، إلى جانب مختلف الجهات الحكومية المختصة، تطبق معايير دقيقة ومتطورة في إجراءات الكشف عن تعاطي المواد المخدرة، وذلك من خلال استخدام أحدث الأجهزة والتقنيات المعملية القادرة على رصد جميع أنواع المواد المخدرة بدقة عالية.
وأوضحت أن هذه الأجهزة لا تكتفي بإظهار النتيجة الإيجابية أو السلبية للعينة، بل تستطيع تحديد ما إذا كانت النتيجة ناتجة عن تعاطي مواد مخدرة بالفعل أو بسبب تناول أدوية أو عقاقير أخرى قد يُعتقد خطأ أنها تؤثر على التحليل.
وأشارت إلى أن المعامل التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان، وكذلك معامل الجهات الحكومية المختصة، تمتلك الإمكانات الفنية والتكنولوجية اللازمة لتحليل العينات والكشف عن كافة تفاصيلها، بما يضمن أعلى درجات الدقة والموثوقية في النتائج.
وشددت الهيئة على أن الأجهزة المستخدمة قادرة على التفرقة بشكل كامل بين وجود مادة مخدرة في العينة وبين أي تأثير محتمل للأدوية الأخرى، الأمر الذي يضمن نزاهة إجراءات الفحص وسلامة النتائج الصادرة عنها، ويعزز الثقة في المنظومة المعتمدة للكشف عن تعاطي المواد المخدرة.
وقال الدكتور جورج عطالله، عضو مجلس نقابة الصيادلة، إنه لا ينبغي للمواطن أن ينساق وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثقة المتعلقة بغش الدواء أو نتائج التحاليل، لأن تداول مثل هذه الأخبار دون سند علمي يثير البلبلة والقلق بين المواطنين.
وأضاف عطالله- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "الجهات الرقابية والصحية المختصة تتابع سوق الدواء بشكل مستمر، وأن أي معلومات تتعلق بسلامة الأدوية يجب الحصول عليها من المصادر الرسمية المعتمدة فقط، حفاظا على الصحة العامة ومنعا لنشر معلومات قد تكون غير دقيقة أو مضللة".
وأشار عطالله، إلى أن نشر معلومات غير صحيحة حول غش الدواء أو نتائج التحاليل يساهم في إحداث بلبلة مماثلة لما تسببه الشائعات المتداولة بشأن آليات الكشف عن تعاطي المواد المخدرة.
من جانبه، قال الدكتور نور الشيخ، خبير الحرب النفسية والشائعات، إن الشائعات لا تطلق بشكل عشوائي، بينما تستخدم كأداة للتأثير على الرأي العام وإثارة البلبلة وفقدان الثقة في المؤسسات الرسمية.
وأضاف الشيخ- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "خطورة الأمر تتضاعف عندما تمتد الشائعات إلى القطاعات المرتبطة بصحة المواطنين، مثل الدواء والعلاج، لأن نشر معلومات غير دقيقة حول جودة الأدوية أو فاعليتها قد يدفع بعض المرضى إلى التوقف عن العلاج أو اللجوء إلى بدائل غير امنة، وهو ما يهدد الصحة العامة".
وأشار الشيخ، إلى أن مروجو الشائعات يعتمدون على تكرار الرسائل المضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حتى تبدو وكأنها حقائق ثابتة، لذلك يجب على المواطنين الرجوع إلى البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية فقط وليس مواقع التواصل الاجتماعي.
الجدير بالذكر، أنه في ظل الانتشار السريع للمعلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تبقى المسؤولية مشتركة بين الجهات المعنية ووسائل الإعلام والمواطنين في مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة والانسياق وراء الأخبار غير الموثقة، خاصة تلك المتعلقة بالصحة والدواء، قد يساهم في نشر القلق وإثارة البلبلة دون سند علمي، لذلك تظل البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية والمصادر المعتمدة هي المرجع الأساسي للحصول على المعلومات الصحيحة، بما يضمن حماية المواطنين والحفاظ على الثقة في المنظومة الصحية والإجراءات الرقابية المعمول بها.