إي آند: خطة ترددات الـ 5G حتى 2039 تمنحنا الثقة لضخ استثمارات مستدامة في مصر
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
أعرب المهندس حازم متولي، الرئيس التنفيذي لشركة إي آند مصر e& Egypt، عن فخره بتوقيع خطة إتاحة الترددات الجديدة لخدمات الجيل الخامس، مؤكداً أنها تمثل ركيزة أساسية في صياغة معالم المستقبل الرقمي للدولة المصرية، وخطوة استراتيجية لتقديم خدمات تواكب التغيرات العالمية المتسارعة في المشهد التكنولوجي.
أوضح متولي، خلال كلمته في احتفالية التوقيع بحضور رئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات، أن الشركة تسعى لأن تكون في طليعة القوى الفاعلة التي تساهم في تطوير قطاع الاتصالات.
أشاد متولي بطبيعة التخطيط الذي تبنته الدولة، مشيراً إلى أن خطة الترددات التي تمتد حتى عام 2039 تتسق تماماً مع طبيعة صناعة الاتصالات التي تعتمد على “التخطيط طويل المدى”، وأكد أن هذا المدى الزمني يمنح الشركة القدرة على ترتيب أولوياتها وضخ استثماراتها بوضوح وثبات في السوق المصري الواعد.
أكد متولي أن رؤية "إي آند مصر" تتجاوز مجرد تقديم خدمات نقل البيانات التقليدية، لتصل إلى "التمكين التكنولوجي" الشامل للمواطنين والمؤسسات في كافة القطاعات، وأوضح أن الهدف هو تطويع التكنولوجيا لتكون خدمات ملموسة تُثري حياة المواطنين وتساعد أصحاب الأعمال على تحقيق أهدافهم في عصر يتسم بالسرعة والتنافسية العالية.
شدد الرئيس التنفيذي على أن الشركة تضع "الإبداع" منهجاً لها، وتسعى دائماً لمنافسة نفسها لتقديم أفضل جودة ممكنة، وأضاف أن تعزيز جودة الحياة لكل من يعتمد على شبكة وخدمات "إي آند" هو الغاية الأسمى من وراء هذه الاستثمارات التقنية الضخمة.
ثمن المهندس حازم متولي الدور المحوري لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في صياغة إطار تنظيمي يتسم بالوضوح والتوازن، وأكد أن هذا المناخ يحفز على الاستثمار ويخلق منافسة عادلة، مما يمنح الشركات الثقة للاستمرار في تطوير البنية التحتية الرقمية لمصر.
كما شدد على أن ريادة "إي آند مصر" هي عهد مستمر أمام عملائها، وأن التركيز الحالي ينصب على تحويل هذه الإمكانات والترددات الجديدة إلى واقع ملموس يلمسه المواطن في جودة الخدمات المقدمة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: إی آند
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..