فيكسد سوليوشنز تشارك في Cyber Security & Cloud Expo Global 2026 بلندن
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
أعلنت شركة فيكسد سوليوشنز (Fixed Solutions)، الذراع التكنولوجي لمجموعة فيكسد للاستثمار، عن مشاركتها كراعٍ ومشارك رئيسي في معرض Cyber Security & Cloud Expo Global 2026، أحد أهم الفعاليات العالمية المتخصصة في الأمن السيبراني والحوسبة السحابية، والذي أُقيم بمركز أولمبيا لندن يومي 4 و5 فبراير، ضمن فعاليات TechEx Global.
وخلال مشاركتها، مثلت "فيكسد سوليوشنز" قطاع التكنولوجيا المصري على الساحة الدولية، حيث استعرضت عبر جناحها رقم (26) مجموعة متكاملة من حلول الأمن السيبراني، والسحابة الهجينة، وتحليل البيانات المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والتي تستهدف تمكين المؤسسات من تحقيق تحول رقمي آمن وقابل للتوسع.
وشهد جناح الشركة اهتماماً ملحوظاً من قادة الأعمال وصنّاع القرار وخبراء التكنولوجيا، الذين اطلعوا على نماذج تطبيقية وحلول عملية لمواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بالتهديدات السيبرانية وتعقيدات البنية التحتية الرقمية.
وفي السياق ذاته، شارك قيادات الشركة في عدد من الجلسات النقاشية الاستراتيجية.
وأكد المهندس محمود توفيق، الرئيس التنفيذي لشركة فيكسد سوليوشنز، أن الأمن السيبراني لا يعتمد على التكنولوجيا وحدها، مشيراً إلى أن العامل البشري لا يزال التحدي الأكبر، قائلاً: «التقنيات تتطور بسرعة، لكن بناء ثقافة أمنية واعية داخل المؤسسات هو خط الدفاع الحقيقي. رؤيتنا تقوم على الدمج بين الحلول الدفاعية المتقدمة وبرامج التوعية المستدامة».
كما استعرض المهندس سامح زغلول، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا والابتكار (CTIO)، رؤية الشركة لدمج الذكاء الاصطناعي في البيئات السحابية، موضحاً أن جودة البيانات والالتزام بالأطر التنظيمية يمثلان الأساس لأي استراتيجية رقمية ناجحة وقادرة على الصمود أمام التهديدات المتقدمة.
وتأتي هذه المشاركة في إطار استراتيجية "فيكسد سوليوشنز" للتوسع الدولي، وترسيخ مكانتها كشريك تكنولوجي موثوق يقدم حلولاً مبتكرة تلبي متطلبات الأسواق الإقليمية والعالمية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
أنت كإنسان آخر ما تحتاجه التكنولوجيا.. ثم لن تحتاجك!
مؤيد الزعبي
عزيزي القارئ، دعني أصارحك بشيء قد لا تريد سماعه: أنت لستَ ضروريًا، ليس بالمعنى العاطفي المؤلم؛ بل بالمعنى التقني، فكل شيء أنجزتَه في حياتك، كل فكرة خطرت على بالك، كل قرار اتخذتَه واعتززتَ به، كل ذلك بدأت الآلة والخوارزميات تُنجزه أسرع وأدق منك، وبلا تعب ولا شكوى، والمُرعب في الأمر أن اللعبة لم تنتهِ بعد، نحن الآن فقط في المرحلة الأولى، وأنا لا أكتب لك لأخيفك أو أستفزك؛ بل أكتب لأن هذا السؤال يؤرقني شخصيًا، ويؤرق كل من يفكر بعمق في: إلى أين نسير كبشر؟
دعنا نتفق على أمر بسيط: التكنولوجيا عبر التاريخ كانت دائمًا تحلّ مشكلة واحدة وتترك الباقي للإنسان، تعبت أجسادنا فاخترعنا الآلة، ضاقت المسافات فاخترعنا الاتصالات، خانتنا الذاكرة فاخترعنا الحاسوب والذواكر الرقمية، وفي كل مرة ظلّ شيء واحد راسخًا لا تقدر عليه أي آلة، وهو التفكير والإبداع وإصدار الأحكام، وهذا تحديدًا ما تلاحقه التكنولوجيا الآن، وتريد أن تقتحمه بكامل عتادها، لا بل وتصرّ أن تتقنه بطريقة مخيفة تفوق قدرة عقولنا على استيعابه.
قد يقول قائل إن المشكلة تكمن بالذكاء الاصطناعي، ولكن أنا أجد أن المشكلة الحقيقية ليست في الذكاء الاصطناعي نفسه، إنما المشكلة في السؤال الذي يُوجده هذا الذكاء الاصطناعي؛ إذا استطاعت الخوارزميات أن تفكر، أن تبدع، أن تحلّ، أن تُحاكي الشعور، فماذا يبقى لنا؟ البعض سيقولون لك: يتبقى الوعي والإدراك، ذلك الأمل الذي يبقينا كبشر في الواجهة، ولكن ماذا عن قول ديكارت الذي كان يقول: "أنا أفكر، إذن أنا موجود"، فحين تفكر الآلة أفضل منك، هل لا تزال موجودًا بالمعنى ذاته؟ هل سيكون تأثيرنا هو ذاته بنفس القوة؟ وهنا يولد السؤال الفلسفي الأخطر من وجهة نظري رغم بساطته: من أنا إذا لم أكن مفيدًا؟ من أنا إذ لا أحتاج للتفكير؟
عزيزي القارئ.. في المستقبل سنكون نحن أمام 3 مصائر لا رابع لها، الأول أن ندمج عقولنا بالآلة، فنصبح كائنات هجينة تفكر بقوة مضاعفة، وهذا سيناريو مثير وجذاب، والكثير من الاستثمارات تنفق الملايين للوصول له، لكنه يطرح سؤالًا آخر: من أنت حين يصبح نصف أفكارك صادرًا من خوارزمية؟
أما المصير الثاني فهو أن نتقاعد طوعًا عن التفكير الجاد، كما تقاعدنا عن المشي حين اخترعنا السيارة، فنعيش ونستمتع ونترك الآلة تُدير العالم وتدير حياتنا، وهذا هو السيناريو الأكثر ترجيحًا، وربما الأكثر رعبًا، وهذا المصير لا يتناسب مع طبيعتنا كبشر؛ لأن الإنسان الذي لا يصارع يموت في صمت. أما المصير الثالث، وأنا أجده الأقل احتمالًا لكنه الأكثر دراما وسوداوية، أن تتجاوزنا الآلة وتُطوّر نفسها بنفسها وتسير بالحضارة نحو وجهة لم نختَرها ولا نفهمها.
ربما سوداوية المشهد تجعلنا نعتقد بأن لا بصيص أمل في طريقنا، لكنه موجود، فهناك شيء أتمسك به شخصيًا لم تستطع حتى اليوم أي آلة تقليده بصدق، وهو: لماذا؟ السؤال الذي لا تتقنه الآلة مع قوة خوارزمياتها، لأن الآلة تُجيب على كيف، وتُحلّل ماذا، وتتنبأ بمتى وأين، لكن حين تسألها لماذا يستحق هذا المعنى أن نعيش من أجله، تصمت أو تُقدم إجابة مُقنعة بلا روح، نحن البشر من نعطي الأشياء الروح، فنحن من نصنع لكل شيء معنى، فلحياتنا معنى، ولموتنا معنى، ولعيشنا معنى، وكل شيء من حولنا له معنى، وكل معنى مختلف من شخص لآخر، وربما هذا هو المكان الأخير الذي يقف فيه الإنسان: ليس كمفكّر، ولا كمنتج، ولا كعامل؛ بل كصانع معنى في كون لا تعرف الآلة فيه سببًا وجيهًا لتسأل عن المعنى أصلًا.
التكنولوجيا ستحتاجك، في آخر الأمر، لشيء واحد فقط: أن تُخبرها لماذا يستحق كل هذا أن يكون، فهل سيكون لديك جواب؟ أم أنك من اليوم ليس لديك الجواب أصلًا، فلا تعرف معنى حياتك، ولم تصنع معنى لعملك ولعائلتك ولوطنك، وحتى معنى لشخصك. من هنا علينا أن نستعد لنكون صُنّاع معنى في زمن سيكون فيه التجرّد هو السمة الطاغية في كل شيء من حولنا، وإلى حينها فلنستمتع بالمعاني الكثيرة الموجودة في حياتنا، ولنعززها حتى تبقى بصيص الأمل الذي سنتجه إليه في قادم الوقت.
رابط مختصر