#سواليف

روى #فلسطينيون عادوا إلى قطاع #غزة عبر معبر رفح، #شهادات_إنسانية_مؤلمة عن تعرضهم لتحقيقات مطوّلة وإجراءات بالمهينة، على يد #جيش_الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدين أن عبورهم لم يكن إجراءً طبيعياً، بل رافقته محاولات #ضغط و #ترهيب، في سياق يسعى إلى منع عودة الأهالي ودفعهم إلى #مغادرة_القطاع.

ووصلت الدفعة الأولى من العائدين، أمس الاثنين، عبر معبر رفح، بعد فتحه بالاتجاهين بشكل محدود ومقيّد، للمرة الأولى منذ سيطرة #جيش_الاحتلال عليه في مايو/أيار 2024، فيما لحقت بها دفعة ثانية، اليوم الثلاثاء.

وبحسب مصادر محلية، وصلت إلى مستشفى ناصر في مدينة خان يونس، حافلة تقل 12 شخصاً فقط، بينهم 9 نساء إحداهن مسنّة وثلاثة أطفال، ترافقها مركبات تابعة للأمم المتحدة، قادمة من المعبر، بينما لم يجتز 38 آخرين عملية الفحص الأمني وأجبروا على الرجوع إلى مصر.

مقالات ذات صلة بعد العزاء… كيف نُخلِّد أحمد عبيدات بالفعل لا بالدمع 2026/02/06

اسمعوا ما تقوله هذه السيدة الغزّية، العائدة على متن أول حافلة تدخل القطاع بعد فتح معبر رفح بشكل محدود والدموع تنهمر من عينيها:
«ما حدا يطلع برّة غزة».
pic.twitter.com/WCQjKVlDHb

— أنس الشريف Anas Al-Sharif (@AnasAlSharif0) February 2, 2026

تحقيقات وتهديدات

وقالت سيدة من بين العائدات، في مقاطع مصوّرة انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إن قوات #الاحتلال أخضعتها، برفقة والدتها وسيدة أخرى، لتحقيق قاس استمر ساعات.

وأوضحت أن الجنود قاموا بتعصيب أعينهن وربط أيديهن، قبل استجوابهن حول قضايا لا علاقة لهن بها، مضيفة أن أحد المحققين هدّدها بحرمانها من أطفالها، في محاولة لإجبارها على التعاون مع الاحتلال.

وأضافت: “تحدثوا معنا عن #الهجرة، كانوا يضغطون حتى لا نعود، يريدون #إفراغ-غزة من سكانها، وسألونا عن حماس وما جرى في السابع من أكتوبر 2023”.

وأشارت إلى أن الجنود منعوهم من إدخال أي مقتنيات، باستثناء حقيبة ملابس واحدة لكل شخص، وصادروا الأطعمة والعطور والأغراض الشخصية وألعاب الأطفال، في إجراءات وصفتها بـ” #الإذلال_المتعمد ”.

وقالت إن أكثر اللحظات قسوة تمثلت في انتزاع لعبة طفلتها ومنعها من إدخالها إلى غزة، في مشهد ترك أثراً نفسياً بالغاً في الأطفال والنساء.

وأكدت أن الرسالة التي تلقوها كانت واضحة: “لا يريدون لنا أن نعود”، قبل أن تطلق صرخة تحذير دعت فيها الفلسطينيين إلى عدم مغادرة القطاع، قائلة: “لا للتهجير”.

شهادة مسنّة

وفي شهادة أخرى، قالت مسنّة عائدة من رحلة علاج في مصر، في تسجيل مصوّر، إنها خضعت لتحقيق إسرائيلي استمر نحو ثلاث ساعات، وسط ظروف وصفتها بالقاسية.

وأوضحت أن الجنود أحاطوا بالحافلة بمركبات عسكرية، ثم اقتادوهم إلى منطقة أخرى قبل إخضاعهم للاستجواب، مضيفة أنهم نُقلوا إلى منطقة خاضعة لسيطرة الاحتلال، وسُلّموا لما يُعرف بـ”جهاز مكافحة الإرهاب”، الذي يقوده غسان الدهيني، المتعاون مع الاحتلال في جنوب قطاع غزة.

