"العُمانية": أصدر المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية النسخة العاشرة من الأطلس الإحصائي الخليجي 2024 الذي يهدف إلى دعم متخذي القرار والباحثين من خلال توفير بيانات موحدة ومقارنة، تعكس واقع التنمية في دول مجلس التعاون، وتُسهم في تعزيز التكامل الإحصائي الخليجي، وترسيخ دور الإحصاءات الرسمية كأداة محورية في رسم السياسات واستشراف المستقبل .

ويقدم الأطلس الخليجي صورة متكاملة وحديثة عن أوضاع دول المجلس في مختلف المجالات السكانية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية، من خلال ربط المؤشرات الإحصائية بالخرائط الجغرافية المكانية.

وبيّن الإصدار أن إجمالي سكان دول مجلس التعاون بلغ نحو 61.5 مليون نسمة في عام 2024، مع كثافة سكانية قدرها 25.5 نسمة لكل كيلومتر مربع، فيما يشكل الشباب (15–34 سنة) شريحة ديموغرافية مؤثرة تعكس الطابع الشاب لمجتمعات دول المجلس، كما أظهر الأطلس تطورات في المؤشرات الحيوية، من بينها معدلات الخصوبة والوفيات والزيادة الطبيعية للسكان .

وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار الأطلس إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون بالأسعار الجارية بلغ نحو 2.3 تريليون دولار أمريكي مع تسجيل معدل تضخم خليجي عام عند 1.7 بالمائة، ما يعكس استقرارًا نسبيًا في الأسعار خلال عام 2024 .

وفي مجال التجارة الخارجية، أظهر الإصدار أن حجم التبادل التجاري السلعي لدول المجلس بلغ نحو 1.6 تريليون دولار أمريكي، مع تحقيق فائض في الميزان التجاري السلعي قدره 109.7 مليار دولار أمريكي، ما يعكس متانة الأداء التجاري واستمرار الدور المحوري لدول المجلس في حركة التجارة العالمية .

كما تناول الأطلس إحصاءات الطاقة والبيئة، مبرزًا المكانة العالمية لدول مجلس التعاون في إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي واحتياطاتهما، إلى جانب مؤشرات إنتاج واستهلاك الكهرباء، واستخدامات المياه، وإعادة استخدام المياه العادمة، ما يعكس الجهود المبذولة لتعزيز كفاءة الموارد والاستدامة البيئية .

وفي جانب السياحة والنقل والاتصالات، استعرض الإصدار بيانات السياحة الوافدة والعائدات السياحية والمنشآت الفندقية، إلى جانب مؤشرات البنية الأساسية للنقل والاتصالات، مثل اشتراكات الهاتف المتنقل وخطوط الهاتف الثابت، والحوادث المرورية، ما يعكس تطور البنية الأساسية وتحسن مستويات الخدمات في دول المجلس .

وأكد معالي جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أن الإحصاءات الدقيقة والموثوقة تمثل ركيزة أساسية للتخطيط السليم وصنع القرار، مشيرًا إلى أن تطوير العمل الإحصائي وتعزيز تكامله بين دول المجلس يسهم في دعم مسارات التنمية الشاملة وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصادات الخليجية .

من جانبها، أوضحت سعادة إنتصار بنت عبدالله الوهيبية المديرة العامة للمركز الإحصائي الخليجي أن الأطلس الإحصائي الخليجي يعتمد أسلوبًا مبتكرًا في عرض البيانات من خلال دمج المؤشرات الإحصائية مع نظم المعلومات الجغرافية، بما يتيح قراءة أعمق للبيانات وتحليلها بصورة أكثر شمولية، ويخدم شريحة واسعة من المستخدمين تشمل الجهات الحكومية والقطاع الخاص ووسائل الإعلام والباحثين والجمهور العام .

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الإحصائی الخلیجی دول مجلس التعاون دول المجلس ما یعکس

إقرأ أيضاً:

دولة عربية في المركز الثاني!.. دراسة أمريكية تصنف الدول حسب النرجسية

الولايات المتحدة – طوال سنوات طويلة، كان الاعتقاد السائد أن الولايات المتحدة هي موطن النرجسية بامتياز، وأن ثقافتها الفردية التي تكرس للذات وللإنجاز الشخصي هي البيئة الخصبة لهذه السمة النفسية. 

لكن دراسة عالمية شاملة قلبت هذه الفكرة رأسا على عقب، وكشفت أن أمريكا لم تكن حتى ضمن الدول الخمس الأولى في قائمة النرجسية، بل جاءت في المرتبة 16 بين 53 دولة شملها البحث.

وحللت الدراسة التي أجرتها جامعة ولاية ميشيغان، استجابات 45800 شخص من مختلف أنحاء العالم، لتفاجأ بأن ألمانيا هي الدولة التي سجل سكانها أعلى متوسط درجات النرجسية الإجمالية، تلتها العراق، ثم الصين، ونيبال، وكوريا الجنوبية.

في المقابل، جاءت صربيا في ذيل القائمة كأقل الدول نرجسية، تلتها أيرلندا، والمملكة المتحدة، وهولندا، والدنمارك.

ولم ينظر الباحثون إلى النرجسية كصفة واحدة، بل قسموها إلى نوعين. الأول براق وجذاب، وهو ما أطلقوا عليه “الإعجاب”، وفيه يكون الشخص مولعا بجذب الانتباه وإبهار الآخرين. أما الثاني فهو مظلم وعدائي، أطلقوا عليه اسم “التنافس”، حيث يتحول الشخص إلى محارب شرس يسعى لإسقاط منافسيه وتدميرهم.

وبينما قد يجني صاحب الوجه الأول مكاسب سريعة كالإعجاب والشعبية، فإن صاحب الوجه الثاني يدفع ثمنا باهظا على المدى الطويل، فيفقد احترامه لنفسه، ويخسر علاقاته، وينتهي به الأمر منبوذا من الجميع.

وفي هذا التصنيف، كانت نيجيريا الدولة الأكثر “إعجابا” في العالم، متفوقة على العراق والصين ونيبال وتركيا. بينما سجلت النرويج أدنى مستوى في هذه الفئة، تلتها الدنمارك وأيرلندا وروسيا والمملكة المتحدة. أما في فئة “التنافس”، فتصدرت ألمانيا القائمة، تلتها كوريا الجنوبية ونيبال والعراق ورومانيا، بينما كانت صربيا الأقل تنافسية، ثم المكسيك وكولومبيا والنمسا وجنوب أفريقيا.

ثلاثة عوامل تحكم النرجسية حول العالم

كشفت الدراسة عن ثلاثة أنماط ثابتة تجاوزت الحدود الثقافية والجغرافية:

. أولا العمر: كان الشباب أكثر نرجسية من كبار السن في كل الدول تقريبا. ويفسر الباحثون ذلك بأن السمات النرجسية تساعد الشباب على بناء هويتهم وتأكيد استقلالهم، لكن مع التقدم في العمر، تتحول الأولويات نحو العلاقات والمسؤوليات، ما يقلل من التمركز حول الذات.

ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن الدراسة التقطت صورة واحدة في الزمن، فلا يمكن الجزم ما إذا كان الأفراد يتغيرون مع العمر أم أن الأجيال مختلفة بطبيعتها.

. ثانيا الجنس: تفوق الرجال على النساء في جميع مقاييس النرجسية. ويرى الباحثون أن المجتمعات تشجع الرجال على الحزم والهيمنة والتنافس، بينما تدفع النساء نحو التعاون والاهتمام بالعلاقات، مع معاقبتهن بقسوة إذا أظهرن سلوكا نرجسيا علنيا. وهذا الفرق ظل ثابتا بغض النظر عن ثراء الدولة أو نوع ثقافتها.

. ثالثا المكانة الاجتماعية: الأشخاص الذين وضعوا أنفسهم في مراتب اجتماعية أعلى، من حيث المال والتعليم والوظيفة، كانوا أكثر نرجسية باستمرار. فالنرجسيون يرون أنفسهم مستحقين لامتيازات خاصة، ويسعون بشراهة للحصول على المكانة والثروة والسلطة لتأكيد قيمتهم الذاتية.

المفاجأة الكبرى: الثقافات الجماعية تتفوق على الفردية في النرجسية

كان من المتوقع أن المجتمعات الفردية مثل أمريكا وبريطانيا، التي تكرس للذات والمنافسة الفردية، ستكون الأكثر نرجسية. لكن النتائج كشفت العكس، إذ سجلت الدول ذات الثقافات الجماعية، التي تضع المصالح الجماعية والانسجام الاجتماعي فوق المكاسب الفردية، مستويات نرجسية أعلى، وخاصة في فئة “الإعجاب”.

ويرى الباحثون أن الناس في هذه المجتمعات قد يستخدمون سلوكيات نرجسية دقيقة للتنقل في التسلسلات الهرمية المعقدة، أو قد يروجون لإنجازاتهم الشخصية كوسيلة لرفع مكانة مجموعتهم، ما يجعل السلوك النرجسي يبرر كونه خدمة للجماعة. لكن اللافت أن الجماعية لم ترتبط بتنافس شديد، ما يشير إلى أن النرجسية في هذه الثقافات تتخذ شكلا أكثر لطفا وتكيفا.

ويؤكد الباحثون في ختام دراستهم أن النتائج التي توصلوا إليها تكشف عن ارتباطات إحصائية قوية، لكنها لا تثبت أن الثراء، أو الشباب، أو المكانة الاجتماعية، أو نوع الثقافة هي أسباب مباشرة للنرجسية. فالعوامل المسببة أكثر تعقيدا وتشابكا، وتحتاج إلى مزيد من الأبحاث لفهمها بدقة.

المصدر: ديلي ميل

مقالات مشابهة

  • بعد فض دور الانعقاد الأول.. كيف تنظم لائحة مجلس النواب عقد الجلسات خلال أدوار الانعقاد؟
  • إنجاز تاريخي.. ناشئات مصر يحصدن المركز الأول في البطولة الإفريقية للجودو بالمغرب
  • رفض قاطع .. الجامعة العربية تدين استهداف الحوثيين ناقلة نفط سعودية
  • خريطة مستضيفي كأس العالم في النسخ الثلاث المقبلة
  • تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟
  • التعاون الخليجي: تهديدات الحوثيين للملاحة تستوجب تحركًا دوليًا حاسمًا
  • "مدينة الابتكار رأس الخيمة" تستقطب شركة Chillblast البريطانية
  • دول مجلس التعاون والأردن تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها
  • دولة عربية في المركز الثاني!.. دراسة أمريكية تصنف الدول حسب النرجسية
  • التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة