أعلنت روسيا اليوم أن الولايات المتحدة لم تقدم أي رد رسمي على المقترح الروسي بشأن مستقبل معاهدة “نيو ستارت” للحد من الأسلحة النووية الاستراتيجية، بعد انتهاء سريانها في 5 فبراير الجاري.

وقال مندوب روسيا الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، غينادي غاتيلوف، إن واشنطن لم تتفاعل رسمياً مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والتي تقضي بالإبقاء على السقوف الكمية للترسانتين النوويتين رغم انتهاء العمل بالمعاهدة.

وأكد غاتيلوف أن موسكو لم تتلقَّ أي رد مكتوب أو موقف رسمي من الإدارة الأميركية، لكنها ستواصل الالتزام الطوعي بالقيود لمدة عام إضافي، مع التصرف “بمسؤولية واتزان”، ومتابعة أي تطورات في الموقف الأميركي.

وأوضح المسؤول الروسي أن الاستقرار الاستراتيجي النووي يبقى عنصراً محورياً في منظومة الأمن الدولي، وأن غياب اتفاق واضح قد يزيد المخاطر على الساحة العالمية.

واشنطن تبحث عن اتفاق جديد

في المقابل، تسعى الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب إلى صياغة اتفاقية جديدة ومحدّثة للحد من الأسلحة النووية الاستراتيجية مع روسيا، بدل تمديد المعاهدة بصيغتها السابقة.

وأكدت الولايات المتحدة أن البيئة الأمنية الحالية تتطلب إطارًا أوسع يعكس التغيرات الجيوسياسية، والتطورات في قدرات القوى النووية الكبرى، بما يشمل روسيا والصين والدول النووية الأخرى.

تصعيد أميركي ضد الصين

تزامن انتهاء “نيو ستارت” مع اتهامات أميركية مباشرة للصين بإجراء تجارب نووية سرية في يونيو 2020، ما أعاد المخاوف من سباق تسلح نووي عالمي.

وقال وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي، توماس دينانو، خلال مؤتمر عالمي لنزع السلاح في فيينا، إن بكين نفذت تفجيرًا نوويًا منخفض العائد باستخدام تقنيات لإخفاء التجربة عن أنظمة الرصد الدولية، مع الإشارة إلى أن التجربة بلغت قوة تفجيرية تصل إلى مئات الأطنان.

قلق دولي من انهيار منظومة الحد من التسلح

ويرى مراقبون أن تزامن غياب الرد الأميركي على المبادرة الروسية مع توجيه اتهامات للصين يعكس تحوّلاً في سياسات واشنطن تجاه الحد من التسلح، ويثير مخاوف من انهيار الإطار الدولي الذي حكم التوازن النووي لعقود.

ويحذر خبراء من أن غياب اتفاق ملزم وقنوات تفاوض واضحة قد يدفع القوى النووية الكبرى إلى توسيع ترساناتها، ما يهدد الاستقرار الاستراتيجي العالمي ويزيد من احتمالات اندلاع سباق تسلح نووي جديد.

خلفية عن معاهدة “نيو ستارت”

وقعت معاهدة “نيو ستارت” بين روسيا والولايات المتحدة في 8 أبريل 2010، ودخلت حيز التنفيذ في 5 فبراير 2011، لتحد من الأسلحة النووية الاستراتيجية لدى الطرفين.

وكانت المعاهدة تنص على سقوف كمية للترسانتين النوويتين، تشمل الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والغواصات النووية، والقنابل النووية المثبتة على الطائرات، مع التزام طرفيها بتبادل البيانات والتفتيش الدوري للأصول النووية.

وتمديد المعاهدة أو التوصل إلى اتفاق جديد يعتبر أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على استقرار التوازن الاستراتيجي النووي، خاصة مع صعود قوى نووية جديدة كالصين، التي لم تكن مغطاة بالمعاهدة الأصلية، ما يزيد المخاطر الجيوسياسية.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أخبار روسيا أمريكا أمريكا وروسيا أمريكا وروسيا والصين روسيا روسيا وأمريكا روسيا وأمريكا وأوكرانيا ستارت معاهدة ستارت نیو ستارت

إقرأ أيضاً:

