غزة - خاص صفا

كشف رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة، عن انهيار حاد وغير مسبوق في القطاع الصحي منذ انطلاق المرحلة الثانية للاتفاق.

وقال الثوابتة "إن حصة القطاع الصحي المتعطش للإمدادات لم تتجاوز نسبة الـ 5% فقط، مما يضع المنظومة الطبية أمام كارثة إنسانية محققة".

وشدد إسماعيل الثوابتة، في إحاطة خاصة لوكالة "صفا"، يوم الأحد، على أن الاحتلال ينفذ سياسة متعمدة لـ "تقنين الحياة"؛ موضحاً أنه لم يُسمح إلا بدخول 42% فقط من الشاحنات المقررة، مخالفًا نصوص المرحلة الثانية، مما دفع القطاع الصحي للارتطام برصيد الصفر في معركة البقاء اليومية.

ووصف ما يحدث بأنه تدمير ممنهج يُخرج المستشفيات عن الخدمة عبر سياسة تصفير المخازن ومنع الإمدادات الطبية.

سياسة التقطير

وأوضح أن المرحلة الثانية التي انطلقت منتصف يناير 2026 شهدت تراجعاً في التزام الجانب الإسرائيلي بتعهدات دخول المساعدات. 

وبين أنه خلال الفترة من 15 يناير وحتى 7 فبراير 2026 شهدت عجزًا في التوريد، حيث سُمح بدخول 5,831 شاحنة فقطمن أصل 13,800 شاحنة كان من المفترض دخولها، بنسبة التزام هزيلة لم تتجاوز 42%.

ونوه إلى أنه وفي مؤشر على الاستهتار بحياة الإنسان، لم تتجاوز حصة المستلزمات الطبية أقل من 5% من إجمالي الشاحنات الداخلة، وهو ما لا يلبي حتى النزر اليسير من الاحتياجات الطارئة.

وأوضح أن المؤشرات أفادت بمستويات هي الأخطر منذ بدء العدوان، مبينًا أن 46% من قائمة الأدوية الأساسية رصيدها صفر، و66‎%‎ من المستهلكات الطبية رصيدها صفر، و84% من المواد المخبرية وبنوك الدم رصيدها صفر.

وأكد رئيس المكتب أن هذه الأرقام تعني عملياً أن "أبسط المسكنات باتت ترفاً نادراً"، وأن أقساماً حيوية مثل السرطان، أمراض الدم، الجراحة، العناية المركزة، والرعاية الأولية باتت في مهب الريح، مما حول المستشفيات إلى محطات انتظار قسرية للمرضى والجرحى الذين يواجهون الموت البطيء.

مساعدات شكلية لا تكفي الجراحة الواحدة

ووصف البيان المساعدات الطبية التي تصل حالياً شكلية ومحدودة جداً ولا تضمن استمرارية الخدمة.

وأشار إلى أن حرب الإبادة جعلت من تقديم الرعاية الطبية معجزة يومية وتحدياً شبه مستحيل في ظل التدمير الممنهج للبنية التحتية الصحية.

كما قال إن ما يشهده قطاع غزة هو جريمة إنسانية موصوفة، واستمرار هذا الواقع هو انتهاك صارخ للقانون الدولي يضع العالم أجمع أمام مسؤولياته الأخلاقية دون مواربة.

ووجه رسالة حاسمة للمجتمع الدولي والوسطاء، عبر الضغط الجاد لفتح المعابر بشكل دائم ومنتظم بعيداً عن سياسة التنقيط، وضمان تدفق مستدام وكافٍ للأدوية والمستهلكات الطبية لإنقاذ آلاف الأرواح.

وطالب بتمكين المنظومة الصحية من استعادة قدرتها التشغيلية فوراً قبل الانهيار الشامل.

وحذر البيان من أن الحلول الإسعافية المؤقتة لم تعد تجدي نفعاً، بل تراكم التأثيرات الخطيرة وتتجاهل جذور الأزمة التي تعصف بحياة مليوني إنسان.

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: الصحة الثوابتة المرحلة الثانية المرحلة الثانیة

إقرأ أيضاً:

التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة

تنظم وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وقطر للسياحة، النسخة الثانية من مبادرة "السبت البنفسجي"، وهي فعالية سنوية تُنفَّذ في السبت الأخير من شهر يوليو، وتهدف إلى تقديم الخصومات والعروض والتخفيضات للأشخاص ذوي الإعاقة، وإلى رفع مستوى الخدمات والمتطلبات المقدمة لهذه الفئة.

وتسعى مبادرة "السبت البنفسجي" إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، من خلال مشاركة عدد من الجهات التي تقدم عروضًا وخصومات وخدمات حصرية خلال الفترة من 25 يوليو إلى 1 أغسطس 2026، بما يتيح لحاملي البطاقة الرقمية الخاصة بالمبادرة والتي يمكن تحميلها من خلال المنصة الرقمية لوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة الاستفادة من المزايا المقدمة لدى الجهات المشاركة.

وتأتي المبادرة في إطار الجهود الخليجية المشتركة الرامية إلى تعزيز دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث انطلقت لأول مرة في المملكة العربية السعودية عام 2021، قبل أن تتوسع لتشمل عددًا من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. ويعكس هذا التوسع التزامًا خليجيًا موحدًا بترسيخ مبادئ الشمولية، وتعزيز تكافؤ الفرص، وصون كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة بما يضمن مشاركتهم الفاعلة في مختلف جوانب الحياة.

وفي هذا السياق، صرحت السيدة مها حمد العطية وكيل الوزارة المساعد لشؤون الأسرة أن مبادرة السبت البنفسجي تمثل إحدى المبادرات التي تعكس التزام دولة قطر بتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ مجتمع أكثر شمولًا يضمن لهم فرصًا متكافئة للمشاركة والاندماج في مختلف جوانب الحياة. ومن خلال هذه المبادرة، نعمل على نشر الوعي المجتمعي بحقوقهم، وتعزيز ثقافة المسؤولية المشتركة تجاههم، إلى جانب توسيع نطاق التعاون مع شركائنا في القطاعين العام والخاص، بما يسهم في توفير بيئة داعمة ومحفزة، ويترجم توجهات الدولة نحو تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وصون كرامتهم.

وأضافت أن الحملة تنسجم مع استراتيجية وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة "من الرعاية إلى التمكين"، من خلال تعزيز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ الوعي بحقوقهم، وتشجيع توفير بيئات دامجة وميسرة، بما يدعم الشراكة بين مختلف الجهات ويسهم في بناء مجتمع أكثر شمولًا وتكافؤًا، انسجامًا مع أهداف التنمية المستدامة.

وقالت السيدة ريم العجمي، مدير إدارة الرعاية المجتمعية في وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة: أن الوزارة تسعى من خلال هذه المبادرة إلى توسيع نطاق الشراكات المجتمعية التي تسهم في تحسين جودة الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز حضورهم في مختلف جوانب الحياة اليومية. كما تمثل المبادرة نموذجًا للتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في تبني مبادرات ذات أثر ملموس.

أكد السيد حسن بن سلطان الغانم وكيل الوزارة المساعد لشؤون المستهلك بوزارة التجارة والصناعة، أن الوزارة تحرص على دعم مبادرة "السبت البنفسجي 2026" بالشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة وقطر للسياحة، انطلاقاً من مسؤوليتها في تعزيز الشمولية المجتمعية وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الاستفادة من العروض والخدمات التجارية المخصصة لهم والتي تمتد خلال الفترة من 25 يوليو وحتى 1 أغسطس 2026.

وقد عملت وزارة التجارة والصناعة على تسهيل مشاركة المنشآت التجارية في المبادرة وتوسيع نطاق الجهات المشاركة بما يسهم في توفير مزايا وعروض متنوعة للمستفيدين.

ودعا السيد حسن بن سلطان الغانم جميع المنشآت التجارية إلى مواصلة دعم المبادرة والمساهمة في تحقيق أهدافها الإنسانية والمجتمعية، بما يعكس التزام دولة قطر بتهيئة بيئة أكثر شمولاً وإتاحةً للجميع، وترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية لدى مختلف القطاعات.

من جانبه، صرح السيد أحمد البنعلي، مدير إدارة المهرجانات والفعاليات في Visit Qatar قائلاً: "للعام الثاني على التوالي تفخر قطر للسياحة ممثلة بذراعها التسويقي والترويجي Visit Qatar، بدعم مبادرة السبت البنفسجي كجزء من التزامنا المستمر بجعل دولة قطر وجهة أكثر شمولاً وملاءمة لسهولة وصول الجميع. وبالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، ووزارة التجارة والصناعة، وشركائنا في القطاع السياحي، نجحت هذه المبادرة في توحيد جهود الفنادق ومنافذ البيع بالتجزئة والمنشآت السياحية لتقديم عروض ترويجية مخصصة، وخدمات مطورة، وتجارب أكثر ترحيباً للأشخاص ذوي الإعاقة".

وأضاف: "لقد أولى مهرجان قطر للألعاب، بشكل خاص، اهتماماً بالغاً بالترحيب ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة، إذ أتيح لهم الدخول المجاني طوال فترة المهرجان. إن الإقبال الكبير الذي شهدته النسخة الافتتاحية لاحتفالية السبت البنفسجي العام الماضي في مهرجان قطر للألعاب يعكس الزخم المتزايد، ويؤكد على الدور الحيوي الذي يلعبه مجتمعنا في رفع مستوى الوعي وتعزيز الدمج الاجتماعي لذوي الإعاقة".

وتؤكد وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة بمواصلة تنفيذ برامج ومبادرات نوعية تنسجم مع استراتيجيتها «من الرعاية إلى التمكين»، وتسهم في ترسيخ مبادئ الشمول والتمكين وتكافؤ الفرص، بما يعزز جودة الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة ويدعم تحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.

مقالات مشابهة

  • المرحلة الثانية من صولة الفجر: هل تكسر الحماية السياسية عن شخصيات بارزة؟
  • جمال حمزة: مدرب الزمالك الجديد في ورطة.. والضغوطات أثرت على زيزو
  • النفط يتجاوز 100 دولار للبرميل مع تصاعد اضطرابات الإمدادات
  • أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
  • أسعار النفط تتجاوز 100 دولار للبرميل
  • كيف تؤثر مكيفات الهواء على أعضاء الجسم
  • الحية يدعو الدول الوسيطة لتحرك عاجل لوقف خروقات الاحتلال وتسهيل الانتقال للمرحلة الثانية
  • التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة
  • وزير الداخلية يشهد حفل تخريج الدفعة الثانية من منتسبي برنامج القيادة والأركان الأمنية
  • محمد القضاة رئيسا لجامعة المملكة للعلوم الطبية