من لعنة أنفيلد إلى ليلة الانفجار السماوي .. كيف قلب هالاند ورفاقه التاريخ وكتبوا أول ريمونتادا مستحيلة لمانشستر سيتي في معقل ليفربول؟
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
89 عاما من الانتظار 84 دقيقة من الصمود وركلة جزاء حاسمة في الوقت القاتل .. بهذه العناوين الرقمية كتب مانشستر سيتي واحدة من أعظم لياليه في الدوري الإنجليزي الممتاز بعدما قلب تأخره أمام ليفربول إلى فوز درامي بنتيجة 2-1 في قمة الجولة الخامسة والعشرين من منافسات البريميرليج على ملعب أنفيلد وأمام جماهيره.
فوز لم يكن عاديا في نتائجه أو توقيته إذ كسر عقدة تاريخية لازمت السيتي لعقود داخل معقل ليفربول وأعاد إشعال سباق المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي مؤكدًا أن فريق بيب جوارديولا ما زال حاضرًا بقوة مهما تعقدت الحسابات.
دخل مانشستر سيتي المباراة بجرأة هجومية واضحة وفرض سيطرته على مجريات الشوط الأول وهدد مرمى ليفربول في أكثر من مناسبة مستفيدًا من تحركات إيرلينج هالاند وسرعة التحول من الوسط إلى الهجوم.
وأظهرت الأرقام تفوق الضيوف بشكل لافت بعدما سدد السيتي 10 كرات على مرمى ليفربول في الشوط الأول فقط وهو أعلى رقم يتعرض له الريدز على ملعب أنفيلد خلال أول 45 دقيقة منذ بدء تسجيل البيانات في موسم 2003-2004 إلا أن غياب اللمسة الأخيرة وتألق الحارس أليسون بيكر حالا دون هز الشباك.
وفي الشوط الثاني نجح ليفربول في استعادة جزء من توازنه واستغل إحدى الكرات الثابتة بأفضل صورة ممكنة حين أطلق النجم المجري دومينيك سوبوسلاي تسديدة صاروخية من ركلة حرة مباشرة في الدقيقة 74 سكنت شباك الحارس الإيطالي جيانلويجي دوناروما لتشتعل مدرجات أنفيلد وتضع أصحاب الأرض على أعتاب انتصار ثمين.
وبينما كانت جماهير ليفربول تستعد للاحتفال بالنقاط الثلاث ظهر معدن مانشستر سيتي الحقيقي في الدقائق الأخيرة حين رفض الفريق الاستسلام وضغط بكل خطوطه بحثًا عن العودة.
في الدقيقة 84 نجح برناردو سيلفا في إدراك التعادل بعدما استغل تمريرة رأسية متقنة من هالاند أربكت دفاع ليفربول وأسكتت أنفيلد في لحظة صادمة.
ولم تمر سوى دقائق قليلة حتى حصل مانشستر سيتي على ركلة جزاء قاتلة في الوقت بدل الضائع تقدم لها هالاند بثقة وسدد الكرة بقوة على يمين أليسون بيكر معلنًا هدف الفوز وسط احتفالات جنونية من لاعبي السيتي في واحدة من أكثر نهايات الموسم إثارة.
جدل تحكيمي وطرد سوبوسلايوشهدت اللحظات الأخيرة من اللقاء إثارة تحكيمية كبيرة بعدما سجل الفرنسي ريان شرقي هدفا ثالثًا للسيتي قبل أن تتدخل تقنية الفيديو المساعد (VAR) لإلغاء الهدف واحتساب مخالفة لصالح مانشستر سيتي مع إشهار البطاقة الحمراء المباشرة في وجه دومينيك سوبوسلاي بداعي منعه فرصة هدف محقق بعد جذبه لهالاند المنفرد بالمرمى الخالي.
ورغم احتجاج لاعبي ليفربول أكدت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز صحة القرار مشيرة إلى أن المخالفة حرمت السيتي من فرصة تسجيل مؤكدة وهو ما يستوجب الطرد المباشر وفقًا للوائح.
المدرب الهولندي أرني سلوت لم يخف غضبه عقب اللقاء وألقى باللوم على الحكم معتبرا أن مدافع السيتي مارك غيهي كان يستحق الطرد بعد تدخله على محمد صلاح في هجمة واعدة.
وقال سلوت في تصريحاته: " كانت مباراة رائعة لكن النتيجة مخيبة للغاية وهناك لقطة واحدة واضحة للجميع وهي إعاقة صلاح في انفراد تام وكان يجب أن تشهر البطاقة الحمراء " .
في المقابل أبدى هالاند تعاطفه مع سوبوسلاي قائلًا: " كنت أفضل احتساب الهدف فقط دون إشهار البطاقة الحمراء وأشعر بالسوء لأنه سيغيب لثلاث مباريات " .
وسجلت مباراة مانشستر سيتى وليفربول العديد من الأرقام التاريخيه منها :
للمرة الأولى منذ عام 1937 يحقق مانشستر سيتي الفوز ذهابًا وإيابًا على ليفربول في موسم واحد.
أول فريق في تاريخ البريميرليج يفوز على ملعب أنفيلد بعدما ظل متأخرًا في النتيجة حتى الدقيقة 84.
أول انتصار لبيب جوارديولا في أنفيلد بحضور جماهير ليفربول منذ توليه تدريب السيتي عام 2016.
هالاند يسجل هدفه الأول على ملعب أنفيلد بقميص مانشستر سيتي ويصنع هدفًا حاسمًا.
