قطع الأشجار والتعدى على الأرصفة وإلقاء مخلفات البناء فى الشوارع.. تحت أعين المسئولين
القاهرة اليوم أمام فوضى يومية لا تخفى على أحد، وأحياء مثل عين شمس، الزيتون، دار السلام أول، والحدائق، شرق مدينة مصر، السيدة زينب، باب الشعرية، الموسكى، تتحول إلى مسرح لانفلات كامل، الأرصفة محتلة بلا حدود، الطرق الرئيسية محاصرة بمخلفات البناء، الأشجار تُقطع وتُلقى فى الشوارع وكأنها قمامة، والأجهزة التنفيذية للمحافظة تراقب كل هذا… بصمت مريب.
المخالفات هنا ليست حوادث فردية، ولا حارات جانبية بعيدة عن الأنظار، بل شوارع حيوية أمام المدارس والمستشفيات والمرافق العامة، حيث يرفع الحديد المسلح بوسائل عشوائية، وتكدس الردم يعيق الحركة اليومية، فى ظل غياب كامل لرئيس الحى وإدارات الرقابة.
«الوفد» قامت بجولة على بعض الأحياء ومنها حى عين شمس. أمام محطة عين شمس لا يعكس مخالفة فردية عابرة، بل يكشف خللاً واضحاً فى منظومة المتابعة اليومية لأعداد ضخمة من الأكشاك المتواجدة على الرصيف المخصص لسير المواطنين، ويجبرهم على السير فى نهر الطريق وسط رعونة السيارات و«التكاتك»، عندما تتحول مساحة قانونية لا تتجاوز 4 أمتار مربعة، وإشغال طريق بحد أقصى 6 أمتار، إلى امتداد يتجاوز 80 متراً طولياً، مع مضاعفة عدد الثلاجات، واستخدام أنابيب بوتاجاز، ووضع عوائق حجرية بالطريق العام، فإن الأمر يتجاوز فكرة «محضر إشغال» إلى تساؤل جوهرى، أين الرقابة؟ وأين محافظة القاهرة؟
ولم تتوقف الجولة عند حدود الإشغالات ومخالفات الأكشاك، بل امتدت إلى مشاهد أكثر خطورة تكشف حجم الانفلات، أسفل كوبرى عين شمس، بنهاية ترعة الجبل، وبجوار مدرسة بيبرس، تتراكم القمامة بصورة يومية أمام كشك «القدس»، فى مشهد لا يليق بمنطقة تضم منشأة تعليمية وكتلة سكانية كثيفة، المخلفات متعفنة، والروائح تضرب المارة والطلاب، ولا وجود لرفع دورى منتظم يعكس رقابة فعلية من إدارة النظافة، الموقع ليس حارة جانبية، بل نقطة ظاهرة للعيان، ما يجعل استمرار التراكم دليلاً مباشراً على غياب دور رئيسة الحى.
وعند مزلقان عين شمس، بجوار سنترال البنك الأهلى والسنترال الرئيسى، بدا المشهد أكثر فداحة، أشجار مقطوعة وملقاة فى نهر الطريق السريع، فوق أكوام ضخمة من مخلفات البناء الناتجة عن أعمال مخالفة تتم ليلاً ونهاراً، قطع الأشجار فى الطرق العامة ليس تصرفاً عشوائياً بلا تبعات، بل مخالفة صريحة للقانون الذى يحظر إزالة أو إتلاف الأشجار دون تصريح رسمى من الجهة المختصة، ويقرر عقوبات تصل إلى الحبس والغرامة، مع إلزام المخالف بسداد قيمة ما تم إتلافه وتعويض الدولة، بينما الأشجار ملقاة كأنها مخلفات بلا قيمة فى نصف الطريق السريع، فى اعتداء واضح على المال العام والغطاء الأخضر، وغياب دور رئيسة الحى تماماً.
المخلفات الناتجة عن البناء المخالف تحاصر الطريق، وتضغط على البنية التحتية فى منطقة تضم مرافق اتصالات ومنشآت حيوية، الردم يحتل حرم الطريق، والأخشاب والخرسانة المكسرة تترك دون رفع، بما يشكل خطراً مرورياً مباشراً، استمرار هذه الأعمال دون تدخل حاسم يثير تساؤلات حول آليات الرصد الليلى، ودور إدارات المتابعة والإشغالات والإسكان، فى منع المخالفات قبل تفاقمها.
الخطورة بلغت ذروتها فى حلمية الزيتون، حيث تم رصد دراجة نارية، تستخدم ليلا لرفع كميات ضخمة من أسياخ الحديد المسلح إلى عقار مخالف، عبر ربط الحبال فى العجلة الخلفية وسحب الحديد إلى أعلى، على ونش رفع مواد خرسانية، المشهد يتم فى شارع عمومى مفتوح، وأمام مدرسة «إنترناشونال» تضم آلاف الطلاب، لا توجد سقالات مؤمنة، ولا معدات رفع معتمدة، ولا إشراف هندسى ظاهر.
