معمر القذافي هو الذي قتل سيف الإسلام
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
القصة التي سأرويها لم تعد سرًّا.
عندما اندلعت الثورة في الزنتان ثم بنغازي ثم مصراتة، اجتمع سيف الإسلام مع مجموعة من رفاقه ليستشيرهم قبل لقائه بوالده معمر القذافي.
كانت النصيحة واضحة وجريئة:
أن يخرج الأب إلى الناس، يخاطب الشباب، ويعترف بأن تقدّم العمر لم يعد يسمح له بفهم أولوياتهم واحتياجاتهم، وأن يعلن تنازله عن إدارة الحكم لابنه سيف باعتباره الأقرب إلى جيلهم والأقدر على مخاطبتهم.
الفكرة راقت لسيف، وحملها إلى أبيه. لكنه عاد محبطًا. قال لرفاقه إن والده لا يزال متعنتًا ومتمسكًا بالحكم، و إن والده يرى في الثوار جرذان و إنه لن يقبل أن يهزموه ، و أضاف سيف لرفاقه : بأنه لا يستطيع أن يعصي والده أو يتركه وحيدًا في مواجهة تلك الظروف، و أن سيف اقتنع من والده أنهم سوف ينتصرون و ختم سيف قوله بأنه سوف يجبر على مساندة والده شاء أم لم يشئ.
بعدها خرج القذافي الأب على شاشة التلفزيون بخطابه المشهور الذي توعد الثوار فيه بالقضاء عليهم «زنقة زنقة، دار دار»، ومعلنًا أن معه الملايين سينصرونه.
عندها تقمّص سيف شخصية أبيه، واقتنع بخطابه، وصعد الدبابات مهددًا الثوار بالقضاء عليهم، واشتهر مشهده وهو يرفع إصبعيه في وجه شعب ثائر.
قُتل القذافي أولًا، ثم أُلقي القبض على سيف الهارب، وقُطعت الإصبعان اللتان لوّح بهما يومًا في وجه الليبيين.
كل ذلك ما كان ليحدث لو أن معمر القذافي استمع للنصيحة، أو أدرك مخاطر تعنته في مواجهة الداخل والعالم.
في النهاية، لم يُقتل سيف لأنه اختار المواجهة فقط، بل لأنه وُضع فيها. كان ضحية عناد أبيه وقسوة رأسٍ لم يعرف متى يتوقف.
تبّينوا.. والله تعالى أعلم.
الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
إقرأ أيضاً:
"البوابة نيوز" تعزي الزميل أحمد عشري في وفاة والده
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تتقدم أسرة تحرير "البوابة نيوز"، بخالص العزاء والمواساة للزميل أحمد عشري، في وفاة المغفور له بإذن الله والده.
كما تقدمت أسرة التحرير بخالص العزاء والمواساة لأسرة الفقيد، سائلين المولى عز وجل أن يغفر له ويرحمه ويُسكنه فسيح جناته، وأن يلهم عائلته وذويه الصبر والسلوان.. وإنا لله وإنا إليه راجعون.