شهدت الحلقة الـ25 من برنامج دولة التلاوة، والمخصصة لأصغر خمس مواهب من أطفال التلاوة، منافسة قوية بين المتسابقين على جائزة «الغصن الذهبي» التي تبلغ قيمتها 150 ألف جنيه.

وقدّم كل قارئ أداءً مميزًا أمام اللجنة التي قيّمت التلاوات بدقة عالية، مراعية الجوانب الصوتية والفنية والتجويدية، وجاءت نتائج التصويت على النحو التالي:

- المتسابق عمر علي عوض حصل على 5 أصوات كاملة من أعضاء لجنة التحكيم.

- المتسابق محمد أحمد حسن القلاجي حصل على صوت واحد.

بينما لم يحصل باقي المتسابقين الأطفال، شهاب أحمد حسن، وعبد الله عبد الموجود، وعلي محمد مصطفى، على أي صوت، وبهذه النتيجة، فاز المتسابق عمر علي عوض بجائزة «الغصن الذهبي» من برنامج دولة التلاوة، ليصبح أصغر موهبة متألقة في سماء التلاوة المصرية.

وخصصت حلقة اليوم من البرنامج لأصغر خمس مواهب من أطفال «دولة التلاوة»، حيث يتنافسون على جائزة «الغصن الذهبي» التي تبلغ قيمتها 150 ألف جنيه.

دولة التلاوة

وبثت شاشات الشركة المتحدة الحلقة الجديدة من برنامج «دولة التلاوة» على قنوات الحياة والناس وCBC، ويهدف برنامج دولة التلاوة إلى اكتشاف المواهب الجديدة في تجويد وترتيل القرآن الكريم، حيث يذاع يومَي الجمعة والسبت من كل أسبوع.

14 ألف متسابق في دولة التلاوة

والبرنامج تعاون بين وزارة الأوقاف المصرية والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، وشهدتِ التصفيات التمهيدية للبرنامج إقبالاً كبيرًا، حيث تقدم أكثر من 14 ألف متسابق من مختلف محافظات الجمهورية.

وانتهت مرحلة التصفيات باختيار أفضل 32 موهبة للتنافس في الحلقات النهائية، تحت إشراف لجنة علمية متخصصة من وزارة الأوقاف المصرية برئاسة فضيلة الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف.

لجنة تحكيم دولة التلاوة

وتضم لجنة تحكيم البرنامج نخبةً من أبرز القامات الدينية والعلمية في مصر والعالم الإسلامي، في مقدمتهم: الشيخ حسن عبد النبي، وكيل لجنة مراجعة المصحف بالأزهر الشريف، الدكتور طه عبد الوهاب خبير الأصوات والمقامات، بجانب الداعية الإسلامي مصطفى حسني، والقارئ الشيخ طه النعماني.

كما يشارك في البرنامج عدد من ضيوف الشرف البارزين، على رأسهم الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد مفتي الديار المصرية، بجانب فضيلة الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، القارئ الشيخ أحمد نعينع، القارئ الشيخ عبد الفتاح الطاروطي، الشيخ جابر البغدادي، بالإضافة إلى القارئ البريطاني محمد أيوب عاصف والقارئ المغربي عمر القزابري إمام مسجد الحسن الثاني.

جوائز «دولة التلاوة»

وتبلغ القيمة الإجمالية لجوائز البرنامج 3.5 مليون جنيه، يحصل الفائزان بالمركز الأول في فرعَي الترتيل والتجويد على مليون جنيه لكل منهما، إلى جانب تسجيل المصحف الشريف كاملاً بصوتيهما وإذاعته على قناة مصر قرآن كريم، فضلاً عن تشرفهما بإمامة المصلين في صلاة التراويح بمسجد الإمام الحسين خلال شهر رمضان المقبل.

