أفرزت النقاشات العلمية في مؤتمر الأحساء للأورام توصيات جوهرية دعت إلى تغيير فوري في البروتوكولات العلاجية، واعتماد «العلاجات الموجهة» في الخطوط العلاجية الأولى، استنادًا إلى دراسات محكمة ومحدثة أثبتت فعاليتها القصوى.
وأكدت المخرجات العلمية للمؤتمر أن الممارسة الصحية الحديثة تستوجب استخدام هذه الإجراءات المتقدمة؛ نظراً لما أوضحته من مخرجات إيجابية ملموسة ترفع جودة الرعاية المقدمة لمرضى الأورام وتزيد من فرص التعافي.


أخبار متعلقة تحت رعاية  محافظ الأحساء.. تنظيم مؤتمر الأحساء للأورام 6 و7 فبرايرالأحساء.. بدء إجراءات تأسيس أول جمعية تعاونية لصناعة البشوت"الأحساء".. 27 جهة تتحد ضد السرطان في أسبوع «تفاؤل»جاء ذلك خلال تدشين وكيل محافظة الأحساء، معاذ الجعفري، لفعاليات المؤتمر اليوم الجمعة، برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر، محافظ الأحساء، وبتنظيم من تجمع الأحساء الصحي في فندق الأحساء إنتركونتيننتال.دعم المحافظ للقطاع الصحيوشدد وكيل المحافظة في كلمته الافتتاحية على أن رعاية سمو المحافظ لهذا الحدث تجسد حرصه البالغ واهتمامه المتواصل بصحة المواطنين، وتوجيهه الدائم للارتقاء بجودة الخدمات الصحية ودعم المبادرات التي تعزز الوقاية والتشخيص المبكر.
أوضح الجعفري أن دعم سموه المستمر للقطاع الصحي يعكس بوضوح رؤية القيادة الرشيدة في تقديم أفضل الخدمات للمجتمع، ويعزز جهود الكوادر الطبية لتقديم رعاية صحية متميزة، مشيداً بالجهود الكبيرة لتجمع الأحساء الصحي في تنظيم هذا الحدث النوعي.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لتجمع الأحساء الصحي، الدكتور خالد الملا: «شكراً لكم لتواجدكم اليوم لتغطية المؤتمر؛ فالحقيقة أن المؤتمر يأتي بدعم ورعاية كريمة من صاحب السمو الملكي محافظ الأحساء الأمير سعود بن طلال بن بدر».
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } الدكتور خالد بن محمد الملا
وأضاف الملا: "يأتي المؤتمر ليجسد التكامل بين جميع القطاعات الطبية والصحية العاملة في الأحساء التي تقوم بعلاج أمراض الأورام، وأيضاً بدعم من الجمعيات المتخصصة في هذا المجال، ودعم شركائنا من الشركات الراعية للمؤتمر".أبرز الأرقام والمحاورواستعرض الرئيس التنفيذي الأرقام والمحاور قائلاً: «يحتوي المؤتمر على أكثر من 16 ساعة تعليمية من التعليم المستمر، وما يزيد على 45 محاوراً ومشاركاً من داخل وخارج المملكة، تجسيداً لجميع رحلات علاج الأورام، من العلاج الوقائي والكشف المبكر، إلى العلاج إذا استدعت الحالة بمختلف العلاجات سواء الهرمونية أو الإشعاعية أو غيرها، وأيضاً مرحلة التأهيل».
واختتم الملا حديثه بالتركيز على الكادر البشري: «بإذن الله حريصون خلال هذا المؤتمر وغيره أن نكثف الجهود لتنمية الكادر البشري الذي يعتني بخدمات الأورام، للوصول لأحدث الطرق العلمية وما أثبتته الدراسات العلمية وأحدث البراهين في علاج الأورام للوصول إلى أعلى خدمة للمستفيدين بإذن الله».
