أصفاد وطائرة خاصة: كواليس ترحيل فلسطينيين سرًا من الولايات المتحدة إلى الضفة الغربية
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
أشار التحقيق إلى أنّ الولايات المتحدة نسّقت عمليات الترحيل مباشرة مع السلطات الإسرائيلية، وأن الرجال الفلسطينيين ظلّوا مقيّدين بالأصفاد طوال الرحلة، قبل أن يُتركوا عند حاجز عسكري في الضفة الغربية من دون أي مساعدة.
كشفت تحقيقات حديثة عن عمليات ترحيل سرية للفلسطينيين نفذتها الولايات المتحدة الأمريكية باستخدام طائرات خاصة مملوكة لملياردير إسرائيلي مقرب من دونالد ترامب.
ويشير التحقيق المشترك، الذي أجرته +972 Magazine وThe Guardian بعنوان "الولايات المتحدة ترحل الفلسطينيين سراً إلى الضفة الغربية بتنسيق مع إسرائيل"، إلى أن العملية تمت بتنسيق مباشر بين السلطات الأمريكية والإسرائيلية، حيث بقي الرجال مكبلين طوال الرحلة، والقي بهم عند حاجز عسكري في الضفة الغربية دون أي دعم أو مرافق قانوني.
وقالت منظمات حقوق الإنسان إن هذه الممارسات تثير مخاوف حول غياب الإجراءات القانونية، وانتهاك الحقوق ومخالفة مبدأ عدم الإعادة القسرية الذي تمنعه الاتفاقيات الدولية، بما في ذلك اتفاقية مناهضة التعذيب.
"حالات استثنائية"تم ترحيل ثمانية فلسطينيين على الأقل هذا العام من مركز احتجاز تابع لوكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) في فينيكس، أريزونا، على متن طائرة Gulfstream IV يملكها الملياردير الإسرائيلي الأمريكي مايكل ديزر، وهو مستثمر معروف بعلاقاته مع دوائر سياسية أمريكية رفيعة.
وأوضحت التقارير أن الطائرة أجرت عدة توقفات في نيوجيرسي وأيرلندا وبلغاريا قبل الهبوط في مطار بن غوريون بتل أبيب، حيث تم تسليم المحتجزين للسلطات الإسرائيلية، ومن ثم أُفرج عنهم قرب بلدة نعلين في الضفة الغربية.
ووصف المحامي الإسرائيلي الحقوقي مايكل سفارد العملية بأنها "حالة استثنائية". وقال: "لا أعرف أي حالات تمكن فيها فلسطينيون من الوصول إلى الضفة الغربية عبر مطار بن غوريون.. ولا حتى في حالات إنسانية، باستثناء الشخصيات المهمة. لذا أعتقد أن هناك نوعًا من المصلحة الخاصة جعلت ذلك ممكنًا".
Related ألمانيا تعلن ترحيل سوري الى بلاده للمرة الأولى منذ العام 2011 غموض يحيط بعملية ترحيل استثنائية بطائرة خاصة.. واشنطن تعيد 8 فلسطينيين إلى الضفة الغربية"لم أرَه مرة أخرى".. وفاة أول مهاجر في معسكر "فورت بليس" بتكساس وترحيل زوجته قبل وداعهوقالت جيسو نيا، خبيرة قانون دولي: "هذه العملية تنتهك مبدأ عدم الإعادة القسرية، وتخالف الالتزامات الدولية للولايات المتحدة، بما في ذلك الاتفاقيات التي تمنع إرسال الأشخاص إلى أماكن قد يتعرضون فيها للاضطهاد أو التعذيب".
وأضافت منظمات حقوقية أن الترحيل بهذه الطريقة يضع الأشخاص في موقف خطير، خصوصًا أنهم يُسلمون إلى أراضٍ محتلة دون أي حماية قانونية أو حقوقية، وهو ما قد يشكل خرقًا صارخًا للمعايير الدولية.
شهادات الضحايامن بين المرحلين كان ماهر عوض، البالغ من العمر 24 عامًا، الذي عاش في الولايات المتحدة لنحو عشر سنوات وكان ينتظر ولادة طفله في ميشيغان. تم اعتقاله بعد أن اتصل بالشرطة للإبلاغ عن اقتحام منزله، على الرغم من أن تهمة العنف المنزلي الموجهة إليه قد أُسقطت مسبقًا.
ومع ذلك، احتجزته وكالة الهجرة الأمريكية (ICE) لما يقرب من عام قبل ترحيله. وقال عوض: "كل حياتي كانت في الولايات المتحدة، وكل ما أريده الآن هو رؤية ابني".
وظل بعض المرحلين لفترات طويلة بلا اتصال مع عائلاتهم. وأكد أستاذ محلي عثر عليهم عند حاجز نعلين أن "الرجال كانوا مرهقين، مرتبكين، وجائعين، ولم يعرفوا كيف سيواجهون حياتهم في الضفة الغربية بعد هذا النقل المفاجئ".
وتم ترتيب الرحلات بواسطة شركة Journey Aviation الأمريكية، وهي مقاول تستخدمه ICE بشكل متكرر لنقل محتجزين.
وتعود ملكية الطائرة إلى شركة مايكل ديزر، ويُقدر أن تكلفة كل رحلة بلغت مئات الآلاف من الدولارات.
وتشير التحريات إلى أن الرحلات تمت بتنسيق مع جهاز المخابرات الإسرائيلي "شين بيت/ Shin Bet"، متجاوزة الإجراءات القانونية المعتادة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل الصحة إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل الصحة إيران غرينلاند ترحيل طرد الولايات المتحدة الأمريكية إسرائيل فلسطين إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل الصحة دونالد ترامب روسيا حركة حماس داعش المملكة المتحدة غزة إلى الضفة الغربیة الولایات المتحدة فی الضفة الغربیة
إقرأ أيضاً:
إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
أعلنت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر، منذ قليل، أن الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله، موضحة أن إسرائيل تدعم خطة الولايات المتحدة لتطوير قدرات الجيش اللبناني، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.