هذه الوقائع المتتابعة، إشغالات تتجاوز المساحات القانونية، قمامة متراكمة بجوار مدارس، أشجار مقطوعة بالمخالفة للقانون وملقاة فى الطرق الرئيسية والسريعة، مخلفات بناء تحاصر الشوارع، ورفع حديد تسليح بوسائل عشوائية، لا يمكن فصلها عن بعضها، نحن أمام صورة متكاملة لخلل رقابى داخل حى عين شمس، فى نطاق يخضع لإشراف مباشر من محافظة القاهرة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: القاهرة حوادث فردية عین شمس
إقرأ أيضاً:
يلا ساحل تستقبل أسطورة الجودو تيدي رينر برعاية العاصمة الجديدة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تستعد مصر لاستقبال الفرنسي تيدي رينر، أسطورة الجودو العالمي والبطل الأولمبي، لأول مرة في التاريخ، وذلك ضمن فعاليات مبادرة "يلا ساحل" التي تقام خلال الفترة من 29 يوليو وحتى 1 أغسطس المقبل، برعاية شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية "العاصمة الجديدة"، وبالتعاون بين الشركة المتحدة للرياضة والاتحاد المصري للجودو، في إطار السعي لترسيخ مكانة الساحل الشمالي كوجهة صيفية رائدة في مصر والمنطقة.
ومن المنتظر أن يتم الكشف عن تفاصيل برنامج زيارة تيدي رينر إلى مصر خلال الساعات القليلة المقبلة، وسط ترقب كبير لاستقبال أحد أبرز الرياضيين في تاريخ رياضة الجودو، في زيارة تعد الأولى له إلى مصر، وتأتي ضمن فعاليات مبادرة "يلا ساحل" التي تستهدف تقديم مجموعة متنوعة من الفعاليات الرياضية والترفيهية خلال موسم الصيف، وتعزيز مكانة الساحل الشمالي كوجهة سياحية وترفيهية مميزة.
إنجازات تيدي رينر في الجودو العالميويعد تيدي رينر واحدا من أعظم لاعبي الجودو على مر العصور، حيث توج بلقب بطل العالم 9 مرات في منافسات الوزن الثقيل +100 كجم، كما فاز بلقب بطولة العالم مرتين في فئة الوزن المفتوح، ولقب آخر مع المنتخب الفرنسي للرجال، ليصبح أول لاعب جودو في التاريخ يحقق 12 ميدالية ذهبية في بطولات العالم.
وعلى المستوى الأولمبي، نجح البطل الفرنسي في التتويج بالميدالية الذهبية في منافسات وزن +100 كجم خلال دورات الألعاب الأولمبية أعوام 2012 و2016 و2024، كما ساهم مع المنتخب الفرنسي في حصد الميدالية الذهبية بمنافسات الفرق المختلطة في أولمبياد 2020 و2024، إلى جانب حصوله على ميداليتين برونزيتين أولمبيتين في نسختي 2008 و2020.
ويمتلك رينر في سجله الحافل 5 ألقاب أوروبية، و4 ميداليات ذهبية في بطولة العالم للأساتذة، بالإضافة إلى 11 لقبا في منافسات البطولات الأربع الكبرى ضمن فئة وزنه، ليؤكد مكانته كواحد من أكثر اللاعبين تتويجا في تاريخ رياضة الجودو.
رقم تاريخي في مسيرة أسطورة الجودووحقق أسطورة الجودو الفرنسي رقما تاريخيا بعدما حافظ على سلسلة من 154 انتصارا متتاليا خلال الفترة من أكتوبر 2010 وحتى فبراير 2020، قبل أن تنتهي هذه السلسلة على يد لاعب الجودو الياباني كوكورو كاجيورا، الذي تغلب عليه في الدور الثالث من بطولة باريس الكبرى عام 2020، لتكون أول هزيمة يتعرض لها رينر منذ ما يقرب من عقد كامل.
بداية مسيرة تيدي رينر في الجودوولد تيدي رينر في 7 أبريل 1989 بمدينة بوانت-آ-بيتر في جزيرة غوادلوب الفرنسية، وبدأ رحلته الرياضية في سن الخامسة داخل ناد متعدد الرياضات في العاصمة الفرنسية باريس، حيث مارس خلال سنواته الأولى العديد من الرياضات، من بينها التسلق والجولف والتنس والسباحة، قبل أن يجد شغفه الحقيقي في رياضة الجودو.
وفي سن الخامسة عشرة، انضم رينر إلى المنتخب الفرنسي داخل المعهد الوطني للرياضة والخبرة والأداء الرياضي "INSEP"، قبل أن يبدأ مسيرته الاحترافية بعد عامين، ليبدأ بعدها رحلة حافلة بالإنجازات على بساط التاتامي، بعدما حصد ألقابا وطنية وأوروبية وعالمية على مستوى الناشئين، قبل أن يفرض نفسه كأحد أبرز نجوم الجودو الفرنسي والعالمي.
تيدي رينر أصغر بطل عالمي في تاريخ الجودووفي عام 2007، كتب رينر اسمه في تاريخ الجودو بعدما أصبح أصغر بطل عالمي في تاريخ اللعبة، عندما توج بالميدالية الذهبية في بطولة العالم التي أقيمت في ريو دي جانيرو وهو في عمر 18 عاما، وذلك بعد عام واحد فقط من حصوله على لقب بطولة العالم للناشئين، ليبدأ منذ ذلك الوقت مسيرة استثنائية جعلته أحد أعظم أبطال الجودو في التاريخ.
وتضيف زيارة تيدي رينر إلى مصر حضورا عالميا بارزا إلى فعاليات مبادرة "يلا ساحل"، في ظل التعاون بين الشركة المتحدة للرياضة والاتحاد المصري للجودو، وبرعاية العاصمة الجديدة، بما يعكس أهمية الفعاليات الرياضية في دعم السياحة والترويج للساحل الشمالي كوجهة صيفية تجمع بين الرياضة والترفيه واستضافة أبرز نجوم الرياضة العالمية.