مذبحة الأسفلت في طنجة.. سيارة طائشة تدهس أما وابنتها بمدخل منطقة طبشيشة
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
تحولت منطقة طبشيشة بمدينة طنجة داخل المغرب إلى ساحة دماء مروعة عقب وقوع حادث تصادم مأساوي هز أركان المنطقة الهادئة، حيث أطاحت سيارة مسرعة بجسد سيدة وابنتها في مشهد جنائزي مروع حبس أنفاس المارة وسكان طريق تطوان الحيوي.
وسيطرت حالة من الغضب العارم بين شهود العيان الذين هرعوا لإنقاذ الضحايا وسط بركة من الدماء قبل وصول أجهزة الإسعاف، وجاءت هذه الفاجعة لتفتح ملف نزيف الأسفلت بداخل دولة المغرب وتدفع السلطات لإعلان حالة الاستنفار القصوى لتحديد هوية السائق المتهور الذي حول رحلة عبور الطريق إلى مأساة إنسانية تدمي القلوب في نهار يوم الأحد الحزين.
أصيبت سيدة وابنتها بجروح بليغة وكسور مضاعفة إثر تعرضهما لحادث دهس بشع من طرف سيارة بمدخل منطقة طبشيشة في مدينة طنجة داخل دولة المغرب، ووقع الحادث الأليم أثناء محاولة الضحيتين عبور الطريق للجهة الأخرى مما أدى لإصابة الأم البالغة من العمر 50 سنة بجروح وصفت بالخطيرة جدا ومقلقة للحياة، وأفادت المعاينات الميدانية بتعرض الابنة ذات ال 25 ربيعا لكسور متفرقة في أنحاء جسدها نتيجة قوة الارتطام بالمركبة المسرعة بداخل دولة المغرب، واستغاث المواطنون بعناصر الوقاية المدنية التي حضرت على وجه السرعة لانتشال الجثث المصابة من وسط حطام الطريق ونقلهما للمستشفى تحت حراسة أمنية مشددة لضمان سرعة الإنقاذ.
استنفار في مستشفى محمد الخامسنقلت سيارات الإسعاف المصابتين إلى قسم المستعجلات بمستشفى محمد الخامس لتلقي الرعاية الطبية العاجلة ومحاولة إنقاذهما من الموت المحقق بداخل دولة المغرب، وباشرت الأطقم الطبية داخل مستشفى محمد الخامس إجراء عمليات جراحية دقيقة للأم التي دخلت في حالة غيبوبة تامة نتيجة النزيف الحاد وإصابات الرأس البالغة، وتابعت المصالح الأمنية المختصة في مدينة طنجة تفاصيل الواقعة وفتحت تحقيقا موسعا لتحديد كافة ملابسات الحادث وترتيب المسؤوليات القانونية بحق السائق المتسبب في الواقعة، وشهد محيط المنطقة تشديدات مرورية مكثفة لتنظيم حركة السير ومنع تجمهر المواطنين الذين تجمعوا لمواساة أسرة الضحايا في هذا المصاب الأليم بدولة المغرب.
استمعت جهات التحقيق لأقوال شهود العيان في منطقة طبشيشة لجمع المعلومات اللازمة عن سرعة السيارة ونوعها قبل وقوع التصادم المروع على طريق تطوان بداخل دولة المغرب، وذكرت المصادر الطبية أن الحالة الصحية للأم لا تزال حرجة للغاية وتخضع للمراقبة المستمرة داخل غرفة العناية المركزة بمستشفى محمد الخامس، وأكدت السلطات المحلية عزمها على اتخاذ إجراءات صارمة لتعزيز سلامة الراجلين في هذا المقطع الطرقي الخطير بمدينة طنجة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث الدامية مستقبلا، وصدرت التعليمات بتفريغ كاميرات المراقبة القريبة من موقع الدهس لتوثيق الجريمة المرورية وتقديم الجاني للعدالة الناجزة بداخل دولة المغرب ليكون عبرة لكل مستهتر بأرواح الأبرياء فوق الطرقات.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: طنجة حادث دهس المغرب مستشفى داخل دولة المغرب
إقرأ أيضاً:
الربط الكهربائي مع فرنسا... المغرب يراهن على منفذ مباشر إلى سوق الطاقة الأوربية
عاد مشروع الربط الكهربائي المباشر بين المغرب وفرنسا إلى واجهة الاهتمام، في ظل الدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات بين الرباط وباريس، وفي سياق سعي أوربا إلى تنويع مصادر التزود بالطاقة النظيفة. وينظر خبراء إلى المشروع باعتباره خطوة قد تفتح أمام المغرب منفذا مباشرا نحو السوق الكهربائية الأوربية، وتعزز موقعه كشريك طاقي للقارة.
وفي هذا السياق، أوضح محمد الرغراغي، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم بالرباط، أن المشروع لا يعني الشروع الفوري في مد الكابلات البحرية أو إطلاق الأشغال، بل يتعلق بمرحلة استكشاف للسوق واستقطاب المستثمرين ومطوري البنيات التحتية وشركات الطاقة والتمويل، تمهيدا لتحديد النموذج الاقتصادي والتقني الأكثر قابلية للتنفيذ.
وأكد الرغراغي، في تصريح لـ« اليوم24« ، أن المشروع من شأنه أن يتيح للمغرب منفذا مباشرا نحو فرنسا وشبكات أوربا القارية دون المرور عبر الشبكة الإسبانية، التي تشكل حاليا المعبر الرئيسي للكهرباء المغربية نحو أوربا، وهو ما قد يساهم في تجاوز عدد من الإكراهات التقنية المرتبطة بانتقال الطاقة بين إسبانيا وباقي الدول الأوربية.
ويعني ذلك، بحسب المعطيات المتداولة حول المشروع، أن المغرب يسعى إلى تنويع منافذه نحو السوق الأوربية للطاقة، في ظل تنامي الطلب على الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة. كما من شأن الربط المباشر مع فرنسا أن يمنح المملكة موقعا أكثر تقدما داخل سلاسل التزويد الطاقي بين ضفتي المتوسط، بعيدا عن الاعتماد على مسار واحد للربط مع القارة الأوربية.
وأضاف أن المشروع يأتي في لحظة تعرف فيها أوربا طلبا متزايدا على مصادر الطاقة النظيفة ومنخفضة الانبعاثات، في وقت راكم فيه المغرب تجربة مهمة في مجال الطاقات المتجددة بفضل الاستراتيجية الوطنية التي أطلقت سنة 2009. وأشار إلى أن المملكة تتوفر اليوم على إمكانيات مهمة في الطاقة الشمسية والريحية، إضافة إلى مشاريع الهيدروجين الأخضر التي يعول عليها في تخزين الطاقة واستعمالها عند الحاجة.
وأوضح المتحدث ذاته أن المغرب بلغ قدرة إنتاجية تصل إلى 5400 ميغاوات قدرة كهربائية من الطاقات النظيفة، بما يمثل 45.3 في المائة من القدرة الكهربائية المنشأة، مع هدف رفع هذه النسبة إلى 52 في المائة بحلول سنة 2030، معتبرا أن هذه المؤهلات تؤهل المملكة للاضطلاع بدور أكبر داخل منظومة الطاقة الأوربية.
وعلى المستوى الاقتصادي، يتوقع الرغراغي أن يساهم المشروع في جذب استثمارات جديدة وتطوير البنيات التحتية الكهربائية وتحفيز مشاريع الطاقات المتجددة، داعيا إلى عدم الاكتفاء بتصدير الكهرباء، بل العمل على تطوير صناعة محلية مرتبطة بالمعدات والتجهيزات الطاقية بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
من جانبه، اعتبر عبد الرزاق كواري، الخبير في القانون الدولي والعلاقات الدولية، أن المشروع يندرج ضمن مسار استراتيجي انطلق منذ سنوات، بفضل الرؤية التي تبناها المغرب في مجال الانتقال الطاقي، والتي مكنت المملكة من التحول إلى أحد أبرز منتجي الطاقة الكهربائية النظيفة بالمنطقة.
وأوضح كواري، في تصريح لـ« اليوم24« ، أن مشروع الربط مع فرنسا يأتي امتدادا لمسار بدأ بإطلاق أول ربط كهربائي بحري بين المغرب وإسبانيا سنة 1997، قبل تعزيزه بخط ثان سنة 2006، فيما يواصل المغرب دراسة مشاريع ربط أخرى مع شركاء أوربيين، من بينهم البرتغال وألمانيا.
ويرى المتحدث ذاته أن المشروع يتجاوز بعده التقني، ليحمل دلالات سياسية واستراتيجية مرتبطة بتطور العلاقات المغربية الفرنسية، مبرزا أن الرباط وباريس دخلتا مرحلة جديدة من التعاون تقوم على المصالح المتبادلة والشراكات طويلة الأمد. كما اعتبر أن الاهتمام الأوربي المتزايد بالطاقة النظيفة المغربية يعكس المكانة التي باتت تحتلها المملكة كشريك موثوق في ملفات الطاقة والانتقال الأخضر.
وتنسجم هذه القراءة مع التحولات التي شهدتها العلاقات المغربية الفرنسية خلال السنتين الأخيرتين، والتي انتقلت من مرحلة تجاوز الخلافات السياسية إلى توسيع مجالات التعاون الاستراتيجي. كما يعكس الاهتمام بمشاريع الربط الطاقي توجها أوربيا نحو تنويع مصادر الإمداد وتقوية الشراكات مع دول الجوار القادرة على توفير طاقة نظيفة ومستقرة، وهو ما يمنح المغرب فرصة لتعزيز حضوره داخل منظومة الطاقة الإقليمية والأوربية.
وبين الرهانات الاقتصادية التي يبرزها خبراء الطاقة، والأبعاد الاستراتيجية التي يتحدث عنها المتخصصون في العلاقات الدولية، يبرز مشروع الربط الكهربائي المباشر بين المغرب وفرنسا باعتباره أحد المشاريع المرشحة لتعزيز حضور المملكة داخل سوق الطاقة الأوربية، مستفيدا من المؤهلات التي راكمتها المملكة في مجال الطاقات المتجددة، ومن التحولات التي تعرفها أسواق الطاقة العالمية خلال السنوات الأخيرة.
كلمات دلالية #أمن_الطاقة #الربط_الكهربائي #الطاقات_المتجددة #الطاقة_الأوروبية #المغرب_وفرنسا