من جهته، فصل رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، الدكتور عبدالرحمن العبدالعالي، التحول الجذري في طرق العلاج قائلاً: «يقام المؤتمر بنخبة من المختصين والمهتمين في هذا المجال، بأكثر من أربعين متحدثاً ومحاوراً ومديراً للجلسات لنقاشات علمية تهدف إلى رفع مستوى الرعاية والجودة لمرضى الأورام شفاهم الله وعافاهم جميعاً».
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } د عبدالرحمن بن خالد العبدالعاليالتطور العملي في جودة الرعاية الصحيةوأشار العبدالعالي إلى جوهر التطور العلمي الجديد: «نناقش أبرز ما توصل إليه العلم من دراسات حديثة وتطورات علمية من علاج موجه وعلاج مناعي، والطب الشخصي الذي يضع المريض في صلب القرار العلاجي، لا بكونه صفة عامة وإنما له خصائصه البيولوجية الفريدة».
وأكد مسؤولية مواكبة هذا التطور: «هذا ما حصل وما تم في هذا العلم، ونحن نواكب وعلينا مسؤولية كبيرة أن نواكب هذا التطور العلمي لرفع مستوى الرعاية وجودتها، وهذا ما يسعى إليه تجمع الأحساء الصحي بجميع مكوناته، في ظل ما نحظى به من دعم كبير في القطاع الصحي بوطننا الغالي».
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } اعتماد العلاجات الموجهة والطب الشخصي.. أبرز توصيات مؤتمر الأحساء للأورام - اليوم اعتماد العلاجات الموجهة والطب الشخصي.. أبرز توصيات مؤتمر الأحساء للأورام - اليوم var owl = $(".owl-articleMedia"); owl.owlCarousel({ nav: true, dots: false, dotClass: 'owl-page', dotsClass: 'owl-pagination', loop: true, rtl: true, autoplay: false, autoplayHoverPause: true, autoplayTimeout: 5000, navText: ["", ""], thumbs: true, thumbsPrerendered: true, responsive: { 990: { items: 1 }, 768: { items: 1 }, 0: { items: 1 } } });
وفي تفصيله للتوصيات العلمية الدقيقة، قال الدكتور العبدالعالي: «من أبرز ما تمت إليه التوصيات اليوم، من خلال المحاضرات الأولى، بعض الدراسات التي تتحدث عن العلاجات الموجهة في الخطوط العلاجية الأولى؛ وهي دراسات مُحكّمة ومُحدّثة، والآن الممارسة الصحية تدعو لاستخدام هذه الإجراءات لما تستوضح مخرجات إيجابية في جودة الرعاية لمرضى الأورام».
وأردف موضحاً جاهزية المراكز المحلية: «هذه الممارسات ولله الحمد نواكبها بشكل مستمر في مركز حمد الجبر للأورام، ومراكز الأورام بشكل عام في مملكتنا الحبيبة، لنواكب كل ما من شأنه رفع مستوى الرعاية، وللوصول إلى الأمل بالشفاء بمشيئة الله لمرضى الأورام».ترحيب دافىء بالضيوفورحب العبدالعالي بالضيوف بلمسة إنسانية قائلاً: «لضيوفنا الكرام من خارج الأحساء نرحب بهم أجمل ترحيب في هذه الواحة الغنية بإرثها، وبإذن الله ستكون هناك بعد المؤتمر جولة على أبرز معالم الأحساء لضيوفنا الكرام، فسعيدون بتواجدكم وشكراً لكل من أسهم في تنظيم هذا المؤتمر».
اختتم الحفل بتكريم وكيل المحافظة للجنة المنظمة والعلمية والرعاة، والاطلاع على الأركان المصاحبة، لتنطلق بعدها الجلسات العلمية المكثفة التي تستمر يومين لمناقشة أحدث المستجدات السريرية وتسليط الضوء على الممارسات المبنية على الأدلة والبراهين.

