دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- شهدت الولايات المتحدة ارتفاعًا طفيفًا في حالات الإنفلونزا، نتيجةً لزيادةٍ ضئيلة في الإصابات الناجمة عن الإنفلونزا "B"، وهو فيروس يختلف عن سلالة "K" الفرعية الجديدة التي كانت الأكثر انتشارًا خلال هذا الموسم حتى الآن.

وقالت عالمة الأوبئة، الدكتورة كايتلين ريفرز، التي تكتب عن اتجاهات الأمراض المعدية في مدونتها عبر الإنترنت "Force of Infection Substack": "نحن نشهد ذروةً ثانية، أي انتعاشًا ثانيًا للإنفلونزا".

 

وأضافت ريفرز: "تتركز الإصابات بين الأطفال في سن المدرسة"، أي الذين تبلغ أعمارهم 5 إلى 17 عامًا.

وتابعت: "دائمًا ما تتجسد الاتجاهات الجديدة بين الأطفال والصغار أولاً. لذا أعتقد أنّ الزيادة ستطال البالغين أيضًا، لكنها حاليًا تتركز بشكلٍ كبير بين الأطفال".

وأشارت ريفرز إلى أنّ هذا الوضع مشابه لما شهدته الولايات المتحدة العام الماضي، عندما ارتفعت حالات الإنفلونزا لتصل إلى ذروة ثانية في أواخر فبراير/شباط بعد انخفاضٍ أولي.

وقد يكون للعاصفة الشتوية التي ضربت نصف الولايات المتحدة تقريبًا الأسبوع الماضي دور في الاتجاهات الحالية، بحسب ما ذكرته.

أظهرت بيانات جديدة نشرتها المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها (CDC) الجمعة ارتفاعًا طفيفًا في حالات الإصابة بسلالات الإنفلونزا "B"، بنسبة تقل عن نقطة مئوية كاملة مقارنةً بالأسبوع السابق، بينما ظلّ نشاط الإنفلونزا من نوع "A" مستقرًا.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا الأمر يمثِّل بداية انطلاق موجة إصابات الإنفلونزا "B" خلال الربيع، وفقًا لما ذكرته ريفرز.

وتُعدّ سلالات الإنفلونزا "B" عائلة مختلفة تمامًا من الفيروسات.

وحتّى لو أُصبتَ بالإنفلونزا مرةً واحدة هذا الموسم، فمن الممكن أن تُصاب بها مرةً أخرى إذا تعرّضت لسلالةٍ مختلفة. 

يوفّر لقاح الإنفلونزا لهذا العام حماية ضد سلالتين من الإنفلونزا "A"، وسلالة واحدة من الإنفلونزا "B"، لذا من المفترض أن توفّر اللقاحات درجة من الحماية من الأمراض الشديدة وحالات الاستشفاء.

تُسبِّب كل من الإنفلونزا "A" و"B" أعراضًا مشابهة عمومًا، مثل ارتفاع درجة الحرارة، والتهاب الحلق، والسعال، وآلام الجسم، والإرهاق، ويمكن علاجها عبر استخدام مضادات الفيروسات.

وبشكلٍ عام، لا يزال نشاط الإنفلونزا مرتفعًا، مدفوعًا بالسلالة الفرعية "K" التي ظهرت مؤخرًا، وهي من سلالة "H3N2" التابعة للإنفلونزا "A".

وتميل السنوات التي تسود فيها سلالات "H3N2" إلى أن تكون أكثر حدّة.

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: أمراض بین الأطفال

إقرأ أيضاً:

الحوثيون.. جبهة جديدة تؤرق الولايات المتحدة وتهدد بانقسام قوتها العسكرية

أنقرة (زمان التركية) – يرى مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون أن تهديد الحوثيين بفرض حصار بحري على المملكة العربية السعودية في البحر الأحمر يمكن أن يوسع بشكل خطير الحرب مع إيران ويضغط على قدرة الجيش الأمريكي، الذي يركز بالفعل على وقف هجمات طهران في جميع أنحاء المنطقة.

وكان الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن أعلنوا يوم الاثنين أنهم لن يسمحوا للسفن بالتحميل أو التفريغ في الموانئ السعودية.

وتهدد هذه الخطوة بكبح صادرات النفط السعودية وتعطيل 7 في المئة إضافية من إمدادات النفط العالمية.

أفادت وكالة رويترز أن المملكة العربية السعودية، التي تستضيف قوات أمريكية داخل أراضيها، لم تطلب الدعم العسكري من واشنطن بعد.

وذكر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في تصريحاته يوم أمس أن محاولة الحوثيين منع الشحنات في البحر الأحمر، وهو ممر حيوي للتجارة العالمية، يمكن أن تجر الولايات المتحدة إلى الصراع قائلا: ” إذا حدث ذلك بالفعل، فسنفعل ما يستوجب الأمر. لقد فعلنا ذلك من قبل ضد الحوثيين “.

لكن الوضع ليس بهذه السهولة بالنسبة للجيش الأمريكي، إذ يُعرف الحوثيون بالمقاتلين ذوي الخبرة والرشاقة الذين قاوموا بنجاح حملات القصف السعودية والأمريكية السابقة. ومعالجة الوضع يعني المزيد من تفكك الموارد الأمريكية، التي تركز بالفعل على محاربة إيران والحفاظ على الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية في الخليج الفارسي.

وذكر جيسون كامبل، مسؤول سابق في البنتاغون، أن الولايات المتحدة ستضطر لتقسيم مواردها بين جبهتين نشطتين في المنطقة المزدحمة بالفعل.

وأضاف كامبل، الذي يعمل الآن في معهد الشرق الأوسط، أن الرد على التهديد في البحر الأحمر قد يعني نقل السفن الحربية الأمريكية من الخليج إلى بالقرب من اليمن، الأمر الذي سيتطلب من الجيش العمل ضد المسلحين والدفاع ضد صواريخ الحوثي.

احتمال تورط الحوثيين في الصراع هو مثال آخر على كيفية تطور الحرب، التي قدمها ترامب في البداية على أنها “حملة قصف مركزة لتأمين استسلام إيران” وتحولت إلى صداع سياسي للرئيس الأمريكي.

بالإضافة إلى ذلك، إذا بدأت سفن وطائرات البحرية الأمريكية في ضرب الطائرات بدون طيار والصواريخ الحوثية، فقد ينخفض مخزون الذخائر وصواريخ الدفاع الجوي الأمريكية إلى مستويات أكثر خطورة، كما حذر الخبراء من انخفاضه بالفعل.

أفاد مايكل مولروي، نائب وزير الدفاع المسؤول عن الشرق الأوسط خلال ولاية ترامب الأولى، أن الحوثيين أثبتوا عدة مرات في الماضي أن لديهم القدرة والنية على منع الحركة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

جدير بالذكر أنه خلال إدارة جو بايدن، نفذت الولايات المتحدة غارات جوية على أهداف حوثية لإبقاء الطريق التجاري الحرج للبحر الأحمر مفتوحا. وكثف ترامب هذا الجهد العام الماضي، وقصف الحوثيين الذين أطلقوا النار على السفن الحربية والسفن التجارية الأمريكية قبالة سواحل اليمن.

ويؤكد الخبراء أن أيا من الحملتين لم تنه قدرة المجموعة على تهديد الشحن، كما تطلبت عملية العام الماضي التي استمرت شهرين قوة نيران أمريكية ضخمة، بما في ذلك حاملتي طائرات وسفن حربية متعددة وطائرات وقاذفات قنابل استراتيجية مثل B-2

يوضح المسؤولون أن الجيش الأمريكي يواجه قيودا على الموارد على الرغم من كونه أفضل جيش ممول في العالم، حيث يتم الآن استخدام العديد من الأنظمة اللازمة لليمن في الحرب مع إيران.

وذكر أحد المسؤولين أن الولايات المتحدة منشغلة بالفعل مفيدا أن بعض السفن الحربية كانت في البحر لفترة أطول من المعتاد بسبب الوتيرة العالية للعملية.

وكان للمهام الأطول من المتوقع تأثير مدمر على الموظفين، حيث تحتاج السفن في النهاية إلى العودة إلى الميناء للصيانة. وتنشط حاليا كثر من 20 سفينة حربية أمريكية ومئات الطائرات العسكرية في الشرق الأوسط.

أفاد مسؤول أمريكي ثان أنه تم نشر قوات إضافية في المنطقة للمساعدة في الصراع الإيراني. وهذا الأمر يمكن أن يحد من الموارد المتاحة للصراع بالقرب من اليمن.

ويؤكد المسؤولون أن مثل هذا الصراع سيتطلب موارد بحرية وجوية خطيرة، بالإضافة إلى نقل موارد الاستخبارات إلى تلك المنطقة للتأكد من قدرات الحوثيين التي ربما تكون قد تغيرت منذ العام الماضي.

يوافق مارك كانسيان، ضابط البحرية المتقاعد من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، على أن وجود جبهة ثانية في البحر الأحمر من شأنه أن يتحدى البحرية الأمريكية. وعلى الرغم من هذا، يرى كانسيان أن الحوثيين أيضا سيواجهون مشكلة في إعادة الإمداد بسبب الحصار المستمر على إيران وهى الداعم الرئيسي له قائلا: ” “على الرغم من أن الحصار الأمريكي ليس فعالا بنسبة 100 في المئة، فإنه يتمتع بكفاءة عالية جدا. ونتيجة لذلك، قد يجد الحوثيون صعوبة في الحفاظ على عملية طويلة الأجل”.

Tags: الحرب على إيرانالحصار البحري على إيرانالحصار البحري على السعوديةالحوثيونباب المندب

مقالات مشابهة

  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • الحوثيون.. جبهة جديدة تؤرق الولايات المتحدة وتهدد بانقسام قوتها العسكرية
  • استشاري باطنة : ضغط الدم القاتل الصامت .. المرض الأكثر انتشارًا
  • سمير فرج : المواجهة الأمريكية الإيرانية دخلت مرحلة جديدة
  • أمريكا تتوعد إيران والحوثيين بعد ضرب ناقلات النفط
  • الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
  • مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • من واشنطن.. أمريكا وإيران نحو مزيد من التصعيد وترمب يواصل استهداف المهاجرين