أذربيجان تنضم إلى مجلس سلام مدعوم من ترامب لتعزيز حضورها العالمي
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
يمثل قرار باكو أن تصبح عضوا مؤسسا في "مجلس السلام" محاولة لتحويل نفوذها الإقليمي إلى ثقل دولي، مع التعامل بحذر مع حساسيات علاقاتها مع إيران.
في الأجواء عالية التنظيم والرهانات في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في يناير الماضي، انضمت أذربيجان بوصفها عضوا مؤسسا في مجلس السلام الجديد "Board of Peace"، وهي مبادرة مدعومة من الولايات المتحدة تُقدَّم كمنصة للحوار وجهود إحلال السلام على المدى البعيد.
وفقاً للمحلل الجيو اقتصادي تسفيتومير نيكولوف، يعكس نهج باكو تفضيلاً لما يسميه "المرونة الاستراتيجية" في بيئة إقليمية معقدة؛ فيقول إن "أذربيجان تحاول إبقاء خياراتها مفتوحة في منطقة نادراً ما تسمح فيها سياسات القوة بخيارات بسيطة، مفضِّلة المرونة على التحالفات الجامدة". ويضيف: "من منظور طهران، يُنظر إلى انخراط أذربيجان في مبادرة مرتبطة بالولايات المتحدة مثل مجلس السلام أقل بوصفه تمريناً على بناء السلام وأكثر باعتباره إشارة إلى الموقع الذي قد تختاره باكو لنفسها إذا تصاعد التوتر بين واشنطن وإيران". ويرى نيكولوف أن هذا التوازن الدقيق يعكس استراتيجية دبلوماسية أوسع قوامها الانخراط في مبادرات تقودها الدول الغربية من دون الانخراط في اصطفاف رسمي قد يقيّد هامش حركة أذربيجان في جنوب القوقاز وخارجه.
انعكاسات استراتيجية على أوروبايكتسب صعود الحضور الدبلوماسي لأذربيجان أهمية خاصة بالنسبة إلى أوروبا؛ فالدولة الواقعة عند تقاطع أوروبا الشرقية وجنوب القوقاز تشكل ممراً استراتيجياً يربط أوروبا بآسيا الوسطى والشرق الأوسط، ومشاركتها في مجلس السلام تعكس طموحاً إلى توسيع بصمتها الدبلوماسية خارج جوارها المباشر وتعزيز دورها كحلقة وصل بين الأقاليم. وبالنسبة إلى الدول الأوروبية، لا يقتصر وقع هذه الخطوة على البعد الأمني فحسب، بل يمتد إلى مجال الثقة وقابلية التنبؤ، إذ تشير نظروافا إلى أن التعاون في مجال الطاقة بات متداخلاً على نحو متزايد مع الاعتبارات السياسية والدبلوماسية. وفي هذا السياق، يعزز انخراط أذربيجان في مبادرات السلام العالمية صورتها كشريك مسؤول يستشرف المستقبل، ولا سيما في وقت تواصل فيه أوروبا تنويع مصادر طاقتها وشبكة علاقاتها الاستراتيجية.
منصة لبسط النفوذيُفترض أن يكون مجلس السلام منصة تنسيق تتناول قضايا تمتد من تسوية النزاعات والمساعدات الإنسانية إلى استراتيجيات بناء السلام على المدى الطويل، ومن المنتظر أن تحضر خبرة أذربيجان في مجالات التعافي وإعادة الإعمار بعد النزاعات بقوة في هذه النقاشات، خصوصاً في الأقاليم ذات الروابط الجيوسياسية والاقتصادية الوثيقة بأوروبا. وقد وفر المنتدى الاقتصادي العالمي مسرحاً رفيع المستوى لأذربيجان لتأكيد التزامها بالدبلوماسية المتعددة الأطراف، ومن المرجح أن يجذب حضورها داخل مجلس السلام اهتماماً مستمراً من صناع القرار الأوروبيين ووسائل الإعلام الدولية، بما يتيح مزيداً من تضخيم صوت باكو في النقاشات حول السلام والأمن والحَوْكَمة العالمية. ومع سعي أوروبا إلى اجتياز مشهد جيوسياسي يزداد تقلباً، تسمه حالة عدم اليقين في مجال الطاقة والنزاعات الإقليمية والتحالفات المتغيرة، يوضح انخراط أذربيجان في مجلس السلام كيف تحاول القوى المتوسطة توسيع نفوذها عبر دبلوماسية مرنة ومتنوعة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند باكو دونالد ترامب أذربيجان إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب الصحة محادثات مفاوضات غزة حركة حماس طوارئ تركيا مجلس السلام أذربیجان فی
إقرأ أيضاً:
“حماس”: الحديث عن رفض الحركة تسليم الحكم في غزة أكاذيب مضللة والعدو الإسرائيلي وميلادينوف هما العقبة
الثورة نت/..
أكد الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، حازم قاسم، اليوم الثلاثاء، أن حديث بعض الأطراف في ما يسمى “مجلس السلام” عن أن حركة “حماس” لا تريد تسليم الحكم في قطاع غزة، هو أكاذيب مضللة تهدف لتوفير غطاء للعدو الإسرائيلي ليستمر في عدوانه.
وجدد قاسم، في تصريح صحفي اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، التأكيد على جاهزية حركة “حماس” التامة لتسليم مجالات الحكم كافة، بما فيها الأمن، للجنة الوطنية الموجودة في القاهرة التي تم التوافق عليها.
وأوضح أن المعيق الأساسي لعمل اللجنة هو العدو الصهيوني المجرم وممثل ما يسمى “مجلس السلام” ميلادينوف الذي عقّد المسائل عبر ربط كل المسارات بقضية واحدة في الاتفاق، بخلاف الرؤية التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة.
وأشار إلى أن “مجلس السلام” كذلك عاجز عن الضغط على الكيان الصهيوني وإلزامه بإدخال اللجنة إلى القطاع، أو توفير مقدرات لها كي تعمل.