قبل شهر رمضان.. مهرجان دومة الجندل فرصة لاقتناء أجود أنواع التمور
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
يمثل مهرجان التمور في محافظة دومة الجندل الذي يقام في نسخته الثانية عشرة فرصة سانحة للزوار لاقتناء أنواع التمور قبيل شهر رمضان واغتنام وفرة الإنتاج من التمور، وخاصة المكنوزة التي يجري التعامل معها بطريقة يدوية في الحشو، لتنتج منها التمور المكنوزة التي تمتاز بتبلور دبس التمر فيها ومذاقها الفريد.
ويشتمل المهرجان على ابتكارات مختلفة في التمور لصناعة البكيلة من حلوة الجوف والسمح، فيما ينتج مزارعون أصنافًا متعددة يجري دمجها مع بعضها البعض وكنزها وتقديمها على مائدة الضيافة في المهرجان؛ تأكيدًا على جودة المنتج مما يسمح للمتسوق بتذوق أصناف التمور قبل الشراء منها.
أخبار متعلقة "السدو" والرسم والتطريز.. الحرف اليدوية تتألق في مهرجان تمور الجوفصور| البكيلة عنصر أساسي في الضيافة بالجلسات العائلية في الجوفصور.. تفاصيل استعدادات الصحة في المدينة المنورة خلال شهر رمضانويمثل مهرجان التمور في محافظة دومة الجندل بورصة اقتصادية للتمور لتسويقها كل عام والتنافس على جوائز المهرجان، فضلًا عن تنوع الفعاليات التي تستعرض إنتاج شجرة النخيل والصناعات التحويلية المشتقة منها.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: واس دومة الجندل المملكة العربية السعودية أخبار السعودية مهرجان التمور دومة الجندل التمور التمور السعودية أنواع التمور شهر رمضان شهر رمضان الكريم
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..