«كهرباء دبي» تبحث مع وفد برلماني إيطالي فرص التعاون بمجالات الطاقة المتجددة
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
دبي (الاتحاد)
بحث معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي «ديوا»، مع ياكوبو موروني، رئيس اللجنة البرلمانية الإيطالية للمناخ والبيئة والوفد المرافق له، سبل تعزيز آفاق التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مجالات الطاقة المتجددة، والابتكار، والتقنيات الحديثة الداعمة لمكافحة التغير المناخي، بما يخدم المصالح المشتركة ويتماشى مع السياسات العالمية للتنمية المستدامة.
وأشاد معالي الطاير في مستهل اللقاء بالعلاقات المتميزة والراسخة التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إيطاليا، مؤكداً التزام الهيئة بالعمل الوثيق مع الشركاء الدوليين والشركات الإيطالية لتبني أفضل الممارسات في قطاعات الاستدامة والطاقة النظيفة والاقتصاد الدائري.
واستعرض معاليه أمام الوفد الزائر جهود الهيئة ومبادراتها الاستراتيجية الرامية لتحقيق «استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050» و«استراتيجية الحياد الكربوني 2050» لإمارة دبي، والتي تهدف للوصول إلى نسبة 100% من القدرة الإنتاجية للطاقة من مصادر نظيفة بحلول عام 2050، مسلطاً الضوء على استثمارات الهيئة في البنية التحتية الرقمية وتبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي في مختلف عملياتها».
وتناول النقاش أبرز مشاريع الهيئة العملاقة، وفي مقدمتها «مجمّع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية»، الذي يعد ركيزة أساسية في مزيج الطاقة بدبي بقدرة إنتاجية حالية تبلغ 3860 ميجاوات تشكل نحو 21.5% من إجمالي الطاقة، مع خطط طموحة لرفع القدرة الإجمالية للمجمع لتتجاوز 8000 ميجاوات بحلول عام 2030، ما سيرفع نسبة الطاقة النظيفة إلى 36.1% ويسهم في خفض أكثر من 8.5 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، كما أطلع الوفد على مشروع المحطة الكهرومائية في حتا، التي تعد الأولى من نوعها في دول مجلس التعاون الخليجي بقدرة 250 ميجاوات، ومشروع الهيدروجين الأخضر الرائد في المنطقة.
واستمع الوفد الإيطالي لشرح حول «مبنى الشراع»، المقر الرئيسي الجديد للهيئة، الذي يُعد أعلى وأكبر وأذكى مبنى حكومي إيجابي الطاقة في العالم، صُمم ليحقق التصنيف البلاتيني في الريادة في الطاقة والتصميم البيئي (LEED) ومعايير (WELL) الذهبية، معتمداً على أحدث تقنيات إنترنت الأشياء والبيانات الضخمة، كما تطرق معاليه إلى ريادة الهيئة عالمياً وحصولها على المركز الأول في 13 مؤشراً رئيسياً للأداء، شملت تحقيق أقل معدلات انقطاع للكهرباء وفاقد الشبكات، وأعلى مستويات رضا المتعاملين.
حضر اللقاء عدد من المسؤولين في الهيئة من بينهم المهندس وليد بن سلمان، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع تطوير الأعمال والتميز، والمهندس مروان بن حيدر، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الابتكار والمستقبل، والدكتور يوسف الأكرف، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع دعم الأعمال والموارد البشرية.
أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: كهرباء دبي
إقرأ أيضاً:
اكتشاف كواكب بمجالات مغناطيسية خارج المجموعة الشمسية
توصل علماء الفلك إلى أقوى دليل حتى الآن على أن الكواكب الواقعة خارج منظومتنا الشمسية لها مجالات مغناطيسية، مثل الأرض وخمسة كواكب أخرى في المجموعة الشمسية، وذلك بناء على حركة وسرعة واتجاه الرياح في سبعة كواكب غازية كبيرة وساخنة خارج المجموعة الشمسية.
ويعزز هذا الاكتشاف، المستند على عمليات رصد أجريت بأجهزة التلسكوبات في تشيلي وهاواي، فهمنا لتلك الكواكب إذ يظهر أن بعضها على الأقل يشترك في سمة مهمة موجودة في كل كواكب المجموعة الشمسية الثمانية باستثناء كوكبين.
ورغم أن جميع الكواكب الغازية الواقعة خارج المجموعة الشمسية غير قابلة للعيش عليها، إلا أن وجود المجال المغناطيسي قد يكون أحد العوامل التي ساعدت في جعل كوكب صخري، مثل الأرض، صالحا للحياة.
وتدور هذه الكواكب الخارجية كل منها على مقربة شديدة من نجم كبير وساخن، بحيث يكون أحد جانبيها مواجها للنجم بشكل دائم والجانب الآخر بعيد بشكل دائم، كما هو حال القمر والأرض.
ويطلق على هذا النوع من الكواكب اسم "المشتري الحار" نظرا لتشابه حجمها وتكوينها مع أكبر كوكب في مجموعتنا الشمسية، وإن كانت درجة حرارتها أعلى بكثير. وتراوحت كتلة الكواكب السبعة بين ما يعادل كتلة كوكب المشتري تقريبا وبين أكثر من ثلاثة أمثالها. وتهب رياح قوية من "الجانب المضيء" الحار إلى "الجانب المظلم" البارد على هذه الكواكب، وذلك بسبب قرب مداراتها من نجومها، مما يجعل غلافها الجوي شديد الحرارة على الجانب المضيء. وكلها أقرب إلى نجمها المضيف من قرب كوكب عطارد، أقرب كوكب في مجموعتنا الشمسية، إلى الشمس.
وقالت عالمة الفلك جوليا سايدل من مختبر لاجرانج التابع لمرصد كوت دازور في نيس بفرنسا، والمعد الرئيسي للدراسة التي نشرت اليوم الثلاثاء في دورية (نيتشر أسترونومي) إن "ما قد تتوقعه هو أن الرياح ستكون أقوى في الكواكب ذات درجات الحرارة الأعلى. فكلما زادت الطاقة التي تدخلها في المنظومة، زادت شدة الرياح. لكننا نرى العكس".
وأضافت أن "الكواكب الأشد حرارة هي الأقل عرضة لرياح قوية تؤثر على غلافها الجوي. وهذا أمر غريب حقا مقارنة بما نعرفه عن طبيعة الأغلفة الجوية".
وتابعت قائلة "هذا يعني أن كل تلك الطاقة التي يضخها النجم في الغلاف الجوي للكوكب يجب أن تتبدد بطريقة مختلفة. والاحتمال الوحيد لإبطاء حركة الغلاف الجوي بهذه السرعة هو عبر المجال المغناطيسي وتفاعله مع الجسيمات المشحونة المتحركة في الغلاف الجوي".
وتصل سرعات الرياح على الكواكب السبعة خارج المجموعة الشمسية إلى 25 ألف كيلومتر في الساعة، أي أقوى من تلك الموجودة على كوكب المشتري.
وبالنظر إلى أن معظم كواكب مجموعتنا الشمسية لها مجالات مغناطيسية، يرى الباحثون أنه ليس من المستغرب أن يكون للكواكب الخارجية مجالات مغناطيسية أيضا، لكنهم أشاروا إلى أن العلماء كانوا حتى وقتنا هذا يجدون صعوبة في التوصل إلى أدلة مقنعة.
ويعد المجال المغناطيسي أحد العوامل التي تحدد ما إذا كان الكوكب قادرا على الحفاظ على غلافه الجوي لفترات طويلة من الزمن. فالمريخ على سبيل المثال، كان له مجال مغناطيسي، لكنه فقده قبل مليارات السنين بعد أن برد باطنه، وأصبح الآن بغلاف جوي ضعيف وبيئة غير صالحة للعيش.
وقالت عالمة الفلك بيبيانا برينوث من المرصد الأوروبي الجنوبي في ألمانيا، والمشاركة في إعداد الدراسة "رغم الاعتقاد الخاطئ الشائع بأن المجالات المغناطيسية تحدد بشكل مباشر ما إذا كان الكوكب صالحا للعيش، إلا أنها قد تلعب دورا مهما في (معرفة) كيفية تطور الكوكب عبر الزمن".
وأضافت "الحياة كما نعرفها تعتمد على وجود الغلاف الجوي الذي يساعد في الحفاظ على الضغط على سطح (الكوكب) وتنظيم درجة الحرارة، ويسمح على الأرض بوجود ماء سائل على السطح".