أولويات رئاسية وحكومية لتسريع استقرار مؤسسات الدولة وتنفيذ خطة التعافي
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
وضع مجلس القيادة الرئاسي توجهات واضحة للمرحلة المقبلة، تقوم على تسريع استقرار مؤسسات الدولة ومباشرة أعمالها من الداخل، ورفع مستوى التنسيق بين السلطات المركزية والمحلية، بوصف ذلك مدخلًا حاسمًا لتنفيذ خطة التعافي الاقتصادي وتحسين الخدمات وتعزيز ثقة المجتمع الدولي.
في اجتماع عقده المجلس برئاسة رشاد العليمي، وبحضور أعضاء المجلس ورئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، ناقش جملة من المستجدات المحلية، وفي مقدمتها التقدم المحرز في تطبيع الأوضاع بالعاصمة عدن والمحافظات المحررة، وجهود الأجهزة الأمنية والعسكرية في تعزيز الاستقرار والحفاظ على السكينة العامة.
وخلال النقاشات تم التركيز على ضرورة أن تعمل مؤسسات الدولة من الداخل بصورة مستقرة ومنتظمة، بما يعزز فاعلية القرار التنفيذي ويضمن سرعة الاستجابة للتحديات الاقتصادية والخدمية. ويُنظر إلى هذا التوجه باعتباره خطوة استراتيجية لإعادة الاعتبار للدور المؤسسي للدولة، وتجاوز حالة التشتت الإداري التي أفرزتها سنوات الحرب.
كما شدد المجلس على أهمية رفع مستوى التنسيق بين الوزارات والسلطات المحلية، بما يكفل تنفيذًا متكاملًا لخطة التعافي الاقتصادي على المستويين المركزي والمحلي، ويمنع ازدواجية الجهود أو تعارض الصلاحيات.
وأشاد المجلس بما تحقق من تحسن نسبي في مستوى الخدمات الأساسية، خصوصًا في قطاعات الكهرباء والمياه، وتأمين الوقود، والحفاظ على استقرار سعر صرف العملة الوطنية، إلى جانب انتظام صرف مرتبات الموظفين المدنيين والعسكريين. واعتبر أن هذه الإجراءات أسهمت في تخفيف جزء من الأعباء المعيشية عن المواطنين، وتشكل أرضية يمكن البناء عليها في المرحلة المقبلة.
ويرى مراقبون أن تثبيت هذه المكاسب يتطلب استمرار الإصلاحات المالية والإدارية، وتعزيز الرقابة على الموارد العامة، بما يضمن استدامة التحسن وعدم تأثره بالمتغيرات السياسية أو الاقتصادية.
واستمع المجلس إلى إحاطة من رئيس الوزراء حول مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، والضوابط التي تم اعتمادها في اختيار الوزراء، والتي استندت إلى معايير القدرة والكفاءة والخبرة والنزاهة، بما يحقق الانسجام والعمل بروح الفريق الواحد.
ووافق المجلس على التشكيل الحكومي، معولًا على الحكومة الجديدة في قيادة مرحلة إصلاحات شاملة، ومكافحة الفساد، وتوحيد الجهود نحو استعادة مؤسسات الدولة، والتعامل بفاعلية مع التحديات الاقتصادية والخدمية.
وفي سياق متصل، جدد المجلس تقديره للدعم السعودي المستمر، معتبرًا أنه لعب دورًا محوريًا في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والخدمي. ويؤكد هذا الموقف إدراك القيادة لأهمية الشراكات الإقليمية والدولية في دعم جهود التعافي، وضرورة تقديم نموذج مؤسسي مستقر يعزز ثقة المجتمع الدولي.
وبحسب مراقبون أن المرحلة القادمة ستكون اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة الحكومة الجديدة ومجلس القيادة على ترجمة هذه التوجهات إلى إجراءات عملية، تُرسخ استقرار مؤسسات الدولة، وتدفع بعجلة التعافي الاقتصادي، وتعيد بناء الثقة داخليًا وخارجيًا في مسار الدولة اليمنية.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: مؤسسات الدولة
إقرأ أيضاً:
5% من الأرباح إلى الخزانة .. كيف تراهن الحكومة على شركات الدولة لزيادة الموارد؟
يستعرض موقع صدي البلد تفاصيل تعظيم الإيرادات الضريبية لدعم الخزانة العامة وفقا لمشروع قانون مقدم من الحكومة للنواب ووافقت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب ، خلال اجتماعها اليوم برئاسة الدكتور محمد سليمان علي مشروع قانون "أيلولة نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة للخزانة العامة المقدم من الحكومة بحضور وزير المالية أحمد كجوك فيما يلي:
و ينص مشروع القانون على فرض التزاماً ضريبياً على الشركات المملوكة للدولة، و أيلولة نسبة من صافي الأرباح للشركات المستهدفة إلى الخزانة العامة للدولة.
تعظيم الإيرادات الضريبية لدعم الخزانة العامةو أدخلت اللجنة تعديلا هاما على نص القانون، حيث عدلت نسبة الشركات التي تساهم فيها الدولة بنسبة تزيد عن 30%، فعدلت اللجنة هذه النسبة لتصبح “تزيد عن 50%”.
ويهدف مشروع القانون، إلى تعظيم الإيرادات الضريبية لدعم الخزانة العامة في مواجهة النفقات المتزايدة، والتصدي لممارسات بعض الكيانات التي تسعى إلى تجنب الالتزامات الضريبية، وذلك في ظل التداعيات الاقتصادية العالمية الناجمة عن التوترات السياسية والحروب والعقوبات الاقتصادية.
وينص مشروع القانون – الذي جاء في مادة واحدة بالإضافة إلى مادة النشر – على التزام مجالس إدارات الشركات التي يكون رأسمالها مملوكاً بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، وكذلك الشركات التي تساهم فيها الدولة أو هذه الأشخاص بنسبة تزيد عن تزيد عن 50٪ بأداء هذه النسبة من الأرباح الصافية للخزانة العامة.
كما نص على التزام مجالس إدارات الشركات التي يكون رأسمالها مملوك بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، وذلك أيا كان النظام القانوني الذي تخضع له هذه الشركات، بتجنيب نسبة (5%) من صافي الربح .
وذلك بعد تغطية الخسائر المرحلة وقبل تجنيب أية احتياطات، ما لم يكن من شأن تجنيب هذه النسبة منع الشركة من أداء التزاماتها النقدية في مواعيدها، وتعد هذه النسبة إيرادات ضريبية وتؤول حصيلتها خلال أربعة أشهر من تاريخ إقفال السنة المالية إلى الخزانة العامة للدولة لدعم مواردها.
و جاءت الفقرة الأخيرة من هذه المادة لتنص على جواز استثناء بعض الشركات من أحكام هذا القانون، وذلك بموجب قرار من مجلس الوزراء بناء على طلب السلطة المختصة وبعد عرض وزير المالية لمدة محددة
واستثنت المادة الأولى من المشروع الشركات المنشأة تنفيذاً لاتفاقيات دولية، مع عدم الإخلال بأحكام تلك الاتفاقيات.
ويأتي المشروع في إطار سعي وزارة المالية لمواجهة تحديات الاقتصاد المصري في ظل الأزمات العالمية المتعاقبة، مستندة إلى العلاقة الوثيقة بين السياسة والاقتصاد، حيث تنعكس أي تغيرات سياسية بشكل مباشر أو غير مباشر على الأسواق المالية وحركة التجارة الدولية ومستويات الاستثمار والإنتاج.