السودان.. مقتل شخص بهجوم على قافلة إنسانية في كردفان
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
قُتل شخص وأصيب آخرون، اليوم السبت، في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف قافلة إنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية شمال كردفان بالسودان، حسبما أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).
وأكد أوتشا أن “الشاحنات كانت في طريقها من كوستي، محملة بمساعدات غذائية منقذة لحياة الأسر النازحة بالقرب من الأُبيِّض، عاصمة ولاية شمال كردفان”، معربًا عن “قلقه البالغ إزاء استهداف قوافل الإغاثة الإنسانية”.
وأدانت الحكومة السودانية الهجوم، مشددة على أن “استهداف قوات الدعم السريع لقوافل برنامج الغذاء العالمي جريمة حرب وانتهاك صارخ للقانون الإنساني”، داعية المجتمع الدولي إلى إدانة الهجوم و”محاسبة” المسؤولين عنه.
وفي بيان رسمي، أعرب مسعد بولص، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، عن إدانة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للهجوم، مطالبًا بـ”المساءلة”، ومؤكدًا أن الولايات المتحدة “لا تتسامح مطلقًا مع هذا الإزهاق للأرواح وتدمير المساعدات الممولة من واشنطن”.
وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد التوترات في السودان، التي تعود إلى أبريل 2023 عندما اندلعت اشتباكات واسعة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متعددة، في محاولة من كل طرف السيطرة على مقار حيوية.
وأدت تلك الاشتباكات إلى خروج خلافات حادة بين رئيس مجلس السيادة وقائد القوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، بعد توقيع “الاتفاق الإطاري” المؤسس للفترة الانتقالية، الذي نص على خروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين.
واتهم دقلو الجيش بالتخطيط للبقاء في الحكم وعدم تسليم السلطة للمدنيين، بينما اعتبر الجيش تحركات قوات الدعم السريع “تمردًا ضد الدولة”.
وأفادت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بأن النزاع أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، بعضهم إلى دول الجوار، ما تسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إذ تشمل نقص الغذاء والمياه والخدمات الطبية الأساسية.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أوتشا الجوع في السودان الحرب السودانية السودان كردفان الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
قال تقرير دوري لمجلس الأمن الدولي إن الحرب في السودان دخلت مرحلة أقرب إلى “حرب استنزاف” طويلة الأمد، مع استمرار تدفق الأسلحة والدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، وترسخ ما وصفه بانقسام فعلي لمناطق السيطرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
التغيير ــ وكالات
وأوضح التقرير الشهري الصادر في أول يونيو الجاري أن النزاع، الذي دخل عامه الرابع، يشهد تصعيداً في عدة جبهات، لا سيما في إقليمي دارفور وكردفان، بالتزامن مع توسع استخدام الطائرات المسيرة والأسلحة المتطورة، الأمر الذي يزيد من مخاطر امتداد تداعيات الحرب إلى دول الجوار.
وأضاف أن استمرار القتال أدى إلى مزيد من تفكك مؤسسات الدولة وإضعاف هياكل الحكم الهشة أصلا، في وقت لم تنجح فيه حتى الآن الجهود الإقليمية والدولية في تحقيق تقدم ملموس نحو تسوية تفاوضية أو وقف مستدام لإطلاق النار.
وأشار التقرير إلى أن الخلافات بين أعضاء مجلس الأمن لا تزال تعرقل التوصل إلى مواقف موحدة بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالنزاع، بما في ذلك حماية المدنيين وآليات المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، رغم توافقهم على ضرورة وقف الأعمال القتالية وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وحذر التقرير من استمرار التدهور الإنساني، مشيراً إلى أن 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 135 ألفاً في ظروف كارثية.
كما لفت التقرير إلى أن الوصول الإنساني لا يزال يواجه قيوداً كبيرة بسبب انعدام الأمن والعقبات اللوجستية والإدارية، فيما تظل عدة مناطق في دارفور وكردفان معرضة لخطر المجاعة.
وفي الجانب الحقوقي، أشار التقرير إلى تصاعد المخاوف بشأن تأثير الطائرات المسيّرة على المدنيين والبنية التحتية المدنية، في ظل تقارير أممية تفيد بارتفاع أعداد الضحايا المدنيين المرتبطين بهذه الهجمات خلال الأشهر الأخيرة.
ومن المتوقع أن يتلقى مجلس الأمن خلال شهر يونيو الإحاطة الدورية الخاصة بالوضع في السودان، والتي تُقدَّم كل 120 يوماً.
كما يُنتظر أن يتلقى المجلس خلال الشهر إحاطة بشأن أعمال لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1591 الخاصة بالسودان. إلا أنه حتى وقت إعداد التقرير لم يكن قد تم تعيين رئيس اللجنة، نظراً لعدم توصل أعضاء المجلس بعد إلى اتفاق بشأن توزيع رئاسة الهيئات الفرعية التابعة للمجلس خلال العام الحالي.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أودت بحياة عشرات الآلاف، وأدت إلى نزوح ولجوء ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، في أزمة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.
الوسوماستنزاف انقسام داخلي حرب السودان مجلس الأمن الدولي