منذ الإعلان عن تأسيسه في أكتوبر الماضي، حظي مجلس السلام في غزة بدعم مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول دوافع هذا الرهان السياسي والدبلوماسي. 

ومع تزايد الحديث عن دور مجلس السلام في غزة ومستقبله، بدأت تتكشف خلفيات أعمق تتجاوز الإطار الزمني للرئاسة الأمريكية، وتلامس طموحات شخصية تتعلق بصناعة السلام وترك بصمة تاريخية.

ويدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجلس السلام في غزة منذ لحظة الإعلان عنه في أكتوبر الماضي، باعتباره مبادرة ذات أبعاد تتجاوز المعالجة الآنية للأزمة في القطاع.

وكشف السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، في تصريحات لصحيفة نيويورك تايمز، عن السر الكامن وراء هذا الدعم، مشيرا إلى أن مجلس السلام قد يشكل المشروع التالي لدونالد ترامب بعد انتهاء ولايته الرئاسية.

وأوضح هاكابي أن "من المرجح جدا أن يكون هذا المشروع هو ما سيتفرغ له ترامب بعد مغادرته منصبه، إذ إنه يرغب بصدق في أن يترك إرثا دائما في مجال صنع السلام".

وأضاف أن الرئيس الأمريكي: "لا ينوي التوقف عن العمل بعد عام 2028، بل يمكنه الاستمرار في الانخراط بهذا المشروع الدولي الجديد حتى بعد خروجه من البيت الأبيض"، معتبرا أن ذلك يعكس التزاما شخصيا طويل الأمد بصناعة السلام والمشاركة في تشكيل الشؤون العالمية.

ورأى هاكابي أن شخصية ترامب لا تتماشى مع التقاعد أو الانسحاب من المشهد العام، قائلا:"ترامب ليس من النوع الذي يجلس مكتوف الأيدي، ولا يتصور أن يكتفي بالجلوس على كرسي في الشرفة أو بلعب الغولف مرة واحدة أسبوعيا، بل يفضل أن يكون منشغلا ومؤثرا باستمرار".

وفي السياق ذاته، شدد السفير الأمريكي على أن مجلس السلام الذي شكله ترامب لا يعد مبادرة محدودة أو مؤقتة، بل هو جهد جماعي يستهدف إشراك قادة العالم وصناع القرار في العمل على حل النزاعات الدولية، مشيرا إلى أن هذا المجلس قد يتطور لاحقا ليصبح مشروعا شخصيا طويل الأمد للرئيس الأمريكي.

وكان ترامب قد دعا في وقت سابق إلى تأسيس "مجلس السلام" بهدف إعادة إعمار قطاع غزة، قبل أن تعلن واشنطن لاحقا أن مهام المجلس لن تقتصر على غزة وحدها، بل ستمتد لتشمل المساهمة في حل النزاعات في مناطق أخرى حول العالم.

وفي هذا الإطار، من المقرر أن يستضيف البيت الأبيض اجتماعا لقادة "مجلس السلام" في 19 فبراير الجاري، في خطوة تهدف إلى دفع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، إلى جانب جمع التمويل اللازم لإعادة إعمار القطاع، وذلك وفقا لما أورده موقع أكسيوس.

تحذير إسرائيلي: غزة على شفا انفجار بينما واشنطن مُنشغلة بإيرانمظاهرات عارمة.. شوارع أوروبا تتحوّل إلى ساحات تضامن مع غزة ضد خروقات إسرائيل

والجدير بالذكر، أن تعكس رؤية ترامب لـ "مجلس السلام" توجها يتجاوز الحسابات السياسية الآنية، ليؤسس لدور مستمر في ملفات النزاع الدولي، حتى بعد مغادرته السلطة. 

وبينما تتجه الأنظار إلى اجتماع فبراير المرتقب، يبقى السؤال مفتوحا حول ما إذا كان هذا المجلس سيشكل بالفعل نواة لإرث سلام دائم، أم مجرد فصل جديد في مسيرة سياسية لا تعرف التوقف.

تحرك الدفعة الخامسة من العائدين الفلسطينيين إلى قطاع غزة عبر معبر رفحعاجل | استشهاد شابة فلسطينية في قصف إسرائيلي على قطاع غزة طباعة شارك غزة ترامب دونالد ترامب إرث السلام قطاع غزة الاحتلال

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: غزة ترامب دونالد ترامب إرث السلام قطاع غزة الاحتلال مجلس السلام قطاع غزة فی غزة

إقرأ أيضاً:

مفاوضات القاهرة المرتقبة.. حماس تحمل مقترحات جديدة وملادينوف يربط مشاركته بـ«تقدم إيجابي»

كشفت صحيفة "الشرق الأوسط"، اليوم الثلاثاء، 02 يونيو 2026، أن حركة حماس تستعد لطرح أفكار ومقترحات جديدة خلال لقاءات مرتقبة في القاهرة مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية، في محاولة لتقريب وجهات النظر ومعالجة القضايا العالقة في اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة .

وبحسب مصادر في الحركة تحدثت للصحيفة، فإن المقترحات التي سيحملها وفد "حماس" تتضمن أفكاراً جرى بحث بعضها مع الفصائل الفلسطينية والوسطاء، على أن تخضع لمناقشات موسعة خلال الاجتماعات المرتقبة في العاصمة المصرية.

ويأتي ذلك في وقت تكثف فيه الحركة اتصالاتها ولقاءاتها مع الوسطاء من مصر وقطر وتركيا، بينما تترقب الإدارة الأميركية و"مجلس السلام" نتائج محادثات القاهرة وما قد تسفر عنه من تفاهمات بشأن مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار.

وكان وفد من المجلس القيادي لحركة "حماس" قد أجرى لقاءات مع مسؤولين أتراك في أنقرة، فيما يُنتظر وصول ممثلين عن الحركة إلى القاهرة لعقد اجتماعات مع مسؤولين مصريين وممثلي الفصائل الفلسطينية والدول الوسيطة.

وتشهد المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل و"حماس" حالة من الجمود، في ظل تمسك الحركة بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق، بما يشمل الانسحاب الإسرائيلي وإدخال المساعدات إلى القطاع، مقابل إصرار إسرائيل على ملف نزع سلاح الفصائل كأحد أبرز ملفات المرحلة الثانية.

محاولات لإشراك ملادينوف

ويسعى الوسطاء إلى إشراك الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف ، في لقاءات القاهرة؛ إلا أن مصادر من «حماس» وأخرى مقربة من ملادينوف قالت إن تلك الجهود «لم تنجح بعد» خصوصاً مع استمرار «حماس» في انتقاده علناً، واتهامه بالانحياز لإسرائيل، وتبنّي روايتها.

وقال مصدر مطلع على تواصل مع فريق ملادينوف للصحيفة، إن زيارته إلى القاهرة «مرتبطة بنجاح الاتصالات بشكل جدي بين (حماس) والوسطاء، وأضاف: «من دون إحراز أي تقدم لا معنى لوجوده أو حضوره في القاهرة، وملادينوف على تواصل باستمرار مع الوسطاء، ويتم إطلاعه على المستجدات اللازمة، وفي حال كانت هناك بوادر إيجابية جدية سيحضر فوراً سواء إلى القاهرة أو غيرها من العواصم».

اقرأ أيضا/ حمـاس تؤكد جاهزيتها لتسليم مجالات الحكم بغـزة كافة "بما فيها الأمن"

وأكد المصدر أن موقف ملادينوف بشأن الوضع في غزة، يمثل موقف «مجلس السلام» بشكل كامل، والذي يصر على نزع السلاح بأكمله في قطاع غزة، سواء الفصائلي أو العشائري وحتى الشخصي، بما يضمن تولي لجنة إدارة قطاع غزة مهمة حصر السلاح، وأن يكون لها السيادة الكاملة في ترتيب الوضع الأمني والقانوني داخل القطاع.

ومن دون تسمية إيران، قال المصدر إن على «حماس» ألا تعول على موقف جهات أخرى، وترهن الوضع في غزة بمصير جبهات أخرى. ونفت مصادر في «حماس» في وقت سابق رهنها مفاوضات غزة بمصير الاتفاق الأميركي - الإيرانية المرتقب.

ولفت المصدر إلى أن «المرحلة المقبلة بشأن غزة ستكون حاسمة فيما يتعلق بالخيارات المطروحة داخل (مجلس السلام) والإدارة الأميركية، بالتنسيق مع إسرائيل وأطراف أخرى»، مشيراً إلى أن «من أهم تلك الخطوات المضي قدماً في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشكل أحادي، ومن دون أن تكون (حماس) شريكة فيها عبر إجراءات عملية».

لجنة غزة ولقاء مع «مجلس السلام»

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدرين مقربين من «لجنة إدارة غزة»، أنه تم وضع اجتماعات على جدول أعمالها من المفترض أن تعقد بعد منتصف الشهر الحالي في قبرص، مع مسؤولين في «مجلس السلام»، وذلك بهدف بحث الخطوات المرتقبة التي يجب أن تتخذ بشأن الوضع في غزة، وقد يكون منها «خطوات أحادية الجانب» وفق قول أحد المصدرين.

المصدر : الشرق الأوسط اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين 8 دول عربية وإسلامية تدين استمرار اقتحامات المستوطنين للأقصى أبو عبيدة: فاتورة الحساب للاحتلال ستبقى مفتوحة حتى يدفعها كاملة منح الوسام الوطني الفرنسي للاستحقاق لرئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني الأكثر قراءة موعد صلاة عيد الأضحى 2026 في السعودية - وتوقيت الصلاة في المدن والمناطق موعد صلاة عيد الاضحى 2026 في الكويت والتوقيت الرسمي بجميع المدن حماس في عيد الأضحى: تدعو لتعزيز الوحدة وتصعيد الدعم لغزة في مواجهة الحصار والعدوان موعد صلاة عيد الاضحى 2026 في فلسطين وتوقيت الساحات والمحافظات عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • رهان حسام
  • مفاوضات القاهرة المرتقبة.. حماس تحمل مقترحات جديدة وملادينوف يربط مشاركته بـ«تقدم إيجابي»
  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • “حماس”: الحديث عن رفض الحركة تسليم الحكم في غزة أكاذيب مضللة والعدو الإسرائيلي وميلادينوف هما العقبة
  • حماس: مستعدون لتسليم إدارة غزة ومجلس السلام عاجز أمام الاحتلال
  • 100 جنيه عند مغادرة مصر .. تعرف على المستثنين في مشروع القانون الجديد