أصدرت محكمة في هونغ كونغ حكما بالسجن لمدة 20 عاما على قطب الإعلام السابق جيمي لاي (78 عاما) بتهمة التواطؤ مع قوى أجنبية ونشر مواد تحريضية، رغم الضغوط التي مارستها لندن وواشنطن ومدافعون عن حقوق الإنسان من أجل إطلاق سراحه.

وكان لاي، رجل الأعمال ومؤسس صحيفة "آبل ديلي" المؤيدة للديمقراطية والتي توقفت عن الصدور، يواجه عقوبة السجن مدى الحياة قبل أن يجنبه 3 قضاة معتمدين من الحكومة العقوبة القصوى.

اقرأ أيضا list of 1 itemlist 1 of 1جيمي لاي.. قطب الإعلام المعارض في هونغ كونغend of list

وأدين لاي يوم 15 ديسمبر/كانون الأول الماضي بـ3 تهم بعد محاكمة قال مدافعون عن حقوق الإنسان إنها تمثل نهاية لحرية الصحافة التي طالما اعتزت بها الجزيرة التي أعادتها المملكة المتحدة إلى الصين عام 1997.

تيريزا لاي، زوجة جيمي لاي، حضرت جلسة المحاكمة (غيتي)"حكم بالإعدام"

وبعد صدور الحكم، أعربت منظمات حقوقية عن استيائها، ووصفته منظمة هيومن رايتس ووتش بأنه "حكم بالإعدام"، في حين اعتبرته منظمة العفو الدولية هجوما على حرية التعبير.

وقالت منظمة العفو الدولية -في بيان- إن "الحكم بالسجن الصادر بحق جيمي لاي يُعد هجوما على حرية التعبير، ويجسد بوضوح التفكيك الممنهج للحقوق التي كانت تميز هونغ كونغ".

واعتبرت هيومن رايتس ووتش أن "الحكم القاسي بالسجن 20 عاما الصادر بحق جيمي لاي البالغ 78 عاما، هو بمنزلة حكم بالإعدام".

من جهتها، قالت عائلة قطب الإعلام السابق إن الحكم الصادر بحقه بموجب قانون الأمن القومي كان "قاسيا".

وقال سيباستيان، نجل لاي، في بيان صادر عن العائلة إن "الحكم على والدي بهذه العقوبة القاسية أمر مدمر لعائلتنا ويهدد حياة والدي"، في حين وصفت ابنته كلير الحكم بأنه "قاسٍ ومفجع" نظرا إلى تدهور صحته في السجن.

ضغوط دولية وتوتر دبلوماسي

وأثار الحكم على لاي توترات دبلوماسية لبكين مع الحكومات الأجنبية، إذ قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه شعر "بسوء شديد" بعد صدور الحكم، وأشار إلى أنه تحدث مع الزعيم الصيني شي جين بينغ بشأن لاي و"طلب النظر في إطلاق سراحه".

إعلان

كما دعت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى إطلاق سراح لاي، الذي يحمل الجنسية البريطانية.

ويقبع لاي في الحجز منذ أكثر من 5 سنوات، قضى معظمها في الحبس الانفرادي.

وحصل المتهمون معه، وهم 6 موظفين سابقين في صحيفة "آبل ديلي" وناشطان، على أحكام بالسجن تتراوح بين 6 سنوات و3 أشهر و10 سنوات.

مثلت صحيفة "آبل ديلي" التي أسسها جيمي لاي صوتا معارضا وداعيا للديمقراطية (الفرنسية)من جيمي لاي؟

هو رجل أعمال وقطب إعلامي بارز في هونغ كونغ، وُلد عام 1947 في الصين، وفرّ إلى هونغ كونغ طفلا بعد صعود الشيوعيين إلى السلطة، وهناك بدأ من الصفر عاملا في مصنع قبل أن يبني ثروة كبيرة في صناعة الملابس.

أسس لاحقا مجموعة "نكست ميديا" وصحيفة "آبل ديلي"، وأصبح قطبا إعلاميا بارزا وصوتا داعما للديمقراطية ومنتقدا للحكومة الصينية.