أوضاع إنسانية بالغة القسوة وشهادات مأساوية رواها مواطنون خلال عودتهم من معبر رفح بعد فتحه بشكل جزئي في ظل ما تعرّضوا له من تنكيل وانتهاكات على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي.pic.twitter.com/NWOgkbAHXl

— أنس الشريف Anas Al-Sharif (@AnasAlSharif0) February 2, 2026

وبحسب روايتها، شارك عناصر من هذه المليشيا في نقل العائدين إلى مراكز التحقيق، حيث سُلّموا للجيش الإسرائيلي، في إطار تعاون ميداني داخل مناطق سيطرته شرق وجنوب رفح.

وقالت المسنّة إن المحقق كان يمتلك معلومات مسبقة عن أفراد من عائلتها استشهدوا خلال الحرب، واستخدمها للترهيب وبث الخوف في نفوسهم.

“لا تخرجوا من غزة، عمّروها”.. وصية مسنة عائدة عبر معبر رفح إلى قطاع غزة pic.twitter.com/wRV3nj21TN

— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 2, 2026

أعداد محدودة وخلافات

والعمل في المعبر يتم وفق آلية أُقرت عام 2005 تقضي بأن تشغل السلطة الفلسطينية الجانب الفلسطيني، تحت إشراف بعثة مراقبة تابعة للاتحاد الأوروبي، مع رقابة إسرائيلية على قوائم المسافرين.

وكان من المتوقع، وفق وسائل إعلام عبرية ومصرية، عبور نحو 50 شخصاً في اليوم الأول، غير أن 12 فقط وصلوا إلى القطاع. وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن سماح جيش الاحتلال بمغادرة 150 من المرضى ومرافقيهم للعلاج بمصر، علما بأن التقديرات الرسمية بغزة تفيد بانتظار 22 ألف جريح ومريض إعادة فتح المعبر.

فلسطينية عائدة إلى قطاع غزة عبر معبر رفح: الدعم المصري كان رائعا لكن الجنود الإسرائيليين أخذوا كل شيء.. بما في ذلك لعب الأطفال واستوقفونا أكثر من ساعتين في التحقيق مقيدة أيادينا#قناة_الغد #فلسطين #غزة #رفح pic.twitter.com/LFaJsqYKC6

— قناة الغد (@AlGhadTV) February 2, 2026

وأفادت قناة “القاهرة الإخبارية”، مساء الاثنين، بأن السلطات المصرية استقبلت الدفعة الأولى من المرضى والمصابين القادمين من غزة، بالتزامن مع مغادرة عدد من العائدين الجانب المصري نحو الجانب الفلسطيني.

وقبل الحرب، كان مئات الفلسطينيين يعبرون يومياً من وإلى غزة عبر رفح، في آلية تشرف عليها وزارة الداخلية في القطاع والجانب المصري، من دون تدخل إسرائيلي مباشر.

وتشير تقارير إسرائيلية ومصرية إلى وجود خلاف بين القاهرة وتل أبيب حول أعداد العائدين والمغادرين، إذ تطالب سلطات الاحتلال بأن يكون عدد المغادرين أكبر من العائدين، في حين ترفض مصر ذلك خشية توظيفه في سياق تهجير السكان.

يعد معبر رفح بوابة هالي قطاع غزة الوحيدة إلى العالم الخارجي، وخلال وقف إطلاق النار في يناير/ كانون الثاني 2025، أعادت سلطات الاحتلال فتح المعبر بشكل استثنائي لمرور مرضى وجرحى للعلاج خارج غزة، لكنها أغلقته مجددا إثر استئنافها الإبادة في مارس/ آذار من العام ذاته.

الجريح محمد الحاج بُترت ساقه في قصف المستشفى المعمداني ولا يزال ينتظر اسمه على كشوفات معبر رفح للسفر لاستكمال علاجه#رقمي pic.twitter.com/1klnUhNH0h

— الجزيرة فلسطين (@AJA_Palestine) February 3, 2026

وكان من المفترض أن تعيد إسرائيل فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر 2025، لكنها تنصلت من ذلك.

سياق سياسي وإنساني

وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف فلسطينية متزايدة من مخططات تهجير، أعيد طرحها منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى السلطة مطلع عام 2025، وتضمنت مقترحات لنقل فلسطينيين إلى مصر والأردن، وهو ما قوبل برفض رسمي من البلدين.

وخلفت الحرب الإسرائيلية على غزة، بدعم أميركي، نحو 72 ألف شهيد وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية، وفق بيانات رسمية فلسطينية.

"صح شفنا عذاب بس رجعنا لغزة عشان لازم تظل عامرة بأهلها"… الفلسطينية روتانا الرقب تروي تفاصيل التنكيل الوحشي الذي تعرضت له من قبل جيش الاحتلال بعد عودتها إلى قطاع غزة عبر معبر رفح… إليك ما قالته عن تسليم العائدين للاحتلال من قبل ميلشيا العملاء: pic.twitter.com/6nqOgsxyuC

— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) February 3, 2026

ويوميا يخرق جيش الاحتلال الاتفاق، ما أدى لمقتل 523 فلسطينيا، كما يمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة.

ويرى مراقبون أن الشهادات المتداولة حول معبر رفح تعكس توظيفاً أمنياً وسياسياً لملف العبور، في سياق الضغط على سكان القطاع، وتقليص فرص عودتهم، ضمن واقع إنساني هش يعيشه أكثر من مليوني فلسطيني في غزة.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف فلسطينيون غزة جيش الاحتلال ضغط ترهيب مغادرة القطاع جيش الاحتلال الاحتلال الهجرة إفراغ قناة الغد فلسطين غزة رفح رقمي جیش الاحتلال عبر معبر رفح الأولى من pic twitter com إلى قطاع قطاع غزة غزة عبر عبر رفح

إقرأ أيضاً:

«الأغذية العالمي»: لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة

أحمد عاطف (بيروت، القاهرة)

حذر برنامج الأغذية العالمي، أمس، من أن لبنان وبعد مرور ما يقارب ثلاثة أشهر على اندلاع النزاع يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة نتيجة تداخل خطير بين النزوح وازدياد انعدام الأمن الغذائي.
وقال البرنامج في بيان له «لا يزال أكثر من مليون شخص في حالة نزوح فيما تؤدي الأسعار المرتفعة وفقدان مصادر الدخل وضغط الأسواق إلى جعل الغذاء بعيداً بشكل متزايد عن متناول الأسر الأكثر ضعفاً».
وأشار إلى أنه «وسع استجابته بسرعة على مستوى البلاد غير أن الوضع لا يزال هشاً للغاية»، لافتاً إلى أن ضمان استمرار الوصول الإنساني واستقرار تدفق الإمدادات وتوافر التمويل بشكل متوقع يعتبر من الأمور بالغة الأهمية وذلك لمواصلة تقديم المساعدة لمن هم بأمس الحاجة إليها.
وذكر أن أحدث تحليل للأمن الغذائي يؤكد وجود تدهور حاد على مستوى البلاد، حيث يواجه 1,24 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي (المرحلة الثالثة أو أسوأ) بين شهري أبريل وأغسطس 2026 بسبب النزوح وارتفاع أسعار الغذاء والوقود واضطرابات الأسواق والصدمات الاقتصادية الأوسع.
وأكد أنه من أجل الحفاظ على المساعدات المنقذة للأرواح والاستجابة للاحتياجات المتزايدة يحتاج البرنامج إلى 112 مليون دولار للفترة بين مايو وأغسطس 2026 بمعدل نحو 44 مليون دولار شهرياً.
وقال إنه «من دون تمويل كاف ومتوقع ستواجه قدرة البرنامج على مواصلة تقديم المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة للأسر الضعيفة في لبنان خطر التراجع».
ويشهد لبنان تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة، جراء استمرار موجات النزوح تحت وطأة التصعيد العسكري، حيث يجد آلاف النازحين أنفسهم أمام واقع معيشي قاسٍ بعد فقدان مصادر الدخل وارتفاع تكاليف الحياة. 
وقال هادي حبلي، المحلل السياسي اللبناني، إن هناك حالة من الازدواجية الاقتصادية المؤقتة، نتيجة تمركز التصعيد في مناطق جغرافية محددة، إذ تعاني بعض المناطق شللاً شبه كامل في النشاط الاقتصادي، بينما تواصل مناطق أخرى نشاطها اليومي بشكل نسبي.
وأضاف حبلي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هذا الواقع أفرز فئتين اقتصاديتين: إحداهما ترزح تحت وطأة العنف وفقدان سبل العيش، والأخرى تواجه، بشكل رئيس، ارتفاع كلفة المعيشة وتآكل القدرة الشرائية، من دون انهيار كامل في النشاط الاقتصادي، مشيراً إلى أن بعض المناطق تُظهر قدرة نسبية على التكيف مع التضخم والضغوط، مما يعمّق الفجوة بين التجربتين داخل البلد الواحد.
من جانبها، قالت راما حايك، المحللة السياسية اللبنانية، إن النازحين اضطروا إلى ترك مصادر دخلهم بشكل مفاجئ، مما أثر مباشرة على قدرتهم على تأمين احتياجاتهم الأساسية، خاصة مع استمرار الحرب، وأشارت إلى أن أي مدخرات كانت متاحة لدى بعض الأسر بدأت تتآكل تدريجياً مع طول أمد النزوح.
وأضافت حايك لـ«الاتحاد» أن قضية المسكن تمثل أحد أبرز التحديات، حيث يعيش جزء من النازحين في مراكز إيواء جماعية، بينما يتجه آخرون إلى حلول أخرى، مثل استئجار منازل في مناطق أكثر أماناً أو الإقامة لدى الأقارب أو حتى نصب خيم في أماكن عامة داخل العاصمة بيروت.

عون: لا خيار غير التفاوض

أخبار ذات صلة المتحدث باسم الصليب الأحمر الدولي لـ «الاتحاد»: 33 مليون سوداني بحاجة إلى مساعدات في مجالات الرعاية والحماية الجيش الإسرائيلي يطلق «عملية برية مركزة» في جنوب لبنان

أعلن الرئيس اللبناني، جوزاف عون، أمس، أنه لا خيار آخر غير التفاوض مع إسرائيل لإنهاء الحرب، معلناً أنه يتحمّل مسؤولية خياراته التي اتخذها، وأكّد أن السلم الأهلي لا يمكن المساس به. تصريح الرئيس عون جاء خلال استقباله، في قصر بعبدا، نقيب محامي بيروت المحامي عماد مارتينوس مع وفد اتحاد نقابات المهن الحرة. واستضافت وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، أمس، جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، وسط تفاؤل لبناني بنتائج المباحثات.

مقالات مشابهة

  • «الأغذية العالمي»: لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة
  • الهلال الأحمر المصري يستقبل الدفعة 45 من المصابين الفلسطينيين
  • المركزي يطلق إصداراً جديداً من «شهادات الإيداع» للمصارف
  • حماس: مستعدون لتسليم إدارة غزة ومجلس السلام عاجز أمام الاحتلال
  • حماس تؤكد جاهزيتها لتسليم مجالات الحكم بغزة كافة "بما فيها الأمن"
  • الاحتلال يدعي إحباط تهريب أكياس تبغ إلى قطاع غزة
  • حماس: ادعاءات رفضنا تسليم الحكم بغزة أكاذيب وملادينوف يعيق عمل اللجنة الوطنية
  • بعد تثبيت الفائدة.. بنك مصر يطرح شهادات بعائد يصل إلى 22%
  • جيش الاحتلال يحرق عشرات المنازل والممتلكات شرق مخيم جباليا بشمال غزة
  • بعائد ثابت 18.75%.. تفاصيل شهادات الادخار في بنك نكست