القاهرة (وام)

أخبار ذات صلة رؤساء زيمبابوي وبوتسوانا وسيراليون: أفريقيا مؤهلة  لقيادة قاطرة النمو العالمي في العقد القادم في"قمة الحكومات".. رئيس غانا: أفريقيا قارة الفرص والحلول والتأثير المتصاعد

شاركت المحكمة الاتحادية العليا في الاجتماع التاسع رفيع المستوى لرؤساء المحاكم الدستورية والمحاكم العليا والمجالس الدستورية الأفريقية، الذي عقد في جمهورية مصر العربية يومي 7 و8 فبراير الحالي، بمشاركة ممثلي 28 دولة، إلى جانب عدد من المنظمات الدولية والأفريقية.


ناقش الاجتماع عدداً من المحاور الرئيسية، أبرزها دور الذكاء الاصطناعي كأداة داعمة للعمل القضائي، لاسيما القضاء الدستوري.
ترأس وفد المحكمة الاتحادية العليا معالي محمد حمد البادي الظاهري رئيس المحكمة، وضم الوفد كلاً من: شهاب عبدالرحمن الحمادي، القاضي بالمحكمة الاتحادية العليا، ومحمد سعيد ناصر الشبلي، مدير إدارة الخدمات المساندة بالمحكمة.
وأكد معالي محمد حمد البادي الظاهري، في كلمته خلال جلسة التحديات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي، أن العالم اليوم يشهد ثورة تقنية متسارعة، أصبح فيها الذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية في بناء المستقبل، ويمتد أثره إلى الاقتصاد والإدارة والتعليم، بل ويمس أحد أنبل المجالات الإنسانية، وهو القضاء، مشدداً على أن العدل ليس معادلة رياضية بل قيمة أخلاقية يحملها القاضي في ضميره قبل أن يسطرها في حكمه.
واستعرض معاليه التجربة الإماراتية في مجال التحول الرقمي في مختلف المؤسسات، وفي مقدمتها السلطة القضائية، من خلال مشاريع رائدة في القضاء الإلكتروني والمحاكم الذكية، مع الحفاظ التام على هيبة القضاء واستقلال القاضي وسرية البيانات، مؤكداً نجاح الإمارات في تحقيق التوازن بين الابتكار التقني والضمانات القانونية، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي معيناً للقاضي لا مهيمناً عليه، وسنداً له في تحليل الوقائع لا بديلاً عن ضميره.
وأشار معاليه إلى أن دولة الإمارات؛ بفضل الجهود والمتابعة الحثيثة للقيادة الرشيدة، تتصدر دول المنطقة في مؤشر الجاهزية الشبكية لعام 2025، وهو مؤشر عالمي يصدره معهد بورتولانس بالشراكة مع القمة العالمية للحكومات، لقياس مدى استعداد الدول لتبني تكنولوجيا المعلومات والاتصالات واستخدامها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث جاءت الإمارات في المركز الأول إقليمياً وفي ترتيب عالمي متقدم، بما يعكس قوة البنية التحتية الرقمية وتوسع شبكات الاتصال المتقدمة، فضلاً عن تقدمها في مؤشرات دولية أخرى صادرة عن الأمم المتحدة في مجال الاتصالات والتحول الرقمي.
وأكد معاليه أن الإمارات حققت نموذجاً ريادياً في تطبيق وقياس أثر التشريعات RIA، بما يسهم في رفع كفاءة وجودة المنظومة التشريعية، وفق أفضل الممارسات الدولية التي تضع الإنسان في صميم العملية التشريعية، وتحقق التوازن بين الأصالة القانونية ومتطلبات الواقع العالمي المتطور، من خلال مراجعات وإصلاحات تشريعية مدروسة تعزز فعالية القوانين، مع الحفاظ على التقاليد والقيم الإنسانية الراسخة للمجتمع الإماراتي.
وأشاد معاليه بمكانة هذا الاجتماع رفيع المستوى، وما يتضمنه من محورين رئيسيين، الأول يتعلق بالتحديات التي تواجه القضاء الدستوري في أفريقيا، والثاني يتناول التحديات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى المحاور المهمة الأخرى، مؤكداً أن الاجتماع يشكل محطة علمية مهمة لتأسيس فقه دستوري معاصر يتفاعل مع متغيرات العصر دون التفريط في ثوابت العدالة الدستورية.
في ختام كلمته، توجه معالي محمد حمد البادي الظاهري، رئيس المحكمة الاتحادية العليا بالشكر إلى جمهورية مصر العربية على جهودها في احتضان الفكر الدستوري الرائد، ودورها البناء في ترسيخ التعاون والتكامل بين المحاكم الدستورية العربية والأفريقية، مثمناً حسن الاستضافة والتنظيم، وما يبذل من جهود لتعزيز التواصل، ودعم العمل القانوني والقضائي المشترك.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: المحكمة الاتحادية العليا أفريقيا المحکمة الاتحادیة العلیا

إقرأ أيضاً:

محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تُمثل محاكمة جرائم الحرب السورية المرتقبة في النمسا لحظةً فارقةً في الجهود الدولية الرامية إلى محاسبة مسؤولين سابقين في نظام الأسد على الانتهاكات المزعومة التي ارتُكبت خلال الحرب الأهلية السورية. 

بحسب تقرير نيويورك تايمز، من المقرر أن يمثل ضابطا الأمن السوريان السابقان، خالد الحلبي ومصعب أبو ركبة، أمام المحكمة في فيينا بعد أن قضيا أكثر من عقد من الزمن في النمسا، حيث مُنح كلاهما حق اللجوء.

تُتيح هذه القضية، وهي الأولى من نوعها ضد مسؤولين سابقين في نظام الأسد في النمسا، للضحايا والشهود السوريين فرصةً نادرةً لمواجهة الأفراد الذين يتهمونهم بالتعذيب وغيره من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتُكبت خلال السنوات الأولى للانتفاضة السورية.

النمسا تفتح قضية تاريخية ضد مسؤولين سوريين سابقين

يُعدّ خالد الحلبي، العميد السابق وأحد أرفع المسؤولين في حكومة الرئيس السابق بشار الأسد الذين يواجهون اتهامات بارتكاب جرائم حرب أمام محكمة أوروبية، محور محاكمة جرائم الحرب السورية.

شغل الحلبي، البالغ من العمر 63 عامًا، منصب رئيس أمن الدولة في مدينة الرقة بين عامي 2011 و2013، وهي فترة اتسمت بقمع واسع النطاق للاحتجاجات المناهضة للحكومة. ويزعم المدعون العامون أنه لعب دورًا في قمع حركة الاحتجاج وأشرف على ممارسات شملت التعذيب وسوء المعاملة.

كما يُحاكم أيضًا مصعب أبو ركبة، البالغ من العمر 54 عامًا، وهو مقدم سابق شغل منصب رئيس التحقيقات في مديرية شرطة الرقة الجنائية قبل أن يتولى لاحقًا رئاسة مكتب الأمن السياسي، وهو فرع استخباراتي تابع لوزارة الداخلية السورية.

يقيم الرجلان في النمسا منذ عام 2015 بعد حصولهما على حق اللجوء.

 التهم تتركز على تعذيب المتظاهرين وإساءة معاملتهم

وفقًا للائحة الاتهام التي أعدها مدّعو فيينا، يواجه المتهمون تهمًا تشمل التعذيب، والإكراه الشديد، والإكراه الجنسي، والإيذاء الجسدي، والتي يُزعم أنها ارتُكبت في إطار جهود قمع حركة الاحتجاج في سوريا.

من المتوقع أن تستدعي النيابة العامة 18 شاهدًا سوريًا، من بينهم متظاهرون سابقون، وأطباء، ومسؤولون حكوميون سابقون، يدّعون أنهم اعتُقلوا وعُذّبوا أثناء الاستجواب.

من المتوقع أن تصف شهادات الشهود حالات ضرب، وصعق بالكهرباء، واعتداءات جنسية، وسوء معاملة مطوّلة، يُزعم أنها وقعت في مكاتب يسيطر عليها المتهمون.

وتنص لائحة الاتهام على أن بعض المعتقلين عانوا من كسور في العظام، وتعرضوا للتعذيب باستخدام أداة تُعرف باسم "البساط الطائر"، وهي عبارة عن جهاز خشبي مصمم لثني السجناء في أوضاع مؤلمة قد تُسبب إصابات خطيرة في العمود الفقري.

ويزعم المدّعون أن الضحايا تحملوا فترات طويلة من المعاناة استمرت لأسابيع.

المتهمان ينفيان ارتكاب أي مخالفات

سبق أن نفى الرجلان، عبر ممثليهما القانونيين، إساءة معاملة المعتقلين.

بعد نشر لائحة الاتهام، امتنع محامو الحلبي وأبو ركبة عن التعليق علنًا على الادعاءات.

السعي لتحقيق العدالة في غياب محكمة دولية

وتسلط محاكمة جرائم الحرب السورية الضوء على كيف أصبحت المحاكم الوطنية جهات رئيسية لمحاكمة الجرائم المرتبطة بالنزاع في سوريا.

وأُعيقت الجهود الرامية إلى إنشاء آلية قانونية دولية لسوريا خلال الحرب بعد أن استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضد مبادرات كانت ستسمح للمحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في الجرائم المرتكبة في البلاد.

ونتيجة لذلك، رفعت دول، من بينها ألمانيا والسويد، والآن النمسا، دعاوى قضائية بموجب مبادئ الولاية القضائية العالمية التي تسمح للمحاكم الوطنية بمحاكمة مرتكبي الجرائم الدولية الخطيرة بغض النظر عن مكان وقوعها.

كما بدأت الحكومة السورية الحالية، بقيادة أحمد الشرع بعد سقوط نظام الأسد في أواخر عام 2024، باتخاذ إجراءات قانونية ضد مسؤولي النظام السابقين داخل سوريا.

تحقيقٌ دام عقدًا من الزمن

وتُعدّ قضية الحلبي وأبو ركبة ثمرة سنوات من العمل الدؤوب الذي قام به نشطاء سوريون ومنظمات حقوقية ومحققون دوليون.

وأمضت لجنة العدالة والمساءلة الدولية أكثر من عقد في جمع الأدلة ضد الحلبي. ووفقًا لممثلي اللجنة، فقد أُبلغت السلطات النمساوية بوجوده في البلاد منذ عام 2016.

ووصفت نيرما جيلاسيتش، المتحدثة باسم اللجنة، المحاكمة بأنها دليل على إمكانية تحقيق المساءلة حتى بعد التأخيرات الطويلة.

وأشارت إلى أن الحلبي يُعدّ من بين كبار المسؤولين السوريين السابقين الذين يواجهون المحاكمة بتهم ارتكاب جرائم حرب واسعة النطاق.

وعمل المحققون أيضًا على تحديد هوية الشهود المنتشرين في أنحاء أوروبا ودعمهم، والذين لا يزال الكثير منهم يعاني من صدمات نفسية نتيجة لتجاربهم خلال النزاع.

صلة بالموساد تُضيف بُعدًا جديدًا للقضية

من أبرز جوانب محاكمة جرائم الحرب السورية الكشف عن صلات مزعومة بين الحلبي وجهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد).

وأشارت معلومات ظهرت خلال قضية منفصلة في محكمة نمساوية إلى أن الحلبي كان، على ما يبدو، مصدرًا استخباراتيًا للموساد، بينما كان يشغل في الوقت نفسه مناصب رفيعة في جهاز الأمن السوري.

أشارت الأدلة المقدمة في تلك القضية إلى أن جهات اتصال استخباراتية نمساوية وإسرائيلية ساعدت الحلبي في الوصول إلى النمسا والحصول على اللجوء عام 2015.

في عام 2023، وجه المدعون النمساويون اتهامات لعدد من مسؤولي المخابرات واللجوء النمساويين السابقين بتسهيل هذه العملية.

رغم تبرئة أربعة مسؤولين، وبقاء خامس مطلوبًا بموجب مذكرة توقيف دولية، أكدت الإجراءات علنًا وجود الحلبي في النمسا، وأعادت تسليط الضوء على أنشطته خلال الحرب.

لم تُعلّق الحكومة الإسرائيلية ولا الموساد علنًا على الادعاءات المتعلقة بتورطهما.

الضحايا يسعون إلى محاسبة طال انتظارها

بالنسبة للعديد من السوريين المشاركين في القضية، تُمثل المحاكمة فرصة نادرة للمطالبة بالمحاسبة عن الانتهاكات التي ارتُكبت خلال الحرب الأهلية المدمرة في البلاد.

وأحد أبرز المُدّعين، المحامي السوري أسياد الموسى، تعرّف على أبو ركبة لأول مرة في مخيم للاجئين بالنمسا عام 2014. أبلغ الموسى السلطات عن وجوده، واستمر في التعاون مع المحققين طوال العقد التالي.

وفي معرض حديثه عن الإجراءات المرتقبة، قال الموسى إن السوريين عاشوا سنوات من الخوف في ظل مؤسسات أمنية قوية، وأعرب عن أمله في أن تتحقق العدالة أخيرًا.

أهمية تتجاوز النمسا

تتجاوز أهمية محاكمة فيينا حدود النمسا. باعتبارها إحدى أهم المحاكمات الأوروبية التي تورط فيها مسؤولون سابقون من عهد الأسد، تُبرز هذه القضية الجهود الدولية المتواصلة لمعالجة جرائم الحرب المزعومة التي ارتُكبت خلال النزاع السوري.

كما تُظهر محاكمة جرائم الحرب السورية الدور المتنامي للمحاكم المحلية في تحقيق المساءلة في ظل غياب الآليات الدولية.

بالنسبة للناجين والشهود والمدافعين عن حقوق الإنسان، تُمثل هذه الإجراءات فرصةً لوضع مزاعم التعذيب وسوء المعاملة تحت المجهر القضائي بعد سنوات من التحقيق والإعداد القانوني.

مع بدء الإدلاء بالشهادات في فيينا، يُتوقع أن تُصبح هذه المحاكمة فصلاً بالغ الأهمية في مسيرة تحقيق العدالة لجرائم الحرب الأهلية السورية.

مقالات مشابهة

  • محمد السيد: ذهبية المبارزة بالبطولة الأفريقية مهمة في مشوار الإعداد لأولمبياد لوس أنجلوس
  • استعدادات مكثفة لامتحانات الإعدادية والدبلومات بنجع حمادي
  • أمسية للجاليات الأفريقية بصنعاء بذكرى يوم الولاية
  • المرجعية العليا للطائفة العلوية في سوريا ترهن استقرار المنطقة بتأمين حقوق العلويين
  • القضاء يعلن ضبط أموال وعقارات تخص قضية وكيل وزير النفط
  • باراك: إسرائيل لا يمكنها القضاء على حزب الله
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • الصحة ووقاية المجتمع تنتهي من تنفيذ حملة حج صحي وآمن بالتعاون مع الجهات الاتحادية والمحلية
  • بعد طلب زينة حبسه.. المحكمة تتخذ قرارها ضد الفنان أحمد عز
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية