تعقيدات بغداد: ضغوط الخارج تعرقل المالكي… والسوداني بأفضلية انتخابية ومرشحو التسوية أوراق احتياط
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
7 فبراير، 2026
بغداد/المسلة: يؤكد بعض قادة «الإطار التنسيقي» في العراق، وهو التحالف الذي تصدّر الانتخابات البرلمانية في نوفمبر الماضي، تمسّكهم بترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء، رغم تحذيرات صدرت عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وكان ترامب حذّر في أواخر يناير/كانون الثاني من أن عودة المالكي، الذي شغل رئاسة الحكومة بين عامي 2006 و2014، ستدفع الولايات المتحدة إلى قطع مساعداتها عن العراق.
وتنظر الإدارة الأميركية إلى المالكي بوصفه جزءاً من شبكة نفوذ إيرانية مباشرة داخل العراق، بحسب التقرير.
ومع تصاعد الضغوط، تبدو قوى داخل الإطار في حالة دراسة خيارات بديلة، لا سيما بعدما أعلن المالكي أنه لن يتمسّك بالترشح إذا رأى أن تنحّيه يحقق مصلحة عراقية.
وأصدر الإطار بياناً، السبت، جدّد فيه دعمه للمالكي، مؤكداً أن «اختيار رئيس الوزراء شأن دستوري عراقي خالص بعيد عن أي تدخل خارجي»، غير أن مصادر سياسية ترى أن هذا الموقف قد يتبدل.
ويعكس البيان موقف أطراف مؤيدة للمالكي داخل التحالف، بينها محسن المندلاوي، ومنظمة بدر بزعامة هادي العامري، والمجلس الأعلى الإسلامي بقيادة همام حمودي.
كما أعلن رئيس الوزراء الحالي محمد السوداني، الذي حصل حزبه على أكبر عدد من الأصوات، دعمه الرسمي لترشيح المالكي، من دون أن يتخلى عن احتمال استمراره في المنصب.
في المقابل، يمتلك معارضون شيعة للمالكي، بدعم من قوى كردية وسنية، ما يكفي من المقاعد والنفوذ لعرقلة ترشيحه، ومن بينهم قيس الخزعلي زعيم «عصائب أهل الحق»، وعمار الحكيم زعيم تيار قوى الدولة الوطنية، إضافة إلى رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي.
وحذّر الحكيم، الذي يمتلك 18 مقعداً برلمانياً، من «ارتدادات اقتصادية قادمة» في حال اختيار المالكي، مؤكداً أن «المصلحة العامة يجب أن تتقدم على المصالح الخاصة».
بدوره دعا ائتلاف النصر بزعامة العبادي إلى «تقديم مصالح الشعب الحيوية في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها العراق والمنطقة»، رغم عدم امتلاكه مقاعد برلمانية حالياً، لكنه يحتفظ بتأثير داخل الإطار.
وتشير المعطيات إلى أن تثبيت المالكي لا يزال مهمة صعبة، إذ يواجه أيضاً رفضاً خارج القوى الشيعية، باعتباره شخصية خلافية لدى الأوساط السنية.
ماذا تقول مصادرنا؟
وتقول مصادر سياسية إن البحث يجري عن شخصية تقلّص الضغط الأميركي على الإطار، عبر اختيار مرشح يحظى بقبول واشنطن وطهران في آن واحد، ويبرز بين الأسماء حيدر العبادي ومصطفى الكاظمي ومحمد شياع السوداني.
غير أن العبادي والكاظمي يواجهان رفضاً من المالكي نفسه، فضلاً عن عدم مشاركتهما في الانتخابات الأخيرة وغياب كتلة برلمانية داعمة لهما.
وفي المقابل، ترى مصادر أن السوداني يمتلك مقومات أوفر، من بينها علاقات متوازنة مع واشنطن وطهران ورصيد انتخابي يمنحه الافضلية في المنافسة.
ويقول مصدر مقرّب من الإطار إن العودة إلى مرشح توافقي ضعيف سوف تعيد إنتاج الأزمة السياسية وتفتح الباب أمام انسداد جديد.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author AdminSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
داغي: زيارة رئيس الوزراء العراقي لطهران يجب ألا تبقي العراق تابعا لإيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الباحث في العلاقات الدولية، شاهو القره داغي، إن زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى طهران، بعد أيام قليلة من زيارته إلى واشنطن، تأتي في ظل ظروف إقليمية بالغة التعقيد، مشيرًا إلى أن بغداد مطالبة بإرسال رسائل واضحة تؤكد استقلال قرارها وسيادتها الوطنية.
وأضاف القره داغي، خلال لقائه عبر شاشة فضائية سكاي نيوز عربية، مساء اليوم الخميس، أن التصريحات التي صدرت مؤخرًا عن مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي، والتي انتقد فيها زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة، كان يجب أن تقابل بموقف عراقي رسمي وحازم، مؤكدًا أن كرامة العراق وقراراته الخارجية لا ينبغي أن تكون محل وصاية من أي طرف.
وأوضح، أن العراق يسعى إلى الاستفادة من الاتفاقيات الاقتصادية التي أبرمها مع الولايات المتحدة، إلا أن تنفيذ هذه الاتفاقيات يتطلب توفير بيئة آمنة ومستقرة، وهو ما يستدعي معالجة ملف السلاح خارج إطار الدولة، وإنهاء نفوذ الجماعات المسلحة التي قد تهدد مصالح العراق وعلاقاته الخارجية.
وأشار القره داغي إلى أن إيران مطالبة بإدراك المتغيرات التي تشهدها المنطقة واحترام خصوصية القرار العراقي، مؤكدًا أن استمرار التعامل مع العراق باعتباره ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية قد يعرقل الاستثمارات والمشروعات الاقتصادية، ويحول دون تحقيق الانفتاح العراقي على محيطه الإقليمي والدولي.