وكان للاي دور سياسي مؤثر في أثناء احتجاجات هونغ كونغ، لا سيما في عامي 2014 و2019، وقد واجه محاكمات وسجنا طويلا بموجب قانون الأمن الوطني في قضية أثارت ردود فعل دولية واسعة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات قطب الإعلام هونغ کونغ

إقرأ أيضاً:

تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تحذر

كشفت هيئة الدفاع عن زعيم حركة النهضة التونسية الشيخ راشد الغنوشي، الخميس، عن تدهور خطير في وضعه الصحي داخل سجن المرناقية.

وكشفت الهيئة في بيان أن الغنوشي تعرّض الأسبوع الماضي لحالة إغماء وإعياء شديدة، في حين ترفض السلطات التونسية السماح لمحاميه أو ذويه بزيارته، وسط تعتيم كامل على حالته، وفقا للبيان.

وقالت الهيئة "نُعرب عن بالغ انشغالنا إزاء التدهور الخطير في وضعه الصحي تبعاً لما نقله عدد من المحامين عن تعرضه لحالة إغماء وإعياء شديدة يوم الجمعة الماضي"، مضيفةً أن "السلطات رفضت الموافقة على الزيارة سواء من المحامين أو أفراد العائلة، في انتهاك صارخ للقانون وللحقوق الأساسية للسجين".

وحمّلت الهيئة السلطات التونسية "المسؤولية الكاملة عن هذا الانتهاك وعن سلامته الجسدية ووضعه الصحي"، مستندةً إلى قرار أممي يعتبر الغنوشي محتجزاً قسرياً ويطالب بالإفراج عنه والتحقيق في الانتهاكات التي طالته.

وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها الغنوشي البالغ من العمر 84 عاماً لوعكة صحية خلف القضبان؛ إذ سبق لمحاميه مختار الجماعي أن أكد أن موكله يعاني من ظروف إقامة غير ملائمة وضعف في الرعاية الصحية داخل السجن، انعكس سلباً على وضعه.



وفي نيسان/ أبريل الماضي نُقل الغنوشي إلى المستشفى إثر تدهور حاد في حالته، قبل أن تشهد حالته استقراراً نسبياً.

ويقبع الغنوشي في السجن منذ توقيفه في 17 نيسان/ أبريل 2023، إثر مداهمة منزله، بتهمة "التحريض على أمن الدولة"، بسبب تصريحات منسوبة إليه.

ومنذ ذلك الحين تتراكم الأحكام القضائية الصادرة بحقه؛ ففي شباط/ فبراير 2024 قضت المحكمة بسجنه ثلاث سنوات بتهمة تلقي تمويل أجنبي خلال انتخابات 2019، وفي شباط/ فبراير 2025 صدر بحقه حكم بالسجن 22 عاماً بتهمة المساس بأمن الدولة في قضية "أنستالينغو".

وفي حزيران/ يونيو 2026 قضت محكمة بسجنه مدى الحياة مع 30 سنة إضافية في قضية "الجهاز السري". ويصل مجموع الأحكام الصادرة بحقه حتى اليوم إلى أكثر من ستين عاماً.

وقد وصف الغنوشي من داخل سجنه جميع التهم الموجهة إليه بأنها "سياسية وملفقة"، فيما تؤكد هيئة الدفاع عنه الطابع السياسي لملفات الملاحقة.

مقالات مشابهة

  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • قلق بشأن صحة راشد الغنوشي بعد تعرضه لإغماء بالسجن
  • تصنيف 27 حزباً إلى ثلاث فئات وفق تمثيليتها البرلمانية مع اعتماد آلية تضمن تكافؤ الفرص في الإعلام العمومي
  • تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تحذر
  • متحدث القدس المحتلة: 4248 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى
  • غريميو البرازيلي يعلن ضم أحد نجوم منتخب كاب فيردي
  • الحكم الدولي أمين عمر يكشف كواليس مباريات كأس العالم 2026 السبت المقبل
  • إطلاق الهوية الصوتية والبصرية وشخصيات كرتونية ثلاثية الأبعاد بوحدة التدريب بإعلام العاصمة
  • 4 آب يوم إقفال عام؟ مطالب جديدة لأهالي ضحايا المرفأ
  • مرقص في ورشة إعلامية عن التوعية على مخاطر المتفجرات: نقل الحقيقة مثل نقل الضحايا