قبل إقلاع نتنياهو إلى الولايات المتحدة، وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي على سلسلة من القرارات الحاسمة لتعميق عملية الضم في الضفة الغربية، ما يثير مخاوف بشأن تقويض اتفاقيات سابقة وتنظيمات قائمة، بما في ذلك نقل مسؤوليات مواقع دينية هامة مثل مغارة البطاركة وقبر راحيل، وهدم منازل فلسطينية في المنطقة (أ).

إلغاء البرنامج النووي.

. نتنياهو يتمسك بـ 6 شروط في مفاوضات أمريكا وإيراننتنياهو كان في أمريكا.. وزير إسرائيلي سابق يكشف كواليس اغتيال حسن نصر اللهلابيد: تعزيز حماس كان سياسة نتنياهو المعلنة رغم تحذيرات المؤسسة الأمنيةالأمريكيون ساذجون للغاية| «بن جفير»: نتنياهو يقوم بعمل ممتاز مع إيران


وفقا لما نقلته صحيفة يديعوت أحرونوت، فقد أعد وزراء المالية والدفاع، يسرائيل كاتس وبتسلئيل سموتريتش، هذه القرارات لتعزيز الاستيطان اليهودي وتوسيع السيطرة على الأراضي، فيما أشارت مصادر أمنية إلى ضرورة التنسيق مع الولايات المتحدة لتجنب توترات دبلوماسية.

 وتتيح القرارات الجديدة رفع السرية عن سجلات الأراضي في الضفة الغربية، ما يسهل عملية شراء الأراضي، ويُلغي القيود التي كانت تمنع بيع الأراضي للأجانب أو تتطلب تراخيص خاصة للمعاملات العقارية.


كما نقل مجلس الوزراء صلاحيات إصدار تراخيص البناء للمستوطنات اليهودية في الخليل، بما في ذلك الحرم الإبراهيمي، من بلدية الخليل الفلسطينية إلى السلطات الإسرائيلية، مع منح المؤسسة الأمنية صلاحيات مباشرة للتعامل مع أي تغييرات، وهو ما يُعد خرقا عمليا لاتفاقية الخليل لعام 1997، بالإضافة إلى ذلك، تم نقل إدارة قبر راحيل إلى إسرائيل وإنشاء إدارة محلية لإدارة الموقع، وتوسيع صلاحيات الإشراف والتنفيذ على البناء غير القانوني الفلسطيني في مناطق (أ) و(ب)، بزعم حماية مواقع التراث والأماكن الأثرية.


وأكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن هذه القرارات تهدف إلى تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية وتوفير إطار قانوني واضح للمستوطنين، بينما صرح وزير المالية سموتريتش بأن الخطوات تمثل "ثورة حقيقية" لإزالة الحواجز البيروقراطية وتكريس السيادة الإسرائيلية على الأرض ومنع قيام دولة فلسطينية في المنطقة.


تأتي هذه الإجراءات قبل زيارة نتنياهو إلى واشنطن لمناقشة الملف الإيراني مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط تساؤلات حول مدى التنسيق الأمريكي مع هذه القرارات التي قد تؤثر على التوازن السياسي والأمني في المنطقة.

طباعة شارك نتنياهو الولايات المتحدة جلس الوزراء الإسرائيلي الضفة الغربية مغارة البطاركة منازل فلسطينية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: نتنياهو الولايات المتحدة الضفة الغربية منازل فلسطينية فی الضفة الغربیة

إقرأ أيضاً:

"لولاي لكنت في السجن".. هل رفع ترامب "الغطاء الأخير" عن عناد نتنياهو؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قراءة في الشروخ العميقة بين "سيد البيت الأبيض" وحليفه الصعب.. كيف تحولت الشراكة الاستراتيجية إلى توبيخ مهين؟ ولماذا أنقذت واشنطن بيروت من كارثة محققة؟
 

لم تكن الكلمات المفتتة التي سربها موقع "أكسيوس" الأمريكي حول المكالمة الهاتفية الأخيرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجرد خلاف دبلوماسي عابر، بل هي بمثابة "زلزال سياسي" كشف عن شروخ غائرة في جدار التحالف التاريخي بين واشنطن وتل أبيب. عبارة ترامب الفجة والصادمة: "أنت مجنون تماما. لولا أنا لكنت في السجن"، لم تكن مجرد تعبير عن غضب لحظي، بل تعكس تحولا جذريا في طريقة إدارة واشنطن لحليفها الأكثر "تمردا" في الشرق الأوسط.

من يقرأ ما وراء سطور هذا التسريب المدوي، يدرك أن الصبر الأمريكي تجاه الاستراتيجية التي يتبعها نتنياهو قد نفد بالفعل. لطالما اعتبر نتنياهو نفسه "الابن المدلل" للتيار اليميني الأمريكي، مستندا إلى شبكة أمان سياسية وعسكرية وفرتها له الإدارات الأمريكية المتعاقبة. لكن حين يأتي التوبيخ من ترامب شخصيًا وبمثل هذه القسوة، فإن القراءة الاستراتيجية للمشهد تفرض علينا التوقف أمام دلالات بالغة الخطورة والتأثير.


لأول مرة في تاريخ العلاقات الأمريكية - الإسرائيلية، يربط رئيس أمريكي بين استمرار الدعم الدبلوماسي لبلد حليف، وبين المصير الجنائي والشخصي لرئيس وزرائه ترامب عندما قال لنتنياهو "أنا أنقذك"، كان يذكره بوضوح بالملفات القضائية والسياسية الداخيلة التي تلاحق "بيبي" في الداخل الإسرائيلي، وهي إشارة واضحة إلى أن الغطاء الأمريكي الذي يحمي نتنياهو من السقوط والمساءلة ليس شيكا على بياض، وأن واشنطن قادرة على سحبه في أي لحظة إذا ما هددت تصرفات تل أبيب المصالح العليا للولايات المتحدة.

 الفيتو الأمريكي ينقذ بيروت


كواليس المكالمة تكشف أن العاصمة اللبنانية بيروت كانت على مسافة خطوة واحدة من سيناريو كارثي يشبه تدمير قطاع غزة اعتراض ترامب الحاد على الضربات التي تسبب خسائر جسيمة بأهداف محدودة يعكس وعيا أمريكيا  بأن توسيع رقعة الحرب إلى العاصمة اللبنانية لن يؤدي إلى تركيع حزب الله، بل سيفجر حزاما من النار يلتهم الإقليم بأكمله. التراجع الإسرائيلي الفوري عن ضرب بيروت -كما أكدت المصادر العبرية- يثبت أن القيادة العسكرية والسياسية في إسرائيل لا تزال تخشى العزلة الدولية الشاملة، وأنها لا تملك القدرة على خوض حرب إقليمية واسعة دون لوجستيات الدعم الأمريكي.

 

مفاوضات إيران


يتضح من التحليل الدبلوماسي للمكالمة أن ترامب، الذي يعتز دائما بعقليته كصانع صفقات  يرى في تصعيد نتنياهو "لغما موقوتًا  يفخخ مساعيه الدبلوماسية مع طهران. واشنطن تدير حاليا  خطوط تفاوض خلفية ومعلنة مع إيران لترتيب أوراق المنطقة وإيجاد صيغة تهدئة شاملة، وكان التهور الإسرائيلي في لبنان سيعصف بهذه المفاوضات بعدما لوحت طهران بالانسحاب. 

ترامب وجد نفسه أمام حليف محلي يغامر بـ"الاستراتيجية الكبرى" للولايات المتحدة من أجل حسابات بقائه السياسي الشخصي، ومن هنا كان الغضب العارم.

تراجع تكتيكي أم عناد مستمر؟


رغم رضوخ نتنياهو للتحذير الأمريكي بشأن بيروت، إلا أن إصراره في بيانه اللاحق على مواصلة العمليات في جنوب لبنان يشير إلى أنه يحاول المناورة في المساحة الضيقة المتبقية له. هو يعلم أن إنهاء الحرب دون "صورة نصر" واضحة يعني نهايته السياسية، لذلك يحاول الحفاظ على وتيرة القتال في الجنوب كخط رجعة، مستغلا إقرار ترامب بحق إسرائيل في "الرد".

مقالات مشابهة

  • أحمد موسى: ترامب أهان نتنياهو بألفاظ نابية
  • ترامب يوبّخ نتنياهو ويصفه بـ”المجنون”
  • وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • أحمد موسى : ترامب أهان نتنياهو بألفاظ نابية
  • هيئة الاستيطان الفلسطينية: العدو الصهيوني يستولي على أراضٍ شرقي بيت لحم
  • "لولاي لكنت في السجن".. هل رفع ترامب "الغطاء الأخير" عن عناد نتنياهو؟
  • تنفيذ 6 قرارات إزالة لأبنية مخالفة على الأراضي الزراعية بالمنصورة
  • المستشار العسكري للمرشد: مضيق هرمز يخضع لإدارة إيران ونرفض استمرار الحصار
  • الاحتلال يتجه لبناء 2721 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية