بعد قرار السلطات المصرية بإغلاق منصة روبلوكس الشهيرة بسبب المخاطر الكبيرة التي تشكلها على الأطفال والمراهقين، تعمل الجهات المختصة على اتخاذ خطوات إضافية تستهدف تطبيقات أخرى بما في ذلك أحد أشهر تطبيقات المراهنات. 

 

ويأتي ذلك ضمن تعاون مشترك بين الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئات ذات الصلة.

بحسب ما صرّح به مسؤولون لمواقع إخبارية محلية ودولية، تخطط الدولة لتعزيز رقابتها على الألعاب الإلكترونية غير القانونية، وقد أوصت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مجلس النواب بحجب ثلاث ألعاب إلكترونية مخالفة تمثل تهديدًا لقيم ومبادئ المجتمع المصري.

 

وأكدت اللجنة أن هناك تنسيقًا شاملاً بين المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيال الألعاب التي تتنافى مع المعايير الأخلاقية والثقافية السائدة وتسبب آثارًا سلبية على المستخدمين، خاصة من الفئات الشابة. 

 

وصرح أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مجلس النواب لإحدى وسائل الإعلام، بأن اللجنة أصدرت توصية رسمية لحجب ثلاثة تطبيقات متخصصة في المراهنات الإلكترونية، مُشيرًا إلى خطورتها البالغة على المجتمع المصري. وأضاف أن هذه التطبيقات تُعد بوابة واسعة لارتكاب جرائم الاحتيال، حيث تعتمد على أساليب النصب واستدراج المستخدمين وسرقة أموالهم عبر فخاخ مالية مُدبّرة.

 

أوضح بدوي أن الجهات المختصة رصدت نشاط ثلاثة تطبيقات تعد من بين الأكثر مخالفة للقوانين المصرية، وذلك بناءً على شكاوى الرأي العام ومراقبة العمليات غير الشرعية التي تخالف الضوابط المتعلقة باستخدام الفضاء الإلكتروني في البلاد.

 

وأكد النائب  أن الدولة المصرية تدعم بقوة التقدم التكنولوجي والتحول الرقمي، موضحًا أن هذا التوجه لا يهدف بأي شكل من الأشكال إلى عرقلة التطور، ولكن يجب ضمان أن يظل هذا التقدم وسيلة فعالة لدعم المجتمع وليس العكس. وشدد على أهمية التصدي للسلبيات المرتبطة بالفضاء الإلكتروني من خلال قرارات صارمة وتشريعات واضحة.

 

كما أشار إلى أنه سيتم وضع إطار تنظيمي جديد يلزم جميع المنصات العاملة في مصر بتعيين ممثل قانوني معتمد، يتحمل المسؤولية القانونية عن أي مخالفات قد تحدث، ويأتي هذا ضمن جهود الدولة لتأمين البيئة الرقمية وضمان حماية حقوق المستخدمين.

 

وقد تم توجيه طلب رسمي للجهات ذات الصلة، وعلى رأسها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، لاتخاذ الإجراءات القانونية ضد تلك التطبيقات والعمل على حجبها لمنع تفاقم الأضرار.

وجاء هذا المسعى عقب تحذيرات خبراء مصريين في الأمن السيبراني وعلم النفس من المخاطر التي تشكلها هذه المنصات الشهيرة، وأبرزها منصة روبلوكس نفسها. 

وأوضحوا أن اللعبة، التي تجذب شهريًا أكثر من 200 مليون مستخدم عالميًا أغلبهم بين عمر 8 إلى 16 عامًا، تحتوي على مضامين غير ملائمة تحمل تأثيرات سلبية كبيرة على الفئات العمرية الصغيرة، كما شددوا على ضرورة منع تداول هذه الألعاب وتنبيه الأسر بشأنها لضمان حماية الأطفال والمراهقين.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: روبلوكس تطبيقات المراهنات الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام مجلس النواب المراهنات الإلكترونية جرائم الاحتيال الأمن السيبراني

إقرأ أيضاً:

محافظة القدس تحذّر من أخطر تصعيد شهدته باحات المسجد الأقصى منذ أشهر

قالت محافظة القدس إن اقتحام 4248 مستوطنًا، اليوم الخميس، المسجد الأقصى المبارك، يتقدمهم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، وعدد من أعضاء الكنيست الإسرائيلي والحاخامات وقادة منظمات "الهيكل" المتطرفة، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، تزامنا مع ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل"، يشكل أخطر تصعيد تشهده باحات المسجد الأقصى منذ أشهر، ويؤكد سعي حكومة الاحتلال إلى فرض وقائع سياسية ودينية وقانونية جديدة، تستهدف تكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيادة الاحتلالية على المسجد.

وقالت المحافظة، في بيان صدر عنها، مساء اليوم، إن ما جرى لم يكن مجرد اقتحام واسع من حيث الأعداد، بل عملية منظمة سبقتها حملات تحريض وحشد قادتها منظمات "الهيكل" بمشاركة مسؤولين حكوميين وأعضاء في الكنيست الإسرائيلي، ورافقتها إجراءات عسكرية هدفت إلى إفراغ المسجد من المصلين المسلمين، وتهيئة الظروف أمام المستوطنين لأداء طقوسهم داخل باحاته.

وأضافت أن المستوطنين أدوا طقوس "السجود الملحمي" في أكثر من موقع داخل المسجد، وارتدوا لفائف "التفلين"، ورددوا الأدعية والترانيم التلمودية، ورفعوا أعلام الاحتلال وما يسمى "علم الهيكل" داخل المسجد الأقصى وبلدة القدس القديمة، إلى جانب أداء رقصات وغناء جماعي.

وأشارت إلى أن بن غفير شارك في الاقتحام وأدى طقوسا تلمودية داخل المسجد للمرة الثامنة عشرة منذ توليه منصبه، إلى جانب عضو الكنيست الإسرائيلي عميت هليفي، ونائب رئيس الكنيست نسيم فاتوري، وعدد من الحاخامات وقادة منظمات "الهيكل"، الذين دعوا علنا إلى تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى.

ولفتت المحافظة إلى أن الحاخام المتطرف أرييه ليبو، برفقة الحاخام يهودا غليك، عرض حجارة جرى إحضارها من مستوطنة "حفات غلعاد" شمال الضفة الغربية، وادعى أنها مخصصة لبناء ما يسمى "الهيكل"، ومن بينها حجر زعم أنه "حجر من السماء"، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تصعيدا خطيرا ضمن حملات الترويج العملي لمشروع بناء "الهيكل" المزعوم على حساب المسجد الأقصى المبارك.

وأوضحت أن شرطة الاحتلال نصبت، في سابقة منذ احتلال القدس عام 1967، مظلة ثابتة في الساحة الشرقية للمسجد الأقصى لخدمة المستوطنين خلال الاقتحام، في خطوة عدتها محاولة لفرض وجود دائم في الباحات الشرقية، بما يندرج ضمن مخططات التقسيم المكاني للمسجد.

وأضافت أن قوات الاحتلال منعت غالبية موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية من الوصول إلى أماكن عملهم، ولم تسمح إلا للحراس المناوبين بالدخول، كما أغلقت أبواب الملك فيصل والقطانين والحديد أمام المصلين، وحولت محيطها إلى ساحات مخصصة للمستوطنين، بالتزامن مع ما يسمى "مسيرة السيادة".

وأشارت إلى أن شرطة الاحتلال فرضت قيودا عمرية على دخول المصلين، بدأت بمنع من هم دون الخامسة والسبعين، قبل أن ترفع السن إلى ثمانين عاما، وأبلغت العديد منهم بأن "اليوم مخصص لليهود"، مطالبة إياهم بمغادرة المكان، في وقت انتشر فيه المئات من عناصر شرطة الاحتلال داخل المسجد ومحيط البلدة القديمة لتأمين اقتحامات المستعمرين.

وأكدت محافظة القدس أن هذه التطورات تأتي في سياق تصعيد متواصل خلال الأشهر الأخيرة، تمثل في اتساع مساحة الاقتحامات، وارتفاع أعداد المشاركين فيها، وتزايد مشاركة الوزراء وأعضاء الكنيست الإسرائيلي وقادة المؤسسة الدينية المتطرفة، إلى جانب عقد مؤتمرات رسمية تدعو صراحة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، ما يؤكد أن هذه الممارسات أصبحت جزءا من السياسة الرسمية لحكومة الاحتلال.

وشددت على أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونما، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن جميع الإجراءات التي تنفذها سلطات الاحتلال داخله أو في محيطه باطلة ولا تنشئ أي حق قانوني أو تاريخي، وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، ولا سيما قراري مجلس الأمن 476 و478.

ودعت محافظة القدس المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، إلى اتخاذ خطوات عملية وعاجلة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة على المسجد الأقصى، مؤكدة أن استمرار الصمت الدولي يشجع سلطات الاحتلال على المضي في مخططاتها الرامية إلى تغيير هوية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المحتلة.

المصدر : وكالة وفا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين "الحية" يوجّه رسالة إلى الوسطاء لإنقاذ اتفاق غزة والانتقال إلى المرحلة التالية سلطة النقد تحذر من تداعيات خطيرة لقطع العلاقات المصرفية المراسلة تكليف أبو ماهر حلس مفوضا للتعبئة والتنظيم في غزة.. مركزية فتح تتخذ سلسلة إجراءات داخلية الأكثر قراءة انتخابات حركة حماس - خالد مشعل وخليل الحية إلى جولة إعادة حاسمة مجلس السلام يتراجع عن خطة التعافي الكاملة لغزة لصالح مشروع تجريبي محدود فضيحة دكتور فود من هو دكتور فود ويكيبيديا قطر تنفي مزاعم إسرائيلية حول مشاركتها في هجوم عسكري ضد إيران عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • لصالح المراهنات.. فتح تحقيق في شبهات التلاعب بمباريات كأس العالم
  • ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
  • قرارات عفو رئاسي في تونس تشمل سياسي ترشح ضد قيس سعيد
  • محافظة القدس تحذّر من أخطر تصعيد شهدته باحات المسجد الأقصى منذ أشهر
  • الإمارات تدعو لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن اليمن والبحر الأحمر
  • 1.5 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد السوداني.. تفاصيل صفقة مرتقبة
  • سلسلة قرارات إدارية وإنمائية... إليكم أبرز مقررات جلسة مجلس الوزراء
  • 4 آب يوم إقفال عام؟ مطالب جديدة لأهالي ضحايا المرفأ
  • بتوجيهات محافظ بيروت.. حملة لتنظيم المرافق العامة في منطقة حي اللجا في المصيطبة
  • مرقص في ورشة إعلامية عن التوعية على مخاطر المتفجرات: نقل الحقيقة مثل نقل الضحايا