اقرأ أيضاًدولة التلاوة.. لجنة التحكيم لـ الطفل عمر علي: من يسمعك يحب القرآن ويتمنى أن يتعلمه

دولة التلاوة.. وزير الأوقاف للطفل عبد الله عبد الموجود: أنت نابغة وموهبة رفيعة

وزير الأوقاف للمتسابق شهاب أحمد: حلقة اليوم لكم.. انسى التوتر وجو المسابقة وانطلق وحلِّق

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: أسامة الأزهري إذاعة القرآن الكريم الأزهر الشريف الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية الطفل عبد الله عبد الموجود المتسابق عمر علي برنامج دولة التلاوة تجويد القرآن الكريم ترتيل القرآن تسجيل المصحف الشريف جوائز دولة التلاوة حسن عبد النبي خبير الأصوات رمضان 2026 صلاة التراويح طه النعماني طه عبد الوهاب فن الإنشاد قناة الحياة لجنة تحكيم دولة التلاوة لجنة مراجعة المصحف مسابقات القرآن الكريم مسجد الإمام الحسين مصطفى حسني مقامات القرآن مواهب دينية وزارة الأوقاف المصرية وزير الأوقاف دولة التلاوة وزیر الأوقاف عمر علی

إقرأ أيضاً:

الأُخوّة عندما تُختبر.. لا حين تُكتب في الديباجات

 

 

 

 

سُلطان بن خلفان اليحيائي

 

في سورة يوسف عليه السلام درسٌ يتجاوز حدود الزمان والمكان؛ إذ إن يوسف لم يبدأ رحلته مع الأذى من عدوٍ غريب، بل من إخوته الذين جمعته بهم رابطة الدم والبيت الواحد.

ولم يكن الجُبّ أعمق ما في القصة، بل اليد التي أوصلته إليه. ولم يكن الألم في البعد وحده، بل في الخذلان الذي جاء من حيث كان يُنتظر السند.

وتبقى القصة حيّة في الوجدان الإنساني؛ تذكّرنا أن الخذلان أشد إيلامًا حين يأتي من القريب، وأن أثر الصمت قد يوازي وقع الفعل نفسه.

وهكذا تُظهر التجارب أن العداوة لا تُفاجئ أحدًا بوضوحها، أما الخذلان فغالبًا ما يتسلّل من أبواب القربى، وعندما نقرأ القصة اليوم، يصعب تجاهل ما تعكسه من صورٍ تتكرّر في الواقع؛ عندما يتقدّم الصمت على النصرة، ويعلو التردّد على الموقف، رغم ما يُرفع من شعارات الأُخوّة والمصير المشترك.

فماذا تبقى من الأُخوّة عندما يحين وقت الموقف؟ وماذا يبقى من المصير المشترك عندما تُترك دولة تواجه التهديد وحدها؟

ليست التهديدات على درجة واحدة، فهناك تهديد يُوجَّه إلى دولة حديثة التكوين فيُقرأ في سياقه السياسي المباشر، وهناك تهديد يمس دولة ضاربة الجذور في التاريخ فيحمل دلالة أوسع.

وعُمان ليست دولة طارئة على الجغرافيا حتى تُقرأ بهذه الخفة، إنها اسمٌ عرفته طرق التجارة القديمة، وحضارةٌ تركت أثرها على سواحل البحار والمحيطات، ودولةٌ حافظت على سيادتها وهويتها عبر قرون من التحولات وتبدّل موازين القوى.

لذلك فإن أي مساس بسيادتها لا يُنظر إليه بوصفه خلافًا ثانويًا؛ بل باعتباره مساسًا بدولة اختارت عبر تاريخها أن تُمسك بقرارها الوطني باستقلال.

أما عن التهديد وما بعد التهديد، فقد يختلف الناس في تفسير التصريحات السياسية أو في تقدير حدودها، لكن ما لا خلاف عليه أن سيادة الدول ليست موضوعًا قابلًا للتأويل أو التجاهل، والأخطر من التهديد نفسه ليس صدوره، بل طريقة تلقّيه والتعامل معه وكأنه لا يستحق الوقوف عنده.

وهنا تبدأ الأسئلة الحقيقية: إذا كانت عُمان دولة عضوًا في مجلس التعاون الخليجي فأين هو الموقف الجماعي؟ وإذا كانت عضوًا في جامعة الدول العربية، فأين هو الموقف العربي؟

هذه ليست دعوة إلى التصعيد، ولا مطالبة بخطابات انفعالية، بل دعوة إلى الحد الأدنى من الاتساق مع المبادئ التي تأسست عليها تلك الأطر.

المفارقة أن سلطنة عُمان لم تُعرف يومًا بسياسة العدوان أو التدخل في شؤون الآخرين، فقد اختارت الحوار في الملفات المعقدة، ورأت أن كلفة الحوار أقل من كلفة الصدام، وتجنّبت الانخراط في صراعات إقليمية من موقع قراءة سياسية خاصة بها، وقناعة بأن الاستقرار لا يُبنى على التوتر.

وقد يختلف البعض مع هذه المقاربات أو يتفق معها، لكن الاختلاف السياسي لا يبرّر الصمت حين تُمسّ سيادة دولة.

فهل أصبح استقلال القرار السياسي محلّ اتهام؟ وهل صار خيار التهدئة سببًا للتشكيك؟ وهل يُطلب من الدول أن تتطابق في سياساتها حتى تستحق التضامن؟

وإن كان الأمر كذلك، فالمشكلة ليست في عُمان.

والحديث هنا لا يقتصر على عُمان، بل يتجاوزها إلى معنى التضامن ذاته، فكثير من المؤسسات ترفع شعارات عن وحدة المصير والأمن المشترك والتعاون بين الأشقاء، لكن قيمة هذه الشعارات لا تظهر في لحظات الاستقرار، بل عند اختبارها الحقيقي.

وهنا يبرز السؤال المباشر: ما قيمة التضامن إذا غاب عند الحاجة إليه؟ وما قيمة البيانات والاجتماعات إذا تُركت السيادة وحدها عند الاختبار؟

لم تطلب عُمان يومًا أن يُدار قرارها من الخارج، ولم تُبنِ سياستها على انتظار الإملاءات، ومن حقها أن تُقدّم مصالحها الوطنية، وأن تُوسّع شراكاتها مع من يحترم سيادتها ويعاملها بنديّة واضحة؛ فالدول لا تُدار بالمجاملات، ولا تُبنى على الشعارات، ولا تُحفظ قراراتها في أجواء الصمت عند الحاجة. والاحترام المتبادل بين الدول لا يُقاس في أوقات الرخاء، بل في لحظات الاختبار، خصوصًا داخل الأطر التي تعهّدت أصلًا بالتضامن وصون المصالح المشتركة.

وقد يغيب موقف أو يصمت طرف، لكن ذلك لا يغيّر حقيقة ثابتة، أن عُمان سبقت كثيرًا من التحالفات وستبقى بعدها، وأن قوة الدول لا تُقاس بعدد المصفّقين، بل بقدرتها على الثبات على مبادئها حين تتبدل المواقف.

لقد اختارت عُمان عبر تاريخها أن تكون دولة قرار لا دولة إملاء، ودولة كرامة لا دولة تبعية. وقد تدفع الدول ثمن استقلالها أحيانًا، لكنها تكسب قدرتها على حماية مستقبلها حين تتمسك بسيادتها؛ لأن ما يُبنى على الاحترام يدوم، وما يُبنى على التبعية يتآكل عند أول اختبار.

وفي النهاية، تبقى الأُخوّة موقفًا قبل أن تكون شعارًا، والتضامن فعلًا قبل أن يكون بيانًا، والسيادة حقًا لا يقبل التجزئة ولا التأويل.

أما عُمان، فستبقى كما كانت؛ دولة تعرف قدر نفسها، وتحفظ حقها، وتمضي في طريقها بثبات، مستندة إلى تاريخها، ومؤمنة بأن احترام السيادة ليس منّة، بل حقٌ أصيل تكفله القوانين والأعراف، وتفرضه كرامة الدول قبل كل شيء.

رابط مختصر

مقالات مشابهة

  • خليل الرحمن يفوز برئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة
  • وزير خارجية بنغلاديش يفوز برئاسة الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة
  • حقيقة تقاضي موظف بـ الإفتاء لراتب 189 ألف جنيه.. رد حاسم من الدكتور أيمن أبوعمر
  • الأُخوّة عندما تُختبر.. لا حين تُكتب في الديباجات
  • المنتخب التركي يفوز على شمال مقدونيا برباعية نظيفة وديا
  • رئيس الدولة: رحم الله المربي والمعلم الفاضل الدكتور محمود أحمد القيسية
  • ندب الدكتور باسم سيد نبوي لتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية
  • تكليف الدكتور باسم نبوي بتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية
  • تركي آل الشيخ يشيد بفيلم "أسد" ومحمد رمضان يرد
  • شعبة محرري الصحة تهنئ الدكتور محمد حساني باختياره عضواً في مجموعة استشارية تابعة لمنظمة الصحة العالمية