جيفري إبستين .. تتجه النرويج إلى إطلاق تحقيق في وزارة خارجيتها على خلفية صلات محتملة مع جيفري إبستين، المجرم الجنسي الأمريكي الراحل، في ظل تصاعد تداعيات الملفات الجديدة التي كُشف عنها مؤخرًا، والتي هزّت عواصم أوروبية عدة.

وأظهرت الوثائق التي نُشرت الأسبوع الماضي شبكة واسعة من العلاقات التي ربطت إبستين بسياسيين وشخصيات عامة وأفراد من عائلات ملكية وأثرياء حول العالم، ما فتح الباب أمام مساءلات سياسية وقانونية متزايدة خارج الولايات المتحدة.

تداعيات أوروبية متصاعدة

في بريطانيا، بات مستقبل رئيس الوزراء كير ستارمر موضع تساؤل بسبب قراره السابق بتعيين بيتر ماندلسون، المعروف بقربه من إبستين، سفيرًا لدى واشنطن. 

كما يواجه الأمير أندرو ضغوطًا متجددة للإدلاء بشهادته في الولايات المتحدة، بعد أن جُرّد سابقًا من ألقابه الملكية وامتيازاته.

وفي سلوفاكيا، استقال مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء روبرت فيكو عقب الكشف عن رسائل بريد إلكتروني ناقش فيها مع إبستين قضايا تتعلق بالشابات. 

أما في فرنسا، فتتزايد الدعوات لاستقالة وزير الثقافة السابق جاك لانغ من رئاسة معهد العالم العربي.

النرويج في قلب العاصفة

تواجه النرويج، التي تُعرف بدورها الدبلوماسي الدولي واستضافتها لجائزة نوبل للسلام، تدقيقًا خاصًا مع ورود أسماء شخصيات بارزة في الملفات الجديدة. 

ومن بين هؤلاء ولية العهد الأميرة ميت ماريت، ورئيس الوزراء ووزير الخارجية السابق ثوربيورن ياجلاند، إضافة إلى وزير الخارجية السابق بورج بريندي، الذي يشغل حاليًا منصبًا قياديًا في المنتدى الاقتصادي العالمي.

كما شمل التدقيق منى جول، سفيرة النرويج لدى الأردن والعراق، وزوجها تيري رود-لارسن، المعروف بدوره في الوساطة التي قادت إلى اتفاقيات أوسلو بين الفلسطينيين والإسرائيليين في التسعينيات.

وقدّمت الأميرة ميت ماريت، يوم الجمعة، اعتذارًا جديدًا في بيان صادر عن القصر الملكي، موجّهًا إلى الملك والملكة، على خلفية علاقتها السابقة بإبستين. 

وكشفت الوثائق الأمريكية عن تبادل مكثف للرسائل الإلكترونية بينهما حتى بعد إدانة إبستين عام 2008 بجرائم جنسية بحق قاصرين.

تحقيقات رسمية واحتمالات برلمانية

أفادت وسائل إعلام نرويجية بأن غالبية الأحزاب في البرلمان تميل إلى دعم إجراء تحقيق مستقل في وزارة الخارجية، فيما يفضّل رئيس الوزراء يوناس جار ستوره أن يتولى البرلمان بنفسه هذه المهمة.

في موازاة ذلك، أعلنت وحدة مكافحة الجرائم الاقتصادية في النرويج فتح تحقيق مع ياجلاند للاشتباه في تورطه بقضايا فساد خطيرة، وأكد محاميه أن موكله ينفي التهم ومستعد للتعاون الكامل لإثبات براءته. 

وأشارت وزارة الخارجية إلى سعيها لرفع الحصانة الدبلوماسية عنه، المرتبطة بمنصبه السابق رئيسًا لمجلس أوروبا بين عامي 2009 و2019، للسماح للشرطة بالمضي قدمًا في التحقيق.

من جهته، أعلن مجلس أوروبا أنه أجرى تحقيقًا داخليًا في ديسمبر ويناير الماضيين استنادًا إلى ملفات إبستين، مؤكدًا أنه يتابع المستجدات وقد يتخذ إجراءات إضافية عند الضرورة.

ضغوط إضافية على العائلة المالكة

تأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه العائلة المالكة النرويجية تحديات أخرى، إذ يُحاكم ماريوس، نجل ولية العهد ميت ماريت من علاقة سابقة، بتهم تتعلق بالاغتصاب والعنف المنزلي، ما يزيد من حساسية المشهد العام.

ومع اتساع رقعة التحقيقات الأوروبية، يبدو أن فضيحة إبستين لا تزال تُلقي بظلال ثقيلة على الساحة السياسية والدبلوماسية في القارة، مع توقعات بمزيد من الكشف والمساءلة في الأسابيع المقبلة.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: إبستين رئيس الوزراء وزير الخارجية روبرت فيكو جيفري إبستين

إقرأ أيضاً:

توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي

أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.

وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.

وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.

وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.

وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.

وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.

مقالات مشابهة

  • لصالح المراهنات.. فتح تحقيق في شبهات التلاعب بمباريات كأس العالم
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • برج الحمل| حظك اليوم الجمعة 24 يوليو 2026.. تحقيق طموحاتك
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • وزير الخارجية الأمريكي يلتقي عددًا من نظرائه على هامش اجتماع “الآسيان”
  • الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
  • مراكش تستعد لافتتاح محطة طرقية بمواصفات دولية
  • الأرصاد السودانية تكشف مفاجآت الطقس خلال 72 ساعة.. أمطار وسيول محتملة في هذه المناطق
  • "ترامب": أدرس شنّ أوسع هجوم ضد إيران وعواقب محتملة لانخراط "إسرائيل"