من الأرض للمدار.. ناسا تفتح أبواب الفضاء أمام الهواتف الذكية| إيه الحكاية؟
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
في خطوة تعد تحولا لافتا في تاريخ استكشاف الفضاء، أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» السماح لرواد الفضاء بحمل هواتفهم الذكية الشخصية إلى المركبات الفضائية، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ انطلاق الرحلات المأهولة.
. ماذا وجدت ناسا؟
ويشمل القرار السماح باستخدام أحدث الهواتف الذكية، سواء من فئة آيفون أو أندرويد، ضمن مهمات فضائية مستقبلية، تبدأ بمهمتي Crew-12 المتجهة إلى محطة الفضاء الدولية، وArtemis II التي ستنطلق في رحلة مأهولة للدوران حول القمر.
ويمثل هذا القرار نقلة نوعية في سياسات ناسا، بعد عقود من الاعتماد الحصري على معدات تصوير متخصصة صُممت لتحمل الظروف القاسية للفضاء.
لماذا غيرت ناسا سياستها؟وبحسب مسؤولي الوكالة، يهدف القرار إلى تمكين رواد الفضاء من توثيق لحظاتهم اليومية بصورة أكثر عفوية وإنسانية، إلى جانب التقاط صور وفيديوهات عالية الجودة يمكن مشاركتها مع الجمهور حول العالم.
وأوضح مدير الوكالة أن هذه الخطوة تمنح الرواد أدوات أقرب إلى حياتهم اليومية، وتساعدهم على مشاركة تجاربهم مع عائلاتهم والجمهور بأسلوب أكثر بساطة وتأثيرًا.
نهاية عصر الكاميرات المتخصصةوعلى مدار سنوات، اعتمدت ناسا على كاميرات صُممت خصيصًا للفضاء، مثل كاميرات Nikon DSLR القديمة وأجهزة GoPro، والتي كانت تخضع لاختبارات معقدة تشمل مقاومة الإشعاع، وتحمل درجات الحرارة القصوى، واختبارات الفراغ والاهتزاز.
وهذه الإجراءات الصارمة، رغم أهميتها للسلامة، أدت إلى بطء كبير في تحديث المعدات، ما جعل تقنيات التصوير في الفضاء متأخرة مقارنة بما هو متاح على الأرض. ومع التطور الكبير الذي شهدته كاميرات الهواتف الذكية، باتت هذه الأجهزة تضاهي بل تتفوق أحيانا على المعدات التقليدية.
توثيق الحياة اليومية في المدارومن المتوقع أن تُستخدم الهواتف الذكية لتصوير اللحظات اليومية داخل محطة الفضاء الدولية، إلى جانب تسجيل مشاهد فريدة أثناء التحليق حول القمر، ما يفتح الباب أمام محتوى بصري أكثر قربًا من الجمهور، يجمع بين الجانب العلمي والإنساني للرحلات الفضائية.
كما ستُسهم هذه الخطوة في تسريع تحديث الأجهزة المستخدمة في المهمات، بدل الانتظار سنوات طويلة لاعتماد معدات جديدة وفق الإجراءات التقليدية.
مهمتا Crew-12 وArtemis IIومن المقرر أن تنطلق مهمة Crew-12 قريبا إلى محطة الفضاء الدولية، حيث سيبدأ رواد الفضاء باستخدام الهواتف الذكية أثناء وجودهم في المدار، في المقابل، تستعد ناسا لإطلاق مهمة Artemis II، التي تأجلت إلى شهر مارس، وستكون أول رحلة مأهولة تدور حول القمر منذ عقود، وتشهد لأول مرة استخدام الهواتف الذكية في مهمات فضائية بعيدة المدى.
نحو فضاء أقرب إلى البشرويُنظر إلى هذا القرار باعتباره بداية عصر جديد من التكامل بين التكنولوجيا المدنية واستكشاف الفضاء، وقد يُسهم في تعزيز تفاعل الجمهور مع الرحلات الفضائية من خلال محتوى أكثر حيوية وعفوية، يوثق مغامرات البشر خارج كوكب الأرض بأسلوب أقرب إلى حياتهم اليومية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: استكشاف الفضاء وكالة الفضاء الأمريكية ناسا رواد الفضاء الهواتف الذكية مهمات فضائية الهواتف الذکیة حول القمر
إقرأ أيضاً:
برلمانية: العلمين الجديدة نموذج عالمي للمدن الذكية ومركز واعد للاستثمار والتنمية المستدامة
أكدت شيرين صبري، عضو لجنة الإسكان بمجلس الشيوخ، أن مدينة العلمين الجديدة تمثل أحد أبرز النماذج العمرانية الحديثة التي نجحت الدولة في تنفيذها خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أنها تعكس بوضوح توجه الدولة نحو بناء مدن ذكية متكاملة وفق أحدث المعايير الدولية.
مدينة العلمين الجديدةوأوضحت صبري، في تصريحات صحفية اليوم، أن العلمين الجديدة لم تعد مجرد مدينة ساحلية، بل أصبحت مجتمعًا عمرانيًا متكاملًا يجمع بين السكن الحديث والمناطق الاستثمارية والخدمية والترفيهية، بما يوفر بيئة متطورة للحياة والعمل والاستثمار على مدار العام.
وأضافت أن المدينة نجحت في ترسيخ مكانتها كأحد أهم المقاصد الجاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية، بفضل ما تمتلكه من بنية تحتية قوية وشبكات طرق حديثة ومرافق متكاملة، إلى جانب موقعها الاستراتيجي المميز على ساحل البحر المتوسط، الذي يمنحها ميزة تنافسية كبيرة في جذب المشروعات الكبرى.
وأشارت عضو مجلس الشيوخ إلى أن العلمين الجديدة أسهمت في إحداث تحول حقيقي في طبيعة التنمية بالساحل الشمالي، حيث انتقلت المنطقة من نمط موسمي محدود النشاط إلى منطقة اقتصادية وسياحية واستثمارية تعمل طوال العام، بما يحقق إضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.
التوسع العمراني وبناء مدن الجيل الرابعوأكدت أن هذا التطور يعكس نجاح رؤية الدولة في التوسع العمراني وبناء مدن الجيل الرابع، التي تستهدف تخفيف الضغط عن المدن التقليدية، وإعادة توزيع السكان، وخلق مجتمعات عمرانية مستدامة قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل.
وشددت شيرين صبري على أن ما تحقق في العلمين الجديدة يجسد بوضوح مستهدفات رؤية مصر 2030، من خلال تعزيز التنمية المستدامة، ودعم الاستثمار، وتحويل المدن الجديدة إلى محركات رئيسية للنمو الاقتصادي، مؤكدة أن الدولة تسير بخطى ثابتة نحو بناء نموذج عمراني متكامل يليق بمكانة مصر الإقليمية والدولية.