«الإمارات الصحية» تطلق محور «العمر الصحي المديد»
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
دبي (الاتحاد)
تشارك مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية في معرض الصحة العالمي 2026 بمحور نوعي يعد من أبرز محاور مشاركتها الاستراتيجية، يتمثل في محور «العمر الصحي المديد»، والذي يشكل إطاراً وطنياً متقدماً لإعادة تعريف مفهوم الشيخوخة الصحية، عبر دمج العلوم الجينية والطب التجديدي وتقنيات الذكاء الاصطناعي في منظومة استباقية قائمة على البيانات، تنسجم مع مستهدفات الدولة في جودة الحياة والصحة الوقائية.
وأكّد الدكتور عصام الزرعوني، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الطبية في المؤسسة، أن محور «العمر الصحي المديد» يمثل نقلة استراتيجية في طريقة تخطيط الخدمات الصحية على المستوى الوطني، مضيفاً: «هدفنا هو التعامل مع التقدم في العمر بوصفه ملفاً صحياً متكاملاً، يبدأ من الوقاية المبكرة، ويمتد إلى إدارة المخاطر قبل ظهور المرض، ويصل إلى الحفاظ على الاستقلالية وجودة الحياة في المراحل المتقدمة من العمر، حيث يؤسس هذا المحور لمنظومة صحية تستبق المرض بالمعرفة والبيانات، وتحول الجينوم والذكاء الاصطناعي من أدوات بحثية إلى ركائز عملية في تصميم السياسات الصحية والخدمات السريرية».
من جهتها، أكّدت الدكتورة نور المهيري، مدير إدارة الصحة النفسية ورئيس مكتب الأطباء الزائرين في المؤسسة، أن مفهوم العمر الصحي المديد يتجاوز المؤشرات الجسدية ليشمل التوازن النفسي من خلال الحفاظ على القدرة الوظيفية والاستقلالية عند كبار السن، موضحة أن تصميم هذا المحور ينطلق من فهم شامل لصحة الإنسان، حيث لا يمكن الحديث عن عمر صحي طويل من دون صحة نفسية مستقرة وقدرة ذهنية محفوظة وشعور مستمر بالأمان الصحي. وأضافت: «تتيح نماذج التقييم الذكي تتبع التغيرات الوظيفية والنفسية مبكراً، بما يسمح بتدخلات وقائية تعزز صحة الإنسان وترتقي بجودة حياته».
بدورها، أكّدت الدكتورة كريمة الرئيسي، مدير إدارة الرعاية الصحية الأولية في المؤسسة، أن محور «العمر الصحي المديد» يأتي ضمن توجه استراتيجي متكامل لتطوير نماذج عمل الرعاية الصحية الأولية، بما يعكس انتقالها نحو منظومة أكثر تقدماً واستباقية، قادرة على مواكبة الاحتياجات المستقبلية للمجتمع، وتعزيز الاستدامة الصحية من خلال التخطيط طويل المدى، وبما ينسجم مع أولويات الدولة في جودة الحياة.
اطمئنان
كما تسلط المؤسسة الضوء ضمن هذا المحور على برنامج «اطمئنان» الذي يعد أحد الركائز الوطنية للصحة الوقائية وطول العمر، حيث يهدف إلى تعزيز الأمان الصحي عند الأفراد عبر الانتقال من الرعاية العلاجية إلى الرعاية التنبؤية الاستباقية. ويتضمن البرنامج في مرحلته الأولى منظومة ذكية لرصد المؤشرات الصحية الحيوية بشكل دوري، مدعومة بتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي للكشف المبكر عن المخاطر وتقديم توصيات وقائية مخصصة، إلى جانب إعداد خطط صحية فردية وخطة أسرية موحدة تعزز أنماط الحياة الصحية والوقاية من الأمراض المزمنة.
ويعكس محور «العمر الصحي المديد» نموذجاً متقدماً في تصميم السياسات الصحية المستقبلية، يقوم على زيادة سنوات الصحة، وترسيخ مفهوم الوقاية الذكية المعتمدة على العلوم المتقدمة والبيانات، بما يعزز جاهزية دولة الإمارات لمتطلبات الشيخوخة الصحية، ويرسخ مكانة مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية في موقع ريادي على مستوى المنطقة في تطوير نماذج مبتكرة لطول العمر وجودة الحياة.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية معرض الصحة العالمي الشيخوخة
إقرأ أيضاً:
التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة
تنظم وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وقطر للسياحة، النسخة الثانية من مبادرة "السبت البنفسجي"، وهي فعالية سنوية تُنفَّذ في السبت الأخير من شهر يوليو، وتهدف إلى تقديم الخصومات والعروض والتخفيضات للأشخاص ذوي الإعاقة، وإلى رفع مستوى الخدمات والمتطلبات المقدمة لهذه الفئة.
وتسعى مبادرة "السبت البنفسجي" إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، من خلال مشاركة عدد من الجهات التي تقدم عروضًا وخصومات وخدمات حصرية خلال الفترة من 25 يوليو إلى 1 أغسطس 2026، بما يتيح لحاملي البطاقة الرقمية الخاصة بالمبادرة والتي يمكن تحميلها من خلال المنصة الرقمية لوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة الاستفادة من المزايا المقدمة لدى الجهات المشاركة.
وتأتي المبادرة في إطار الجهود الخليجية المشتركة الرامية إلى تعزيز دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث انطلقت لأول مرة في المملكة العربية السعودية عام 2021، قبل أن تتوسع لتشمل عددًا من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. ويعكس هذا التوسع التزامًا خليجيًا موحدًا بترسيخ مبادئ الشمولية، وتعزيز تكافؤ الفرص، وصون كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة بما يضمن مشاركتهم الفاعلة في مختلف جوانب الحياة.
وفي هذا السياق، صرحت السيدة مها حمد العطية وكيل الوزارة المساعد لشؤون الأسرة أن مبادرة السبت البنفسجي تمثل إحدى المبادرات التي تعكس التزام دولة قطر بتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ مجتمع أكثر شمولًا يضمن لهم فرصًا متكافئة للمشاركة والاندماج في مختلف جوانب الحياة. ومن خلال هذه المبادرة، نعمل على نشر الوعي المجتمعي بحقوقهم، وتعزيز ثقافة المسؤولية المشتركة تجاههم، إلى جانب توسيع نطاق التعاون مع شركائنا في القطاعين العام والخاص، بما يسهم في توفير بيئة داعمة ومحفزة، ويترجم توجهات الدولة نحو تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وصون كرامتهم.
وأضافت أن الحملة تنسجم مع استراتيجية وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة "من الرعاية إلى التمكين"، من خلال تعزيز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ الوعي بحقوقهم، وتشجيع توفير بيئات دامجة وميسرة، بما يدعم الشراكة بين مختلف الجهات ويسهم في بناء مجتمع أكثر شمولًا وتكافؤًا، انسجامًا مع أهداف التنمية المستدامة.
وقالت السيدة ريم العجمي، مدير إدارة الرعاية المجتمعية في وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة: أن الوزارة تسعى من خلال هذه المبادرة إلى توسيع نطاق الشراكات المجتمعية التي تسهم في تحسين جودة الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز حضورهم في مختلف جوانب الحياة اليومية. كما تمثل المبادرة نموذجًا للتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في تبني مبادرات ذات أثر ملموس.
أكد السيد حسن بن سلطان الغانم وكيل الوزارة المساعد لشؤون المستهلك بوزارة التجارة والصناعة، أن الوزارة تحرص على دعم مبادرة "السبت البنفسجي 2026" بالشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة وقطر للسياحة، انطلاقاً من مسؤوليتها في تعزيز الشمولية المجتمعية وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الاستفادة من العروض والخدمات التجارية المخصصة لهم والتي تمتد خلال الفترة من 25 يوليو وحتى 1 أغسطس 2026.
وقد عملت وزارة التجارة والصناعة على تسهيل مشاركة المنشآت التجارية في المبادرة وتوسيع نطاق الجهات المشاركة بما يسهم في توفير مزايا وعروض متنوعة للمستفيدين.
ودعا السيد حسن بن سلطان الغانم جميع المنشآت التجارية إلى مواصلة دعم المبادرة والمساهمة في تحقيق أهدافها الإنسانية والمجتمعية، بما يعكس التزام دولة قطر بتهيئة بيئة أكثر شمولاً وإتاحةً للجميع، وترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية لدى مختلف القطاعات.
من جانبه، صرح السيد أحمد البنعلي، مدير إدارة المهرجانات والفعاليات في Visit Qatar قائلاً: "للعام الثاني على التوالي تفخر قطر للسياحة ممثلة بذراعها التسويقي والترويجي Visit Qatar، بدعم مبادرة السبت البنفسجي كجزء من التزامنا المستمر بجعل دولة قطر وجهة أكثر شمولاً وملاءمة لسهولة وصول الجميع. وبالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، ووزارة التجارة والصناعة، وشركائنا في القطاع السياحي، نجحت هذه المبادرة في توحيد جهود الفنادق ومنافذ البيع بالتجزئة والمنشآت السياحية لتقديم عروض ترويجية مخصصة، وخدمات مطورة، وتجارب أكثر ترحيباً للأشخاص ذوي الإعاقة".
وأضاف: "لقد أولى مهرجان قطر للألعاب، بشكل خاص، اهتماماً بالغاً بالترحيب ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة، إذ أتيح لهم الدخول المجاني طوال فترة المهرجان. إن الإقبال الكبير الذي شهدته النسخة الافتتاحية لاحتفالية السبت البنفسجي العام الماضي في مهرجان قطر للألعاب يعكس الزخم المتزايد، ويؤكد على الدور الحيوي الذي يلعبه مجتمعنا في رفع مستوى الوعي وتعزيز الدمج الاجتماعي لذوي الإعاقة".
وتؤكد وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة بمواصلة تنفيذ برامج ومبادرات نوعية تنسجم مع استراتيجيتها «من الرعاية إلى التمكين»، وتسهم في ترسيخ مبادئ الشمول والتمكين وتكافؤ الفرص، بما يعزز جودة الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة ويدعم تحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.