يجسد "مهرجان الشيخ زايد" منصة إنسانية جامعة تلتقي فيها ثقافات العالم، من خلال مشاركة واسعة للأجنحة الأجنبية التي تقدم للزوار تجارب حضارية متنوّعة، تعكس عمق التراث الإنساني وتعدد روافد الحضارة العالمية.

وعزّزت هذه المشاركات رسالة المهرجان الهادفة إلى ترسيخ قيم التسامح والتعايش، حيث اجتمعت العادات والتقاليد والفنون الشعبية والمذاقات العالمية في فضاء واحد، لتمنح الزوار تجربة غنية تعكس روح الانفتاح والاحترام المتبادل.


وفي أجواء احتفالية تجمع بين الأصالة والتنوع، بدا المهرجان منصة جامعة تحتفي بالاختلاف بوصفه مصدر ثراء إنسانيا.

وقدّمت اليابان نموذجا لثقافة ضاربة في عمق التاريخ، عبر جناح يتيح للزوار التعرف إلى ملامح من تراثها وفنونها التقليدية، في تجربة تفاعلية أبرزت القيم الثقافية والهوية الوطنية اليابانية.

وأسهمت العروض الفنية والأنشطة التراثية المصاحبة في رسم صورة متكاملة لثقافة تعتز بجذورها وتواكب العصر، مؤكدة أهمية التبادل الثقافي في تعزيز التقارب بين المجتمعات.

بدوره، فتح الجناح التركي نافذة على الموروث الثقافي لتركيا، مقدماً للزوار تجربة تعكس أصالة التقاليد وجماليات الحياة اليومية، في مشاركة هدفت إلى تعريف الجمهور المتنوع بجانب من الهوية التركية، وترسيخ حضورها الثقافي ضمن المشهد العالمي الذي يحتضنه المهرجان.

أخبار ذات صلة «جائزة الشيخ منصور للتميز الزراعي» تُطلق مسابقات أصحاب الهمم في «مهرجان الشيخ زايد» جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميُّز الزراعي تستضيف مسابقات أصحاب الهمم

أما الجناح الصيني، فقدّم تجربة ثقافية شاملة جمعت بين عناصر من المطبخ الصيني والمنتجات التراثية والفنية، ليمنح الزوار فرصة التعرف إلى جانب من الهوية الصينية وحرفها التقليدية، لتعكس هذه المشاركة عمق الحضارة الصينية وتنوع تعبيراتها الثقافية، ضمن أجواء تفاعلية تعزز مفهوم التعددية الثقافية.

وأكد عدد من المشرفين والمشاركين في أجنحة في مهرجان الشيخ زايد أن حضورهم مثل فرصة ثمينة للتواصل المباشر مع الجمهور المحلي، وتبادل الخبرات الثقافية، مشيرين إلى أن المهرجان يشكل مساحة جامعة تلتقي فيها حضارات العالم، في رسالة إنسانية واضحة تؤكد أن الثقافة لغة مشتركة تقرّب بين الشعوب وتفتح آفاق الفهم المتبادل.

وأشاروا إلى التفاعل الجماهيري المميز مع مختلف الفعاليات والمعروضات التي تقدمها أجنحتهم والتي جسدت حواراً حياً بين الشعوب، في مشهد يعكس قدرة الثقافة على تجاوز الحدود الجغرافية وبناء جسور التواصل.

ويواصل مهرجان الشيخ زايد ترسيخ مكانته منصة عالمية للحوار الثقافي، حيث تتحول التجارب المتنوعة إلى حكاية إنسانية واحدة، عنوانها الاحترام والتعايش والانفتاح، ليؤكد أن الاحتفاء بالتراث ليس مجرد استذكار للماضي، بل استثمار في مستقبل أكثر تقارباً وتسامحاً بين الأمم.

المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: مهرجان الشيخ زايد التسامح التعايش مهرجان الشیخ زاید

إقرأ أيضاً:

«محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» تطلق «الدليل إلى فلسفة الدين»

أبوظبي (وام)

أطلقت «جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» موسوعة «الدليل إلى فلسفة الدين» في 3 أجزاء، ضمن مشروع معرفي يُعيد قراءة العلاقة بين الدين والعقل والإيمان، ويقدم فلسفة الدين بوصفها مساحة فاعلة للتأمل والحوار حول الأسئلة الكبرى المرتبطة بالإنسان والحقيقة والوجود والمعنى.
يأتي ذلك في إطار رؤية الجامعة الرامية إلى ترسيخ الدراسات الإنسانية وتعزيز التفكير الفلسفي الرصين.
وفي هذا الصدد، نظمت الجامعة ندوة ثقافية استضافت مشرفي ومحرري الموسوعة لمناقشة هذا المشروع المعرفي وهم الدكتور رضوان السيد، عميد كلية الدراسات العليا في الجامعة، والدكتور فتحي إنقزو، عضو الهيئة التدريسية، والدكتور عبدالله السيد ولد أباه، مستشار البحوث العلمية بالجامعة.
وأكد الباحثون في الندوة أن هذا الدليل لا يكتفي بتقديم معالجة أكاديمية لفلسفة الدين، بل يتفتح على أحد أكثر الحقول الفكرية تعقيداً، حيث تتقاطع أسئلة الإيمان مع العقل، والميتافيزيقا مع التجربة الإنسانية، والدين مع قضايا المعنى والحقيقة والحرية والوعي.

ثلاثة مجلدات

أخبار ذات صلة ندوة في وارسو: سلطان القاسمي جعل من الشارقة موئلاً للمسرح والثقافة «كلمة للترجمة» يستكشف «تاريخ التجوال»

وتناولت الحلقة النقاشية عرض المجلدات الثلاثة للموسوعة انطلاقاً من المجلد الأول «مفاهيم ومقاربات»، وهو الأساس النظري لهذا المشروع، والذي يتناول أبرز الإشكاليات والمفاهيم المؤسسة لفلسفة الدين. أما المجلد الثاني «أعمال ومصنفات»، فينتقل من مستوى المفاهيم إلى النصوص التي صنعت التحولات الكبرى. ويأتي المجلد الثالث «وجوه وأعلام» ليفتح نافذةً على العقول التي أعادت تشكيل التفكير.
وأكد الدكتور خليفة مبارك الظاهري، مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، أن إطلاق موسوعة «الدليل إلى فلسفة الدين» يمثل امتداداً لرؤية الجامعة في إنتاج معرفة إنسانية رصينة تُعيد الاعتبار للأسئلة الكبرى التي شكّلت وعي الإنسان، وتُسهم في تعزيز القدرة على قراءة وفهم التحولات الثقافية والفلسفية بعمق واتزان، انطلاقاً من إيمانها بأن المجتمعات الأكثر قدرة على مواجهة التحولات هي تلك التي تستثمر في العقل والمعرفة وبناء الإنسان.

مقالات مشابهة

  • "بيت مصر" في ستوكهولم يحتفي بيوم أفريقيا الثقافي
  • عبدالله بن زايد يستقبل مدير الوكالة الذرية
  • «محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» تطلق «الدليل إلى فلسفة الدين»
  • الرباط تحتضن أول دورة من مهرجان السينما الروسية بالمغرب في يونيو المقبل
  • جامعة عين شمس والمركز الثقافي القبطي يحتفلان بتخريج دفعة من دارسي لغة الإشارة
  • بعد رحلة في أمريكا.. القطعة الناقصة من فسيفساء “زيغما” تعود إلى تركيا
  • شريف نور الدين: قرار إيقاف مهرجان الإسكندرية لدول المتوسط شجاع| خاص
  • التفاصيل الكاملة لأزمة عدم التصريح بإقامة الدورة 42 من مهرجان الإسكندرية
  • وزير الأوقاف يبحث مع وفد الاتحاد المعمداني العالمي قيم المواطنة والتعايش المشترك
  • انطلاق فعاليات مهرجان الكرازة المرقسية 2026 بإيبارشية مطروح والخمس مدن الغربية