في أقصى جنوب كوكب الأرض، حيث القسوة عنوان المكان، يتمدد نهر ثويتس الجليدي في القارة القطبية الجنوبية، المعروف عالميًا باسم «نهر يوم القيامة» هذا اللقب لم يأتي من فراغ، إذ يُعد أحد أخطر الأنهار الجليدية على توازن كوكب الأرض، بسبب قدرته على إحداث ارتفاع سريع وكارثي في مستويات البحار حال انهياره.

ثغرة اختراق جديدة في تطبيق واتساب تهدد ملايين الهواتف .

. ما القصة؟صخور من السماء بين الخلق والدمار.. هل تهدد الكويكبات مستقبل الأرض؟قوة تحولت إلى عبء.. كيف تهدد الكتلة العضلية موسم كريستيانو رونالدو؟غضب الكوكب يهدد البشر والاقتصاد.. الأرض لا تهدأ و رصد 55 زلزالا يومياحين يصبح طقس الفضاء خطر جوي.. حطام الأقمار الصناعية يهدد الطيران| إيه الحكاية؟مهمة علمية محفوفة بالمخاطر

في محاولة لفهم ما يحدث في باطن هذا العملاق الجليدي، أطلق علماء من هيئة المسح البريطانية لأنتاركتيكا والمعهد الكوري لأبحاث القطب مهمة علمية غير مسبوقة، تمثلت في حفر بئر بعمق يقارب 1000 متر داخل النهر الجليدي، وإنزال كاميرا وأجهزة قياس إلى القاع لرصد التفاعل بين الجليد والمياه الدافئة تحته.

مياه ساخنة في عالم متجمد

وللوصول إلى أعماق الجليد، استخدم الفريق تقنية متقدمة تعتمد على ضخ مياه مسخنة إلى 80 درجة مئوية لحفر البئر، في واحدة من أصعب البيئات الطبيعية على الأرض ووفقا لموقع IFL Science، نجح العلماء في إجراء أولى القياسات المباشرة للمياه الدافئة التي تتسلل أسفل النهر الجليدي، وهي المياه التي يعتقد أنها السبب الرئيسي في تآكله من الداخل.

لماذا يعد «نهر يوم القيامة» خطيرا؟

يساهم نهر ثويتس بنحو 4% من الارتفاع السنوي لمستوى سطح البحر عالميا، وتشير الدراسات إلى أن أجزاء كبيرة منه تقف بالفعل على حافة الانهيار ومع تسارع وتيرة التغير المناخي، تزداد خطورة تدفق المياه الدافئة تحت الجليد، ما يجعل فهم هذه الظاهرة أولوية قصوى للعلماء.

تحديات الطبيعة القاسية

لم تكن المهمة سهلة بأي حال، فإلى جانب الطقس العنيف ودرجات الحرارة المتجمدة، واجه العلماء مشكلة غير متوقعة البئر نفسه كان هدفًا متحركًا فالجليد يبدأ في التجمد فور الحفر، بينما يتحرك النهر الجليدي بأكمله بما يصل إلى 9 أمتار يوميا، ما يؤدي إلى انحناء البئر وصعوبة تثبيت الأجهزة.

انسحاب اضطراري وفقدان المعدات

في نهاية المطاف، انتصرت الظروف الجوية القاسية. ومع تدهور الطقس، ونقص الإمدادات، ومغادرة سفينة الأبحاث «أراون»، اضطر الفريق إلى إنهاء المهمة قبل أوانها، بعد فقدان بعض المعدات داخل الجليد وكانت هذه المحاولة هي الثانية غير الناجحة للوصول إلى قاع نهر ثويتس، بعد فشل مهمة سابقة عام 2022 بسبب الجليد البحري الكثيف.

الإصرار على العودة

رغم الإخفاق، لا يرى العلماء في هذه التجربة نهاية الطريق ويؤكد البروفيسور وون سانغ لي، كبير الباحثين في معهد كوبري، أن البيانات التي جُمعت تثبت أهمية الموقع للدراسة، قائلًا:«هذه ليست النهاية… ما تعلمناه هنا يعزز الحاجة للعودة، رغم كل التحديات».

من جانبه، شدد عالم المحيطات بيتر ديفيس من هيئة المسح البريطانية لأنتاركتيكا على أن الفشل جزء لا يتجزأ من الاستكشاف العلمي، موضحا أن الملاحظات التي تم جمعها تمثل خطوة مهمة لفهم أسباب فقدان الجليد تحت نهر ثويتس.

لغز لم يُحل بعد

وبينما يظل «نهر يوم القيامة» أحد أخطر ألغاز القارة القطبية الجنوبية، يستعد العلماء للعودة إليه في حملات مستقبلية، أملا في فك شيفرة هذا العملاق الجليدي، قبل أن يكشف بنفسه عن تأثيره المدمر على كوكب الأرض.

