النووي الإيراني بين الضغط والدبلوماسية.. كيف يفكر الجمهوريون والديمقراطيون؟
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
استعرضت قناة "القاهرة الإخبارية"، في تقرير لها، أوجه الانقسام الحاد داخل واشنطن بشأن كيفية التعامل مع الملف النووي الإيراني، رغم اتفاق الجمهوريين والديمقراطيين على هدف واحد يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي. غير أن الخلاف الحقيقي يبدأ، بحسب التقرير، فور الانتقال من مربع الهدف إلى مربع الوسيلة.
وأوضح التقرير أن الجمهوريين يميلون إلى النهج الصدامي المعروف بسياسة "الضغط الأقصى"، معتبرين أن فرض عقوبات اقتصادية صارمة دون هوادة كفيل بإجبار طهران على التراجع.
في المقابل، يراهن الديمقراطيون على الدبلوماسية باعتبارها الخيار الأقل كلفة والأكثر قابلية للاحتواء. ومن وجهة نظرهم، تبقى العودة إلى الاتفاق النووي أو خطة العمل الشاملة المشتركة أداة ضرورية لضبط البرنامج النووي الإيراني، من خلال رقابة دولية صارمة ونظام تفتيش يمنع الانزلاق نحو التخصيب العسكري. ومع ذلك، لا يخفي هذا التيار رغبته في التوصل إلى اتفاق "أطول وأقوى" يعالج الثغرات الزمنية التي شابت الاتفاق السابق.
وأشار التقرير إلى أن المشهد ازداد تعقيدًا في ضوء التطورات الأخيرة، خاصة مع وصول إيران إلى مستويات تخصيب تقترب من 60%، ما جعل الحديث عن القدرة النووية العسكرية أقرب إلى الواقع منه إلى السيناريو النظري. هذا التطور دفع الحزبين، رغم خلافاتهما، إلى تشديد الضغوط، بالتزامن مع تحركات أوروبية لإعادة تفعيل أدوات عقابية كانت مجمدة.
وبينما تُستأنف المفاوضات بين طهران وواشنطن في سلطنة عُمان في محاولة لاحتواء التصعيد وتفادي مواجهة مفتوحة، يظل التساؤل مطروحًا بقوة حول ما إذا كانت الدبلوماسية لا تزال قادرة على كبح الطموح النووي الإيراني، أم أن منطق التصعيد بات أقرب إلى فرض نفسه.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: القاهرة الإخبارية إيران طهران النووی الإیرانی
إقرأ أيضاً:
وكالة الطاقة الذرية: لا اتفاق مع إيران دون رقابة صارمة على برنامجها النووي
شددت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أن أي اتفاق مستقبلي بشأن البرنامج النووي الإيراني لن يكون قابلاً للتنفيذ أو موثوقاً من دون آلية رقابة وتحقق صارمة تضمن التزام طهران بتعهداتها النووية، في ظل استمرار الخلافات حول مستوى التعاون الإيراني مع مفتشي الوكالة.
وأكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن دور الوكالة في أي تسوية محتملة بين إيران والقوى الدولية يعد «لا غنى عنه»، مشيراً إلى أن التحقق المستقل من الأنشطة النووية الإيرانية يمثل الركيزة الأساسية لأي اتفاق. وقال غروسي إن «أي اتفاق من دون تحقق ورقابة لن يكون اتفاقاً حقيقياً، بل مجرد وعود لا يمكن التأكد من تنفيذها».
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لتفاهمات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني، وسط مخاوف دولية من تنامي مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. وتؤكد الوكالة أن قدرتها على التحقق من الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني تتأثر سلباً بسبب القيود المفروضة على عمليات التفتيش وعدم حسم عدد من الملفات العالقة المتعلقة بالضمانات النووية.
وأشار غروسي خلال إحاطة لمجلس محافظي الوكالة إلى أن المؤسسة الأممية ستكون الجهة المسؤولة عن التحقق من أي التزامات قد تتضمنها اتفاقات مستقبلية، مؤكداً أن الرقابة الفنية المستقلة تمثل الضمان الوحيد للمجتمع الدولي بشأن تنفيذ البنود المتفق عليها.
وفي الوقت ذاته، أوضحت الوكالة أنها لا تملك أدلة على وجود برنامج منظم وفعّال لتصنيع سلاح نووي في إيران، لكنها أعربت عن قلقها من استمرار تخصيب اليورانيوم بمستويات مرتفعة ومن محدودية الوصول إلى بعض المنشآت والمعلومات الضرورية للتحقق الكامل من الأنشطة النووية.