مكافآت استثنائية تنتظر لاعبي السعودية في كأس العالم.. الاتحاد السعودي يحفز "الأخضر" لتحقيق الإنجاز

كشفت تقارير صحفية سعودية عن رصد مكافآت مالية ضخمة للاعبي منتخب السعودية، في خطوة تهدف إلى تحفيز عناصر "الأخضر" قبل المشاركة في نهائيات كأس العالم المقبلة، المقرر إقامتها في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال صيف العام الجاري.
وبحسب ما أوردته صحيفة "عكاظ" السعودية، فإن الاتحاد السعودي لكرة القدم وضع حوافز مالية كبيرة للاعبي المنتخب الوطني، ترتبط بالنتائج التي سيحققها الفريق خلال مشواره في البطولة العالمية، وذلك ضمن خطة شاملة لدعم المنتخب وتوفير أفضل الأجواء الممكنة من أجل الظهور بصورة مشرفة على الساحة الدولية.
ويأتي هذا التحرك في إطار سعي المسؤولين عن الكرة السعودية إلى تعزيز الدوافع المعنوية للاعبين، خاصة أن النسخة المقبلة من كأس العالم ستكون تاريخية، بعدما تقرر زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ البطولة، ما يرفع من مستوى المنافسة والطموحات لدى مختلف المنتخبات المشاركة.
ومن المقرر أن تنطلق منافسات كأس العالم يوم 11 يونيو وتستمر حتى 19 يوليو، حيث تستضيفها بشكل مشترك الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، في نسخة ينتظر أن تكون واحدة من أكبر النسخ في تاريخ البطولة من حيث عدد المباريات والمنتخبات المشاركة.
وأسفرت القرعة عن وقوع منتخب السعودية في المجموعة الثامنة إلى جانب منتخبات إسبانيا وأوروجواي والرأس الأخضر، وهي مجموعة تبدو صعبة بالنظر إلى قوة وخبرة بعض المنتخبات المشاركة فيها، وعلى رأسها المنتخب الإسباني بطل العالم السابق، ومنتخب أوروجواي صاحب التاريخ العريق في المونديال.
وسيبدأ المنتخب السعودي مشواره في البطولة بمواجهة قوية أمام أوروجواي، قبل أن يخوض تحديًا أكبر أمام إسبانيا في الجولة الثانية من دور المجموعات، على أن يختتم مبارياته في هذا الدور بمواجهة منتخب الرأس الأخضر، التي قد تكون حاسمة في تحديد فرص التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
وتأمل الجماهير السعودية أن ينجح "الأخضر" في تكرار إنجازاته السابقة في كأس العالم، وأن يقدم مستويات قوية تعكس التطور الكبير الذي شهدته الكرة السعودية خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى المنتخبات أو الأندية. كما يعول الاتحاد السعودي على عامل الحوافز والمكافآت الاستثنائية من أجل رفع الروح القتالية لدى اللاعبين ودفعهم لتحقيق نتائج إيجابية أمام منافسين يمتلكون خبرات كبيرة في المحافل العالمية.
ويُنتظر أن تشهد الأيام المقبلة الكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بقيمة المكافآت وآلية صرفها، في ظل الرغبة الكبيرة لدى الاتحاد السعودي في توفير كل عوامل النجاح للمنتخب خلال مشاركته المرتقبة في كأس العالم.
 

مقالات مشابهة

  • موديز: أمام ترامب أسبوعاً لاتفاق مع إيران لتجنب ركود في البلاد
  • جمود المفاوضات يُطيل أمد الحرب.. وجون بولتون: ترامب في مأزق حقيقي
  • مكافآت استثنائية تنتظر لاعبي السعودية في كأس العالم.. الاتحاد السعودي يحفز "الأخضر" لتحقيق الإنجاز
  • توقف رسائل التفاهم بين أمريكا وإيران
  • نتنياهو: لن نسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي تحت أي ظرف  
  • ما بعد اليونيفيل وانتشار الجيش.. محادثات جبيلي مع البعثة الأميركية
  • إيران تدرس اتفاقا لوقف الحرب مع استمرار حالة الجمود
  • طهران تؤخر ردها على مقترح اتفاق نهائي مع أمريكا
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • باحثة سياسية: مفاوضات الولايات المتحدة وإيران تخضع لحسابات المصالح والمكاسب المتبادلة