تفاصيل وفاة ضابط استخبارات إسرائيلي بالوحدة 8200 في ظروف غامضة داخل سجن عسكري
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
سمحت محكمة الاستئناف العسكرية الإسرائيلية، اليوم السبت، بنشر اسم النقيب تومر أيغاس، ضابط الاستخبارات في الوحدة 8200، الذي توفي داخل سجن عسكري عام 2021 في ظروف لا تزال غامضة حتى الآن، ما أعاد القضية إلى واجهة الجدل داخل إسرائيل.
وكان أيغاس البالغ من العمر 24 عامًا عند وفاته، وهو من مواليد مدينة حيفا وخريج مدرسة “ريالي” المرموقة.
وخدم أيغاس في مناصب أمنية حساسة داخل الوحدة، وكان ضمن فريق حصل على جائزة جيش الاحتلال الإسرائيلي تقديرًا لإنجازاته المهنية.
ظروف وفاة مثيرة للشكوك
توفي النقيب أيغاس في 17 مايو 2021، أثناء احتجازه في سجن عسكري، على خلفية الاشتباه بارتكابه “جرائم أمنية خطيرة”. ووفقًا للرواية الرسمية للجيش الإسرائيلي، فإن الأفعال المنسوبة إليه ارتكبت لأسباب شخصية، دون دوافع أيديولوجية أو اقتصادية، لكنها كانت تحمل خطرا محتملا على الأمن.
وأشار الجيش إلى أن الضابط كان محتجزا في ظروف قاسية وبمستوى أمني عال، شملت عزلاً شبه تام، بزعم منعه من التستر على أفعاله. وجرت بحقه إجراءات جنائية ووجهت له لائحة اتهام أثناء استمرار احتجازه.
اتهامات بالإهمال
في المقابل، اتهمت عائلة أيغاس الجيش الإسرائيلي بالإهمال الجسيم الذي أدى إلى وفاته.
وقال والده إن ابنه وضع في حبس انفرادي وعانى من ظروف نفسية صعبة، مؤكدًا أن الرعاية الطبية المقدمة له كانت غير كافية، وأن وفاته وقعت داخل منشأة يفترض أن تحافظ على سلامة المحتجزين.
وأضاف أن الوفاة “لم تكن طبيعية”، مطالبًا بكشف الحقيقة كاملة ومحاسبة المسؤ
ئولين.
لجان تحقيق
عقب الحادث، تشكلت لجنتان للتفتيش: الأولى برئاسة رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية لدراسة آليات الاختيار والتنسيب داخل الوحدة، والثانية برئاسة قائد مركز الاعتقال العسكري لمراجعة نظام الاحتجاز. كما أجري تحقيق من قبل وحدة التحقيقات الداخلية، إضافة إلى مراجعة استشارية من الشرطة الإسرائيلية.
ورغم أن التحقيقات لم تظهر حسب الرواية الرسمية أدلة على تعرضه لأذى خارجي، فإن مكتب المدعي العسكري لم يصدر حتى الآن رأيا نهائيا بشأن أسباب الوفاة، ما أبقى القضية مفتوحة على التساؤلات.
وفي خطوة احتجاجية وتخليدا لذكراه، أنشئ صندوق منح دراسية باسم النقيب تومر أيغاس في جامعة حيفا، بدعم من مئات المتبرعين من أفراد وشركات، في رسالة تضامن مع العائلة ودعوة لإجراء تحقيق شفاف وشامل.
وكان أيغاس يتقن خمس لغات، وينظر إليه كأحد المواهب الصاعدة في مجالات أمن المعلومات وتحليل الإشارات، فيما لا تزال وفاته داخل السجن العسكري لغزًا يثير اهتمام الرأي العام ويطرح تساؤلات حادة حول ظروف الاحتجاز والمساءلة داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إسرائيل الجيش الإسرائيلي الوحدة 8200 الوحدة 8200
إقرأ أيضاً:
وزير خارجية ألمانيا يعرب عن قلقه إزاء تقدم الجيش الإسرائيلي في لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفاد المكتب الصحفي لوزارة الخارجية الألمانية، بأن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أعرب عن قلقه إزاء تقدم الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.
يوم الأحد، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، عن سيطرة الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف التاريخية في جنوب لبنان. وكانت القوات الإسرائيلية تسيطر على المنطقة خلال حرب لبنان وإسرائيل (1982-2000). وقد تزامن التقدم الإسرائيلي في لبنان مع تصاعد الهجمات الصاروخية التي يشنها حزب الله على البلدات والقرى الإسرائيلية.
ونقل المكتب الصحفي عن الوزير الألماني قوله: "إن تقدم الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان يثير قلقا بالغا".
وأشار الوزير إلى أنه يجب على إسرائيل أن لا تعرض حياة المدنيين والبنية التحتية المدنية في لبنان للخطر.
وقال فاديفول: "إذا دفع المدنيون ثمن التصعيد العسكري، وأصبحت أجزاء من لبنان غير صالحة للسكن لفترة طويلة، لن يجعل إسرائيل أكثر أمانا على المدى البعيد. خلال عملياتها ضد حزب الله، يجب على إسرائيل حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
كما دعا الوزير، الأطراف إلى وقف الأعمال القتالية والعودة إلى وقف إطلاق النار المتفق عليه، مؤكدا أن مفتاح استقرار الوضع هو تعزيز سلطة الدولة اللبنانية.
عُقدت أولى المحادثات المباشرة بين سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن في 16 أبريل.
وعقب هذه المحادثات، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقًا لوقف إطلاق النار. ورغم ذلك الاتفاق الرسمي، تواصل إسرائيل شنّ هجمات شبه يومية على عشرات المراكز السكنية في جنوب لبنان، وتعزز سيطرتها النارية لحماية عدد من المستوطنات الحدودية. وردا على ذلك، يشنّ حزب الله اللبناني عمليات عسكرية ضد القوات الإسرائيلية.