سوبوسلاي يسجل 4 أهداف من ركلات حرة مباشرة هذا الموسم وهو أعلى رقم للاعب من ليفربول منذ لويس سواريز (2012-2013).
جوارديولا: الإيمان هو السربيب جوارديولا عبر عن فخره الكبير بلاعبيه مؤكدًا أن الشخصية وعدم الاستسلام كانا مفتاح الفوز وقال : " قدمنا شوطًا أولًا مذهلًا وأهدرنا فرصًا كثيرة لكننا لم نفقد الإيمان والفوز في أنفيلد له طعم خاص وهذا الفريق ما زال يتطور" .
بهذا الفوز رفع مانشستر سيتي رصيده إلى 50 نقطة في المركز الثاني محافظًا على فارق الست نقاط مع المتصدر أرسنال بينما تجمد رصيد ليفربول عند 39 نقطة في المركز السادس لتتعقد حساباته في سباق المنافسة على المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مانشستر سيتي الدوري الإنجليزي ليفربول البريميرليج ملعب أنفيلد الدوری الإنجلیزی على ملعب أنفیلد مانشستر سیتی على لیفربول لیفربول فی
إقرأ أيضاً:
كوراساو.. أصغر دولة تتأهل لكأس العالم
البلاد (جدة)
يعد تأهل منتخب كوراساو إلى نهائيات كأس العالم 2026 إنجازًا تاريخيًا غير مسبوق في مسيرة كرة القدم بمنطقة الكونكاكاف؛ حيث أصبحت “الموجة الزرقاء” أصغر دولة من حيث المساحة والسكان تضمن مقعدًا في المونديال.
نجح المنتخب الذي يمثل جزيرة يقطنها نحو 150 ألف نسمة، في حجز مكانه، ضمن النخبة العالمية عقب تصدره المجموعة الثانية في الدور الثالث من تصفيات أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، متفوقًا على منتخبات عريقة في المنطقة مثل جامايكا وترينيداد وتوباغو.
اعتمد منتخب كوراساو في رحلته نحو المونديال على مزيج من اللاعبين المحترفين في الدوري الهولندي؛ ممن ينتمون لأصول من الجزيرة، بالإضافة إلى مواهب صاعدة برزت في اللحظات الحاسمة.
استهل الفريق مشواره في الدور الثاني من التصفيات بقوة كبيرة؛ حيث حقق انتصارات عريضة شملت الفوز على باربادوس 4-1 بمساهمة تهديفية من رانجيلو غانغا، ثم الفوز على أروبا 2-0.
واصل منتخب كوراساو تألقه في صيف 2025 باكتساح سانت لوسيا 4-0؛ بفضل ثلاثية جرفين كاستانير ثم الفوز على هايتي 5-1.
وفي الدور النهائي من التصفيات واجهت كوراساو منافسة شرسة في المجموعة الثانية، وبدأت المسيرة بتعادل سلبي مع ترينيداد وتوباغو ثم الفوز على برمودا 3-2.
وفي أكتوبر 2025 حقق الفريق انتصارًا هامًا على جامايكا 2-0، قبل التعادل مجددًا مع ترينيداد وتوباغو 1-1، ثم شهد شهر نوفمبر الحسم النهائي حيث اكتسح منتخب “الموجة الزرقاء” منافسه منتخب برمودا بنتيجة 7-0، تلاها تعادل تاريخي في كينغستون أمام جامايكا بدون أهداف، وهي النتيجة التي ضمنت الصدارة، والتأهل المباشر بفضل استبسال الدفاع والحارس إيلوي روم.
أدفوكات.. عراب التأهل التاريخي
على الصعيد الفني ارتبطت نجاحات كوراساو بالمدرب الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، الذي تولى المهمة في يناير 2024 خلفًا لريمكو بيسنتيني. قاد أدفوكات البالغ من العمر 78 عامًا الفريق لتحقيق أرقام هجومية مذهلة بتسجيل 28 هدفًا في 10 مباريات خلال التصفيات. ومع ذلك شهدت القيادة الفنية تغييرًا مفاجئًا في فبراير 2026؛ حيث استقال أدفوكات من منصبه لأسباب شخصية تتعلق بالحالة الصحية لابنته، ليتم تعيين مواطنه فريد روتن لقيادة المنتخب في المونديال.
لكن بعد ثلاثة أشهر فقط تمت الإطاحة بروتن، وعاد أدفوكات إلى منصبه، وسيكون أكبر مدير فني في تاريخ بطولة كأس العالم لكرة القدم على مدار 96 عامًا.
وعندما يخوض منتخب كوراساو مباراته الأولى في كأس العالم أمام ألمانيا في 14 يونيو في هيوستن، سيكون أدفوكات أكبر بـ 7 سنوات من المدرب الألماني أوتو ريهاغل، الذي كان يبلغ من العمر 71 عامًا، عندما قاد منتخب اليونان في كأس العالم 2010.
ويستعد أدفوكات لمشاركته الثالثة في كأس العالم مع ثلاثة منتخبات مختلفة، حيث كان مدربًا لهولندا في مونديال 1994، ثم كوريا الجنوبية في مونديال 2006.
وبخلاف مواجهة ألمانيا سيلعب منتخب كوراساو ضد إكوادور في كانساس سيتي، وكوت ديفوار في فيلادلفيا، وذلك في أول نسخة لكأس العالم تضم 48 منتخبا بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك؛ ما ضمن لمنطقة كونكاكاف ثلاثة مقاعد إضافية مضمونة في كأس العالم.