طباعة شارك نهر ثويتس الجليدي نهر يوم القيامة هيئة المسح البريطانية نهر ثويتس درجات الحرارة المتجمدة عالم المحيطات هيئة المسح البريطانية لأنتاركتيكا أخطر ألغاز القارة القطبية الجنوبية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: نهر ثويتس الجليدي نهر يوم القيامة هيئة المسح البريطانية نهر ثويتس درجات الحرارة المتجمدة عالم المحيطات هیئة المسح البریطانیة نهر یوم القیامة نهر ثویتس

إقرأ أيضاً:

مقاومة الجدار والاستيطان: الاحتلال يستولي على أراضٍ بحجة الاستملاك في بيت لحم

رام الله - صفا

قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، يوم الثلاثاء، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت أمرا عسكريا جديدا بالاستيلاء على 300 دونم من أراضي المواطنين في منطقة جبل الفريديس (الهيروديون) الواقعة على أراضي عرب التعامرة شرقي محافظة بيت لحم، تحت مسمى "الاستملاك لأغراض عامة" و"تطوير الموقع الأثري".

وأكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان أن الأمر الجديد يشكل ثالث أوامر الاستملاك التي تُصدرها سلطات الاحتلال منذ بداية عام 2026، في إطار سياسة متسارعة تهدف إلى فرض السيطرة القانونية والإدارية على الأراضي الفلسطينية، وتحويلها لخدمة المشاريع الاستيطانية الاستعمارية، من خلال تجيير منظومة الأوامر العسكرية الرامية إلى نزع ملكية الأراضي.

وأوضح أن هذا الأمر يعد سادس أوامر الاستملاك التي تستهدف مواقع أثرية وتراثية فلسطينية في جملة الأعوام القليلة الماضية أبرزها: موقع أخليوس في محافظة أريحا، ودير سمعان ودير قلعة في محافظة سلفيت، وموقع سبسطية في محافظة نابلس، والنبي صاموئيل مؤخرا شمالي القدس، في مؤشر واضح على تصاعد استخدام الاحتلال للرواية الأثرية والتاريخية أداة للاستيلاء على الأرض وتعزيز مشاريع الضم وفرض الوقائع الاستعمارية على الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأضاف أن الموقع المستهدف بالأمر الحالي سبق أن أعلنت سلطات الاحتلال عام 2024 ما مجموعه 171 دونما من الأراضي المحيطة بالموقع "أراضي دولة"، قبل أن تعود اليوم لتوسيع نطاق سيطرتها من خلال استملاك على الموقع ذاته مضيفة إليها أكثر من 130 دونما، ليصبح مجموع الاستيلاء الإجمالي 300 دونم تشمل المنطقة ذاتها وأراضي أخرى محيطة بها، ما يكشف عن خطة متدرجة وممنهجة تهدف إلى إحكام السيطرة على كامل الحيز الجغرافي للموقع ومحيطه، من خلال استدعاء المسميات المختلفة للاستيلاء.

وشدد على أن سياسة الاستملاك التي تنفذها سلطات الاحتلال في الضفة الغربية تمثل إحدى أخطر الأدوات المستخدمة لفرض الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية، خاصة أنها تستند إلى تشريعات وإجراءات أحادية الجانب يفرضها الاحتلال على الأرض المحتلة، في مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وبيّن أن استهداف المواقع الأثرية والتراثية الفلسطينية لا يقتصر على السيطرة على الأرض فحسب، بل يندرج في إطار محاولة إعادة تشكيل المشهد التاريخي والثقافي الفلسطيني، وربط هذه المواقع بالمشروع الاستيطاني الاستعماري، بما يساهم في عزلها عن محيطها الفلسطيني وتحويلها إلى مراكز جذب سياحي واستيطاني تخدم الرواية الإسرائيلية.

وأكد شعبان أن هذا القرار يأتي في سياق أوسع من الإجراءات التي تنفذها حكومة الاحتلال بهدف تعزيز سيطرتها على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وفرض وقائع جغرافية وقانونية جديدة تمهد لمزيد من مشاريع الضم والتوسع الاستيطاني على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وأراضيه ومقدراته.

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • هيئة الاستيطان الفلسطينية: العدو الصهيوني يستولي على أراضٍ شرقي بيت لحم
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • هزة أرضية قوية قبالة سواحل إيطاليا.. والسلطات تتابع الموقف
  • الصين تعلن نجاح أول عملية زرع كبد وكليتي خنزير معا في جسم إنسان
  • مقاومة الجدار والاستيطان: الاحتلال يستولي على أراضٍ بحجة الاستملاك في بيت لحم
  • فك أسرار عمالقة الفضاء.. رصد تاريخي للميثان على كوكب معتدل يبعد 335 سنة ضوئية
  • انفجار نيزك في أمريكا يثير ذعر المواطنين .. كيف وصل إلى الأرض؟
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش