لائحة جديدة تضبط العمل الأهلي.. حظر تعارض المصالح وتشديد الرقابة
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
اعتمد المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي اللائحة التنفيذية لنظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية، بهدف تعزيز حوكمة العمل الأهلي، وتطوير آليات تأسيس الجمعيات، وتنظيم شؤونها الإدارية والمالية، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع غير الربحي وضمان استدامته، وتحقيق الأثر التنموي المستهدف منه.
وجاء اعتماد اللائحة التنفيذية استكمالًا للإطار النظامي المنظم للجمعيات والمؤسسات الأهلية، حيث وضعت أحكامًا تفصيلية تنظم أغراض الجمعيات، وشروط تأسيسها، وصلاحيات جمعياتها العمومية، وآليات إدارة شؤونها المالية، إضافةً إلى تنظيم مصادر التمويل والاستثمار، بما يحقق التوازن بين المرونة التشغيلية والرقابة النظامية.
ونصت اللائحة التنفيذية على أن للجمعية أن تُنشأ لتحقيق أي غرض من أغراض البر، أو التكافل، أو الخدمات العامة، أو الرعاية، كما شملت مجالات متعددة، من بينها المجالات الدينية، والاجتماعية، والثقافية، والصحية، والبيئية، والتنموية، والتوعوية، والتقنية، إلى جانب الأنشطة التربوية والتعليمية والعلمية والبحثية والتدريبية.
وامتدت الأغراض المسموح بها لتشمل المجالات المهنية والحرفية والإبداعية، والأنشطة الشبابية والنسائية والطفولية، والسياحية والتطوعية، إضافةً إلى حماية المستهلك، والحماية الأسرية، والتعامل مع الكوارث والأزمات، وتحقيق السلامة المجتمعية، ودعم التنمية الأسرية والاجتماعية، فضلًا عن أي نشاط أهلي آخر يقدّره المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } لائحة جديدة تضبط العمل الأهلي.. حظر تعارض المصالح وتشديد الرقابة
وفيما يتعلق بإنشاء الجمعيات، حددت اللائحة شروطًا واضحة لطالبي التأسيس من ذوي الصفة الطبيعية، حيث اشترطت أن يكون المؤسس سعودي الجنسية، كامل الأهلية، وألا يكون قد صدر بحقه حكم نهائي في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، ما لم يكن قد رُدّ إليه اعتباره.
وألزمت اللائحة من يرغب في تأسيس جمعية بتقديم طلب رسمي للمركز، يتقدم به عشرة أشخاص على الأقل، وفق النموذج المعتمد، مرفقًا ببيانات تفصيلية لطالبي التأسيس تشمل الاسم، ورقم الهوية الوطنية، والمهنة، والعنوان الوطني، ووسائل التواصل، إلى جانب تحديد اسم الشخص المفوض بالتواصل مع المركز، وتقديم لائحة أساسية للجمعية لا تتعارض مع النظام أو اللائحة، إضافةً إلى البيانات الأساسية لأعضاء مجلس الإدارة للدورة الأولى.
وفي حال كان أحد طالبي التأسيس شخصية اعتبارية غير حكومية، ألزمت اللائحة بتقديم مستندات إضافية، تشمل السجل التجاري أو الترخيص أو شهادة تسجيل الوقف أو ما يثبت الحالة النظامية، على أن تكون الوثائق سارية المفعول، إلى جانب العنوان الوطني، وشهادة التأمينات الاجتماعية – إن وجدت – وشهادة الزكاة والدخل، وأي معلومات أخرى يطلبها المركز.
وأكدت اللائحة ضرورة إبلاغ المركز بأي تغيير يطرأ على طالبي التأسيس من ذوي الصفة الاعتبارية أثناء سير إجراءات التأسيس، مع منح المركز صلاحية اتخاذ ما يراه مناسبًا، سواء بطلب استكمال مستندات إضافية أو إلغاء الطلب بقرار مسبب.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } لائحة جديدة تضبط العمل الأهلي.. حظر تعارض المصالح وتشديد الرقابة
ونصت اللائحة على أن الجمعية العمومية تُعد أعلى سلطة في الجمعية، وتكون قراراتها ملزمة لجميع أعضائها وكافة أجهزة الجمعية، مع مراعاة الصلاحيات الرقابية للمركز والجهات المشرفة.
وأكدت أن الجمعية تسعى إلى زيادة عدد أعضاء جمعيتها العمومية، مع إتاحة خيار أن تكون العضوية مفتوحة للعموم أو مغلقة على فئة محددة وفق شروط تضبطها اللائحة الأساسية، كما أجازت قبول عضوية من بلغ خمسة عشر عامًا، مع عدم أحقيته في الترشح لعضوية مجلس الإدارة.
وبينت أن عضوية الجمعية العمومية تتألف من أشخاص طبيعيين أو اعتباريين، على أن تحدد اللائحة الأساسية شروط قبول العضوية وفئاتها وحالات زوالها، وفق القواعد التي يصدرها المركز، كما يخضع التصويت في انتخابات مجلس الإدارة لتلك القواعد.
وشددت اللائحة على أن قرارات الجمعية العمومية غير العادية المتعلقة باندماج الجمعية أو تعديل لائحتها الأساسية أو حلها اختياريًا، لا تكون نافذة إلا بعد موافقة المركز، وبالتنسيق مع الجهة المشرفة فيما يخص الجوانب الفنية.
ونظمت اللائحة أحكام الإنابة في حضور اجتماعات الجمعية العمومية، حيث أجازت للعضو إنابة عضو آخر واحد فقط لتمثيله والتصويت نيابةً عنه، مع اعتماد الإنابة من رئيس مجلس الإدارة أو من يفوضه المركز قبل موعد الاجتماع، ومنعت إنابة أي عضو من أعضاء مجلس الإدارة.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } لائحة جديدة تضبط العمل الأهلي.. حظر تعارض المصالح وتشديد الرقابة
وفي الجانب المالي، ألزمت اللائحة الجمعيات بالتعامل مع أموال الزكاة في حساب مستقل، وإنشاء سجل خاص بها، مع صرفها بما يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وحملت مجلس الإدارة المسؤولية الكاملة عن أموال الجمعية وممتلكاتها، وأكدت ضرورة توثيق الموارد المالية، وإنفاق الإيرادات بما يحقق أهداف الجمعية، مع الالتزام بالمسؤولية وحسن النية في إدارة الأموال، وتحديد الصلاحيات المفوضة وآليات اتخاذ القرار، ومتابعتها عبر تقارير دورية.
وأوجبت على مجلس الإدارة وضع سياسات داخلية لتعريف الأعضاء الجدد بعمل الجمعية، وتنظيم آلية تسلم وتسليم الأعمال والمستندات بين المجالس المتعاقبة، بمحاضر رسمية تحفظ الحقوق وتضمن الاستمرارية المؤسسية.
ونظمت اللائحة شروط منح الجمعيات صفة النفع العام، واشترطت أن يكون نشاط الجمعية محققًا لمصلحة عامة وموجهًا لعموم المجتمع، وأن تكون عضوية جمعيتها العمومية مفتوحة، وألا توجد مخالفات مالية أو إدارية أو فنية، مع وجود خبراء مختصين في مجلس الإدارة.
وأجازت للمجلس، بقرار مسبب، سحب صفة النفع العام عن الجمعية إذا فقدت أحد شروطها، دون أن يخل ذلك باستمرار الجمعية في تنفيذ التزاماتها النظامية والتعاقدية.
ونصت اللائحة على أن تبدأ السنة المالية الأولى للجمعية من تاريخ الترخيص، وتنتهي بنهاية ديسمبر من العام نفسه، شريطة ألا تقل مدتها عن ستة أشهر، مع تحديد مدة السنوات المالية اللاحقة باثني عشر شهرًا.
وألزمت الجمعيات والمؤسسات بالتعاقد مع مراجع حسابات خارجي مرخص، وتزويد المركز بالحساب الختامي خلال أربعة أشهر من نهاية السنة المالية، تعزيزًا للشفافية والمساءلة المالية.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } لائحة جديدة تضبط العمل الأهلي.. حظر تعارض المصالح وتشديد الرقابة
وفي خطوة تعزز الاستدامة المالية، أجازت اللائحة للجمعيات والمؤسسات – بعد موافقة الجمعية العمومية أو مجلس الأمناء – الحصول على التمويلات أو القروض، ورهن الأصول، مع استثناء المقرات التشغيلية التي لا يجوز بيعها أو رهنها إلا بموافقة المركز.
وأجازت تملك المؤسسات التجارية، وفتح السجلات التجارية، والاستثمار، وتأسيس الشركات أو المشاركة فيها، وتملك الحصص والأسهم، بعد استيفاء الموافقات النظامية اللازمة.
وأجازت اللائحة التنفيذية للجمعيات والمؤسسات الأهلية استقبال الإعانات من خارج المملكة، شريطة الالتزام بالأحكام النظامية ذات الصلة، بما يضمن توافق مصادر التمويل مع الأنظمة المعمول بها، ويحفظ سلامة المسارات المالية، ويعزز الثقة في أنشطة الجمعيات العابرة للحدود.
وشددت اللائحة على التزام الجمعيات والمؤسسات بمراعاة جميع الأنظمة السارية في المملكة ذات الشق المالي، مع إلزامها بالاحتفاظ بالسجلات والمستندات المالية، وملفات الحسابات، والمراسلات المالية، وبيانات الهويات الوطنية للمؤسسين وأعضاء الجمعيات العمومية وأعضاء مجالس الإدارة ومجالس الأمناء، والعاملين والمتعاملين معها ماليًا بشكل مباشر، لمدة لا تقل عن عشر سنوات من تاريخ انتهاء التعامل.
وأجازت اللائحة حفظ هذه البيانات والسجلات بشكل إلكتروني، شريطة الالتزام بضوابط الحماية التقنية المعتمدة من الجهات المختصة، بما يواكب التحول الرقمي ويضمن حماية البيانات وسريتها.
ونصت اللائحة صراحةً على حظر عمل موظفي المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، أو المتعاقدين معه بأي صفة، وكذلك موظفي الوحدات الإشرافية في الجهات المشرفة، في الجمعيات أو المؤسسات الأهلية بأي صفة وظيفية أو إدارية أو استشارية أو تعاقدية، وذلك منعًا لتعارض المصالح وتعزيزًا لاستقلالية الرقابة.
واستثنت اللائحة من هذا الحظر الصناديق العائلية المرخص لها بموجب النظام، وفق ما تقضي به طبيعتها التنظيمية.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } لائحة جديدة تضبط العمل الأهلي.. حظر تعارض المصالح وتشديد الرقابة
وفرضت اللائحة قيودًا واضحة على تعاقد الجمعيات والمؤسسات مع الدول أو المنظمات أو المؤسسات الدولية، حيث اشترطت الحصول على موافقة المركز والجهة المختصة قبل إبرام أي اتفاقيات أو عقود.
كما اشترطت اللائحة موافقة المركز والجهة المشرفة قبل مشاركة الجمعيات أو المؤسسات في أي فعاليات خارجية، أو تقديم خدمات خارج نطاق المملكة تدخل ضمن اختصاصاتها المنصوص عليها في لوائحها الأساسية، بما يضمن توحيد المرجعية النظامية وضبط العلاقات الخارجية.
