بوابة الوفد:
2026-06-03@00:11:01 GMT

ما يريده الرئيس ويتمناه الشعب

تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT

كلام كثير يتردد عن التغيير الوزارى، البعض يراه قريبًا، وآخرون يرونه على بعد عدة أشهر، لكن فى كل الأحوال التغيير الوزارى، أو التعديل على الأقل، قادم قادم.

التغيير الوزارى لا يُقاس بعدد الأسماء، بل بمدى اقترابه من مطالب الناس والدولة. وهنا يلتقى ما يريده الرئيس مع ما يتمناه الشعب فى نقطة واحدة: وزير يعرف، ويستطيع، وينفّذ.

الرئيس يريد وزيرًا يدرك أن المنصب أمانة لا وجاهة، وأنه لم يأتِ ليقضى وقتًا سعيدًا، بل ليؤدى مهمة واضحة، لها ثمن ومسئولية وحساب.

والشعب يريد الوزير نفسه، لكن بلغة أبسط: وزيرًا يُنهى لا يُبرر، ويُنجز لا يُفسر، ويترك أثرًا لا خطابًا.

الوزير القادم – فى هذا التلاقى – يجب أن يكون صاحب فكر، لأن الدولة لا تُدار بالروتين، ولا تُنقذها النوايا الحسنة وحدها. فكر قادر على تحويل التوجيه السياسى إلى نتائج ملموسة، وعلى استكمال ما بدأه من سبقوه دون صراعات أو تصفية حسابات، لأن الدولة تُبنى بالتراكم لا بنسف الماضى.

الوزير القادم يريده الرئيس سريع الإيقاع، لأن الزمن لم يعد محايدًا، ويريده الشعب سريعًا فى الحل، لأن الانتظار أصبح عبئًا.

سرعة لا تعنى الاندفاع، بل تعنى الحسم القائم على الفهم.

كما يلتقى الطرفان على ضرورة أن يكون الوزير ملمًّا بالملف الذى يتولاه، عارفًا بمفاصل مؤسسته، وتاريخها، وأزماتها، حتى لا يُضلَّل، ولا يُستنزف فى خلافات قديمة، ولا يضيع الوقت فى اكتشاف ما هو معلوم لأهل الدار.

لذلك من الأفضل أن يكون الوزير ابن من أبناء الوزارة التى تولى إدارتها، حتى يدخل فى دائرة العمل مباشرة.

ويريد الرئيس وزيرًا قوى الشخصية، لا يخشى القرار، ولا يساوم على الخطأ، ويريد الشعب وزيرًا لا يبحث عن الشعبية، بل عن الحل.

قوة نابعة من الوعى، لا من الصوت المرتفع، ومن الفعل، لا من الظهور والتقاط الصور.

كما يلتقى ما يريده الرئيس مع ما يتمناه الشعب فى وزير يفكر خارج الصندوق، لا يكتفى بإدارة الأزمة، بل يسعى إلى إيقاف نزيف الإهمال والاستسهال الذى تراكم عبر سنوات. وزير لا يجامل على حساب الدولة، ولا ينخدع بمسئول يوهمه أنه ملم بكل تفاصيل الوزارة، بينما الواقع عكس ذلك، ولا يستسلم للبيروقراطية التى تُجمّل الفشل وتبرره.

الوزير المطلوب هو من يمتلك القدرة على التمييز بين الكفاءة والادعاء، وبين الخبرة الحقيقية والخبرة المصنوعة، فيفتح الملفات بنفسه، ويختبر الأداء، ولا يكتفى بما يُقدَّم له من تقارير. وفى الوقت نفسه، يترك قدرًا محسوبًا من الحرية والمسئولية لمديرى الهيئات التابعة لوزارته، لأن الإدارة الحديثة لا تُدار بالمركزية المفرطة، ولا بالروتين، بل بتفويض واعٍ ومحاسبة صارمة.

وزير لا تحكمه نزعة روتينية، ولا يرى المنصب مكتبًا مغلقًا، ولا صورة وبيانا، بل موقع قيادة، يوازن بين الحسم والمتابعة، وبين التفويض والمساءلة، ويعلم أن أخطر ما يواجه الدولة ليس نقص الموارد، بل غياب القرار، وسوء الإدارة.

