مصر داخل منظومة الاتحاد الإفريقي والتجمعات الإقليمية: تحرك متكامل على مسارات السلم والأمن والتنمية
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
في سياق التحضير لقمة الاتحاد الأفريقي المقرر عقدها يومي ١٤ و ١٥ فبراير، وانطلاقا من الزخم الذي حققته الدبلوماسية المصرية خلال عام ۲۰٢٥ داخل مؤسسات الاتحاد الأفريقي والتجمعات الإقليمية، تواصل وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج أداءها النشط لتعزيز الحضور المصري داخل منظومة العمل الأفريقي المشترك، ودعم جهود السلم والأمن والتنمية بالقارة، بما يترجم توجيهات القيادة السياسية بتعميق الشراكة مع الدول الأفريقية وترسيخ مكانة مصر كفاعل رئيسي في العمل الأفريقي المشترك.
فعلى صعيد دعم السلم والاستقرار في أفريقيا، أسهمت جهود الوزارة بالتنسيق مع الجهات الوطنية ومفوضية الاتحاد الأفريقي في الانتهاء من مذكرة التفاهم الخاصة بالمشاركة المصرية في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال (AUSSOM)، تمهيدا للتوقيع عليها، فضلا عن توظيف رئاسة مصر للجنة الفرعية للموازنة بالاتحاد الأفريقي في حشد تمويل قدره ۲۰ مليون دولار من صندوق السلام الأفريقي وموارد الاتحاد الدعم البعثة، بما يعكس التزام مصر العملي بدعم أمن القرن الأفريقي.
وفي إطار تعظيم التواجد المصري داخل مؤسسات الاتحاد الأفريقي، تم تعيين السفير محمد إدريس مندوبا دائما للبعثة المراقبة للاتحاد الأفريقي لدى الأمم المتحدة في نيويورك، في خطوة تعكس الثقة الأفريقية في الدبلوماسية المصرية ودورها المحوري داخل المنظومة متعددة الأطراف.
كما شهد عام ۲۰۲٥ نشاطا ملحوظا لمصر في استضافة وتنظيم ورئاسة الفعاليات الأفريقية والدولية، لاسيما الاجتماع الثاني والأربعين للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية (النيباد)، الذي عقد برئاسة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي وبمشاركة واسعة من القادة الأفارقة، إلى جانب الانتهاء من دراسة جدوى إنشاء صندوق التنمية التابع للوكالة تمهيدا لعرضها على قمة الاتحاد الأفريقي. كما استضافت مصر الدورة الثانية من المؤتمر الوزاري الروسي - الأفريقي يومي ۱۹ و ۲۰ ديسمبر ۲۰۲۵ في تأكيد لمكانتها كمنصة للحوار بين أفريقيا وشركائها الدوليين.
وعلى مستوى القمم شاركت مصر بفاعلية في القمم العادية والاستثنائية للاتحاد الأفريقي، إلى جانب القمة الأفريقية الأوروبية السابعة، وقمة لواندا لتمويل البنية التحتية الأفريقية، وقمة الكوميسا الرابعة والعشرين، فضلا عن المنتدى رفيع المستوى للتعاون جنوب - جنوب، بما يعكس اتساع دوائر التحرك المصري وتنوع أجندته الأفريقية.
أما على صعيد الترشيحات والمناصب الدولية، فقد نجحت الجهود المصرية في تثبيت الدعم الأفريقي لترشحالدكتور خالد العناني لمنصب مدير عام منظمة اليونسكو كمرشح الاتحاد الأفريقي للمنصب، إلى جانب تأمين حصول مصر على عدد من المناصب المهمة داخل مؤسسات الاتحاد الأفريقي، بما في ذلك عضوية مجلس إدارة وكالة الدواء الأفريقية، وانتداب خبراء مصريين المواقع فنية وقيادية، وتولي دبلوماسيين مصريين رئاسة لجان واليات الفريقية رفيعة المستوى.
كما تعاونت الوزارة مع مختلف الجهات الوطنية في التنسيق للعديد من الملفات المتصلة بالكوميسا ومنطقة التجارة الحرة الأفريقية والمشروع الرئاسي للربط بين بحيرة فكتوريا والبحر المتوسط، وكذلك اللجان الفنية المتخصصة التابعة للاتحاد الأفريقي، بالإضافة إلى تعاونها مع مختلف الجهات الأفريقية التي تتخذ من مصر مقراً لها، وفي مقدمتها وكالة الفضاء الأفريقية، ومركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات إلى جانب البنك الأفريقي للاستيراد والتصدير والوكالة الإقليمية للاستثمار التابعة للكوميسا.
وتؤكد وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج أن هذه الحصيلة تعكس نشاط الدبلوماسية المصرية في أفريقيا، وحرصها على الإسهام الفاعل في بناء قارة أكثر استقرارا وتكاملا وازدهارا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: منظومة الاتحاد الأفريقي المصريين بالخارج الاتحاد الإفريقي القرن الأفريقي الاتحاد الأفریقی إلى جانب
إقرأ أيضاً:
محمد شردي: كلمة الرئيس في ذكرى ثورة يوليو رسمت ملامح رؤية مصر للداخل والخارج
قال الإعلامي محمد مصطفى شردي إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاحتفال بالذكرى الـ74 لثورة 23 يوليو حملت أبعادًا سياسية ووطنية تتجاوز الاحتفاء بالمناسبة، مؤكدًا أنها تضمنت رسائل واضحة بشأن مسار الدولة المصرية على المستويين الداخلي والخارجي.
مواصلة البناء على ما تحققوأوضح شردي، خلال تقديمه برنامج «الحياة اليوم» على قناة «الحياة»، أن الرئيس ركز في مستهل كلمته على أهمية الاستفادة من دروس الماضي، ومواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات، مع مراجعة الأخطاء وتصحيحها، باعتبار ذلك أحد أسس استكمال مسيرة التنمية وبناء الجمهورية الجديدة.
وأضاف أن الرسالة الأبرز في الكلمة كانت موجهة إلى المجتمع الدولي، حيث جدد الرئيس موقف مصر الثابت الداعي إلى وقف الصراعات المسلحة، وإحلال السلام العادل والشامل، مع التأكيد على رفض أي اعتداء يستهدف الدول العربية، والدعوة إلى تغليب الحلول السياسية والحوار باعتبارهما السبيل الأمثل لتسوية الأزمات.
دفع مسارات التسوية السياسيةوأشار شردي إلى أن هذه المواقف تعكس النهج الذي تتبناه الدولة المصرية في سياستها الخارجية، والذي يقوم على دعم الاستقرار الإقليمي والعمل على احتواء الأزمات. ولفت إلى أن القاهرة باتت تؤدي دورًا محوريًا في عدد من الملفات المهمة، من بينها غزة وليبيا والسودان وسوريا ولبنان واليمن، عبر جهودها المستمرة لدفع مسارات التسوية السياسية وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.