ومنحت اللائحة المركز صلاحية إلغاء ترخيص الجمعية أو المؤسسة التي لا تباشر أعمالها بعد مضي سنة من تاريخ صدور الترخيص، مع إمكانية تمديد المهلة لمدة مماثلة في حال قدم المؤسسون مسوغًا مقبولًا يوافق عليه المركز أو من يفوضه، في إطار تعزيز الجدية ومنع تعطيل التراخيص دون نشاط فعلي.
صلاحيات رقابية موسعة للمركزوأقرت اللائحة صلاحيات رقابية موسعة للمركز والجهات المشرفة، تمكّنها من الوقوف على مقار الجمعيات والمؤسسات أو فروعها، والاطلاع على الوثائق والمكاتبات والسجلات الخاصة بها، للتحقق من مدى التزامها بأحكام النظام واللائحة واللوائح الأساسية.
وأجازت هذه الصلاحيات الحصول على صور من الوثائق، أو سحب أصل وثيقة محددة بمحضر رسمي، إضافةً إلى حضور اجتماعات الجمعيات العمومية العادية وغير العادية، واجتماعات مجالس الإدارة ومجالس الأمناء، دون أن يكون لممثلي الجهات الرقابية حق التصويت.
واشترطت اللائحة أن تكون هذه الإجراءات بموجب تفويض مكتوب صادر من صاحب الصلاحية، مع إلزام الجمعيات والمؤسسات بالتعاون الكامل مع ممثلي المركز أو الجهة المشرفة، وتسهيل مهامهم، والإجابة عن استفساراتهم، وتقديم المستندات المطلوبة.
وفي حال مخالفة الجمعيات أو المؤسسات لأي من أحكام النظام أو اللائحة أو اللوائح الأساسية أو الأنظمة ذات العلاقة، خوّلت اللائحة المركز اتخاذ إجراءات تصاعدية تبدأ بإنذار الجهة المخالفة ومنحها مهلة لا تتجاوز ثلاثين يومًا لتصحيح المخالفة أو تقديم خطة تصحيحية معتمدة.
وفي حال عدم الالتزام خلال المهلة المحددة، أجازت اللائحة للمركز اتخاذ إجراءات أشد، شملت عزل مجلس إدارة الجمعية أو أحد أعضائه وتعيين بديل مؤقت، أو عزل مجلس أمناء المؤسسة أو المسؤولين التنفيذيين، أو تعليق النشاط مؤقتًا، أو دمج الجمعية مع جمعية أخرى ذات نشاط مماثل، وصولًا إلى حل الجمعية أو المؤسسة عند الاقتضاء.
وأكدت اللائحة أن المركز يضع قواعد حوكمة الجمعيات والمؤسسات الأهلية، محددًا فيها القواعد الملزمة والإرشادية، وفق حجم كل جمعية أو مؤسسة وطبيعة أنشطتها.
ونصت على إصدار دليل خاص بتسمية الجمعيات والمؤسسات الأهلية والصناديق العائلية والأهلية، يتضمن الأحكام الواجب مراعاتها عند اختيار الأسماء، بهدف تعزيز قيمتها وحمايتها قانونيًا، وضمان الحقوق المرتبطة بها.
ومنحت اللائحة المركز والجهات المشرفة والجهات المختصة صلاحية البت في الأسماء المقدمة عند التأسيس، مع حقها في رفض أي اسم مع بيان الأسباب، كما أجازت للجمعيات والمؤسسات طلب تعديل أسمائها دون أن يترتب على ذلك المساس بحقوقها أو التزاماتها السابقة.