فى النهاية، ما يريده الرئيس وما يتمناه الشعب ليسا مطلبين متناقضين،

بل وجهان لمعادلة واحدة:

وزير يعمل وكأن الوقت ضده، ويعلم أن بقاءه مرهون بما يحققه، لا بما يقوله.

هنا فقط، يصبح التغيير الوزارى خطوة للأمام،

لا مجرد حركة فى المكان.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: أمجد مصطفى الزاد كلام كثير التغيير الوزاري الشعب المنصب أمانة التغییر الوزارى ما یریده الرئیس وزیر ا

إقرأ أيضاً:

حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب

أصدر حزب صوت الشعب بيانًا سياسيًا بتاريخ 02 يونيو 2026، عبّر فيه عن رفضه واستهجانه لما وصفه بالبيان الأخير الصادر عن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، المتعلق بملف الهجرة غير الشرعية وسياسات التوطين داخل الأراضي الليبية.

وأكد الحزب في بيانه الذي تلقت شبكة عين ليبيا نسخة منه، أن ما ورد في موقف البعثة الأممية يمثل، بحسب تعبيره، محاولة لمصادرة الحقوق المشروعة للشعب الليبي في التعبير عن رفضه لسياسات توطين المهاجرين غير الشرعيين، مشددًا على أن هذا الملف يرتبط بشكل مباشر بالسيادة الوطنية والأمن القومي الليبي.

وأشار البيان إلى أن الحزب يرفض ما اعتبره لغة وصاية أو استعلاء في التعاطي مع الحراك الشعبي الرافض لهذه السياسات، مؤكدًا أن وصف هذا الحراك بالمعلومات المضللة أو التحريض يمثل قلبًا للحقائق ومحاولة لنزع الشرعية عن المطالب الشعبية المتعلقة بتطبيق القوانين الوطنية.

وأوضح حزب صوت الشعب أن القوانين الليبية، وعلى رأسها قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وقانون منع التوطين، تمثل الإطار القانوني الواجب احترامه، معتبرًا أن أي تجاوز لها أو تجاهلها لا يخدم الاستقرار الداخلي.

وأضاف البيان أن الأمم المتحدة، التي يُفترض أن تدعم تطلعات الشعوب نحو الاستقرار والسيادة، بحسب نص البيان، يجب أن تلتزم الحياد وألا تنحاز إلى ما وصفه الحزب بأجندات دولية، محذرًا من ما اعتبره محاولات لفرض واقع ديموغرافي جديد تحت غطاء إنساني.

كما حذر الحزب من الانصياع للضغوط الدولية في هذا الملف، معتبرًا أن ذلك قد يحول ليبيا إلى ما وصفه البيان بمستودع للمهاجرين، على حد تعبيره، مؤكدًا أن حماية السيادة الوطنية والهوية الديموغرافية حق أصيل لا يقبل التنازل.

واختتم الحزب بيانه بالتشديد على أن صوت الشعب الليبي سيظل حاضرًا في مواجهة أي محاولات لتقييد مواقفه، داعيًا بعثة الأمم المتحدة إلى احترام القوانين الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة.

مقالات مشابهة

  • تعظيم سلام من الشعب المصري إلى وزير الداخلية اللواء محمود توفيق
  • ماذا طلب الرئيس السيسي من القوات المسلحة؟.. توجيهات جديدة خلال اجتماع رفيع المستوى
  • حكومة الاحتلال تغذي إرهاب المستوطنين وآن عقابها
  • الرئيس السيسي يثمن جهود الدولة ومؤسساتها لمواجهة الأزمات المتلاحقة
  • طريق الخروج (2)
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • وزير بريطاني : نسعى لمضاعفة تجارتنا مع المغرب السنوات المقبلة
  • نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع يلتقي وزير الدفاع الإندونيسي
  • برلماني: توجيهات الرئيس السيسي لتطوير التعليم العالي تعزز مكانة مصر في المعرفة والابتكار
  • حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب