الصناعة تُعلن حزمة مهل وتيسيرات جديدة لدعم المشروعات المتعثرة حتى أبريل 2026
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
أعلنت وزارة الصناعة عن إطلاق حزمة جديدة من المهل والتيسيرات للمشروعات الصناعية المتعثرة التي تجاوزت المدد الزمنية المقررة لها، وذلك في إطار حرص الدولة على الحفاظ على مصالح المستثمرين الصناعيين، ومساندة المصانع الجادة الراغبة في استكمال مشروعاتها والدخول إلى مرحلة التشغيل والإنتاج.
وأكدت الوزارة أن هذه التيسيرات سيتم تنفيذها من خلال الهيئة العامة للتنمية الصناعية، وتسري حتى 30 أبريل 2026، بهدف إعادة تشغيل المشروعات المتعثرة وتعزيز الاستغلال الأمثل للأراضي الصناعية، مع تحقيق التوازن بين دعم المستثمرين والحفاظ على حقوق الدولة.
وتضمنت الحزمة منح مهلة قدرها 6 أشهر لكل مشروع صناعي حاصل على رخصة بناء وأنجز أكثر من 75% من الأعمال الإنشائية، لاستكمال المشروع واستخراج رخصة التشغيل والسجل الصناعي، مع إعفاء كامل من غرامات التأخير خلال هذه الفترة.
كما تقرر منح مهلة 12 شهرًا للمشروعات التي أنجزت نسبة تتراوح من 50% إلى أقل من 75% من الأعمال الإنشائية، مع الإعفاء من غرامة التأخير عن الستة أشهر الأولى فقط، على أن يتم تحصيل الغرامات والتكاليف المعيارية عن باقي مدة التأخير وفقًا للقواعد المنظمة لدى الهيئة العامة للتنمية الصناعية.
وبالنسبة للمشروعات التي لم تنفذ أي نسبة بنائية أو نفذت أقل من 50% من رخصة البناء، فقد تم منحها مهلة 18 شهرًا، مع الإعفاء من غرامات التأخير عن أول ستة أشهر فقط، وتحميلها بالغرامات والتكاليف المعيارية عن باقي الفترة.
وشملت التيسيرات أيضًا المشروعات التي صدر قرار بسحب الأراضي المخصصة لها ولم يتم تنفيذ القرار بعد، أو تم التنفيذ وما زالت الأراضي شاغرة ولم تُطرح أو تُخصص لمستثمر آخر، حيث يجوز إعادة التعامل على هذه الأراضي مع نفس المستثمر بالسعر الحالي المعتمد وفقًا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 50 لسنة 2025، مع سداد الغرامات المقررة للاستفادة مما تم تنفيذه من تصميمات ودراسات، أو سحب الأرض حال عدم التقدم لإعادة التعامل عليها.
واشترطت الوزارة للاستفادة من هذه التيسيرات التقدم بطلب رسمي إلى الهيئة العامة للتنمية الصناعية، مرفقًا به نموذج استعلام عقاري وتنفيذي ومالي وقانوني صادر من جهة الولاية، على ألا يكون قد مر على إصداره أكثر من 40 يومًا. وتلتزم الهيئة بالبت في الطلب خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا، على أن يبدأ احتساب المهلة من تاريخ إخطار المستثمر بالموافقة، مع سحب الأرض في حال عدم إثبات الجدية خلال المهل المحددة واتخاذ الإجراءات القانونية المقررة.
كما نص القرار الوزاري على عدم الموافقة على التنازل أو تأجير الأراضي الصناعية داخل المناطق الصناعية أو مناطق المطور الصناعي إلا بعد إثبات الجدية ومرور ثلاث سنوات على التشغيل وسداد كامل ثمن الأرض.
وتضمن القرار عدم قبول عقود الإيجار كسند حيازة إلا إذا كانت الأرض قد أثبتت الجدية ومر عليها ثلاث سنوات كاملة، مع استثناء عقود التأجير التمويلي المعتمدة وعقود الإيجار أو حق الانتفاع الصادرة من جهات الولاية، بالإضافة إلى تجديد مدة عقود الإيجار للمنشآت الحاصلة بالفعل على رخصة تشغيل.
كما شملت الضوابط عدم قبول طلبات تغيير النشاط إلا بعد مرور 12 شهرًا على التشغيل الفعلي وإثبات الجدية، باستثناء المنتجات التي تندرج تحت ذات النشاط الفرعي، وعدم إصدار موافقات بيئية بإضافة أنشطة جديدة إلا بعد إثبات الجدية في النشاط الأصلي وإتمام المعاينة الفنية.
وأكدت وزارة الصناعة أن هذه الحزمة تستهدف دعم الاستثمار الصناعي، وتذليل العقبات أمام المستثمرين الجادين، والاستجابة لمطالب العديد من أصحاب المشروعات المتعثرة، مع مراعاة الظروف الاقتصادية التي مرت بها هذه المشروعات خلال الفترة الماضية. ويتم احتساب التكاليف المعيارية والغرامات وفقًا للقرارات المنظمة لدى الهيئة العامة للتنمية الصناعية.
يأتي هذا القرار في إطار استراتيجية الدولة لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة وتعميق القيمة المضافة المحلية، بما يضمن سرعة دخول المشروعات المتعثرة إلى مرحلة التشغيل، وتحقيق التوازن بين تيسير الإجراءات على المستثمرين والحفاظ على حقوق الدولة، والتوزيع العادل للفرص الاستثمارية، بما يعكس التزام الحكومة الكامل بدعم المستثمر الجاد وتعزيز مناخ الاستثمار الصناعي في مصر.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزارة الصناعة المشروعات الصناعي الصناعة المستثمرين الصناعيين المستثمرين الهیئة العامة للتنمیة الصناعیة المشروعات المتعثرة
إقرأ أيضاً:
المواطن شريك في المصنع.. مصر تطلق أول صندوق استثمار صناعي لتمويل الإنتاج والنمو
في وقت تبحث فيه الاقتصادات عن أدوات تمويل أكثر قدرة على دعم الإنتاج الحقيقي، تتجه الحكومة المصرية إلى إطلاق أول صندوق استثمار صناعي خلال يوليو المقبل، وفقا لما نشره مجلس الوزراء على صفحته الرسمية، في خطوة تعكس تحولًا مهمًا في فلسفة تمويل الصناعة، عبر إشراك المواطنين ورؤوس الأموال في دعم المشروعات الصناعية ذات الجدوى الاقتصادية والقدرة على التوسع والتصدير.
تمويل الصناعة بمنطق جديدإطلاق أول صندوق استثماري للصناعة لا يمثل مجرد أداة مالية جديدة، بل يعكس توجهًا اقتصاديًا يقوم على توجيه التمويل إلى القطاعات الإنتاجية القادرة على خلق قيمة مضافة حقيقية داخل الاقتصاد.
ويستهدف الصندوق دعم المشروعات التي تسهم في تعميق التصنيع المحلي، وزيادة المكون المحلي في الإنتاج، مع التركيز على الصناعات التي تمتلك فرصًا للنمو والتوسع في الأسواق الخارجية.
نقلة في آليات التمويلاعتمدت الصناعة لسنوات بصورة رئيسية على التمويل البنكي أو رؤوس الأموال المباشرة، لكن الصندوق الصناعي يفتح قناة مختلفة تعتمد على تجميع الاستثمارات وتوجيهها بصورة أكثر تنظيمًا نحو المشروعات الواعدة.
هذه الآلية قد تمنح القطاع الصناعي مرونة أكبر في الحصول على التمويل، خاصة للمشروعات التي تمتلك جدوى اقتصادية لكنها تحتاج إلى مصادر تمويل طويلة الأجل تساعدها على التوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية.
تعميق التصنيع وتقليل الاعتماد على الواردات
اقتصاديًا، يحمل القرار رسالة واضحة بأن الأولوية تتجه نحو بناء قاعدة صناعية أكثر قوة وتكاملًا. فتمويل الصناعات المحلية يعني زيادة الإنتاج داخل السوق المصرية وتقليل الاعتماد على الواردات في عدد من القطاعات، وهو ما ينعكس على رفع القيمة المضافة وتقوية سلاسل الإمداد المحلية.
كما أن توجيه التمويل نحو التصنيع المحلي يدعم مستهدفات الدولة المتعلقة بزيادة الإنتاج والتشغيل وتعزيز مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي.
الصادرات في قلب المعادلةالتركيز على المشروعات التصديرية يمنح الصندوق بعدًا استراتيجيًا يتجاوز التمويل المحلي، إذ يرتبط مباشرة بزيادة تنافسية المنتج المصري خارجيًا.
فكل توسع في الصناعات القادرة على التصدير يعني فرصًا أكبر لتدفقات النقد الأجنبي وتوسيع حضور المنتجات المصرية في الأسواق الدولية، وهو ما يجعل التمويل الصناعي أداة مرتبطة بالنمو والاستقرار الاقتصادي معًا.
مشاركة المواطنين في الاقتصاد الحقيقي
أحد أبرز أبعاد الصندوق الجديد أنه يفتح المجال أمام المواطنين للمشاركة بصورة غير مباشرة في الاستثمار الصناعي، بما يحول جزءًا من المدخرات إلى استثمارات إنتاجية تدعم المصانع وفرص العمل.
وفي هذا السياق، لا تبدو الخطوة مجرد إطلاق صندوق استثماري جديد، بل محاولة لبناء نموذج تمويلي يربط بين المدخرات المحلية والتنمية الصناعية، ويضع الصناعة في قلب دورة الاستثمار والنمو خلال المرحلة المقبلة.
في إطار حرص الدولة على توجيه الأدوات التمويلية نحو المشروعات التي تتمتع بالجدوى الاقتصادية والقدرة على تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة، بالإضافة إلى المشروعات التصديرية ودعم تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية، اتخذت الدولة خطوات لإطلاق صناديق استثمارية تتيح للمواطنين فرصة توجيه استثماراتهم نحو القطاع الصناعي.
ومن المقرر أن يتم إطلاق أول صندوق استثماري خلال شهر يوليو المقبل، وهو ما يمثل نقلة نوعية في آليات تمويل الصناعة، ويعزز من قدرة الدولة على دعم المشروعات الصناعية المحلية وتوسيع قاعدة المشاركة المجتمعية في الاستثمار الصناعي.