وأجازت اللائحة للمركز تقديم خدماته وتطبيق أحكام النظام واللائحة التنفيذية عبر الوسائل التقنية، دعمًا لمسار التحول الرقمي وتيسير الإجراءات على الجمعيات والمؤسسات.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: الرياض العمل الأهلي القطاع غير الربحي تنمية القطاع غير الربحي المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي الجمعيات الجمعيات الأهلية المؤسسات الأهلية للجمعیات والمؤسسات الجمعیات والمؤسسات والمؤسسات الأهلیة اللائحة التنفیذیة القطاع غیر الربحی الجمعیة العمومیة المؤسسات الأهلیة الجهات المشرفة موافقة المرکز المرکز الوطنی مجلس الإدارة أحکام النظام article img ratio img اللائحة على أو المؤسسات الجمعیة أو object position أن تکون أحکام ا فی حال على أن
إقرأ أيضاً:
استثناء الحراس وتشديد الإصابات.. لماذا شدد فيفا لوائح مونديال 2026؟
لم تأتِ اللوائح الصارمة التي أعلنها الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن قوائم كأس العالم 2026 من فراغ، بل تعكس توجها متزايدا داخل "فيفا" لضبط ملف الاستبدالات وتقليل أي فرص للتلاعب أو الاستفادة غير المتكافئة بين المنتخبات المشاركة.
وتنص القواعد الجديدة على أن استبدال اللاعبين بعد اعتماد القوائم النهائية يقتصر على الإصابات القوية أو الأمراض الخطيرة، مع إلزام المنتخبات بأن يكون البديل ضمن القائمة الأولية المرسلة مسبقا.
هذا التشدد يعكس رغبة واضحة في الحفاظ على نزاهة المنافسة، إذ كانت بعض البطولات السابقة تشهد جدلا بشأن توقيت الاستبعادات أو محاولة الاستفادة من ثغرات إدارية تسمح بإدخال أسماء جديدة في اللحظات الأخيرة.
لكن اللافت في لوائح مونديال 2026 يتمثل في منح حراس المرمى استثناء خاصا يتيح استبدالهم في أي وقت خلال البطولة عند التعرض لإصابة أو وعكة صحية تمنعهم من الاستمرار.
هذا الاستثناء يرتبط بالطبيعة الخاصة لمركز حراسة المرمى، باعتباره من أكثر المراكز حساسية داخل الملعب، حيث يصعب تعويض الحارس أو تعديل أسلوب اللعب بصورة سريعة عند فقدانه.
كما أن المنتخبات تعتمد عادة على عدد محدود من الحراس يمتلكون خصائص فنية متقاربة، ما يجعل خسارة الحارس الأساسي أثناء البطولة أزمة قد تتجاوز تأثير غياب لاعب في مركز آخر.
ولهذا سمح "فيفا" بإجراء تبديلات للحراس خلال المنافسات نفسها، بشرط أساسي يتمثل في وجود الحارس البديل ضمن القائمة الأولية المعتمدة مسبقا.
ويمنح هذا النظام المنتخبات قدرا من المرونة دون التخلي عن مبدأ الانضباط الإداري الذي تسعى إليه المؤسسة الدولية.
وفي المقابل، تبدو قواعد اللاعبين أكثر صرامة، إذ يواجه المدربون تحديا معقدا في اختيار عناصرهم النهائية، خصوصا مع اقتراب البطولة ووجود مخاوف دائمة من الإصابات العضلية أو الإجهاد الناتج عن ضغط الموسم.
وتدفع هذه الظروف الأجهزة الطبية إلى لعب دور محوري في اتخاذ القرار النهائي، حيث أصبحت التقارير الصحية جزءا لا يتجزأ من الحسابات الفنية.
وأشارت تقارير دولية إلى أن تشديد اللوائح يفرض أيضا قدرا أكبر من المسؤولية على الأندية والمنتخبات في إدارة الأحمال البدنية، خاصة أن البطولات الكبرى لا تحتمل المجازفة بلاعب غير جاهز تماما.
وفي ظل تزايد سرعة اللعبة وكثافة الأجندة الدولية، يبدو أن فيفا يحاول إيجاد توازن بين حماية عدالة المنافسة ومنح المنتخبات الحد الأدنى من الحلول عند وقوع الظروف الطارئة.