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: محمد العويس الاحساء فعاليات المؤتمر الأحساء جودة الخدمات الصحية الأحساء الصحی لمرضى الأورام والطب الشخصی article img ratio

إقرأ أيضاً:

الطب النووي في مصر.. طفرة جديدة ترفع نسب الشفاء وتدعم التشخيص المبكر

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في عالم الطب الحديث، لم تعد الجراحة هي الحل الوحيد، ولم يعد اكتشاف المرض في مراحله المتأخرة أمرًا حتميًا، فمع التطور العلمي الهائل أصبح “الطب النووي” أحد أهم الأسلحة الطبية التي أحدثت ثورة حقيقية في التشخيص والعلاج، وفتح أبواب الأمل أمام ملايين المرضى حول العالم، خاصة مرضى السرطان وأمراض القلب والغدة الدرقية والعظام.

وخلال السنوات الأخيرة، تصاعد الاهتمام العالمي بالطب النووي باعتباره من أكثر التخصصات الطبية دقة وفعالية، حيث يعتمد على استخدام نظائر مشعة بكميات محسوبة وآمنة تساعد الأطباء على رؤية ما يحدث داخل الجسم بدقة متناهية، ما يساهم في اكتشاف الأمراض مبكرًا قبل ظهور الأعراض الخطيرة، إلى جانب تقديم علاجات موجهة تستهدف الخلايا المريضة فقط دون الإضرار بالأنسجة السليمة.

 ثورة علمية لإنقاذ المرضى

الطب النووي هو أحد فروع الطب المتقدمة التي تعتمد على التكنولوجيا النووية في التشخيص والعلاج، ويختلف عن الأشعة التقليدية في أنه لا يكتفي بتصوير شكل العضو فقط، بل يكشف أيضًا عن طريقة عمله ووظيفته الحيوية داخل الجسم.

ويتم ذلك من خلال حقن المريض بمواد مشعة بجرعات دقيقة للغاية، تنتقل داخل الجسم إلى العضو المستهدف، ثم تلتقط أجهزة متطورة الإشارات الصادرة عنها لتكوين صور دقيقة تكشف أماكن الخلل أو الأورام أو الالتهابات.

ويؤكد متخصصون أن هذه التقنية ساعدت في رفع نسب الشفاء وتقليل العمليات الجراحية، خاصة مع التقدم الكبير في تقنيات العلاج الإشعاعي الموجه والنظائر المشعة الحديثة.

التشخيص المبكر.. السلاح الأقوى ضد السرطان

من أبرز تطبيقات الطب النووي استخدام تقنية “PET Scan” أو المسح الذري، والتي أصبحت من أهم وسائل الكشف المبكر عن الأورام السرطانية.

وتعتمد هذه التقنية على حقن مادة مشعة ترتبط بالخلايا ذات النشاط المرتفع مثل الخلايا السرطانية، فتظهر بوضوح على أجهزة التصوير، ما يساعد الأطباء على تحديد مكان الورم وحجمه ومدى انتشاره بدقة كبيرة.

ولا تقتصر أهمية هذه التقنية على التشخيص فقط، بل تساعد أيضًا في تقييم استجابة المريض للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي، وتحديد ما إذا كان الورم قد اختفى أو ما زال نشطًا.

ويرى أطباء الأورام أن الكشف المبكر عبر الطب النووي يرفع فرص الشفاء بشكل كبير، ويمنح المرضى فرصة تلقي العلاج قبل تطور الحالة أو انتشار المرض إلى أعضاء أخرى.

 علاج الأورام دون جراحة

لم يعد دور الطب النووي مقتصرًا على التشخيص، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في علاج العديد من أنواع السرطان باستخدام النظائر المشعة.

ويعد علاج الغدة الدرقية باليود المشع “I-131” من أشهر تطبيقات العلاج النووي، حيث يتم إعطاء المريض جرعة محسوبة تستهدف الخلايا المريضة فقط، ما يساعد على القضاء عليها دون الحاجة إلى جراحة معقدة.

كما ظهرت تقنيات حديثة لعلاج أورام الكبد والبروستاتا باستخدام نظائر مثل “Lu-177” و”Y-90″، والتي تهاجم الخلايا السرطانية بدقة عالية مع تقليل الأضرار الجانبية مقارنة بالعلاج التقليدي.

ويؤكد الخبراء أن هذه العلاجات حققت نسب نجاح مرتفعة، خاصة في الحالات التي يصعب فيها التدخل الجراحي أو التي لم تستجب للعلاجات المعتادة.

 أمل جديد لمرضى القلب

ساهم الطب النووي أيضًا في إنقاذ حياة آلاف المرضى المصابين بأمراض القلب والشرايين، من خلال فحوصات دقيقة تكشف ضعف تدفق الدم إلى عضلة القلب قبل حدوث الجلطات القلبية.

وتساعد فحوصات القلب النووية في تحديد أماكن الانسداد بالشرايين ومدى تأثر عضلة القلب، ما يسمح للأطباء بالتدخل المبكر وإنقاذ المريض قبل تعرضه لمضاعفات خطيرة.

ويعتبر الأطباء أن هذه التقنيات أحدثت طفرة في تشخيص أمراض القلب، خاصة لدى المرضى الذين لا تظهر عليهم أعراض واضحة في المراحل الأولى.

 كشف أمراض العظام بدقة

ومن بين الاستخدامات المهمة للطب النووي أيضًا “مسح العظام”، الذي يساعد على اكتشاف الكسور الدقيقة والالتهابات وانتشار الأورام السرطانية إلى العظام.

ويتم ذلك عبر حقن مادة مشعة تتجمع في المناطق المصابة داخل الهيكل العظمي، لتظهر بوضوح على الصور الطبية، ما يسمح بالتشخيص السريع والدقيق.

وتتميز هذه التقنية بقدرتها على اكتشاف المشكلات قبل ظهورها في الأشعة التقليدية، وهو ما يجعلها أداة مهمة في متابعة مرضى السرطان والعظام.

 هل الطب النووي آمن؟

رغم ارتباط كلمة “نووي” في أذهان البعض بالمخاطر والإشعاعات الخطيرة، فإن الأطباء يؤكدون أن الطب النووي يُستخدم بجرعات دقيقة وآمنة للغاية، تخضع لمعايير عالمية صارمة.

وتكون كمية الإشعاع المستخدمة في كثير من الفحوصات أقل من بعض أنواع الأشعة التقليدية، كما يتم التخلص من المواد المشعة من الجسم خلال فترة قصيرة.

ويشير المتخصصون إلى أن فوائد التشخيص والعلاج تفوق المخاطر المحتملة بمراحل كبيرة، خاصة مع الالتزام بالإجراءات الطبية السليمة.

كما يخضع المرضى لرقابة دقيقة أثناء العلاج، ويتم تحديد الجرعات وفقًا للحالة الصحية والعمر والوزن، لضمان أعلى درجات الأمان.

 مصر والتوسع في خدمات الطب النووي

شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا في إنشاء مراكز الطب النووي وتحديث الأجهزة الطبية، ضمن خطة الدولة لتطوير القطاع الصحي ورفع كفاءة الخدمات العلاجية.

وتعمل المستشفيات والمراكز المتخصصة على إدخال أحدث التقنيات العالمية في مجالات التشخيص والعلاج بالنظائر المشعة، ما ساهم في تقليل سفر المرضى للخارج وتوفير خدمات متقدمة داخل البلاد.

كما يتم تدريب الكوادر الطبية بشكل مستمر لمواكبة التطور العالمي في هذا المجال، خاصة مع التوسع في علاج الأورام وأمراض القلب باستخدام التكنولوجيا النووية الحديثة.

 مستقبل الطب النووي

يتوقع خبراء الصحة أن يشهد الطب النووي طفرة أكبر خلال السنوات المقبلة، مع تطوير نظائر مشعة أكثر دقة وفعالية، وتقنيات ذكاء اصطناعي تساعد في تحليل الصور الطبية بسرعة فائقة.

كما يجري العمل على تطوير علاجات تستهدف الأورام بدقة متناهية، بما يقلل الآثار الجانبية ويرفع نسب الشفاء، وهو ما قد يغير مستقبل علاج السرطان بالكامل.

وبات الطب النووي اليوم رسالة أمل حقيقية للكثير من المرضى، بعدما نجح في تحويل الذرة من مصدر للخوف إلى وسيلة لإنقاذ الحياة، مؤكدًا أن العلم لا يتوقف عن البحث عن حلول تمنح الإنسان فرصة جديدة للحياة.

مقالات مشابهة

  • دواء ذكي يُزيل غطاء التخفي عن الخلايا السرطانية ويقلص الأورام
  • "السياحة" تحذر الشركات من إصدار تأشيرات العمرة دون اعتماد الضوابط الرسمية
  • عمرو سلامة ساخرًا: تشجيع الزمالك يحتاج خبرة في القانون والاقتصاد والطب
  • اتحاد الكيانات المصرية في أوروبا يختتم مؤتمره بأثينا.. توصيات لدعم الجاليات
  • الطب النووي في مصر.. طفرة جديدة ترفع نسب الشفاء وتدعم التشخيص المبكر
  • اعتماد برنامجين تدريبيين لسرطان الدم بمركز أورام طنطا من المجلس الصحي المصري
  • حزب الوعي: مؤتمر العمل الدولي فرصة لتعزيز الحوار وتطوير الحماية الاجتماعية
  • عبدالعزيز: أطلعتُ على توصيات مسار الحوكمة في الحوار المهيكل وعلى الليبيين رفضها
  • اعتماد 10 مشروعات إستراتيجية ومستشفيين للأورام ضمن خطة تطوير القطاع الصحي
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة