غيلين ماكسويل شريكة إبستين تدلي بشهادتها أمام الكونغرس
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
تمثُل غيلين ماكسويل -الشريكة السابقة للملياردير الأمريكي المنتحر جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية والمتهم بالاتجار بالقاصرات- اليوم الاثنين أمام لجنة تابعة لمجلس النواب الأمريكي، في جلسة استماع تعقد خلف أبواب مغلقة عبر الاتصال المرئي من سجنها في ولاية تكساس، حيث تقضي عقوبة بالسجن لمدة 20 عاما بعد إدانتها بتهم تتعلق بالاستغلال الجنسي.
وأعلنت ماكسويل (64 عاما) مسبقا -عبر محاميها- أنها ستلجأ إلى حقها الدستوري في التزام الصمت وعدم تجريم الذات، مستندة إلى التعديل الخامس للدستور الأمريكي، في حال لم يمنحها الكونغرس حصانة جنائية مقابل شهادتها.
وتأتي جلسة الاستماع في توقيت حساس، على وقع الجدل الذي أثاره نشر وزارة العدل الأمريكية، يوم 30 يناير/كانون الثاني الماضي، أكثر من 3 ملايين صفحة من الوثائق المرتبطة بقضية إبستين، وهي وثائق وصفت بأنها محرجة لعدد من الشخصيات العامة داخل الولايات المتحدة وخارجها.
غير أن تود بلانش نائب وزير العدل الأمريكي أكد أن هذه الوثائق لا تتضمن أي معلومات جديدة من شأنها أن تفتح الباب أمام ملاحقات قضائية إضافية.
وكان رئيس لجنة الرقابة والتحقيقات في مجلس النواب، الجمهوري جيمس كومر، قد أعلن في 21 يناير/كانون الثاني الماضي عن عقد جلسة الاستماع هذه، بعد أن تأجلت لأشهر، غير أن محامي ماكسويل اعتبروا -في رسالة رسمية وجهت إلى اللجنة- أن الجلسة "لا تعدو كونها مسرحية سياسية"، محذرين من أنها ستكون إهدارا لأموال دافعي الضرائب، في ظل تمسك موكلتهم بالصمت.
وفي سياق متصل، أثارت خطوة غير مألوفة قام بها بلانش، المحامي الشخصي السابق للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، جدلا واسعا، بعد أن أجرى في نهاية يوليو/تموز الماضي مقابلة مع ماكسويل استمرت يوما ونصف اليوم داخل سجنها في فلوريدا، قبل أن تنقل لاحقا إلى منشأة إصلاحية أقل تشددا في ولاية تكساس، الأمر الذي أثار غضب ضحايا إبستين وعائلاتهم.
جدل متصاعدوحسب نص المقابلة الذي نشرته وزارة العدل في أغسطس/آب، قالت ماكسويل إنها لا تعتقد أن جيفري إبستين انتحر في زنزانته عام 2019، لكنها امتنعت عن توجيه اتهامات أو التكهن بهوية المسؤول عن وفاته، كما نفت وجود ما يعرف بـ"قائمة عملاء" لإبستين أو تورطه في عمليات ابتزاز لشخصيات نافذة.
إعلانوفي تطور لافت، أعلنت اللجنة البرلمانية نفسها استدعاء الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون وزوجته هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية السابقة، للإدلاء بشهادتيهما بشكل منفصل في وقت لاحق من الشهر الحالي بشأن علاقات بيل كلينتون بإبستين.
غير أن الزوجين طلبا أن تكون جلسات الاستماع علنية، مؤكدين رغبتهما في تفادي ما وصفاها بمحاولات الاستغلال السياسي لتصريحاتهما من قبل الجمهوريين.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
وزير الدفاع الأمريكي يستبعد ضابطات وأقليات من ترقيات البحرية ويثير جدلاً واسعاً
أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، استبعد تسعة ضباط في البحرية الأمريكية من قائمة الترقيات إلى رتبة أميرال بنجمة واحدة، في خطوة قال مسؤولون حاليون وسابقون في الوزارة إنها أثرت بشكل غير متناسب على النساء والضباط المنتمين إلى الأقليات، وأثارت تساؤلات بشأن التزام نظام الترقيات العسكرية بمبدأ الجدارة والحياد السياسي.
وذكرت الصحيفة أن من بين الضباط المستبعدين ثلاث نساء ورجلين أسودين، فيما ضمت القائمة النهائية 22 مرشحاً للترقية، من دون وجود أي امرأة بين المرشحين الجدد، رغم أن النساء يشكلن نحو 21 بالمئة من أفراد البحرية العاملين. كما بدت القائمة مقتصرة على ضابطين فقط من غير البيض، في حين تمثل الأقليات العرقية نحو 38 بالمئة من القوة العاملة في البحرية.
ونقلت الصحيفة عن خمسة مسؤولين حاليين وسابقين في وزارة الدفاع قولهم إن قرار هيغسيث يبدو مخالفاً للأعراف التي تحكم نظام الترقيات العسكرية، إذ لا يُفترض أن تُزال أسماء الضباط من قوائم الترقية إلا في حالات تتعلق بإخفاقات أخلاقية أو مهنية أو صحية تؤثر على أهليتهم للقيادة.
ورفض المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل الكشف عن أسباب استبعاد الضباط، مؤكداً أن الترقيات العسكرية تُمنح على أساس الاستحقاق، وأن الوزارة لا تأخذ العرق أو الجنس في الاعتبار عند اتخاذ قرارات الترقية. كما امتنعت البحرية الأمريكية عن التعليق.
وبحسب التقرير، تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات اتخذها هيغسيث منذ توليه منصبه، شملت إقالة أو تهميش نحو 30 ضابطاً رفيع المستوى، في إطار ما وصفه بحملة لإبعاد القادة الذين يعتبرهم ممثلين لسياسات "التنوع والإنصاف والشمول".
وأشار التقرير إلى أن السيناتور الديمقراطي جاك ريد قال إن ما يقرب من 60 بالمئة من كبار الضباط الذين أُقيلوا أو استُبعدوا من الترقيات في عهد هيغسيث هم من النساء أو السود، رغم أن نسبتهم لا تتجاوز 20 بالمئة من إجمالي الجنرالات والأدميرالات في القوات المسلحة الأمريكية.
ومن بين أبرز المسؤولين العسكريين الذين شملتهم قرارات الإقالة أو الإبعاد الجنرال تشارلز كيو براون جونيور، الرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة، والأدميرال ليزا فرانشيتي، أول امرأة تتولى قيادة البحرية الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن هيغسيث سبق أن استبعد في وقت سابق من العام أربعة عقداء من قائمة الترقيات إلى رتبة جنرال بنجمة واحدة في الجيش الأمريكي، بينهم رجلان أسودان وامرأتان، رغم اعتراضات وزير الجيش دانيال دريسكول الذي أكد أن الضباط يتمتعون بسجل مهني متميز.
وأفاد مسؤولون عسكريون بأن تدخلات هيغسيث المتكررة في ملفات الترقيات خلقت حالة من القلق وعدم اليقين داخل صفوف القيادات العسكرية، بينما أثارت انتقادات من مشرعين جمهوريين وديمقراطيين طالبوا بتوضيحات بشأن المعايير المعتمدة في قرارات الاستبعاد.
كما كشفت الصحيفة أن هيغسيث حاول إدراج الكابتن ويليام فرانسيس جونيور، وهو ضابط في قوات البحرية الخاصة ويعمل مساعداً له، ضمن قائمة الترقية إلى رتبة أميرال، إلا أن البحرية لم تعتمد ترشيحه بسبب عدم استيفائه متطلبات الخبرة القيادية اللازمة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين حاليين وسابقين في البحرية قولهم إن بعض الضباط الذين أُزيلت أسماؤهم من قوائم الترقية كانوا قد شاركوا قبل سنوات في برامج أو أنشطة مرتبطة بالتنوع داخل المؤسسة العسكرية، ما عزز الشكوك بشأن ارتباط قرارات الاستبعاد بمواقف هيغسيث المناهضة لهذه السياسات.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن غياب النساء بالكامل عن قائمة الترقيات الأخيرة أثار انتقادات داخل الأوساط العسكرية، حيث اعتبرت ضابطات متقاعدات أن التطورات الأخيرة تعكس تراجعاً في المكاسب التي حققتها النساء داخل القوات المسلحة الأمريكية خلال العقود الماضية.