قال سفير الصين لشؤون نزع السلاح، شين جيان: "الصين تتصرف بحذر ومسؤولية، والولايات المتحدة تواصل تضخيم ما يسمى بالتهديد النووي الصيني، ونحن نرفض هذه الروايات الزائفة."

اتهمت الولايات المتحدة الصين بإجراء اختبار نووي سري عام 2020، مطالبة بإبرام معاهدة جديدة للحد من الأسلحة تشمل كل من الصين وروسيا، في وقت يشهد فيه الملف النووي توتراً كبيراً بعد انتهاء معاهدة "نيو ستارت" بين واشنطن وموسكو.

وقال توماس دينانو، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون السيطرة على الأسلحة والأمن الدولي، خلال مؤتمر نزع السلاح في جنيف: "يمكنني الإفصاح أن واشنطن على علم بأن الصين أجرت اختبارات نووية تفجيرية، بما في ذلك الاستعداد لاختبارات بطاقة تفجيرية تصل إلى مئات الأطنان."

وأضاف أن الجيش الصيني "حاول إخفاء الاختبارات عن طريق تمويه الانفجارات النووية لأنه كان يدرك أن هذه الاختبارات تنتهك الالتزامات بحظر التجارب، واستخدمت الصين طريقة "فصل البيانات" لتقليل فعالية الرصد الزلزالي وإخفاء نشاطها عن العالم."

وفي أكتوبر الماضي، أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجيش باستئناف اختبار الأسلحة النووية على الفور، قائلاً إن دولًا أخرى تقوم بذلك، دون تقديم تفاصيل أو تسمية هذه الدول.

في المقابل، رفضت الصين الاتهامات، وقال سفيرها لشؤون نزع السلاح، شين جيان: "الصين تتصرف بحذر ومسؤولية، والولايات المتحدة تواصل تضخيم ما يسمى بالتهديد النووي الصيني، ونحن نرفض هذه الروايات الزائفة."

وأشار دبلوماسيون إلى أن الاتهامات الأمريكية جديدة ومثيرة للقلق. وقد وقعت الصين، مثل الولايات المتحدة، على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية (CTBT)، التي تحظر التجارب النووية المتفجرة، لكنها لم تصدق عليها. ووقعت روسيا على المعاهدة وصدقت عليها، لكنها سحبت تصديقها في عام 2023.

فراغ في السيطرة على الأسلحة

انتهت صلاحية معاهدة ستارت الجديدة لعام 2010 يوم الخميس، مما ترك روسيا والولايات المتحدة للمرة الأولى منذ عام 1972 دون أي قيود ملزمة على نشر الصواريخ الاستراتيجية والرؤوس الحربية.

ويرغب ترامب في استبدالها باتفاقية جديدة تشمل الصين، التي تزيد بسرعة من ترسانتها النووية. وفي الوقت نفسه، تقول واشنطن إنها ستواصل تحديث قواتها النووية.

Related "لنا حرية اختيار الخطوة التالية".. موسكو تعلن أنها لم تعد ملتزمة بمعاهدة "نيو ستارت" مع أمريكاما هي "نيو ستارت" المعاهدة النووية الأخيرة بين واشنطن وموسكو؟ العدّ التنازلي لنهاية آخر اتفاق نووي بين واشنطن وموسكو.. ماذا بعد "نيو ستارت"؟

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو: "لا ينبغي لروسيا والصين أن تتوقعا أن تظل الولايات المتحدة ساكنة بينما تتراجعان عن التزاماتهما وتوسّعان قواتهما النووية.. سنحافظ على رادع نووي قوي وموثوق ومحدث."

من جانبه، أكد شين جيان أن بلاده لن تشارك في مفاوضات جديدة في هذه المرحلة مع موسكو وواشنطن، مشيراً إلى أن ترسانتها أصغر بكثير مقارنة بالولايات المتحدة وروسيا (حوالي 600 رأس نووي مقابل نحو 4000 لكل منهما). وأضاف: "في هذا العصر الجديد، نأمل أن تتخلى الولايات المتحدة عن تفكير الحرب الباردة.. وتتبنى الأمن المشترك والتعاوني."

من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، الجمعة، إن روسيا تفضل الانخراط في حوار مع الولايات المتحدة بعد انتهاء معاهدة "نيو ستارت"، لكنها جاهزة لأي سيناريو محتمل. وأضاف الكرملين أن المحادثات التي جرت هذا الأسبوع في أبوظبي أسفرت عن تفاهم بين الجانبين على التصرف بمسؤولية.

وأوضحت روسيا أن الحلفاء النوويين لأعضاء حلف شمال الأطلسي، بريطانيا وفرنسا، يجب أن يكونوا أيضًا جزءًا من المفاوضات، وهو موقف ترفضه هاتان الدولتان.

وفي منتدى جنيف، أكدت بريطانيا أن الصين وروسيا والولايات المتحدة بحاجة للتوصل إلى تفاهم مشترك، مشيرة إلى أنها تشارك الولايات المتحدة مخاوفها بشأن التوسع السريع للصين في ترسانتها النووية. فيما شددت فرنسا على أن التوصل لاتفاق بين الدول صاحبة أكبر الترسانات النووية أمر حاسم.

وحذر محللون نوويون من أن أي استئناف للاختبارات النووية من جانب الولايات المتحدة كرد فعل على الصين سيكون "غير ضروري"، وقد يؤدي إلى سباق نووي متبادل بين القوى النووية.

أهمية معاهدة "نيو ستارت" وانتهاؤها

تُعدّ معاهدة "نيو ستارت" آخر ما تبقّى من منظومة ضبط التسلح النووي بين الولايات المتحدة وروسيا، أكبر قوتين نوويتين في العالم، بعد أن شكّلت لعقود إحدى الركائز الأساسية للحد من مخاطر المواجهة النووية المباشرة والحفاظ على قدر من الاستقرار الاستراتيجي الدولي.

وتنص المعاهدة على قيود صارمة، أبرزها عدم تجاوز 700 صاروخ باليستي عابر للقارات أو يُطلق من الغواصات، وقاذفة قنابل ثقيلة منتشرة، إلى جانب حد أقصى يبلغ 1550 رأسًا نوويًا مركّبًا على الصواريخ، و800 منصة إطلاق سواء كانت في الخدمة أو خارجها.

كما استمدّت المعاهدة أهميتها من آليات التحقق، إذ أتاحت عمليات تفتيش ميدانية متبادلة بين الجانبين، إضافة إلى تبادل دوري للبيانات والإشعارات المتعلقة بتحركات الأسلحة النووية وتجارب الصواريخ.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية الولايات المتحدة الأمريكية الصين صناعة الأسلحة إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب بنيامين نتنياهو حروب النزاع الإيراني الإسرائيلي البرنامج الايراني النووي الصحة العراق والولایات المتحدة الولایات المتحدة نیو ستارت

إقرأ أيضاً:

سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس

 

وتشير آراء ضيوف حلقة (2026/7/23 ) من برنامج "سيناريوهات" إلى أن الحية القادم من غزة، يملك مساحة نظرية لمراجعة السياسات، رغم أن خطابه الافتتاحي كان حريصا على المحافظة على وحدة الحركة.

ويجمع ضيوف الحلقة على أن ملف السلاح يعتبر خطا أحمر، رغم الضغوط الإقليمية والدولية، مع تراجع الحاضنة الشعبية في غزة وازديادها في الضفة الغربية.

ويوصي المحللون بضرورة إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني، والتركيز على تعزيز الصمود وإجراء انتخابات وطنية شاملة لمواجهة السياسات الإسرائيلية "المتطرفة".

ويؤكدون أن الوقت قد حان لمراجعة شاملة للسياسات الفلسطينية، بعيدا عن خيارات الحرب والتفاوض غير المجدية، مع العودة إلى الشعب الفلسطيني للاستماع إلى تطلعاته الفعلية.

تقديم: محمد كريشان

Published On 24/7/202624/7/2026

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • المنافذ الحدودية في البصرة: إغلاق سفوان باقٍ لحين زوال الخطر
  • الولايات المتحدة تقدم مساعدات إنسانية تتجاوز 200 مليون دولار لمؤسستين دوليتين
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية
  • الحوثيون.. جبهة جديدة تؤرق الولايات المتحدة وتهدد بانقسام قوتها العسكرية
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