الأسواق القديمة والكحل العربي في أيام الشارقة التراثية
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
تتواصل لليوم الثالث على التوالي، فعاليات الدورة الـ 23 من "أيام الشارقة التراثية، والمقامة خلال الفترة من 4 وحتى 15 من شهر فبراير الجاري، وتتوزّع عروضها وأنشطتها على 7 مدن بإمارة الشارقة.
"أيام الشارقة التراثية" التي يشارك فيها وفود وفرق من 27 دولة، تشهد 12 يوماً عروض تقدمها فرق الفنون الشعبية، وندوات بحثية وورش تدريبية، وعروض حية لأصحاب الحرف التقليدية، وغير ذلك من الفعاليات التراثية التي تصل لـ 499 فعالية.
وقد شهدت أيام الشارقة التراثية في يومها الثاني أمس، حراكًا فكريًا وثقافيًا متنوعًا، حيث انطلقت في بيت النابودة أولى جلسات ملتقى "دلّوني على السوق" بندوة بعنوان "الأسواق والتجارة وألفاظ البيع والشراء في اللغات السامية القديمة"، بمشاركة البروفيسور جون في هيلي والدكتور حمد بن صراي، وذلك بالتزامن مع ندوة متخصصة في مركز التراث العربي تناولت ملف "الكحل العربي" بوصفه عنصرًا من عناصر التراث الثقافي غير المادي.
وجرى أمس، إطلاق ملتقى يحمل عنوان "دلوني على السوق" بندوة جاءت بعنوان "الأسواق والتجارة وألفاظ البيع والشراء في اللغات السامية القديمة". وبحسب الأكاديمي والباحث الإماراتي في شئون التراث الدكتور حمد بن صراي، فإن اختيار محور "دلوني على السوق" يعكس أهمية الأسواق الشعبية بما تحمله من عمارة وتصميم ومتاجر وأنماط عرض وطلب، وما تقدمه من محتويات تعكس هوية المكان للزائرين.
وأشار إلى أهمية استضافة قامات علمية في مجال اللغات القديمة، من بينهم البروفيسور جون هيلي، الذي قدّم قراءة علمية حول حضور الأسواق في الحضارات القديمة وألفاظ البيع والشراء في اللغات السامية، مستعرضًا شواهد لغوية ونصوصًا تاريخية تؤكد النشاط التجاري في المدن القديمة، وتطور المصطلحات التجارية عبر العصور.
وضمن فعاليات أيام الشارقة التراثية، استضاف مركز التراث العربي ندوة بعنوان "الكحل العربي: المعارف والمهارات والممارسات"، حيث عُرضت الأدوات التقليدية المستخدمة في الكحل، ومنها الحماية والحجر والمرود والعلبة.
وتحدثت الدكتورة موزة النعيمي، مسؤولة ملف التراث بدائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، عن ملف الكحل باعتباره ملفًا عربيًا مشتركًا، مشيرة إلى جهود إعداد المادة العلمية المقدمة إلى منظمة اليونسكو لتسجيله ضمن قوائم التراث الثقافي.
ولفتت إلى تنوّع مواد الكحل وطرق استخدامه لدى الرجال والنساء، وأهميته بوصفه عنصرًا تراثيًا مرتبطًا بالزينة والحفاظ على العين، مشيرة إلى استخداماته التاريخية في الحضارات القديمة. كما تناولت مراحل إعداد ملف الكحل ومتطلبات تسجيله دوليًا، مؤكدة أن رحلة تسجيل عناصر التراث لا تنتهي بالتسجيل، بل تتطلب جهودًا مستمرة للحفاظ عليها وصونها.
وقد أكد المشاركون في الندوتين أهمية دراسة الموروث الشعبي والاقتصادي، سواء من خلال تتبّع تاريخ الأسواق وألفاظها أو عبر توثيق عناصر التراث المرتبطة بالحياة اليومية، مشيرين إلى أن هذه الجهود تسهم في تعزيز الوعي بالهوية الثقافية وصون عناصر التراث غير المادي ونقلها إلى الأجيال القادمة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أيام الشارقة التراثية الشارقة
إقرأ أيضاً:
صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
بلغراد (الاتحاد)
استقبل فخامة ألكسندر فوتشيتش، رئيس جمهورية صربيا، معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه لجمهورية صربيا.
ونقل معالي صقر غباش إلى فخامة الرئيس الصربي تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنيات سموهم لجمهورية صربيا وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار.
من جانبه، حمّل فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش معالي صقر غباش تحياته إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياته لدولة الإمارات حكومة وشعباً مزيداً من التقدم والرخاء.
ورحب فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش، في مستهل اللقاء، بمعالي صقر غباش والوفد المرافق، معرباً عن تقديره الكبير للعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تشهد نمواً وتطوراً مستمراً في مختلف المجالات.
وأكد فخامته أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا، تعد نموذجاً ناجحا للتعاون البنّاء القائم على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيراً إلى حرص بلاده على تعزيز التعاون مع دولة الإمارات في المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والعلمية.
تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع والتطورات في المنطقة.
حضر اللقاء أحمد برغش المنهالي، سفير الدولة لدى جمهورية صربيا، وكل من: سعيد راشد العابدي، وحميد أحمد الطاير، وخالد عمر الخريجي، وشيخة سعيد الكعبي، وعائشة إبراهيم المري، وهلال محمد الكعبي، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي، الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي.
أسس راسخة
من جانبه، قال معالي صقر غباش، إن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تحرص دائماً على أن تكون علاقاتها بالدول قائمة على أسس راسخة من التعاون المشترك والصداقة والاحترام المتبادل، وتوطيد مبادئ الأخوة والتعاون، وترسيخ أسس السلام والتعايش.
وأكد معالي صقر غباش عمق العلاقات الإماراتية - الصربية، وما تشهده من تطور متواصل بفضل الرؤية المشتركة والحرص المتبادل من قيادتي البلدين على تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الثقة المتبادلة بين القيادتين أسهمت في فتح آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي، والاستثماري، والتنموي، والتكنولوجي. ونوه معاليه بأن دولة الإمارات تنظر إلى صربيا، باعتبارها شريكاً مهماً في جنوب شرق أوروبا، ودولة تتمتع بموقع استراتيجي وقدرة على الإسهام في تعزيز الاستقرار والتنمية والتواصل الاقتصادي في المنطقة، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات لتعزيز الشراكة بين البلدين.
وقال معاليه: «تثمن دولة الإمارات المواقف الصربية الداعمة، لا سيما زيارة فخامة الرئيس الصربي إلى دولة الإمارات في مارس الماضي، وإدانته الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات، ووقوف صربيا إلى جانب الدولة في مرحلة دقيقة، مؤكداً أن المواقف الصادقة تبقى راسخة في ذاكرة الدول والشعوب». وأضاف معاليه أن أمن منطقة الخليج العربي لم يعد شأناً إقليمياً، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الدولي، في ظل الترابط الوثيق بين استقرار الخليج وأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية، مشدداً على أن أي تهديد لأمن الخليج أو للممرات البحرية الحيوية أو للبنى التحتية للطاقة ستكون له انعكاسات مباشرة على الأسواق الأوروبية والاقتصاد العالمي.
وأكد معاليه أن العلاقات الإماراتية - الصربية تقوم على الثقة المشتركة والاحترام المتبادل بين الدولتين، وتمثل نموذجاً لشراكة وثيقة تسهم في دعم الاستقرار والتنمية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات وجمهورية صربيا تتشاركان نهجاً يقوم على بناء الجسور، وتعزيز التعاون مع مختلف دول العالم، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني والسيادي. وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي والاستثماري، وتوسيع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
وشددا على أهمية الحوار والتعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة، وترسيخ قيم التفاهم والتعايش بين الشعوب.